الإعلام السوري يبسط سيطرته شرقي حلب… وجيش من المراسلين والفنيين وسط دخان المعارك

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 7 ديسمبر 2016 - 11:53 صباحًا
الإعلام السوري يبسط سيطرته شرقي حلب… وجيش من المراسلين والفنيين وسط دخان المعارك


الإعلام السوري يبسط سيطرته شرقي حلب… وجيش من المراسلين والفنيين وسط دخان المعارك

كامل صقر

دمشق ـ «القدس العربي»: بشكل غير مسبوق، يواكب الإعلام السوري الفضائي المعارك الطاحنة الجارية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، هكذا تجد الفضائيات السورية نفسها داخل معركة مفتوحة في مواجهة فضائيات عملاقة عربية وأجنبية في ظل احتدام الصراع السياسي والعسكري على عاصمة الشمال السوري حلب.
جميع الأخبار المتدفقة من سوريا عنوانها وجوهرها شبه الوحيد هو تطورات حلب، لا بد إذاً من حشد إعلامي على غرار الحشد العسكري الذي أعده الجيش السوري وحلفاؤه هناك. أجندة الفضائيات السورية في تغطيتها للتطورات بحلب إظهار التقدم السريع والكاسح للجيش السوري وحلفائه وتظهير دور هذا الجيش في تأمين خروج المدنيين من حلب الشرقية، والدعم الذي يجري تقديمه لهؤلاء وكذلك الظروف السيئة التي كانوا يعيشونها سابقاً تحت سيطرة الفصائل المسلحة.. نجح الإعلام السوري في هذه المهمة، على الأقل بالنسبة لمتابعيه.
كان التقدم الميداني الكبير الذي شهدته حلب مفاجئاً للإعلام السوري، كان سقوط أحيائها الشرقية بهذا الشكل واحداً تلو الآخر بيد الجيش السوري حدثاً لا مثيل له منذ اندلاع الأزمة السورية. شعر الإعلام السوري أن سرعة التقدم الجغرافي تفوق سرعة التغطية الإعلامية فكان لا بد من سد الفجوة وبدون تأخير.
أرسلت الفضائية السورية (المركز الإخباري) فريقاً كبيراً من المراسلين والفنيين وعربات البث المباشر إلى حلب لتُضاف إلى الفريق الموجود أصلاً بشكل دائم في حلب، ذات الشيء وبدرجة أقل فعلته قناة الإخبارية السورية. توزعت تلك الفرق الفنية مع المراسلين في الأحياء الشرقية التي يستعيدها الجيش السوري، وفُتحت ساعات من البث المباشر من هناك.
وضع التلفزيون السوري مراسليه على خطوط التماس والاشتباك الأولى، أحد المراسلين الذين أُوفدوا من دمشق إلى حلب كان بين حيي الميسر والشعار، كانت أصوات الاشتباكات من خلفه واضحة تماماً ألسنة الدخان الناجمة عن القصف الصاروخي للجيش السوري تظهر قريبة منه، المراسل حافظ على رباطة جأشه فيما أجواء الاشتباكات تحتدم.
قناة سما السورية الخاصة هي الأخرى زجت بما لديها من إمكانات بشرية وفنية في عمق المعركة الدائرة في حلب، وبينما وضعت الفضائية الرسمية السورية شعاراً في أعلى يمين الشاشة بعنوان «حلب تتحرر» وضعت قناة الإخبارية السورية شعاراً بعنوان «حلب الانتصار»، والتقت جميع القنوات السورية في بث برومو غنائي حماسي من ضمن ما يرد في هذا البرومو عبارة تقول: «صار طعم النصر أشهى في رصاصك يا حلب».
تتفاوت الخبرة الإعلامية بين مراسل وآخر ويظهر ذلك واضحاً في طبيعة وأهمية المعلومات التي قدّمها كل مراسل من جبهته الملتهبة وفي أسلوب تقديم تلك المعلومات للمشاهد. في العموم بسطت الفضائيات السورية سيطرتها الإعلامية داخل الأحياء التي دخلها الجيش السوري واستأثرت بنصيب الأسد من المواكبة الإعلامية فكانت مصدراً رئيسياً للمعلومة من هناك لتنافس بذلك امبراطوريات الإعلام الكبرى المعروفة.


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.