الطبل في حلب والعرس في الرقة والنصر للوطن بقلم: علي رضا

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 5 يونيو 2016 - 9:52 صباحًا
الطبل في حلب والعرس في الرقة والنصر للوطن بقلم: علي رضا


الطبل في حلب والعرس في الرقة والنصر للوطن بقلم: علي رضا

من يتابع عن كثب حجم الضغط الكبير الذي فرضته المعادلات الدولية الجديدة في مكافحة الارهاب المتطرف وبروز قوى جديدة حديثة الولادة على الأرض كحجم القوى الاقليمية سوءا تركية ام سعودية في احتلالها مراكز وبقع جغرافية بعيدة عن العاصمة لتهويل الحرب الاقليمية في الشرق الاوسط على انها صراع طائفي عرقي لتثبت السيناريو الامريكي ان الحرب هي طائفية بين الاقليات.. بعيدا كل البعد عن انطلاقه المشروع التقسيمي او ما يسمى ( الربيع العربي) و فشل هذا المخطط نجد ان الخطة -ب- التي تحدث عنها الناطق الرسمي باسم الخارجية الامريكية اتت لحفظ ماء الوجه بعد الهزيمة الكبيرة التي كبدت بها قوى المعسكر الرأسمالي او ما يعرف بالولايات المتحدة الامريكية وحلفائها بعد نهوض الدب الروسي من ثبات قصير مع تطور الحرب منذ عام 2014 واعلانهم بدء العمليات العسكرية بعد توقفها فترة.. المتابع الميداني يؤكد ان داعش قد دخلت الرقة بدعم لوجستي اميركي تركي واليوم يتحدث نفس الاطراف عن محاربة الارهاب بعد فوات الاوان. ان التصعيد العسكري الجديد الذي اعلنته القيادة الامريكية بالتنسيق مع القوى العرقية لتحرير الرقة قابلته خطة استراتجية للقيادة السورية باستعادة مدينة الرشيد بعد عامين ونصف من الاحتلال الداعشي او بمعنى ادق الاحتلال الامريكي عن طريق الوكالة ان صح التعبير.. ان العملية العسكرية الجديدة التي سوف يعتمدها الجيش السوري والحلفاء في كسر الشوكة التركية في الشمال الغربي للبلاد عبر عملية عسكرية لاستعادة الرقة بالتزامن مع حجم التصعيد الكبير للمجموعات المسلحة في حلب خوفا من تحرك الحملة الى مدينة حلب -بيضة القبان- في النزاع الحالي.. مصادر اعلامية ميدانية تاكد ان الحملة العسكرية انطلقت الى حلب لتحريرها من العصابات السعودية والقطرية والتركية بعدما عاش اهلها الويلات عبر مسلسل قذائف المطر الحارق التي امطرت بها المدينة الصامدة.. فمعركة الجيش العربي السوري في محور اثريا حلب الرقة جعلت العدو في ارتباك جديد وتخبط غير مسبوق فالسيطرة على مفرق طريق اثريا دير حافر – الرقة الدولي مهدت لفصل جديد من فصول المعركة. فمعركة الرقة هي ذاتها معركة حلب بالتوازي في سياق واحد غير منفصل و المعلومات الميدانية تؤكد دخول الجيش العربي السوري الحدود الادارية لمحافظة الرقة وسط انهيارات تنظيم داعش و اختراق الجيش عشرات الكيلو مترات في العمق الداعشي مما ارسل رسالة كبيرة للعالم ان لاشي عصي على ارادة الجيش العربي السوري. اذا حللنا اكثر على متابعة الجيش العربي السوري تقدمه خلال 48 ساعة قادمة الى مدينة الطبقة نقطة الوصول القادمة والهدف لتصبح القاعدة الاساسية للانطلاق جنوبا وغربا الى حلب والرقة فخطوط الاشتباك تغيرت في عدة جبهات فجبهة الريف حلب الجنوبي تغلي على مصرعيها وايضا جبهة الريف الشمالي تعيش في تخبط بمارع واعزاز وسط صيحات تعلوا في فشل الفيدرالية التي كانت قد تحاك لهذا الوطن.. نستطيع القول ان الطبل الآن يدق في حلب فالحملة الجديدة كبيرة والحشد جاهز في معظم الجبهات باستثناء جبهة الريف الغربي المتصل بادلب والذي سوف يعزل ويسقط عسكريا في حال نجاح الحملة وعزل مدينة ادلب عقدة الوصل على الجانب التركي لتسقط ناريا في حال دخول الرقة وقطع الطريق الواصل حدوديا من القامشلي الى عفرين واغلاق منابع الارهاب وتكبيد القاعدة ( داعش) خسارة كبيرة في سورية بعد خسارتها في اكبر معاقلها بالفلوجة في العراق.. وبالتالي السيطرة على بقع جغرافية شاسعة تؤدي الى انهيار داعش بشكل كبير في الارياف الشرقية والجنوبية في حماه والرقة وادلب وحلب ليصلوا طرق الامداد بين المحافظات وقطع التمويل للمسلحين للسيطرة على منابع النفط والاماكن الاستراتيجية بالبلاد.. فالتاريخ يسجل ملحمة النصر السوري على اكبر مشروع تقسيمي لذلك اشتد العواء والتكالب على مدينة حلب لمحاولة تاجيل وعرقة هذا التقدم الا ان الصبر الحلبي دخل غنيس لتعود سورية منتصرة بعد صراع مع الارهاب لاكثر من 6 سنوات ليكتب السوري النصر والشموخ على باب قلعة الصمود حلب ومدينة الرشيد مفتاح النصر القريب باذن الله..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.