حكايات الحرب… عين ترما

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 11 نوفمبر 2017 - 10:05 مساءً
حكايات الحرب… عين ترما


بقلم المقاتل: وسيم عيسى

كانت معركة صاخبة و قوية جداً كان يجب على المقاتلين العبور من كتلة إلى أخرى تحت أعين المسلحين التي أعماها دخان الدبابات و نيران الحرائق .. السرعة في التنقل هي أهم أسباب النجاح .
عبر المقاتلون و حققوا نصراً عظيماً حينها و ألتقينا معهم من محور آخر .
لكن ولأن لكل نصر ثمن لم يمضي ذلك اليوم دون أن نودع جزءً من روحنا وقطعة من قلوبنا .. أحد الأبطال نال منه لغم من مخلفات الجبناء .. كان يلفظ آخر أنفاسه ودمه المقدس يتدفق بغزارة .. حمله هذا البطل و ركض به متحدياً الخطر والصعوبة الكبيرة جداً في التنقل بين الركام .
ركض غير آبه يتألم ل”شهقات” رفيقه .. وصل نقطة الإسعاف البعيدة وضعه دون أن ينظر إليه متألماً .. عاد ووجهه تارةً في الأرض خاشعاً وتارةً يرمق دامعاً السماء راجياً لرفيقه النجاة .
جلس معنا جسداً وروحه معلقة حيث ترك ذلك الجريح كنا جميعاً على نفس الحال نترقب الاتصال .
بيدي الكاميرا كلما حاولت تشغيلها تأبى الروح تصوير هذا الحجم من الحزن والخيبة في عينيه .
لكن العقل أجبرني ربما يوماً ما سنروي قصص هؤلاء العظماء .
كانت تفوح من ثيابه التي غطتها الدماء رائحة معبقة بالقداسة .. نعرفها جيداً تُذكرنا في لحظات بشريط الإشتياق من أول شهيد حتى آخر شهيد .
وبعد كل ذلك الألم .. نجلس مع أنفسنا نتسائل يا تُرى هل سينصف القدر أرواحنا التي ماتت في هذه الحرب آلاف المرات !
جاء الإتصال ” رحم الله الشهيد البطل ”


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.