ريابكوف: اتهامات واشنطن لموسكو كاذبة

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 23 يناير 2018 - 6:16 مساءً
ريابكوف: اتهامات واشنطن لموسكو كاذبة


وصف نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف اتهامات الولايات المتحدة لروسيا بمنع التحقيق في حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية بـ “القذرة والكاذبة” مؤكدا أن اجتماع باريس حول استخدام تلك الأسلحة هو ضربة للامم المتحدة.

وفي تعليق له على الاتهامات الأمريكية قال ريابكوف للصحفيين اليوم في موسكو “إن حقيقة هذه الاتهامات القذرة والكاذبة الموجهة لنا من وقت لآخر تدل فقط على مستوى عمل الدبلوماسية الامريكية.. وهذا المثال الفاحش والشنيع في كل جوانبه هو تشويه وقح من الجانب الأمريكي للوقائع ويتجاهل ما قلناه منذ عدة سنوات وبرز بشكل خاص بعد الحادث الصارخ في خان شيخون في الرابع من شهر نيسان من العام الماضي لذا لا يمكن تسمية هذه الحملة من التشوية لروسيا إلا بالمنفلتة من عقالها”.

وحول التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في خان شيخون أكد ريابكوف أن “التحقيق الحقيقي الذي يستحق ثقة المجتمع الدولي ويسمح بصورة واقعية الكشف عن مرتكبي هذه الجرائم أمر ضروري” معتبرا أن الآلية المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم تعمل على هذا الأساس.

وكانت روسيا استخدمت في السادس عشر من تشرين الثاني الماضي حق النقض في مجلس الأمن الدول ضد مشروع قرار أمريكي لتمديد عمل الآلية المشتركة للتحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية في سورية.

وتابع ريابكوف “إن لدينا اعتراضا كبيرا على عمل بعثة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتقصي الحقائق في سورية وقد قمنا بشرح وجهة نظرنا مرارا وتكرارا ونحن على ثقة بأن زملاءنا الأمريكيين على اطلاع على محتوى موقفنا “لافتا إلى أن” الاتهامات غير المقبولة ضدنا ستستمر من قبل الجانب الأمريكي ولكن موقفنا هذا لن يتغير”.

وأكدت سورية في أكثر من مناسبة انها التزمت باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية نصا وروحا وأنه لم يعد لديها أي مواد كيميائية سامة محظورة بموجب الاتفاقية منذ انضمامها إليها في عام 2013 وهو الأمر الذي أكدته رئيسة اللجنة المشتركة للتخلص من الأسلحة الكيميائية في سورية سيغريد كاغ في أيلول 2014 كما أنها تعتبر استخدام الأسلحة الكيميائية عملا لاأخلاقيا ومدانا في أي مكان وزمان وتحت أي ظرف كان.

وفي سياق متصل اكد ريابكوف أن الاجتماع متعدد الاطراف حول الأسلحة الكيميائية في سورية المقرر عقده اليوم في باريس هو محاولة مباشرة للتعدي على صلاحيات منظمة حظر الأسلحة الكيميايئة وضربة للأمم المتحدة.

وقال ريابكوف “إننا نعتقد أن نتيجة المناورات ستزيد من تفريق المجتمع الدولي لذلك يجب على مؤءلفي هذا النوع من الأفكار والمبادرات أن يفكروا بالعواقب” موضحا “أننا نعول على أن الأعضاء الآخرين في المجتمع الدولي الذين يشعرون بالمسؤولية ويتخذون مواقف مثلنا في حماية قواعد مبادىء القانون الدولي والتنفيذ الصارم لالتزاماتهم بموجب الاتفاقيات ذات الصلة يجب أن يرفعوا صوتهم عاليا ويدعوا بشكل عام هذه المجموعة المنفلتة من المجتمع الدولي للالتزام بالأنظمة والقوانين الدولية”.

ومن المقرر أن يعقد اليوم في باريس اجتماع بحضور نحو 30 دولة بدفع من فرنسا والولايات المتحدة لمناقشة ملف “الأسلحة الكيميائية في سورية” وذلك بعد فشل كل المحاولات الغربية للضغط على سورية من خلال هذا الملف عبر مجلس الأمن الدول والأمم المتحدة.

من جهة ثانية اعتبر ريابكوف أن مبادرة الولايات المتحدة والثلاثية الأوروبية بريطانيا وفرنسا وألمانيا حول تشكيل مجموعة عمل بشأن الاتفاق مع إيران لن تؤدي إلى تطورات إيجابية بالنسبة لخطة العمل الشاملة المشتركة وقال “لا أتوقع تطورات إيجابية نتيجة مثل هذه القرارات والاتفاقيات” مؤكدا أن ما وصفه ب “ألاعيب” الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين لا يمكن أن تؤثر على النهج الروسي في تنفيذ خطة العمل الشاملة المشتركة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دأب خلال الاشهر الماضية على انتقاد الاتفاق النووى الايرانى الموقع مع مجموعة خمسة زائد واحد عام 2015 محاولا التنصل والانسحاب منه الا انه وافق الاسبوع الماضى على تمديد العمل به لمدة 120 يوما فيما توءكد بقية الاطراف الدولية الموقعة عليه التزامها التام به.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.