تواصل عودة المهاجرين السوريين من لبنان

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 نوفمبر 2018 - 10:36 صباحًا
تواصل عودة المهاجرين السوريين من لبنان


تواصل عملية عودة المهاجرين السوريين الطوعية إلى بلادهم قادمين من لبنان، بعد تحرير بلداتهم وقراهم من قبضة التنظيمات الإرهابية، حيث وصلت اليوم عشرات الحافلات إلى معابر جديدة يابوس والزمراني في ريف دمشق، والدبوسية في ريف حمص.

وعن رحلة العودة يقول العائد، محمد عمار حلة، لوكالة “سبوتنيك” اليوم الخميس: “أنا من حلب من حي باب الحديد، عمري 17 عاما، سعيد جدا أنني عائد إلى بلدي. خرجت عن طريق هذا المعبر وعدت إلى بلدي من نفس المعبر، عام 2014 بسبب حدة القصف وبعد مقتل أبي في حلب حيث قررت الهروب مع أهلي إلى لبنان”، مضيفا “كنت أعمل في تحميل ونقل الدجاج من بيروت إلى الهرمل. الغربة صعبة”.

قبل الحرب كان حلة طالبا في المدرسة، ويقول: “أود لو أستطيع العودة إلى دراستي، لكنني المعيل الوحيد إلى أسرتي ويجب علي العمل لتأمين لقمة العيش لهم ولأمكن أخوتي من إتمام دراستهم”، مكملا “سأصلح بيتي المتضرر في باب الحديد لأعيش فيه، وسأعمل بأي شيء. حلب مدينة صناعية وبإمكاني العمل في شيء”.

وبدوره يقول عائد آخر من لبنان، يدعى فايز محمد علي: “أنا من محافظة حمص، حي باب السباع، عمري 47 عاما. خرجت من بيتي بعد اندلاع الحرب في الحي وأقمت في الأحياء المجاورة، وعندما ساءت الأوضاع الأمنية في تلك الأحياء خرجت إلى في قرية شمسين التابعة لمدينة القصير بريف حمص وأقمت فيها لبضعة أشهر. وعندما اندلعت المعارك في القصير في 2013 قررت الخروج إلى لبنان”.

ويضيف على “أخي كان يسكن في الهرمل بلبنان منذ 15 عاما ونصحني أن أذهب له مع عائلتي، ومكثنا في منزله لعدة أشهر. ومن ثم استأجرت منزلا مستقلا وعملت في أحد أفران الهرمل”.

وعن المساعدات التي كانت تأتيهم من المنظمات الدولية يقول على: “تلقينا بعض المساعدات الغذائية من الأمم المتحدة.لا تكاد تسد الرمق. لدي 3 أولاد أعمارهم 15و13 و6 أعوام”.

وأكمل على “عائد إلى منزلي في باب السباع، هو متضرر بعض الشيء… سأصلحه وأسكن فيه. مهما يكن وضع المنزل، هو أفضل من العيش في الغربة”.

بينما خرج، محمد سليم، البالغ من العمر 15 عاما، من مدينته حمص منذ 7 سنوات، ويقول: “خرجت من حمص عندما كنت في الصف الرابع الابتدائي. درست في لبنان ولكن المنهج مختلف عن المناهج السورية”.

وأضاف سليم “عندما كنا في حمص كنت أخاف من صوت الرصاص والمعارك. أنا سعيد بعودتي إلى بلدي ورفاقي ومنزلي”، ويوضح أن “في لبنان كنا معزولين. لا يوجد رفاق. لم يكن أحد من أقراني يتواصل معي. فور عودتي إلى باب السباع سأتجول فيه لأطمئن على رفاقي. لا أعرف عنهم شيء”، وأتم “أنا متفائل في المستقبل وسأعود إلى مدرستي التي فرقتني عنها الحرب”.

من ناحية أخرى، يقول عمر سلقيني، 12 عاما، والذي كان طفلا عندما خرج من مدينته حمص: “أنا لا أذكر أي شيء في حمص. أنا أحب أن أعيش بلبنان. كنت أدرس هناك في الصف السابع”.

وفي السياق، استذكرت مجدولين العون، رحلة خروجها من سوريا وتقول: “رحلة خروجنا من حمص كانت قاسية جدا، خرجنا من الجبال وسلكنا الوديان بالبرد ووصلنا إلى عرسال، وتنقلنا بالحافلات حتى وصلنا إلى لبنان”، وأضافت: “لم أتأقلم على الحياة في لبنان. التعامل هناك ليس جيدا. والعلاقات الاجتماعية سيئة”.

وتابعت العون أن “جميع أفراد الأسرة كانوا يعملون لنحصل على ما يسد الرمق. أنا سعيدة جدا بالعودة. سجلت اسمي في الأمن العام اللبناني منذ 5 أشهر للحصول على الموافقة من لبنان للعودة إلى سوريا”.

وتختم مجدولين بالقول الذي يردده جميع المهجرين العائدين إن “كل من خرج من البلاد وتهجر يتمنى العودة إلى الوطن”.


رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.