منذر: لن نتخلى عن حقنا في استعادة أرضنا المحتلة وعلى “إسرائيل” ومستوطنيها مغادرة الجولان

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 ديسمبر 2018 - 8:46 صباحًا
منذر: لن نتخلى عن حقنا في استعادة أرضنا المحتلة وعلى “إسرائيل” ومستوطنيها مغادرة الجولان


أكد القائم بالأعمال بالنيابة لوفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الوزير المفوض منذر منذر أن الإجراءات التي تتخذها “إسرائيل” في الأراضي العربية المحتلة غير قانونية وليس لها أي شرعية وتعتبر لاغية وباطلة مشددا على أن حق سورية السيادي على الجولان السوري المحتل لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يمكن أبدا أن يسقط بالتقادم.

وقال منذر أمام جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الحالة في الشرق الأوسط: إن الجمعية العامة تنظر سنويا في البند المتعلق بالحالة في الشرق الأوسط منذ دورتها الخامسة والعشرين المعقودة في العام 1970 وتطالب في كل دورة “إسرائيل” بإنهاء احتلالها للأراضي العربية مؤكدة أن أي إجراءات تتخذها “إسرائيل” القوة القائمة بالاحتلال في الأراضي العربية المحتلة لفرض قوانينها وولايتها وإدارتها على كل من مدينة القدس والجولان السوري المحتل غير قانونية وليس لها أي شرعية على الإطلاق وتعتبر لاغية وباطلة.

وأضاف: تنسجم الجمعية العامة في قراراتها المتكررة هذه انسجاما تاما مع الموقف الذي عبر عنه مجلس الأمن بالإجماع عندما اعتمد القرارين 487-1980 الخاص بالقدس المحتلة و497-1981 الخاص بالجولان السوري المحتل وهما القراران اللذان رفضا قراري سلطات الاحتلال الإسرائيلية الاستفزازيين أحاديي الجانب بضم القدس الفلسطينية والجولان السوري المحتلين واعتبرهما باطلين ولاغيين وليس لهما أي أثر قانوني على الإطلاق.

وقال منذر: ما زالت “إسرائيل” تحتل جزءا غاليا من أرضنا في الجولان السوري وما زال أهلنا هناك يعانون من احتلالها ومن ممارساتها القمعية والعدوانية فـ “إسرائيل” تحاول منذ اليوم الأول للاحتلال تغيير الوضع القانوني والسياسي للجولان السوري المحتل باتباع انتهاكات ممنهجة لحقوق الانسان عبر محاولاتها الفاشلة الممتدة من محاولة فرض الجنسية الإسرائيلية على أهلنا الصامدين هناك في العام 1981 وصولا إلى قرارها الباطل بإجراء مهزلة “الانتخابات المحلية” في الجولان السوري المحتل في الثلاثين من شهر تشرين الأول 2018 والتي أفشلها جميعها أهلنا الصامدون في الجولان السوري المحتل فشلا ذريعا.

وأضاف: تستمر “إسرائيل” في مصادرة الأراضي في الجولان السوري المحتل وتوسيع المستوطنات فيه ونهب ثرواته وتشويه تاريخه وسرقة آثاره وزرع الألغام فيه وحرمان المواطنين السوريين الصامدين فيه من حقهم في التواصل مع ذويهم في وطنهم الأم سورية ومن حقهم في الدراسة وفقا لمناهج التعليم الوطنية السورية ومن حقهم في حمل هوية وطنهم سورية ومن حقهم في بناء مشاف وطنية سورية في بلداتهم المحتلة في الجولان إضافة إلى تماديها في سياسة الإرهاب والقمع والتمييز العنصري والاعتقال التعسفي بحق المواطنين السوريين والتضييق عليهم في كل مناحي الحياة بما في ذلك حقهم في مقاومة الاحتلال الذي كفلته القوانين والاعراف الدولية واعتقالهم واجراء المحاكمات الصورية بحقهم واصدار أحكام طويلة بالسجن عليهم ومعاملتهم كمجرمي حرب.

وتابع: هنا لابد أن نذكر المجتمع الدولي بمانديلا سورية الأسير صدقي سليمان المقت الذي أعاد الاحتلال الإسرائيلي اعتقاله في آذار 2015 بعد 27 عاما امضاها في المعتقلات الاسرائيلية وحكم عليه بالسجن 14 عاما لأنه فضح ووثق بالصوت والصورة تعاون “إسرائيل” السلطة القائمة بالاحتلال مع “جبهة النصرة” الإرهابية والتنظيمات الإرهابية الأخرى التي كانت تنشط على امتداد منطقة فصل القوات في الجولان ونطالب هذه المنظمة الدولية بالعمل دون أي تأخير على إطلاق سراحه وسراح الأسير الشاب أمل أبو صالح وبقية الأسرى الذين اعتقلتهم “إسرائيل” منذ أيام عقب مهزلة الانتخابات المحلية.

وأوضح منذر: تجدد بلادي التأكيد على أن حق سورية السيادي على الجولان السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 هو حق لا يخضع للتفاوض أو التنازل ولا يمكن أبدا أن يسقط بالتقادم وأن أرضنا المحتلة وحقوقنا المغتصبة ستعود بكاملها إلينا نحن أصحابها الشرعيين وعلى “إسرائيل” ومستوطنيها أن يغادروا أرضنا في الجولان عاجلاً أو آجلاً ونؤكد على أننا لن نتخلى عن حقنا في استعادة أرضنا المحتلة وتحرير مواطنينا الرازحين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الجولان السوري بكل الوسائل التي يضمنها الميثاق ومبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

وقال منذر: لقد طلب مجلس الأمن في قراره رقم 497-1981 من الأمين العام أن يقدم تقريراً إلى مجلس الأمن خلال أسبوعين حول تنفيذ القرار وقرر أنه في حال عدم امتثال “إسرائيل” أن يجتمع مجلس الأمن بصورة استثنائية وفي مدة لا تتجاوز 5 كانون الثاني 1982 للنظر في اتخاذ الإجراءات الملائمة بموجب ميثاق الأمم المتحدة ويحق لنا أن نسأل بعد مرور 37 عاما على اتخاذ هذا القرار وبعد اعتماد الجمعية العامة لعشرات القرارات التي تؤكد عدم امتثال “إسرائيل” لتنفيذ هذا القرار: ماذا تتنظرون لتنفيذ قراركم هذا وإرغام “إسرائيل” على إنهاء احتلالها للجولان السوري… وماذا تنتظرون لوضع حد لانتهاكات “إسرائيل” اعتداءاتها على أراضي الجمهورية العربية السورية والتي كان آخرها عدوانها مساء يوم أمس 29 تشرين الثاني 2018 على منطقة الكسوة جنوب دمشق والتي تشكل دليلاً دامغاً على انتقال “إسرائيل” إلى مرحلة جديدة من ممارسة إرهاب الدولة بحيث أصبحت تنافس في إجرامها وإرهابها وقتلها للمدنيين تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” الإرهابيين.

وأكد منذر أنه لم يعد مقبولا أن يكون تعامل الأمم المتحدة والدول الأعضاء فيها مع هذا الاحتلال الإسرائيلي الغاشم تعاملاً روتينياً أو تضامنياً دون أي تحرك جدي يثمر نتائج حقيقية ولذلك فإن الأمم المتحدة مطالبة باتخاذ الإجراءات الفورية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي العربية بما فيها الجولان السوري المحتل إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وتطبيق قرارات المجلس ذوات الأرقام 242 و338 و497.

وقال منذر: لقد مضى أكثر من سبعة عقود على احتلال “إسرائيل” للأراضي الفلسطينية وعلى محنة أكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني تم طردهم من وطنهم والاستيلاء على أرضهم وبيوتهم وأرزاقهم في ظل دعم ومساندة وحماية من بعض الدول لـ “إسرائيل” ما جعلها تتغطرس في المنطقة وترفض تنفيذ مئات القرارات التي اعتمدتها الأمم المتحدة خلال هذه العقود الطويلة وتتوسع وتبتلع المزيد من الأراضي الفلسطينية والعربية وترتكب جرائم واعتداءات وانتهاكات ممنهجة وموثقة للقانون الإنساني الدولي ولقانون حقوق الإنسان وهي كلها ترقى لأن تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضاف منذر: تؤكد حكومة بلادي على موقفها الثابت والمبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس مع ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقا للقرار رقم 194 لعام 1948 وأن أي إجراءات تتناقض أو تنتقص من هذه الحقوق هي إجراءات باطلة ومرفوضة وتهدد السلم والأمن في المنطقة والعالم وخاصة القانون العنصري الذي أصدرته “إسرائيل” تحت مسمى “قانون الدولة القومية” وقرار الإدارة الأمريكية نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس وقطع التمويل عن الأونروا.

وختم منذر بالقول: أدعو جميع الدول للتصويت لمصلحة القرار المعنون “الجولان السوري” والقرارات المتعلقة بفلسطين.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.