أهيَ أنتِ..؟!/ فاطمة صالح

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 9 أكتوبر 2016 - 8:02 مساءً
أهيَ أنتِ..؟!/ فاطمة صالح


 

جولان تايمز

أهيَ أنتِ..؟!/ فاطمة صالح
_____________
كنتُ أمشي في طريقٍ يابسٍ،
والأفقُ أحمرْ..
جُعبَتي، سلةُ قهرٍ،
أي جُبٍ، عاجزٌ أن يحتويها..
كلما حطمَتِ القيدَ دموعي،
فاضتِ الأنهارُ مِلحاً، ولظى..
لا ورائي.. لا أمامي.. ليسَ حَولي، غيرُ أمسي، وغدي،
والواقعُ الصخري، يأبى أن يزولْ..
قوةٌ في الروحِ..
رؤيا، تتقِدْ..
هاكِ دَربٌ أخضرٌ، يا امرأةَ الحزنِ،
اخلعي قمصانكِ السوداءَ، واستلي مَداكِ..
أنتِ نبعٌ أخضرٌ، ينسابُ بين الصخرِ، والأشواكِ، يا أختَ الندى..
أي قاضٍ، فاضح الحُمْقِ، قضى، فيما قضى..؟!
أي فتوى، تجعلُ الأنوارَ جمراً، ورمادْ..؟!
ساطعٌ نورُكِ،
يا أنثى الرمادْ..
ما استكنتِ، العمرَ، يوماً، للسوادْ..
أي لصٍ، سَرقَ الماءَ من العينينِ،
والأمطارَ من غيمِ الفؤادْ..؟!
كيفَ تذرينَ بروحٍ،
فاضَ قمحُ الحبِ فيها، وأفاضْ..؟!
لستِ أنتِ..
لستِ أم الأقحوانْ..
لستِ تلكَ الطفلةَ السمراءَ،
مَن غنتْ لأطفالٍ، فناموا..
ثم قاموا..
ألبَسوا الفجرَ طريقاً مورِقاً،
أو زقزقاتْ..
فتقوا الوَرديَ، وانسالوا ضياءً،
يزرعون الكونَ بالروحِ الفتيةْ..
يطحنونَ الحزنَ، فوقَ البيدَرِ..
ويصبونَ الندى، في الأخضرِ..
أنتِ، يا شَبابةً، حطمَتِ الصمتَ،
وجالَتْ في الرحابْ..
أنتِ مَن أيقظتِ فجرَ الحب، من قلبِ السوادْ..
واحتضنتِ البسمةَ الطفلةَ،
صُنتيها،
وحَطمتِ الجَمادْ..
كيفَ لا تُشرِقُ روحُ الكونِ فيكِ..؟!
كيفَ تلقينَ السلاحْ..؟َ!
لستِ أنتِ..
إنها أنثى ضَياعٍ، واستِلابْ..
أنتِ، روحُ الأرضِ رَبتكِ،
وأم النورِ، غذتكِ..
وحُراسُ الضياءْ..
أنظري..
أعرفُ، ها أنتِ تلاقينَ السماءْ..
زرقةٌ صافيةٌ، كالروحِ في ميلادِها..
أنتِ السماءْ..
يا لَبنت النورِ..!!
أنتِ المُعجزةْ..
***
أبطأتْ..
أبطأتِ،
عُدتِ..
وشهَقتِ..
– أهيَ أنتِ..؟!
ودموعْ..
– كيفَ أنتِ..؟!
– إنها وَجبةُ دَمعٍ، من بقايا الأمسِ، يا نُعمى،
فكوني في مَسَرةْ..
أين إشراقُ الصغارْ..؟!
– قادِمٌ فجرُهمُ.. فانشَرِحي..
– قبلاتي.. يا انبلاجَ الفجرِفي روحي..
وياإطلالةَ الشمسِ،التي غابَتْ..
ويا نورَ الصباحْ..
____________________________________________________
فاطمة صالح سليم صالح
المْرَيْقِب في 18/9/2016م

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.