بالفيديو: ضابطة «CIA» تكشف خفايا احداث 11 ايلول بالتفصيل

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 22 نوفمبر 2015 - 10:02 مساءً
بالفيديو: ضابطة «CIA» تكشف خفايا احداث 11 ايلول بالتفصيل


كان انتقامها كما تقول في كشف الحقيقة واظهار زيف الرواية الرسمية حول احداث 11 أبلول، والغزو الأميركي للعراق. فصدر كتابها بعنوان “Extreme Prejudice” وهو مصطلح يرمز الى الإجراء الأقصى التي تلجأ اليه الإستخبارات عبر التصفية الجسدية لأحد عناصرها إذا إقتضت الضرورة.

إنّها “سوزان لينداور” ضابطة اتصال لوكالة استخبارات المركزية الأميركية الـ”CIA” منذ منتصف التسعينات حتى الغزو الأميركي في العام 2003.
تلك المرأة التي تحلّت بجسارة النظام الأميركي، وانقلبت على الوكالة الإستخباري الأكثر نفوذاً في العالم، وهي المرأة التي لم تستسلم لرشوة المليون $ التي عُرضت عليها مقابل سكوتها حتى لا تنشر كتابها..

المخابرات السورية سعت خطف “ريشارد فيوز” في لندن
“ريشارد فيوز” من اكثر الشخصيات المذهلة التي قابلتها في حياتي، بالمناسبة كان شريكاً في فترة من الفترات لزوجة “غورباتشوف” وهو من أسس اول دار أزياء في الإتحاد السوفياتي في نهاية الثمانينات. وكان شريكين في بيع اجهزة الكمبيوتر للحكومة السوفياتية.
“ريشارد فيوز” كان من اهمّ العناصر في الـ”CIA”، وقد عمل في سوريا ولبنان اثناء الحرب اللبنانية. ولكن تحت غطاء خبير في شركة التكنولوجيات. كما يعمل بهذه الصفة. أي الإستخبارات غير الشرعية.
كان يلتقي الرئيس السوري حافظ الأسد في سوريا في استمرار. لكنّه انكشف وطُرد من البلاد كعميل لـ”CIA”. وذلك بعدما ان ثبت تورطّه في سرقة جهاز حديث للغاية مرتبط بتكنولوجيا الإتصالات. سرقها من مخزن شركة “SIEMENS” في سوريا.. كان ذلك أشبه بمغامرة لـ”طوم كروز”، كان ذلك في نهاية الثمانينات. ثم حاولت المخابرات السورية اختطافه في لندن لحصوله على معلومات في قمّة الأهمية.. وتمّ الإتفاق مع الشرطة السكوتلاندية ليستخدموا عنصرا تشبّه به للتمويه واعطائه امكانية العودة الى اميركا.. وهذا كان سبب عودته من منطقة الشرق الأوسط وانهاء مهامه هناك.
وخلال فترة عمله في لبنان. كان في بيروت يحاول العثور على الرهائن الذي كان من بينهم “تيري اندرسون” رئيس وكالة “associated press” ومدير محطة cnn في بيروت ورئيس فرع الـ”CIA” (وليام باكلي) في بيروت الذي مات تحت التعذيب. وكثيرون من الرهائن الآخرين.

CIA تشتري المخدرات من البقاع
وقد ادخلت الـ”cia” في اوساط المختطفين شخصاً اسمه الحركي “هولينغ” وكان تاجراً للمخدرات من سهل البقاع. وفي الواقع استفادة الـ”cia” فيما بعد من نشاط “هولينغ” كمهرّب.. فما الذي كانت تمارسه cia تحديداً.
كانت تؤمن تحركات “هولينغ” من بيروت الى فرانكفورت، ومن فرانكفورت الى لندن ونيويورك، كانت تريد ان تكون على يقين أنّ الحقائب التي حملها “هولينغ” ستمرّ عبر الجمارك بسلام.
الـ”cia” تسيطر على موارد تصدير المخدرات من العالم كلّه وليس فقط من افغانستان. ولبنان كان من اهمّ البلدان. لبنان كان الأول ربما. وهذا ما حدث هناك في الحقيقة. اضافة الى ذلك كانت لبعض الجهات في الـ”cia” علاقات وثيقة مع الحركات الجهادية. وقد اقاموا هذه العلاقات لخدمة الحملات الإنتخابية لبعض المشرحين للرئاسة في اميركا.
الرهائن
مثلاً في كلّ مرّة يعثر فيها موظفو cia من غير المتورّطين في التآمر على مكان الرهائن، كان موظفون آخرون من الوكالة يحذرون الحركات الجهادية ان مطارديهم سيصلون اليهم حالاً لترحيل الرهائن.
وبالطبع كان يتمّ نقل الرهائن فجأة الى مكان آخر. ولهذا الغرض مكث “تيري اندرسون” بين الرهائن 7 سنوات.

وهذا ما يقلب رأساً على عقب الرواية الرسمية لحادثة لوكربي..
ليس لليبيا أيّ علاقة بالحادثة، “المقرحي” كان بريئاً تماماً، لم يكن له أدنى دخل في الأمر، ولم يلعب حتى الدور الوسيط. لم يكن يعرف شيئاً عن هذا الموضوع ابداً.
كان المسؤولون هم “محمد ابو طالب” وتاجر السلاح السوري “منذر الكسار” و”ابو نضال”.
س: تقولين في كتابك، انّ “فيوز” قال لك، كان بامكاننا اتهام سوريا، ولكن فيما بعد، عندما وافقت سوريا على المشاركة في الحرب الأميركية على العراق، تمّ تحويل الإتهام الى ليبيا؟
ج: في ذلك الحين كان الـ”cia” هدف واحد، وقف التحقيق باي وسيلة. وان كان ذلك يتطلب الإستفادة من شخصيات امثال “أبو نضال”، ان واشنطن ليست برئية أبدا كما تدعّي.. وكما تعلمون لدينا معايير مزدوجة. وها هي المعايير المزدوجة ظاهرة للعيان.
لذلك راحوا يرددون، نحن لا نريد اتهام لبنان او سوريا بل “ليبيا”. ليبيا ستدفع لنا التعويضات بالكامل. وحتى عندما اعترف “ابو نضال” صراحة بانّ التفجير من تدبيره لم يتغيّر شيء. مع انّه تحدث عن ذلك بحرية واعترف مراراً بأنّ تدمير الطائرة تمّ بتخطيطه هو.

قصة المدمّرة “USS COLE”
كانت الحكومة العراقية قد تلقّت معلومات استخباراتية أولية بأنّه سيقع هجوم على المدمّرة الأميركية “uss cole”، وعلى الفور أرسلت بغداد هذه المعلومات الى اميركا.
هذا الجانب مهم جداً لأنّه مرتبط باليمن، هذه المعلومات الإستخباراتية نقلتها الحكومة العراقية اليّ، لأني كنت على معرفة جيدّة بنائب المبعوث اليمني في الأمم المتحدة، وعلى الفور ذهبت الى واشنطن وطلبت مقابلة مع مندوب لـ”CIA” في وكالة الأمن القومي لنقل معلومات مفادها أنّ العراق قام بترحيل احد الجهاديين السعوديين.
وقد توجّه هذا الجهاديّ الى ميناء عدن بعد مغادرته اراضي العراق، قال لي العراقيون أنّهم لا يستطيعون اعتقال مواطن سعودي لأنّ ذلك قد يؤدي الى وقوع أزمة دبلوماسية، وانّ المخرج الوحيد المتاح لهم هو طرد هذا الشخص ثم ارسال معلومات عاجلة الينا.
في الليلة التي سبقت تفجير مدمرة “uss cole” سحب الأميركيون الحراسة عن هذه السفينة، اي انهم تركوا لسفينة من دون حماية. هذا رغم انهم علموا مسبقاً بالإعداد لتنفيذ عمل ارهابي في ميناء عدن، وكانوا على علم بأنّ الهدف هو مدمرة عسكرية أميركية. وبالطبع كانت (uss cole) هي الهدف رقم واحد.
لقد سمحوا بوقوع الحادث عمداً. الولايات المتحدة سمحت بأن يتمّ تفجير (uss cole) لأنهم كانوا يريدون ارسال قواتهم الى السواحل اليمنية ويحتاجون الى ذريعة.

11 ايلول
اليك القصة. “ريشارد فيوز” اتصل بي في نيسان 2001 وقال لي: اريدك ان تحضري فورا الى مكتبي. عندي رسالة هامة جداً ينبغي ان تنقليها الى بغداد. انطلقت على الفور وسرعان ما وصلت الى مكتبه عندها قال لي: اريدك ان تنقلي الى الدبلوماسين العراقيين في الأمم المتحدة اننا نبحث عن ايّة معلومات استخبارية تخص لتحضير لخطف طائرات ركاب.
ثم قال، المطلوب ايضاً معلومات عن الطائرات التي يمكن تلغيمها بالمتفجرات. نحن نعتقد ان هدف الإرهابيين قد يكون البرجان التوأمان لمبنى مركز التجارة العالمي. نحن لا نستثني مثلاً ان تصطدم طائرات مخطوفة بالبرجين أو ان يتمّ تفجير المبنى بواسطة طائرات محملّة بالمتفجرات.
س: أفهم منك انّه حصل على معلومات من أجهزة مخابرات اخرى قد يكون “الموساد” أو اجهزة المخابرات الانكليزية معلومات أنّ العراق قد يخفي معلومات حول هذا الموضوع؟ وان لديه ربما بعض التفاصيل؟
ج: هذا ما قاله لي “ريشارد” حرفياً. اريدك ان تنقلي هذه الرسالة الى الشخص المطلوب. اننا نبحث عن ايّ معلومات استخبارية حول مؤامرة ضدّ أميركا. إذا كان العراق قد سمع شيئاً عن ذلك فاننا نطلب منه ان يبلغنا بذلك عن طريق عميلنا على الفور. اي عن طريقي انا.
ثم اضاف شيئاً هاماً. قال: إذا لم يقدّم العراق المعلومات التي تهمّنا، فاننا سنقصفه. قلت له: حسناً لن يكون هناك مشكلة. سأنقل الرسالة، وأنا واثقة من انهم سيتعاونون.
مضيت الى الدبلوماسيين العراقيين وأخبرتهم أنّ لديّ رسالة شفهية اليهم، سألتهم إن كان في استطاعتنا أن نحصل من خلالهم على هذه المعلومات.. وتوجيه ضربة الى مباني مركزالتجارة العالمي. وذلك في نيسان 2001.
كان ردّ العراق ايجابياً، بالطبع سنساعدكم. سنقوم بارسال برقية عاجلة الى بغداد بهذا الصدد أيضاً. وعندما عدت الى “ريشارد فيوز” سألني، وكيف كان ردّ فعل العراقيين عندما هددتهم. فاجبته: لم يكن ثمّة داعي لتهديدهم. فقد اكدوا لي انهم سيتعاونون معنا بكل سرور. وحينها اخذ “ريشارد” يصيح، لم اطلب منك ان تكوني لطيفة مع هؤلاء… لأننا سنقصفهم قصفاً لن يشاهدوا مثله قط مفهوم. إذا كانوا يعرفون شيئاً فمن الفضل لهم ان يخبروننا به، والاّ…
واذكر ايضاً انه نعتهم بـ”زنوج الرمال” وبـ”منتفخي الرؤوس”.

قبل وقوع 11 ايلول بشهر، أي في آب 2001، عندما كان من المفروض تعين “روبرت ميللر” رئيساً لمكتب التحقيقات الفدرالي، قال لي “ريشارد فيوز” بالهاتف ما يلي: يا ترى ماذا سيحدث إذا وقع العمل الإرهابي قبل تعيين رئيس مكتب للتحقيقات؟ وسألتهن اتظنّ بأنّ الهجمات الإرهابية ستحدث لا محال، حتى قبل تعييين رئيس مكتب الفدرالي؟
فأجابني: نعم. الجميع يتوقّع حدوث الهجمات بين يوم وآخر.
قلت له، في هذه الحالة ينبغي اليّ أن اعود الى نيويورك لأسأل الدبلوماسييين العراقيين لآخر مرّة، هل تلقوّا ايّ معلومات من بغداد. فقال لي: لا يا سوزان، هذه مخاطرة. اننا نتوقع سقوط ضحايا كثيرين. لا اريدك ان تذهبي الى هناك قبل ان يقع هذا الهجوم الإرهابي.

س: ما هي التدابير التي اتخدت لتلافي العمل الإرهابي؟
ج: في 6 آب التقيت المشرف عليّ من cia في مكتبه، كان هو اليوم نفسه الذي تلقّى فيه الرئيس جورج بوش مذكرّة من منسّق شؤون الأمن ومكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة “ريشارد كلارك”.

كتب “كلارك” في المذكرة أنّ “القاعدة” تعدّ للقيام بهجوم، ولا بدّ من اتخاذ اجراءات التأهب الحربي. كان “كلارك” يحثّ “بوش” على اتخاذ اجراءات وقائية، حينها رمى “بوش” بالمذكرة جانباً وقال: انك تريد ان تغطّي مؤخرتك فقط، لنذهب ونلعب “الغولف” قليلاً.
طوال الوقت يرددون حماقات عن خطف الطائرات. وعن مؤامرة وهمية. دعوكم من هذا، لا تكترثوا لهم. كان ذلك حديثاً شخصيا.
وهكذا بقينا ننتظر العمل الإرهابي دون اتخاذ اجراءات وقائية ملموسة.
ولكننا لم نعرف بموقع وقوعه الاّ بصورة تقريبية. ومتى عرفنا الهدف. من السهل وضع نظم دفاع جوّي على سطحي مبنيي التجارة العالمي مباشرة. فيصبح من السهل اسقاط ايّ طائرة تقترب منه.
كان من السهل اعلان حالة التأهب في منظومة “نورد” للدفاع الجوي عن اميركا الشمالية، فيكون عليهم ان يبقوا على استعداد لمواجهة اي طائرة تدخل المجال الجوي، خاصة إذا كانت متجهة الى مركز التجارة العالمي. كان من السهل تنفيذ كلّ لك. ولم يشددوا الأمن في المطارات حتى لا يحصل خطف للطائرات.
اي اجراء لم يتخذ، تماماً كما حصل مع “uss cole” كانت لدينا المعلومات، وكان تحذير من استهداف، لكنهم سحبوا الحراسة كلّها… تماماً كمعرفة اليابانيين بهجوم “بيرل هاربر”… ليأخذوها ذريعة للتدخل في الحرب العالمية الثانية..

واحداث 11 ايلول، كانت بمثابة “بيرل هاربر” الخاصة بجورج بوش، كان مطلوباً الحاق اكبر دمار بالمباني لتبرير شنّ الحرب على العراق.


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.