الإدارة الأمريكية تسحب يدها من الأزمة السورية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أبريل 2017 - 5:47 صباحًا
الإدارة الأمريكية تسحب يدها من الأزمة السورية


أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون مساء أمس الخميس، أن الشعب السوري هو من سيقرر مستقبل الرئيس بشار الأسد، وذلك أثناء زيارة التقى خلالها مسؤولين في نظام رجب طيب أردوغان، لاجراء محادثات بشأن الأزمة السورية التي تشكل موضوع خلاف بين الحليفين.
تيلرسون قال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي مولود تشاوش أوغلو في أنقرة: “أعتقد أن وضع الرئيس الأسد على المدى البعيد سيقرره الشعب السوري”.
والتقى تيلرسون الذي يعد أكبر مسؤول أميركي يزور تركيا منذ تولي الرئيس دونالد ترمب مهامة في كانون الثاني، رجب طيب أردوغان لمدة تزيد عن ساعتين بعد أن اجتمع صباحاً برئيس الوزراء بن علي يلديريم في انقرة.
وأكد في المؤتمر الصحافي: أن “لا خلاف” بين تركيا والولايات المتحدة بشأن قتال تنظيم داعش، رغم تأكيد نظيره التركي أن هناك نقطة خلاف رئيسية بين البلدين.
وقال: “لا يوجد خلاف بين تركيا والولايات المتحدة في التزامنا بهزيمة داعش”.
إلا أن تشاوش أوغلو قال أن انقرة تتوقع “تعاونا أفضل” مع إدارة ترمب بشأن الفصائل الكردية المسلحة، زاعماً أن أي دعم أميركي لوحدات حماية الشعب الكردي يعني خطراً على مستقبل سورية.
وأكد: “ليس من الجيد أو الواقعي العمل مع جماعة إرهابية بينما نقاتل جماعة إرهابية أخرى”.
وفي سياق متصل، أكدت سفيرة الولايات المتحدة نيكي هيلي، أن “أولوية واشنطن في سورية لم تعد “إسقاط” الرئيس السوري بشار الأسد”.
وأضافت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة، أن هيلي أشارت الخميس، إلى أن أولوية بلادها “لم تعد التركيز على الأسد حصراً”، فهي تشمل أيضاً محاربة تنظيم داعش المتشدد، وتحجيم النفوذ الايراني وحماية الحلفاء في المنطقة، والتوصل إلى سلام في سورية.
كما أكدت أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، اعتبرت أن المطلوب في الوقت الراهن الدفع من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري المستمر منذ آذار 2011، بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وكانت رويترز قالت إن السفيرة الأميركية قالت لمجموعة صغيرة من الصحفيين: إن “أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد.. أولويتنا هي كيفية إنجاز الأمور، ومن نحتاج للعمل معه لإحداث تغيير حقيقي للناس في سورية..”.
وسارعت ما يسمّى “المعارضة” للرد على ما نقلته وكالات الأنباء عن هيلي، وقالت متحدثة باسمها إنه “من المؤسف سماع رسائل متضاربة من أميركا بشأن سورية”، وحثت واشنطن على الاضطلاع بدور قيادي وألا تركز فقط على قتال داعش.
الجدير بالذكر أن الرئيس السوري بشار الأسد وأمام عشرات الصحفيين الغربين الذين التقاهم، أكد مراراً أنه لا يأبه لما تقوله واشنطن أو المسؤولين الأوروبيين حول رحيله، مركداً أن بقائه في على رأس السلطة السورية هو بيد الشعب السوري فقط.
واللافت أن إعلان هيلي جاء في اليوم نفسه الذي أكد فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون: أن “وضع الرئيس الأسد على المدى البعيد سيقرره الشعب السوري”.
يشار إلى أنه في عام 2016 انطلقت محادثات دبلوماسية بإشراف الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية، لكنها عجزت في جولة تلو الأخرى عن إحراز تقدم بسبب التدخل الأقليمي والغربي من جهة، وبسبب انقسام وفود المعارضات بحسب مصالح الدول الداعمة لهم، ما أصر سلباً على سير المحادثات التي وحتى اللحظة لم تحرز أي تقدم يذكر.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.