احتياطي بترول الجولان يعادل احتياطي آبار السعودية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 9 أكتوبر 2017 - 6:40 مساءً
احتياطي بترول الجولان يعادل احتياطي آبار السعودية


الدكتور جميل م. شاهين. بحث من مركز فيريل للدراسات
احتياطي بترول الجولان يعادل احتياطي آبار السعودية. بحث من مركز فيريل للدراسات. فيديو مرافق في نهاية البحث.
الجولان هضبة سورية تبلغُ مساحتها 1860 كلم مربع، تحتل إسرائيل ثلثيها. أرض زراعية خصبة وخزان مياه كبير، يحدها شمالاً جبل الشيخ 2018م. الاسم آرامي ويعني الدائرة، أخذها الإغريق وأسموه جولانيتس، أول مَن قطنها العماليق بقيادة (أميم بن عمليق بن لاوذ بن آرام)، ثم سكنها الغساسنة، وحاول اليهود احتلالها عدة مرات ولم ينجحوا، فبقيت أرضاً سورية حتى حزيران 1967 عندما احتلتها إسرائيل.
المياه والأرض الخصبة والموقع الاستراتيجي جزء من كنوز مركز فيريل، فما هو الكنز الذي يجعلُ إسرائيل تتكالبُ عليه، ولا تحاول الاحتفاظ به فقط، بل تريد التوسع شرقاً، عن طريق عصابات من الإرهابيين لا يُمكن أن يُدركوا يوماً ماذا وراء مساعدتها لهم، فقط يحملون أسفاراً على ظهورهم…
بحثنا معكم في مركز فيريل كيف تم التركيز في الشهر الفائت، على مركز تصنيع وتخزين الصواريخ الإيرانية قرب بانياس، وكيف “بهّرت” المعارضة السورية الخبر فأضافت روسيا وكوريا الشمالية لإدارة الانتاج أيضاً. القصة برُدت الآن لأنّ نتنياهو، وبعد ثلاث ساعات من النقاش، فشل في إقناع بوتين في زيارته الأخيرة لسوتشي، بتمرير صفقة تتضمن إبعاد إيران وحزب الله نهائياً من سوريا خاصة من المنطقة الجنوبية، فجاءت ضربة مصياف كرد على بوتين قبل أن تكون لسوريا.
تنتشر المجموعات الإرهابية على الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، منذ بداية الحرب، والهدف منها أن تكونَ كلبَ حراسة أمني لإسرائيل، هذا ظاهرياً، أمّا الحقيقة فهي أخطر بكثير.
كشفنا في آذار 2017 بمركز فيريل عن الاحتياطي السوري من البترول والغاز، وقلنا أنّ سوريا تعوم على بحر من الغاز والبترول، اليوم نكشفُ لكم باختصار، شيئاً من المعلومات عما أوردناه، وكنزاً من خمسة كنوز سورية.

نظرة تاريخية هامة
انطلقت الاتصالات الرسمية بين سوريا وإسرائيل في مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط، غداة حرب الخليج الثانية في تشرين الأول عام 1991 برعاية الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي قبيل انهياره. ترأس الوفد الإسرائيلي رئيس الوزراء إسحق شامير، بينما مثل الجانب السوري وزير الخارجية فاروق الشرع.
أيلول 1992، أعلن رابين من الولايات المتحدة عن استعداده للتباحث مع دمشق في مستقبل هضبة الجولان، ملمحاً إلى إمكانية التنازل عن جزء منها في مقابل السلام. سوريا أصرّت على الانسحاب الكامل.
عام 1994، عاد رابين وقدم عرضاً علنياً للسلام مع سوريا، مقترحاً انسحاباً على مراحل من الجولان على شاكلة الانسحاب الإسرائيلي من سيناء، قائلاً: عمق الانسحاب كعمق السلام. وتم اغتياله 1995…
التلميح بالانسحاب من الجولان يعني… الموت. اغتيال اسحق رابين 1995
أيار 1996، فاز بنيامين نتانياهو في الانتخابات العامة، ببرنامج يقول: أي اتفاق مع سوريا يجب أن يرتكز على السيادة الإسرائيلية علة كامل الجولان.
طالما يواصل نتنياهو تمسكهُ بالجولان، فهو مستمرٌ في منصبهِ
كانون الثاني 2000، انطلقت مفاوضات ماراثونية ولاية فيرجينيا، بإشراف الرئيس الأميركي ووزيرة خارجيته مادلين أولبرايت، بينما مثّل باراك والشرع إسرائيل وسوريا. بعد أسبوع وصلت المباحثات إلى طريق مسدود، لماذا؟ السبب ترسيم الحدود بين الجانبين: باراك وافق على الانسحاب حتى خط الحدود الدولية لعام 1923، شرط إزاحة هذا الخط غرباً ليمر على بعد عشرة أمتار من الشاطئ الشرقي لبحيرة طبرية، بيد أن دمشق رفضت العرض. اجتمع بيل كلينتون في جنيف إلى الرئيس الراحل حافظ الأسد في 27 آذار 2000، لكن محاولته فشلت في إعادة دمشق، المصرّة على تعهد بالانسحاب حتى خط الرابع من حزيران 1967، إلى طاولة المفاوضات.
شباط 2001، أعلن الرئيس السوري بشار الأسد، استعداد دمشق لاستئناف المفاوضات مع حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، إلا أن العرض السوري، الذي تكرر في كانون الأول 2004 ، لم يلق أي تجاوب من جانب تل أبيب… إسرائيل راهنت على نتائج الاحتلال الأميركي للعراق، حيث توقعت تل أبيب وواشنطن أن تستسلم دمشق خوفاً من أن يصيبها ما أصاب بغداد، وتدخل بيت الطاعة الأميركي دون مقابل. الرهان كان خاسراً، وصمدت دمشق.
لاحقاً وحتى عام 2010، حصلت اتصالات غير رسمية بوساطة رجل الأعمال الأميركي السوري الأصل، إبراهيم سليمان. ثم وساطة تركية تعمل منذ عام لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، مؤكداً أنه تبلغ من انقرة استعداد إسرائيل للانسحاب من الجولان في مقابل السلام، وجرت مفاوضات غير مباشرة في أنقرة، دون نتائج، لكن كل ذلك كان لكسب الوقت من أجل حدث هام ينتظرونه!!
كافة وسائل الإعلام وتصريحات السياسيين كانت تُصرّ أنّ الفجوة بين بين الموقفين لا تتعدى بضع مئات الأمتار، حيثُ ترفض إسرائيل وصول السوريين إلى شمال شرق بحيرة طبريا، أي الأمن المائي…

حقيقة ما جرى منذ عام 1990 في الجولان
رغم وجود عمليات استكشافية في الجولان منذ عام 1970، ثم تجددت بشكل أكبر عام 1981، إلا أنّها كانت سرية حتى كانون الثاني 1990، عندما منحت الحكومة الإسرائيلية، شركة النفط الوطنية الإسرائيلية Israel National Oil Company (INOC) ترخيصاً سرياً بالتنقيب عن البترول في هضبة الجولان، وقد علم مركز فيريل أن قيمة ما أنفقَ على التنقيب تجاوز 25 مليون دولار، لكن النتائج كانت غير متوقعة.
أثناء مفاوضات السلام بين إسرائيل وسوريا، أمر رئيس الوزراء اسحق رابين بالتوقف عن التنقيب اعتباراً من 1992، واستمر التوقف حتى جاء نتنياهو عام 1996، فأعاد منح الترخيص بالتنقيب عن النفط في الجولان. بدأ العمل 1997 بإشراف مدير هيئة الشركات الحكومية Tzipi Livni، وموافقة وزير البنية التحتية عوزي لاندو على الحفر الاستكشافي للنفط والغاز الطبيعي في الجولان.
عام 1998 منح مجلس البترول التابع لوزارة الطاقة والموارد المائية الإسرائيلية، ترخيصاً بالحفر في 850 كلم مربع، أي نصف مساحة الجولان تقريباً، لشركة إسرائيلية تابعة لشركة جيني Genie Energy Ltd، مقرها New Jersey الولايت المتحدة، ويرأسها Effi Eitam.

ما علاقة الماسونية ببترول الجولان؟
بالبحث عن مالكي شركة جيني وجدناهم Dick Cheney
رئيس الاستخبارات الأميركية السابق James Woolsey
رجل الأعمال اليهودي Howard S. Jonas وهو حسب معلومات فيريل من المتنورين
ملك بورصة نيويورك Michael Steinhardt
روبرت مردوخ Rupert Murdoch
الشريك الأكبر والأخطر هو Jacob Rothschild ملك مصارف لندن
ووجدنا في مركز فيريل أنّ من شركاء روبرت مردوخ، الأمير السعودي الوليد بن طلال!
الأغرب هو شريكٌ لم يكن بالحسبان؛ صهرُ دونالد ترامب زوج إيفانكا، جارد كوشنر وهو شريكُ روبرت مردوخ أيضاً.
إيفانكا تريد حصّة من غاز الجولان أيضاً

آبار البترول في الجولان ليست هامة لإسرائيل فقط، بل لبريطانيا بسبب السيد روتشيلد، وهنا يأتي تفسير هجوم إرهابيي القاعدة (النصرة) على عناصر اليونيفيل في الجولان في آب 2014، وما تلاه من سحب الفلبين لـ 244 جندياً، بينما سحبت ليبيريا 100 جندي… أي تفريغ المنطقة من قوات حفظ السلام المكلفة بمراقبة وقف إطلاق النار، واستبدالها بإرهابيي النصرة المرتبطين مباشرة بالمخابرات العسكرية الإسرائيلية. الخطة نجحت بجزئها الأول، لكن القيادة السورية أدركت ذلك، ولم تسمح باستقرار “جيش فصل من القاعدة”، وستبقى المعارك مستمرة. طرحت لندن، الحامية لحصة روتشيلد، فكرة إرسال قوات حفظ السلام من الجيش الإنكليزي، لكن هذا الأمر لن يمر دون سلسلة من المشاورات وموافقة مجلس العموم والأمم المتحدة، والأهم؛ موافقة دمشق، ودمشقُ لن توافقَ.

ما هي كمية الاحتياطي المكتشف في الجولان؟
لكن، هل تستحق الكمية المكتشفة حقاً أن تشنّ إسرائيل حرباً، قد تُكلفها أكثر مما ستحصل عليه من حقول الغاز والبترول؟
الدكتور الإسرائيلي Yuval Bartov كبير الجيولوجيين في شركة Afek Oil and Gas الإسرائيلية التابعة للشركة الأمريكية جيني إنرجي، وفي مقابلة مع القناة الثانية الإسرائيلية في أيلول 2015، قال: (نحن نتحدث عن طبقات يبلغ سمكها 350 متراً من Starta، والشيء المهم هو السمك والمسامية. متوسط ثخانة هذه الطبقة المحيطة بالبترول في العالم هو 20-30 متراً، لذلك يمكنني القول: لدينا في الجولان عشرة أضعافِ الكميات الموجودة في حقول الدول الأخرى…). عشرة أضعاف!
بارتوف: كمية الغاز والبترول في الجولان تعادل عشرة أضعافها في آبار البترول بباقي الدول. القناة الثانية أيلول 2015
تحرينا الكمية المكتشفة، فوجدنا أنّه قد ذُكر أنها تكفي إسرائيل أربعة قرون، فإذا كان، وحسب وزارة الطاقة الإسرائيلية، استهلاكها اليومي هو 270 ألف برميل، أي قرابة 99 مليون برميل سنوياً. عليكم الآن أن تحسبوا ذلك في 400 سنة… لهذا كان ما ذهب إليه الخبير الألماني صحيحاً عندما قال: احتياطي البترول والغاز في الجولان أعلى منه في حقول السعودية.
كافة وسائل الإعلام الغربية والإسرائيلية تحدثت بتقارير عن حقول الغاز والبترول في الجولان، لكننا لم نرَ هذا الاهتمام في وسائل الإعلام العربيــة و… المحليـــة، باســتثناء رسـم خارطة ســوريا بدون الجـــولان!
الاقتصادي والكاتب الألماني وليام غاندال قال: (احتياطي بترول الجولان، يوازي احتياطي آبار السعودية). فوكس نيوز قالت: (الكميات المكتشفة من الغاز والبترول في الجولان هائلة جداً).

الحلول القادمة أمام إسرائيل
بعد تعقّد الأمور، وفشل إسقاط الدولة السورية ، وأمام اسرائيل حلان لا ثالث لهما :
الأول: اعتراف دولي بمرتفعات الجولان كأرض إسرائيلية.
ينتهي جزءٌ كبيرٌ من مشاكل إسرائيل في هضبة الجولان بمجرد اعتراف واشنطن وموسكو بأنّ الجولان أرض إسرائيلية، وهو ما يسعى إليه قادة إسرائيل والشركة المستثمرة لبترول الجولان. لهذا كان الطلبُ باعتراف روسيا بذلك، أهم نقاط مباحثات نتنياهو مع بوتين في سوتشي في 24 آب 2017، لكن الذي علمه مركز فيريل أنّ بوتين رفض ذلك دون تردد، ولن ننسى أن بوتين ليس على علاقة طيّبة مع عائلة روتشيلد لأسباب منها الملياردير الروسي خودوركوفسكي. لنفس السبب، زار نتنياهو واشنطن في منتصف شباط 2017، وطلبَ من ترامب الاعتراف بضم الجولان، لكنّ ترامب لا يمكنهُ فعلُ ذلك بوجود قرار مجلس الأمن 242 لعام 1967، وقرار 497 لعام 1981 اللذين ينصّان على أنّ إسرائيل تحتل الجولان بصورة غير شرعية، ويطالبها بإلغاء قرار الضم.
إذاً الاعتراف الدولي حالياً غير ممكن، إلا إذا جاءت حكومة سورية مُعارضة صديقة لإسرائيل تُقدّم الجولان هدية حبّ وعشق لتل أبيب…
الحلّ الثاني: أن تذهب إسرائيل إلى حرب طاحنة مع سوريا
فتقوم بما عجزت عنه المعارضة السورية ومن ورائها عشرات الدول. تردد على لسان روتشيلد قوله، دون إثبات ملموس: (يستحقُّ الجولان حرباً كبيرة). هذا ما يسعى إليه أصحاب شركات النفط والسلاح، ويدفعون الأمور باتجاههِ، خاصّة وأن نتنياهو يواجهُ مشاكل سياسية وفساد قد تطيحُ به ويستقر به المطاف في السجون، فلا يجدُ مخرجاً سوى الامتثال لرغبة روتشيلد، الصورة تشرح ذلك.
جنوحُ إسرائيل نحو الحرب يعني أنها ستجر معها الولايات المتحدة، فماذا عن روسيا؟ كما أسلفنا؛ لن تُحاربَ موسكو عوضاً عن دمشق، لكنها بالمقابل، لن تتفرج وقد تجدُ نفسها في قلب المعركة إن تطوّر الأمر، ولن تسمحَ بتهديد دمشق ولو دخلت الحرب علناً. مما نعرفهُ أنّ قواتٍ روسية تتواجد في الجنوب السوري، وبكافة تجهيزاتها العسكرية، ولا نقول أنها ستحاربُ ضد إسرائيل، لكنها لن تتفرج على الجيش الإسرائيلي خاصة إن أخطأ بقصف هذه القوات… والخطأ في الحروب واردٌ دائمــاً…
القادم على الجولان وسوريا حتى نهاية 2017، بناءً على معلومات مركز فيريل، خطيرٌ، فالموقف الإسرائيلي يزدادُ ضعفاً كلما قتلَ الجيش السوري وحلفاؤهُ إرهابياً واحداً، وكلما حرر قرية، لهذا يتعاظم القلق في تل أبيب، وتصبحُ المسألةُ “سباق مع الزمن”.
هناك نشاطٌ عسكري إسرائيلي في الجولان، وحفرُ خنادق، وتدريبات عسكرية ومدنية للمستوطنين في الشمال الإسرائيلي، ودعم أكبر للإرهابيين في ريف القنيطرة… لدرجة أنّ راجمة صواريخ تابعة لجبهة النصرة تتمركز أسفل مرصد جبل الشيخ الذي تحتلهُ إسرائيل، إلى الغرب من مزرعة بيت جنّ، تقومُ بقصف الجيش السوري وقرى عرنة ودربل وحينة وحضر، وبطريقة الاحتماء بالجيش الإسرائيلي!
التحرشات العسكرية الإسرائيلية بالجيش السوري، مستمرة، وغارات جوية على قواته، واردة دائماً.

الضغط السياسي والعسكري والاقتصادي على إيران في مشروعها النووي، من قِبل واشنطن ولندن، سيتعاظم.
في حال فشل كافة التحركات العسكرية السابقة، والتحركات السياسية الحالية للمسؤولين الإسرائيليين في واشنطن وموسكو ولندن، لن تجد تل أبيب أمامها سوى الصمت والرضوخ للواقع، وهذا يعني هزيمة نكراء، وتوقف مشاريع الجولان، وتعطّل الشركات العملاقة… أو… الحــرب وأيّ حــرب؟
نُرجّحُ في مركز فيريل أن تلجأ إسرائيل لإشعال الحرب قبل نهاية 2017، وربما قبل ذلك، لكن لن يستطيعَ أحدٌ أن يضمنَ نتائجها، لا ترامب ولا روتشيلد نفسهُ. مركز فيريل للدراسات 09.10.2017. الدكتور جميل م. شاهين. ننصحكم بمراجعة أبحاث سابقة للمركز، كالبحث التالي، والذ تمّ نسخهُ وتحريفهُ من قبل الصفحات الرخيصة تحت عنوان: “ترامب يريد حصة من الغاز السوري”. بينما انتقدهُ بعض المراهقين…


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.