أهلنا بالجولان السوري المحتل: الانتخابات المحلية لا تعنينا ونرفض الاعتراف بـ «شرعية الاحتلال»

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 9 يناير 2018 - 12:51 مساءً
أهلنا بالجولان السوري المحتل: الانتخابات المحلية لا تعنينا ونرفض الاعتراف بـ «شرعية الاحتلال»


تواصل إسرائيل استغلال الأوضاع الإقليمية والدولية لشرعنة احتلالها للأراضي العربية، وهذه المرة في الجولان السوري المحتل حيث قررت إجراء انتخابات محلية في بلداتها الخمس في نهاية العام الحالي، بخلاف إرادة الجولانيين. ويرفض أهالي الجولان السوري المحتل الحصول على بطاقات هوية ومواطنة إسرائيلية وإقامة انتخابات سلطات محلية تجعلها تابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية منذ احتلالها عام 1967.
لكن وزير الداخلية في حكومة الاحتلال أرييه درعي، أمر بإجراء هذه الانتخابات في تشرين الأول المقبل. وتهدف هذه الخطوة إلى فرض المواطنة الإسرائيلية على سكان قرى الجولان السوري المحتل (مجدل شمس، مسعدة، بقعاتا وعين قنيا) لتطبيع هذه العلاقة، ومواصلة مساعي إسرائيل لفرض أمر واقع جديد لضم مرتفعات الجولان السورية إلى «السيادة الإسرائيلية»، واعتبارها منطقة غير محتلة، بل جزءا من الدولة وهذه ليست المحاولة الأولى إذ سبقتها عدة محاولات.
يشار الى أن الاحتلال الإسرائيلي بادر في الماضي الى تعيين مجالس محلية مؤقتة من أجل إدارة شؤون السكان الذين تقاطع أغلبيتهم الساحقة هذه المجالس المعينة ويرأسها متعاونون مع الاحتلال من البلدات وخارجها. واعتبر الوزير درعي قراره خطوة تاريخية، حان الوقت «ليتمكن المواطنون في الجولان من اختيار ممثليهم في السلطات المحلية بحرية وديمقراطية».
وحاولت إسرائيل مرارًا فرض انتخابات سلطات محلية على سكان قرى الجولان، لكن الأهالي اعترضوا بقوة وأفشلوا هذه القرارات مرة بعد أخرى. وفي شهر تموز/ يوليو الماضي، بعث درعي، برسالة إلى رؤساء المجالس المحلية المعينة في القرى السورية المحتلة، أبلغهم فيها أن وزارته تقوم حاليًا ببحث الخطوات اللازمة لإدارة المجالس المحلية في المرحلة الانتقالية، حتى موعد الانتخابات المقبلة.
وأثار قرار سلطات الاحتلال ردود فعل غاضبة في أوساط الأهالي، معتبرين أن حكومة إسرائيل تسعى من وراء هذه الخطوة للحصول على اعتراف من الأهالي بـ «شرعية الاحتلال»، على خلاف موقفهم، مؤكدين على أنه ‘لا يحق لدولة الاحتلال فرض قوانينها على سكان الجولان العرب السوريين، وإلزامهم بالتنازل عن هويتهم الوطنية السورية. وشدد الأهالي في بيان أصدروه على أهمية «التمسك بالوحدة الوطنية لكافة أبناء الجولان على اختلاف آرائهم السياسية، وذلك من أجل مواجهة مخططات الاحتلال التي كثُرت في الآونة الأخيرة والرامية إلى قنص هويتنا السورية، مستغلة الأوضاع المأساوية والمؤسفة التي يمر بها وطننا الغالي». وأضاف البيان»في هذا السياق نؤكد أن وحدتنا الوطنية هي الضامن الوحيد للحفاظ على منجزات هذا المجتمع وهويته السورية». وأكد الأهالي في بيانهم على أن كل من يقبل من الأهالي التعاطي مع هذا القرار «سيكون خارجا على إجماعنا الوطني ويمس بالثوابت الوطنية الموروثة، ويشكل طعنا لكرامة هذا المجتمع في الصميم، ويقع تحت طائلة الحرم الديني والاجتماعي.

جولان تايمز- خلود حسن


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.