وزير الصحة السورية من جنيف: صحة الأسرى بخطر

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 27 مايو 2017 - 10:05 صباحًا
وزير الصحة السورية من جنيف: صحة الأسرى بخطر


تابعت جمعية الصحة العالمية أعمال دورتها السبعين في مقر الأمم المتحدة بجنيف بمناقشة المواضيع الصحية المدرجة على جدول أعمالها ومن أبرزها البند الخاص بالأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الجولان السوري المحتل.

وأكد الدكتور نزار يازجي وزير الصحة رئيس وفد الجمهورية العربية السورية المشارك في أعمال الدورة في مداخلته أن الأوضاع الصحية لأبناء الجولان السوري المحتل تبدي حجم المعاناة والمأساة التي سببها الاحتلال من خلال حرمانهم من الحصول على الخدمات الصحية والعلاج الطبي حيث تمنع سلطات الاحتلال حتى اليوم من إحداث مشفى عام واحد لأهلنا في الجولان ما يمثل تهديداً لصحتهم مع أطفالهم وذلك في حالات الطوارئ التي تتطلب تدخلاً فوريا إضافة إلى ذلك المعاناة اليومية للمعتقلين السوريين في سجون الاحتلال واستمرار اعتقالهم بظروف غير إنسانية وتعرضهم لأبشع أنواع التعذيب والتنكيل في محاولة لانتزاع اعترافات لأفعال لم يقترفوها وبأساليب أبعد ما تكون عن الإنسانية.

وأشار يازجي إلى الاعتقالات التعسفية التي طالت عددا من أبناء الجولان السوري المحتل ومنهم عميد الأسرى صدقي سليمان المقت وأمل فوزي صالح من قرية مجدل شمس المحتلة المعتقلين في سجن الجلبوع مبينا أنه في بعض الأحيان يكون الاعتقال جماعياً لعائلة واحدة كما هو الحال بمحسن ويوسف وجميل ودياب وممدوح كهموز من قرية الغجر المحتلة وغيرهم ناهيك عما يتوارد عن استخدامهم كحقول تجارب لاختبار الأدوية والعقاقير.

وأدان وزير الصحة الممارسات الإسرائيلية اللاإنسانية بحق الأسرى السوريين والفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المضربين عن الطعام داعيا إلى التدخل الفوري لإنقاذ حياتهم وتلبية مطالبهم المشروعة وإنهاء معاناتهم ووقف الإجراءات الإسرائيلية العقابية بحقهم.

وبين الوزير يازجي أن الواقع البيئي لا يمكن فصله عن الصحة لما له من تأثير مباشر عليها حيث انه ووفقاً للتقارير الدولية هناك كارثة بيئية وإنسانية ستحل في المنطقة ناتجة عن انتهاء العمر الزمني لمفاعل ديمونا وحدوث تشققات وتصدعات وتسربات إشعاعية منه فضلاً عن دفن النفايات النووية في أراضي الجولان السوري المحتل.

وتابع أن التقارير الواردة تفيد بأن جزءاً من هذه النفايات قد دفن في 20 موقعاً في الجولان السوري أبرزها موقع “نشبه المقبله” في أعالي جبل الشيخ وبأن تلك الأعمال تتم بإشراف من شركة متيار للصناعات العسكرية الإسرائيلية ودون رقابة دولية وأن هذه الإجراءات المدانة تترافق مع استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في ممارساتها بنقل إرهابيي “جبهة النصرة” وباقي المجموعات الإرهابية المسلحة التابعة لها من الأراضي السورية إلى مشافي سلطات الاحتلال لتقديم العلاج والرعاية لهم ونقلهم مجدداً إلى سورية للاستمرار بارتكاب الأعمال الإرهابية ضد المواطنين السوريين المدنيين في خرق لقرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الإرهاب.

وقال وزير الصحة.. إن “هذه الأمثلة الحية عن الممارسات اللاأخلاقية لسلطات الاحتلال الإسرائيلي والتي تتم في ظل تغييب متعمد لأي وجود أو رقابة دولية تكفل ضمان حقوق المواطنين السوريين في الجولان المحتل تجعل هذه السلطات تمعن في ممارساتها التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان ولا سيما الحق في الصحة”.

وطلب الوزير يازجي من منظمة الصحة العالمية بصفتها المرجعية للشأن الصحي ضرورة التدخل بما في ذلك إيجاد آلية لتنفيذ قرارات جمعية الصحة العالمية ذات الصلة والتي تطالب بإقامة مرافق صحية وطبية وتقديم المساعدة الفنية والتقنية اللازمة في الجولان السوري المحتل.

ورحب الوزير يازجي بالعزم الذي أبدته منظمة الصحة العالمية لإيفاد بعثة تقييم ميداني للأوضاع الصحية في الجولان السوري المحتل تنفيذاً للمقرر 69/10 وتقديم توصيات محددة بهذا الشأن واعرب عن أسفه لعدم تمكن البعثة التي أوفدتها المنظمة من تقديم صورة دقيقة وحقيقية عن الأوضاع الصحية في الجولان السوري المحتل إلى الدورة الحالية بسبب اقتصار البعثة على زيارة قصيرة لثلاثة من خبراء منظمة الصحة العالمية ونتيجة للقيود والعقبات التي واجهتها وفي مقدمتها محدودية المصادر التي تم اعتمادها وتغييب المعطيات والمعلومات الخاصة بالسوريين من أبناء الجولان المحتل في ظل إصرار “إسرائيل” على فرض قوانينها على الجولان السوري المحتل بشكل غير مشروع ومحاولاتها لطمس هوية أبنائه السوريين والقيود التي تفرضها على وصول المنظمات الدولية إلى القرى السورية في الجولان المحتل.

وقال الوزير يازجي “إننا نتطلع إلى قيام المنظمة بإجراء تقييم ميداني شامل وتقديم توصيات محددة حول العراقيل التي تفرضها سلطات الاحتلال على وصول السوريين في الجولان المحتل لخدمات الرعاية الأولية والثانوية والقيود على الحركة وعلى الوصول إلى المعلومات والأماكن المطلوبة لانجاز التقييم بشكل دقيق وشامل إضافة إلى تقييم الآثار الصحية الناجمة عن دفن النفايات السامة والألغام في الجولان المحتل والوصول إلى الأسرى السوريين في السجون الإسرائيلية والاطلاع على أوضاعهم الصحية كما نتطلع إلى مناقشات جادة بشأنها في الدورة القادمة”.

وخلال الجلسة اعتمدت جمعية الصحة العامة بالأكثرية بنود مشروع قرار حول الأوضاع الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الجولان السوري المحتل المتضمن تزويد السكان السوريين في الجولان المحتل بالمساعدة التقنية المتصلة بالصحة ومواصلة تقديم المساعدة التقنية اللازمة من أجل تلبية الاحتياجات الصحية للشعب الفلسطيني بمن فيهم السجناء والمحتجزون فضلاً عن الاحتياجات الصحية للمواطنين.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.