حل سوري قريب.. سوتشي سبقت أستانة وقمة فلسطين تزعمها ديوث

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 20 مايو 2018 - 3:33 صباحًا
حل سوري قريب.. سوتشي سبقت أستانة وقمة فلسطين تزعمها ديوث


علي مخلوف- شبكة عاجل الاخبارية

تقلد وريث السلطان منبر الباب العالي، بدأت “التفتفة” والتنديد وتوجيه التحذيرات بالإصبع نحو تل أبيب، لقد رأى رجب طيب أردوغان في ما أسموه بقمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول فرصةً جديدة للمزاودة في بازار القضية، في العلن يكون الرجل ملكياً أكثر من الفلسطينيين أنفسهم في شتم إسرائيل، وفي الأروقة الضيقة يتحول التركي إلى مجرد “ديوث سياسي” لا تهمه القدس بمن فيها، أردوغان طرد القنصل الإسرائيلي في اسطنبول لكن التعاون الوثيق بين الاستخبارات التركية والإسرائيلية لا زال على أشده، هل يستطيع أردوغان إغلاق السفارة الإسرائيلية بكاملها؟ وهل كان ليقدم على قطع العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع الكيان حتى إشعار آخر؟!.
عربياً فإن الهياكل العظمية القابعة تحت دشاديش البداوية كانت مصابة بالهشاشة، ولو كان الاجتماع متعلقاً بمسابقة أجمل ناقة لكان العرب قد شهدوا جعجعةً وحماساً أكثر مما لقيت القدس من هؤلاء.
الجبير قال بأن قضية بلاده الأولى هي فلسطين، حسناً فإن العاهرة عندما تُسأل عن خطيئتها تقول بأنها مجبرة، فما حجة الرياض إذاً في خذلانها للمقاومة الفلسطينية على مدى عقود؟! ألم ترى الرياض في حماس مجرد فرخ أخواني يستحق الملاحقة والتشريد؟! إن كانت السعودية قد تركت حماس لكل من قطر وتركيا باعتبارهما أخوانيتين ، ولإيران باعتبارها مستعدة لدعم كل شيء يتحرك ضد إسرائيل، فمن تدعم هي؟ باقي فصائل المقاومة مدعومة سورياً وأيضاً إيرانياً، بالتالي كيف دعمت الرياض قضية فلسطين؟
فيما صرح القطري بأن الخلافات العربية لا يجب أن تؤثر على القضية الفلسطينية، الأمر الذي اعتُبر استغلالاً من قبل الدوحة للمناسبة من أجل تسول حل لمشكلتها مع باقي أنظمة الخليج.
قمة منظمة التعاون الإسلامي لم تكن سوى قمةً للقاع لم تدغدغ أي شعور بالخوف والقلق لدى إسرائيل، فتل أبيب تقيم علاقات اقتصادية وسياحية وأمنية ودبلوماسية مع تركيا، وتطبع مع المصري والأردني، وتفتح قنوات اتصالات مع السعودية، أما قطر فلديها باع مع الإسرائيلي أيضاً منذ العام 1995، ببساطة تلك القمة كانت أشبه بـ “صبحية نسائية” يكثر فيها الحديث الفارغ لمجرد التسلية.
سورياً تتفاعل الانتصارات الميدانية وقرب حسم المعارك الباقية في درعا وادلب، مع المواقف السياسية، مؤتمر استانة لن يكون كما قبله، بل علامة فارقة من عمر الأزمة، المعارضة اعترفت بجريمة حملها للسلاح، أما الأوروبيين وعلى رأسهم الألمان فهم باتوا يرون التنسيق مع الروسي أكثر ربحاً لهم من تجربة الأمريكي الذي لا يهتم سوى لمصالحه، فما كان من الأوروبي إلى أن بدأ يبحث عن مصالحه الخاصة أيضاً والضالة موجودة لدى موسكو، ومن البوابة السورية.
الروسي دعا جميع القوات الأجنبية للخروج من سوريا، بمن فيها إيران والمقاومة اللبنانية، مضيفاً بأن الروس سيبقون طالما أن الحكومة السورية الشرعية تطلب ذلك؟! البعض ثار على هذا التصريح، ولم يقرأوا ما بين سطوره، فمجرد قول الروسي بطلب من الحكومة الشرعية فإن ذلك كان شاملاً لكل من الإيراني والمقاومة لأنهما دخلا بطلب حكومي رسمي أيضاَ، بالتالي فإن دعوة الروسي لخروج الجميع ومن بينهم حلفاء دمشق الآخرين ليس سوى مناورة، إذ تلك الدعوة مع خروج الإيران وحزب الله يجب أن تترافق مع انسحاب الجميع من قوات أمريكية وفرنسية وتركية ومقاتلين أجانب أويغور وآسيويين آخرين وغيرهم، بعدها يمكن لحكومة دمشق أن تعيد طلباً رسمياً لباقي الحلفاء بعودتهم إن اقتضت الحاجة بعد أن يكون الآخرون قد خرجوا، على أن الدعوة الروسية كانت مجرد مبادرة وموقف أحادي خاص بها، فالحكومة السورية لم تطالب بخروج حلفائها وهذا القرار عائد لها وحدها فقط.
لقاء السيد الرئيس بشار الأسد بنظيره الروسي في سوتشي كان رسالة قوية لخصوم المحور الآخر، وهو تمهيد لمحطة المفاوضات السورية القادمة، لا سيما وأن الرئيس الأسد أعلن بأنه أرسل أسماء المرشحين للجنة دستوية من أجل إعادة وضع دستور جديد للبلاد، وهذه إشارات على تحضيرات المؤتمر الهام الذي سيخرج بنتائج جديدة وعملية مع انتخابات برلمانية وقد تتعداها لانتخابات رئاسية مبكرة، هذا اللقاء تزامن أيضاً مع إعلان الأمريكي سحب مساعداته من شمال غرب سوريا، في خطوة نحو انسحاب واشنطن من سوريا بمجرد إلحاق الهزيمة الكاملة بتنظيم داعش بحسب ما يروجون.
التصريحات الروسية وحركة العسكر السوري في الميدان والمناخ الإقليمي مع تنامي قوة الردع الدفاعي السوري ضد الكيان الصهيوني، وشعور الأمريكي بصعوبة موقفه في شمال وشرق سوريا ، وخوف التركي من حصر إرهابيي داعش والنصرة في مناطق محددة من أن يعودوا هرباً نحو تركيا، كل ذلك قد يساعد في دفع عجلة الحل النهائي.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.