نصر الله: المعركة الحقيقة ستكون بحلب

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 25 يونيو 2016 - 10:55 صباحًا
نصر الله: المعركة الحقيقة ستكون بحلب


أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن مشاركة المقاومة بمحاربة الإرهاب في سورية هي دفاع عن لبنان وعن شعبه ومستقبل هذا البلد ومصيره لأنه لا يمكن تفكيك مستقبل ومصير لبنان عما يحصل في سورية مشددا على أن الجيش العربي السوري ورجال المقاومة والحلفاء صمدوا في حلب صمودا تاريخيا وأفشلوا المشروع الأمريكي السعودي التكفيري.

وقال السيد نصر الله فى كلمة له خلال الحفل الذي أقامه حزب الله بمناسبة ذكرى أربعين الشهيد القائد مصطفى بدر الدين “ذوالفقار” اليوم إن “القتال للدفاع عن حلب اليوم هو دفاع عن لبنان وسورية والعراق وهو دفاع عن الأردن الذي تعرض قبل أيام لاعتداء” مضيفا “إن إعطاء فرصة للمشروع الأميركي التكفيري سيضيع كل الإنجازات السابقة خلال السنوات الماضية لذلك كان يجب أن نكون في منطقة حلب للدفاع عنها ونحن فعلا نتواجد بأعداد كبيرة في تلك المنطقة”.

وأشار السيد نصر الله إلى أن ما يجرى فى حلب هو “معركة طاحنة” ولكن هناك تهويلا إعلاميا عبر إعلام ممول خليجيا لبث الإشاعات بأن حزب الله ينهار ويتلقى الكثير من الخسائر وهذا الفريق الإعلامي السياسي هو داخليا وقلبيا مع “داعش” من الفلوجة إلى الرقة إلى حلب.

وأوضح السيد نصر الله أنه كي نقيم المعركة بدقة هناك منذ بداية شهر حزيران 26 شهيدا وأسير واحد ومفقود واحد وكل كلام آخر غير دقيق والهدف منه التهويل وشن حرب نفسية ضد المقاومة بينما في حلب هناك حرب كونية وقف بوجهها الجيش السوري والحلفاء ومنهم المقاومة بكل بسالة وشجاعة وأفشلوا تنفيذ المشروع الأميركي وقد تم تحقيق إنجازات ضخمة في تلك المنطقة لدرجة أن المحور الآخر كاد ينهار ولذلك تدخلت واشنطن وطلبت “الهدنة” كي تعمل على إعادة دعم المجموعات الإرهابية.

وأشار السيد نصر الله إلى أنه “بناء على إحصاءات المقاومة الموثقة فإن عدد القتلى في صفوف الجماعات الإرهابية من 1-6-2016 إلى 24-6-2016 بلغ 617 قتيلا بينهم عشرات القادة الميدانيين وبعض القادة الكبار ولديهم أكثر من 800 مصاب وتم إعطاب وتدمير أكثر من 80 دبابة وآلية” قائلا “فلنضع خسائر المقاومة أمام هذه الخسائر للجماعات الإرهابية.. هل مشروع هؤلاء يحقق نجاحات في ظل كل هذه الخسائر”.

وأكد نصر الله أن هناك إنجازات كبيرة حصلت في حلب فهناك توسعة جغرافية شكلت حزاما أمنيا للمدينة وفتحت الطريق وكسرت الحصار عنها مشددا على أن ما جرى في حلب في الأشهر القليلة الماضية هو صمود تاريخي وكبير جدا أمام حجم المؤامرة الجديدة.

وأردف “هذا يرتب الآن مسؤولية إضافية.. مزيدا من الحضور في حلب من الجميع نحن سنزيد حضورنا والمطلوب من الجميع ان يحضر لأن المعركة الحقيقية الآن هناك والمعارك الاخرى قد تكون ذات طابع دفاعي أو محلي أو محدود ولا يجوز التراجع في هذه المعركة أو الخضوع للأكاذيب والإشاعات والحرب النفسية الكاذبة والمضللة” مشيرا إلى أن الرجال الذين صنعوا المعجزات في حرب تموز سيصنعونها في حلب وسيسقطون مشاريع الفتنة والتكفير في سورية والمنطقة.

وفي سياق الحديث عن العراق لفت نصر الله إلى أنه لولا تلبية نداء الاستغاثة في العراق من كل الذين لبوا هذا النداء وبالدرجة الأولى من الشعب العراقي وإيران وحزب الله لكان تنظيم “داعش” الإرهابي في بغداد ولكانت المنطقة في كارثة لا آخر لها.. مبينا أنه خلافا لما تريده بعض الفضائيات العربية التي تدافع عن “داعش” ليل نهار وتقاتل إلى جانبه بالأكاذيب والإشاعات والفتنة المذهبية والتحريض الطائفي فإن العراقيين استطاعوا بإرادة القتال الصلبة وصناعة وحدة وطنية أن يدحروا “داعش”.

وحول التطورات الأخيرة في البحرين قال نصر الله “إن ما جرى مؤخرا من قبل السلطة مرفوض بكل المعايير وخاصة قرار سحب الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم” لافتا إلى أن “الشعب البحريني طالما اعتمد السلمية ولكن هناك قرارا من آل سعود بمنع الحوار في البحرين ولذلك يمنع آل خليفة من الخوض في هذا الحوار بناء على قرار من آل سعود الذين يخافون الحوار في البحرين لأنهم يخافون من أن يطالب الشعب في السعودية بالحوار أسوة بالبحرين”.

وحول ظاهرة إطلاق الرصاص في لبنان دعا السيد نصر الله إلى “معالجة وطنية شاملة وكاملة لهذه الآفة” مضيفا “نحن في حزب الله أخذنا القرار بمعالجة هذا الأمر وبدأنا بحملة شاملة في هذا المجال.. هذا الأمر بشكل قاطع نرفضه وقد أصدرنا تعميما داخليا وهناك التزام بنسبة عالية جدا به ومع ذلك فقد اجتمعت وأجمعت قيادة حزب الله على أن من يطلق النار في الهواء من تشكيلات حزب الله سوف يفصل من صفوفنا” آملا من “الأحزاب والتيارات أن تتخذ إجراءات مشابهة”.

من جهة ثانية لفت نصر الله إلى أن للشهيد مصطفى الكثير من الأدوار والمهمات التي حقق فيها إنجازات في مسيرة المقاومة ومن هذه الملفات ملف إطلاق الأسرى والمعتقلين من السجون الإسرائيلية وكان له الدور الكبير في الدفاع عن سورية والعراق لأنه كان يعتقد أن الدفاع عن هذين البلدين دفاع عن لبنان وكان لديه تحمل كبير للمسؤولية في ذلك.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.