باللاذقية… الصيفية بـ ٤٠٠ الف ليرة سورية!

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 18 يونيو 2017 - 9:54 مساءً
باللاذقية… الصيفية بـ ٤٠٠ الف ليرة سورية!


المصدر: سيرياستيبس

موسم سياحي جديد، يبدو أنه سيكون ساخناً جداً على وقع تكاليف الخدمات السياحية، التي لجمت أحلام معظم السوريين أصحاب الدخل المحدود في “التصييف” وأجلتها إلى أجل غير مسمى

بين بحر اللاذقية وجبلها منشآت سياحية معدودة يتنافس أصحابها مع بداية الموسم على استقطاب السياح المحليين، فالجميع انتهوا تقريباً من إعادة تأهيل كوادرهم وإنجاز كافة أعمال الصيانة والتحضيرات من افتتاح “تراسات” صيفية ومسابح إلى التعاقد مع مطربين محليين لإحياء سهرات فنية

ويشتد وطيس المنافسة على الأسعار التي شهدت صعوداً مكوكياً من دون حسيب أو رقيب في استغلال واضح للموسم الذي لا يأتي إلّا مرة واحدة في كل عام، والعين مفتوحة على جيب المصطاف الداخلي لعدم توفر البديل

موسم سياحي حار

وبموجب واقع الحال فإن “التصييف” هذا الموسم سيكون حاراً، ليس فقط بسبب ارتفاع درجات الحرارة وإنما بسبب ارتفاع تكاليف التصييف، وحسب “النجمة” يصنف المصطافون كل حسب ما في جيبه، ففنادق ومنتجعات خمس نجوم زبائنها يجب أن يكونوا خمس نجوم أيضاً لأن قيمة حجز غرفة واحدة علوية تتسع لشخصين فقط في هذه الفنادق لليلة واحدة تتراوح ما بين 40000 إلى 51000 ليرة سورية، والمصيبة أن من يقصد البحر للتصييف ليس شخصاً أو اثنين وإنما عائلة مؤلفة على الأقل من خمسة أشخاص يحتاجون إلى حجز “سويت” ثمن إيجاره في الليلة الواحدة 80000 ليرة سورية في الطوابق العلوية، وإذا أحبوا أن يدللوا أنفسهم و”يصيفوا” على كيفهم على الرمل البحري فيحتاجون إلى حجز “دوبلكس” رملي ثمن إيجاره ليوم واحد فقط 104000 ليرة سورية، وإذا أضفنا إلى ذلك تكاليف طعام الغداء التي تتراوح ما بين 4000 إلى 5000 ليرة سورية للشخص الواحد بالحد الأدنى، ناهيك عن باقي متطلبات الاصطياف على الشاطئ السوري، ما يعني أنه لو اصطافت هذه العائلة ثلاثة أيام فقط فإنها ستدفع حوالي 400000 ليرة سورية بالحد الأدنى، وهو مبلغ كبير جداً على معظم السوريين

ولأن أسعار فنادق خمس نجوم “كاوية” ولمن استطاع إليها سبيلاً، فإن شريحة واسعة من المصطافين يغضون البصر عن فنادق خمس نجوم ويقصدون الفنادق والشاليهات أربع نجوم وثلاث نجوم ونجمتان كل حسب استطاعته، إذ يقول البعض إنهم يقصدون البحر ليس بحثاً عن جودة الخدمة بقدر ما يريدون الاستجمام، فيما يقول آخرون: صحيح أن الأسعار في هذه الفنادق أرخص من أسعار فنادق خمس نجوم إلّا أنها أيضاً لا تناسب جيوب أغلبية المواطنين أصحاب الدخل المحدود الذين يدفعون بعد عودتهم إلى منازلهم ضريبة التصييف بإتباعهم سياسة شد الأحزمة حتى يتمكنوا من سد العجز في ميزانية العائلة التي نكبت بسبب “التصييف”

ففي فنادق أربع نجوم يتراوح حجز الغرفة ليوم واحد لشخصين ما بين 17000 و 20000 ليرة سورية، ووجبة الغداء لشخص واحد ما بين 3500 إلى 4000 ليرة سورية، وفي فنادق ثلاث نجوم ثمن حجز غرفة مماثلة 12000 ليرة سورية ووجبة الغداء ما بين 3000 و3500 ليرة سورية

ورغم ارتفاع أسعار الخدمات السياحية في فنادق خمس نجوم، إلّا أن الإقبال عليها كثيف حسب ما أكدت لين صقور مديرة قسم المبيعات والتسويق في فندق “روتانا أفاميا” لصحيفة “الأيام” مشيرة إلى أنه منذ شهر تم حجز جميع غرف الفندق لبداية الموسم السياحي
وأوضحت صقور أن الفندق يعتمد على “الكروبات” القادمة من دمشق وحلب وطرطوس، لافتة إلى أن الفنادق لديها نفقات كثيرة واستهلاك أكبر من المطاعم، ولذلك فإنه من الطبيعي أن تكون الأسعار في الفنادق أغلى من أسعار المطاعم

والسياحة كمان

وإذا كانت الأسعار تحدد حسب درجة التصنيف فلماذا التباين في الأسعار فيما بين الفنادق المصنفة خمس نجوم، والمثير للاستغراب أن الفنادق التابعة لمديرية السياحة تضاهي بأسعارها الفنادق الخاصة، ففي فنادق السياحة يبدأ حجز الغرفة بـ51000 وينتهي بـ”تربليكس” يتسع لعشرة أشخاص بـ147000 ليرة سورية، فيما ثمن حجز الغرفة لشخصين في الفنادق الخاصة 40000 ليرة سورية

كما أن التفاوت في الفنادق ليس بسبب النجمات فقط وإنما بسبب القرب من البحر والبعد عنه، فثمن حجز غرفة لشخصين في فندق خمس نجوم في المناطق الجبلية 51000 ليرة سورية
مديح العش صاحب فندق “اديسا” ثلاث نجوم، اشتكى من ضعف الإقبال على السياحة الجبلية بقوله لـ”الأيام”: معظم المصطافين يفضلون الإقامة في الفنادق المطلة على البحر رغم كل الجهود التي نقوم بها ليقضي المصطاف لدينا وقتاً ممتعاً، إلّا أن السياحة البحرية تخطف السياح بنسبة 70 % فيما يتبقى للجبل 30 % منها، مشيراً إلى أن الفنادق البحرية تقفل حجوزاتها للموسم السياحي منذ بداية نيسان و”العترة علينا”

وفي سبيل استقطاب الزبون أشار العش إلى أنهم يقومون بتقديم بعض أنواع الطعام بأرخص من التسعيرة التي حددتها مديرية السياحة في اللاذقية، مؤكداً أن أسعار السياحة غالية، ودلل العش على ذلك بقوله: تسعيرة كيلو لحم الخاروف حسب السياحة 11000 ليرة سورية ونحن نأخذ من الزبون 8000 ليرة سورية وذلك من أجل كسب الزبون في ظل احتدام التنافس السياحي

وما بين البحر والجبل، هناك الكثير من المصطافين الذين لا قدرة لهم على الفنادق و”نجماتها” فيلجؤون إلى الشاليهات آملين أن تكون أسعارها مقبولة وتراعي أصحاب الدخل المحدود، إلّا أن ما في جعبة أصحاب الشاليهات ليس أفضل بكثير مما بجعبة أصحاب الفنادق فالأسعار ملتهبة والموسم في بدايته والعين على السائح الداخلي الذي لم يعد هناك “صيدة” غيره، فثمن إيجار الشاليه غرفة وصالون ليوم واحد يتراوح ما بين25000 و30000 ليرة سورية

تسعيرة السياحة مرتفعة

وأسعار المطاعم ليست أرحم على جيب المواطن من فنادق خمس نجوم، ففي مطاعم أربع نجوم يدفع الشخص الواحد ثمن وجبة الغداء وسطياً بين 450

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.