خارطة الأسد ما بين النظام الشيوعيّ و نظام ولاية الفقيه

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 4 أغسطس 2017 - 7:45 مساءً
خارطة الأسد ما بين النظام الشيوعيّ و نظام ولاية الفقيه


المعارضة في الشرق الأوسط مفهومٌ خنقته الشورى و لم تسمح الخلافة لجنينه أن يكتمل َ و ما زال الدينُ يجتثُّه من العقول و النفوس و يدرِّبُها على التبعيَّة المطلقة لله و لوليِّ الأمر بينما سمَّى الكثيرون الاحتلال العثمانيَّ فتحاً كانت معاقل المعارضة تضيق و تضيق و معانيها تكادُ تختفي حتَّى أنَّ الانتدابَ الفرنسيَّ بعد أن تقاسموا المنطقة و خُلِق مسمَّى الوطن العربيِّ بخارطة سايكس بيكو التي رسَّخت التفكك و التشرذم و التبعيَّة على كلِّ الأصعدة جعلَ من الكتل الوطنيَّة و المعارضة اليساريَّة العلمانيّة طريقاً إلى ضرب العمق الداخليِّ .
أحفادُ معاوية كما سمَّوا أنفسهم وقَّعوا على وثيقة ضياع القدس منذ أوسلو و ما زالت جبهة فتح منذ عام 1993 تتخبَّطُ في خلافات الأمة التي وُصِمتْ بالعربية فمن يذبح المقاومة هو من يغلق معابر النجاة من مكة إلى رفح السُنيَّتان بينما من يُسوِّقون ضدَّه بأنَّه النظام الأسديّ المجوسيّ النصيريّ يعرفون أنّه كان و مازال السند الحقيقي و الداعم لولادة مقاومة سياسية و اقتصادية و ثقافية و عسكرية للاحتلال الصهيونيّ و لكلِّ مشاريع تفتيت المنطقة و هو من دعم حماس التي غدا قادتها خنجراً مسموماً في ظهره سخرَّه الأخوان المسلمون الشيطانيون لضرب الوطن السوريّ الصامد .
فمنذ خلق تنظيم الأخوان المسلمين على أيدي حسن البنا و السيد قطب و مصطفى السباعي و حتَّى اكتمال عقد الوهابيين المتأسلمين الجدد ب سلمان بن عبد العزيز المتأسلمين الذين جرُّوا الإسلام إلى حيث ضاقت به أنفس الساعين إليه بعد أن غدا مرتبطاً بالإقصاء الدمويّ و العنف و أسر الحريَّات و استغلال الإنسان
و منذ قادت السعودية في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي رقص مع جورج بوش الابن الأهوج العنصريّ رقصة السيوف و كان يتاجر بفلسطين الورقة الأكثر ربحاً في مزادات الأنظمة العربية مبادرة السلام العربية التي قال عنها الرئيس السوريّ بشار حافظ الأسد أنَّها وُلِدت ميِّتة كانت تصيب السلام العادل و الشامل في المقتل و تعزِّز الاستيطان و تتجاوز أوسلو إلى مراتع الهزيمة و الاستسلام الذي بات من بديهيات الأنظمة العربية التي دعمت عدوان تموز عام 2006 يوم كان الرئيس الأسد يغرِّد خارج السرب و يُتَّهم بدعم إيران الصفويَّة الشيعية بل بتبعيته لها حينها أدخل حزبُ الله جدل الانتصار من عدمه إلى قاعات الدبلوماسية اللبنانية ما بين 8 آذار و 14 آذار و لكنَّه و بكلِّ الأحوال أجبر الصهاينة على قرار أممي برقم 1701 أبقى مزارع شبعا موضع جدل لدى أذناب الصهاينة الذين يجعجعون و يدعون إلى ترسيم الحدود قبل التحرير و ما هم إلا بيادق تتهاوى بأيدي ملك المال و ناطور النفط و الغاز و سارقهما و خادم الحرمين الشريفين الغادر .
في سورية كانت الديمقراطية في مخاضٍ صعب و بتنا نخشى على جنينها من الموت و عليها من الاندثار و لكنَّنا كنَّا نريد جنيناً لا يقتلع قلب سورية و كبدها كي يتشَّفى بأكلهما فسورية بلدٌ فيه من الديكتاتوريَّة السياسية ما يحفظ تعايش أبنائها فكيف نرضى بديمقراطيَّة ترسِّخ الديكتاتوريَّة الدينية بحجة الأكثريَّة و تفرط عقد التعايش بدل أن يكون العيش الطبيعي لكلِّ الطوائف و المذاهب و العشائر و الأعراق و الإثنيات التي يجب أن تذوب بالوطن و المواطنة من بديهيات المواطن السوريّ.
سقط القناع و انهارت قلاع الديمقراطية التي قام من تحت ركامها وحشٌ بغيض يمسك سيف العرعور و يقطع رأس كربلاء و ما زال يبحث في قصر الشعب عن القلوب و الأكباد و لكنَّ الأسد الابن أدرك ما يُحاكُ ضدَّ سورية فقرَّر أن يجمع ما بين القيصر بوتين و الخامنئي مابين الشيوعية و الشيعية ما بين الأنظمة الجمهورية و نظام ولاية الفقيه ليوصل إلى العالم رسالة مفادها أنَّ ما تحت رماد الخنوع المؤدلج لهيب الثورات الحقيقية الجامعة و أنَّ وجه سورية سيبقى أبيضاً ما دامت تملك أسرار البقاء و مفاتيح التمدَّن و الحداثة و الحرية و الكرامة و الديمقراطية و التغيير و مقوِّمات العيش الحقيقي
ألا فلتسمعوا يا أعراب نداء الشاعر السوريّ (ياسين الرزوق _ زيوس ):
عصبة الحكَّام موتوا ….. يستوي فيكم فناءُ
ثم قوموا من رقادٍ ….. كلَّما صاح الشقاءُ
تحت نعلي يا ملوكاً ….. أنتم القتلى سواءُ !!
تحت نعلي يا عبيداً …. قد بدا الآن البلاءُ

بقلم
الكاتب السوري المهندس (ياسين الرزوق زيوس )

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.