“إسرائيل” تستعد لخوض حرب جديدة قبل نهاية الحرب في سوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 12 سبتمبر 2017 - 5:21 مساءً
“إسرائيل” تستعد لخوض حرب جديدة قبل نهاية الحرب في سوريا


كشفت تقارير إخبارية عالمية عن أن “إسرائيل” تستعد لخوض حرب جديدة في الشرق الأوسط، قبل أن تنتهي الحرب في سورية.

ونشر موقع “ستراتفور” الاستخباراتي الأمريكي، تقريراً يشير فيه إلى أن “إسرائيل” تحركت سريعاً في الآونة الأخيرة، وتستعد من أجل خوض حرب جديدة، في الوقت الذي شارفت فيه الحرب في سورية على نهايتها.

وأشارت التقارير إلى أنه ما حرك تل أبيب، هو التقدم الذي يحققه الجيش السوري وبمساندة من القوات الروسية، في كسر حصار “دير الزور، والاقتراب من طرد تنظيم “داعش” منه، في تطور وصف على أنه الأكبر في تاريخ المواجهات في سورية.

ولفت الموقع الأمريكي الانتباه إلى أنه في اليوم الذي حقق فيه الجيش السوري انتصارات واسعة في “دير الزور، بدأت “إسرائيل” أكبر تدريب عسكري لها منذ عام 1998، وسيستمر لنحو 10 أيام، ويشارك فيه نحو 10 آلاف جندي “إسرائيلي”.

وانصب تركيز التدريب الإسرائيلي، على الاستعداد لحرب جديدة قد يخوضها مع حزب الله اللبناني، على طول الحدود الشمالية لـ”إسرائيل”.

وينبع مصدر القلق الأساسي لـ”إسرائيل” من تصاعد قوة الجيش السوري، وبالتالي تصاعد قوة القوات المتحالفة معه سواء من إيران أو حزب الله أو حتى روسيا.

وقال الموقع الأمريكي: “إن قادة “إسرائيل” يشعرون بقلق متزايد من نهاية الحرب في سورية، خاصة مع بسط الجيش السوري سيطرته على الجزء الأكبر من البلاد، لأن هذا يعني أن القوات الموالية لحزب الله في سورية لن تكون منخرطة في أي معارك، ولن يكون أمامها إلا النظر إلى “عدوها الأصلي”، وهي “إسرائيل”.

كما أن تل أبيب تخشى أيضاً، بحسب الموقع، من أن مشاركة حزب الله في الحرب بسورية جعله أكثر خبرة، وأكثر قدرة على إعادة نشر قواته في لبنان، بصورة قد تشكل تهديداً حقيقياً من وجهة نظر “إسرائيل”، علاوة على حصوله على أسلحة حديثة في الحرب السورية سواء من دمشق أو طهران.

أما مصدر القلق الآخر، فهو أن فك حصار دير الزور، سيسهم في عودة خط الإمداد اللوجيستي القادم من إيران عبر العراق تجاه حزب الله، والذي كان انقطع لسنوات طويلة، بسبب حصار “داعش” لتلك المنطقة الاستراتيجية.

أما بالنسبة لسر تفكير تل أبيب أصلاً في خوض تلك الحرب الجديد، فهو يكمن في أن تلك المنطقة تحتوي على عدد من حقول الغاز الطبيعي والنفط الهامة جداً، بحسب الموقع الاستخباراتي.

وقال الموقع: “من يسيطر على تلك المنطقة، يميل ميزان القوة بشكل كبير تجاهه، ويبدو أن الجيش السوري صاحب الحظوظ الأكبر في ذلك الأمر”.

وتابع قائلا: “رغم أن ما يعلن أن “قوات سورية الديمقراطية” مدعومة من الولايات المتحدة، لكنها لا تحظى بالدعم الكافي، كما يحظى الجيش السوري بالدعم الروسي”.

وأشار إلى أنه “من الواضح أن أي محاولات لـ”قوات سورية الديمقراطية” من التقدم جنوباً في دير الزور، سيواجه بقوة من القوات السورية المدعومة من إيران وروسيا، وفي النهاية سيؤول الأمر لسيطرة دمشق على حقول الطاقة والوصول إلى الحدود العراقية، وهو ما يشكل الرعب الرئيسي لإسرائيل”.

السؤال الذي يطرح نفسه حالياً، ما سبب تعجل تل أبيب في خوض حرب جديدة ضد حزب الله في الوقت الحالي، والحرب في سورية لم تضع أوزارها بعد؟

ويجيب “ستراتفور” عن ذلك الأمر، قائلاً: “بنهاية الحرب في ظل وجود طريق بري مباشر يصل بين إيران ولبنان، فقوة حزب الله ستتعاظم، لذلك يرى قادة “إسرائيل” أن خوض تلك الحرب حالياً بشكل مباغت قبل نهاية الحرب في سورية سيكون الخيار الأفضل، خاصة وأن حزب الله لا يزال منشغلاً بالتزاماته في الحرب السورية”.

أما بالنسبة لطبيعة الهجوم، فهناك اختلاف داخل القيادة “الإسرائيلية”، بحسب “ستراتفور”، حيث أن هناك قادة يرون أن يكون من الأفضل شن غارات مكثفة على مواقع حزب الله العسكرية، فيما ترى وجهة نظر أخرى، أنه من الضرورة شن عملية عسكرية خاطفة للقضاء على مستودعات الصواريخ الخاصة بحزب الله في لبنان.

ولكن مصدر القلق الإسرائيلي بالنسبة لتلك الحرب، يرجع إلى ردة فعل حزب الله المتوقعة، خاصة وأنه اكتسب ثقة كبيرة من معاركه في سورية، ومن حروبه السابقة مع تل أبيب.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.