الجعفري: مكافحة الإرهاب تتطلب التعاون مع الحكومة السورية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 ديسمبر 2016 - 10:09 صباحًا
الجعفري: مكافحة الإرهاب تتطلب التعاون مع الحكومة السورية


أكد مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن الإرهاب هو السبب الرئيسي لمعاناة الشعب السوري وخاصة الأطفال والنساء وأن مكافحته تتطلب التعاون مع الحكومة السورية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم.

وقال الجعفري في بيان له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول البند 69 المتعلق بـ “تعزيز تنسيق المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الطوارئ “.. إننا نلتقي في كل عام لنؤكد مجدداً على التزاماتنا الإنسانية والأخلاقية في تقديم المساعدات الإنسانية الصرفة لكل المحتاجين دون تمييز أو تسييس أو ابتزاز وذلك وفقاً للمبادئ الإنسانية التي نؤمن بها جميعاً مع تشديدنا هنا على ضرورة أن لا يتذرع بعض المعنيين من دول ومنظمات وفاعلين آخرين بالعمل الانساني في خدمة أجندات سياسية واقتصادية غير إنسانية وتحقيق أهداف ومصالح أخرى للتشهير بحكومات الدول الأعضاء والإساءة إلى العمل الانساني نفسه ولاستقرار الدول ورفاهية الشعوب.

وأضاف الجعفري: أؤكد مجدداً على التزام حكومة الجمهورية العربية السورية بموقفها المبدئي والثابت في تقديم المساعدات الانسانية إلى جميع المتضررين دونما تمييز وذلك استنادا لواجباتها الدستورية مع التأكيد على استمرارها بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها لإيصال هذه المساعدات على أساس احترام مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية لتقديم المساعدة الانسانية في حالات الطوارئ والتي أرساها قرار الجمعية العامة رقم 46/182 وفي مقدمتها احترام السيادة الوطنية ودور الدولة المعنية في الإشراف على توزيع المساعدات الإنسانية داخل أراضيها ومبادئ الحياد والنزاهة وعدم التسييس.

وتابع الجعفري: إن ما نشهده من بعض الدول المتبنية لمشروع هذا القرار ومن بعض المسؤولين عن عمليات تنسيق المساعدات الانسانية وفي مقدمتهم مكتب “الأوتشا” هو انشغالهم بتسييس الأزمات الانسانية والتغطية بشكل مخجل على الأسباب الرئيسية لهذه الأزمات لذلك لا بد لنا من التشديد على أن الطريق لحل أي أزمة إنسانية يكمن أولا وقبل أي شيء آخر في معالجة أسبابها الحقيقية وجذورها وتداعياتها دونما تسييس أو تحوير للحقائق.

وأدلى الجعفري بعدة ملاحظات حول مشروع القرار منها مكافحة الإرهاب حيث يرى وفد سورية بأن تضمين مشروع القرار وللمرة الأولى إشارة إلى الإرهاب كأحد الأسباب الرئيسية للأزمات الانسانية بعد أن كان يتم تجاهل ذلك لسنين طويلة يعتبر خطوة مهمة في الطريق الصحيح حيث أقرت بعض الدول أخيراً وإن يكن بشكل خجول بأن العنف والفقر والكوارث ليست الأسباب الوحيدة التي تؤدي إلى التهجير والنزوح والأزمات الانسانية وإنما هناك عامل أساسي يؤدي إلى كل ذلك ألا وهو الارهاب.

ولفت الجعفري إلى أنه ورغم أهمية هذه الخطوة إلا أنها جاءت متأخرة جداً وغير كافية لأنه لا بد من استخدام لغة أقوى تدين بشكل حازم لا لبس فيه الأعمال الإرهابية وذلك على غرار ما تم في مشروع القرار المعنون “سلامة وأمن العاملين في مجال تقديم المساعدة الانسانية وحماية موظفي الأمم المتحدة”.

وقال الجعفري: يبدو أن البعض قد تناسى بأن الإرهاب هو الآفة الرئيسية للأزمات الإنسانية سواء كانت في سورية أو العراق أو ليبيا أو غيرها من الدول وخير دليل على ذلك ما يشهده العالم من هيستيريا إرهابية تقتل المدنيين الأبرياء في كل بقاع العالم الأمر الذي طالما حذرنا منه منذ زمن بعيد.

وأكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة أن الإرهاب هو السبب الرئيسي لمعاناة الشعب السوري وخاصة الأطفال والنساء وأن مكافحته تتطلب التعاون مع الحكومة السورية التي تحارب الإرهاب نيابة عن العالم شاء من شاء وأبى من أبى ولقد دعونا للضغط على الدول الداعمة للمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية لوقف تسليح وتمويل وتدريب وإيواء عناصر هذه المجموعات الإرهابية وذلك انسجاماً مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب إلا أننا لم نجد آذاناً صاغية لنداءاتنا المتكررة بل تشويها لمواقفنا وتشكيكا بها.

وشدد الجعفري على أن معالجة السبب الرئيسي لنشوء الأزمة الإنسانية في سورية يكمن في التعاون والتنسيق الدولي مع الحكومة السورية في مكافحة الإرهاب بأشكاله كافة وفي تطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والعودة إلى الالتزام بأهداف ومبادئ الميثاق.

وتابع الجعفري إن الملاحظة الثانية حول مشروع القرار تتعلق بالآثار الجسيمة التي سببتها الاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب .. حيث دأبت الأمم المتحدة على رفض وإدانة فرض الاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب نظراً لعدم شرعيتها ولآثارها الكارثية على اقتصاد الدول ورفاهية الشعوب إلا أن بعض الدول المتبنية لمشروع القرار هذا لا تزال تعمل على عدم تضمينه أي إشارة لهذه التدابير وهي تدابير مستمرة إلى يومنا هذا برغم النداءات والمطالبات الدولية المتكررة بضرورة إنهائها فوراً نظراً لتأثيرها الكارثي على الاقتصاد السوري وعلى معيشة السوريين وتسببها بهجرة مئات الآلاف منهم من وطنهم  بالإضافة لعرقلتها تنفيذ خطط الاستجابة الصحية والإنسانية في سورية وذلك وفق ما جاء في تقرير صدر في شهر أيلول 2016 عن مكتب الممثل المقيم للأمم المتحدة في سورية بالتعاون مع “الأسكوا” وهو التقرير الذي أكد على أن الاجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على سورية تؤثر على كل شرائح المواطنين السوريين.. ومن المفارقة أن يتضمن مشروع هذا القرار إشارة إلى قرار الجمعية العامة حول أجندة التنمية المستدامة لعام 2030 في حين لا يتضمن مشروع قرارنا الإنساني هذا فقرة حول نفس التأثير السلبي لهذه التدابير.. “فكيف تتوقعون أن تنجح الدول بتنفيذ أجندة التنمية المستدامة وبنفس الوقت تفرضون عقوبات عليها…”.

وتحفظ الجعفري على تضمين هذا القرار إشارة إلى القمة الإنسانية العالمية وعلى كل ما صدر عنها لأن تركيا البلد المضيف لهذا المؤتمر الأممي لم يسمح لوفد سورية بالمشاركة وبالتالي لسنا جزءاً منها ولا بما صدر عنها كما تحفظ أيضاً على الإشارة إلى إعلان نيويورك بخصوص اللاجئين باعتباره وثيقة أممية من المفترض أن تعالج حالات عامة تشمل كل الدول وليس دولاً بعينها.

وقال الجعفري: كنا نأمل أن يسمع صوت أحكام الميثاق والقانون الدولي وليس صوت الدول الممولة والنافذة وألا تستغل مثل هذه الاجتماعات لتسييس المبادئ الانسانية التوجيهية للأمم المتحدة المتفق على أهميتها في العمل الإنساني بين الدول الأعضاء.

ورداً على ما ورد في بيان مندوب كيان الاحتلال الإسرائيلي قال الجعفري إن العقيدة الإسرائيلية التي أنشأت إسرائيل على أساسها في فلسطين المحتلة هي الصهيونية والصهيونية هي شكل من أشكال التمييز العنصري وهي رديف لـ “داعش” لأن هذه العقيدة تدعي أنها تريد أن تسرق فلسطين بكاملها لتقيم دولة لليهود فقط أي أن تستبعد كل المكونات الأخرى من مسيحيين ومسلمين وتنظيم “داعش” يقول نفس الشيء .. يريد أن ينشئ دولة لمن يؤمن به فقط من المسلمين .. ليس لكل المسلمين .. فقط لمن يؤمن بداعش .. فهذه المقارنة البسيطة تظهر لكم أن سبب مآسينا وكوارثنا في المنطقة هي إسرائيل التي أدخلت التعصب والتطرف الديني والعرقي ومفهوم الاحتلال .. احتلال أراضي الغير إلى منطقتنا .. وهي التي صدرت بحقها على مدى سبعين عاماً من تأسيس هذه المنظمة الدولية قرارات بالمئات تدينها وتدين سياساتها الاحتلالية والعدوانية .. إذا نحن لا نكتشف سياسات إسرائيل العدوانية اليوم فقد اكتشفناها منذ زمن بعيد ونعرفها حق المعرفة وبالتالي لا ضرورة للرد على تخرصات وأوهام يريد ممثلو الوفد الإسرائيلي هنا تضليل الحاضرين بها.

وقال الجعفري: “إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعامل مع إرهابيي “جبهة النصرة” و”داعش” في الجولان السوري المحتل وتحميهم وساعدتهم على طرد قوات حفظ السلام “الأندوف” المنتشرين على خط الفصل في الجولان السوري المحتل” مضيفاً: “إن إسرائيل أطلقت بالأمس صواريخ على منطقة المزة في دمشق ولذلك لا يلومننا أحد عندما سنرد على هذه الوقاحة الإسرائيلية بنفس الطريقة في الوقت المناسب”.

جولان تايمز – خلود حسن

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.