تهريب في السويداء ضمن دائرة النار

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 يونيو 2016 - 2:14 مساءً
تهريب في السويداء ضمن دائرة النار


السويداء – زياد أبو طافش

استهدفت نيران مدفعية الجيش السوري يوم أمس ناقلات نفط و مراكز تجمع لخط التهريب ، في محيط بلدة الشعاب في الريف الشرقي لمحافظة السويداء و لا يخفى على الجميع مدى الأذى و الضرر الذي لحق بالمحافظة و أبناءها و الخلل الذي سببه انتعاش ذات الخط خلال السنوات الخمس الماضية ، و جميعنا يستذكر نداءات الإستغاثة الشعبية في كافة المناسبات و مطالبة الدولة بوضع حد و قطع الطريق على المهربين قبل تغلغلهم في المحافظة و تجنيد أبناءها لتوسيع تجارتهم التي تحولت إلى ظاهرة تمردت على القانون و الأجهزة الأمنية و خرج اصحابها عن سيطرة التقاليد و الأعراف الإجتماعية.

عملية الاستهداف الموثقة بمقاطع الفيديو اثلجت صدور الاهالي ، بعد غض النظر طوال الفترة السابقة عن تفاقم الظاهرة ، و هذا الاستهداف الناري وحده لا يكفي اذا لم يرافقه تعزيز المنطقة عسكرياً بالأسلحة الثقيلة و نقاط المراقبة المتقدمة ، لردعهم من اعادة تعويض ما تم تدميره او تفويت الفرصة على قوى أخرى الحلول مكان سابقتها ، و لتكون ايضاً تلك الأسلحة نقطة حماية في العمق بعيداً عن المناطق المأهولة في حال كان هناك اي ردة فعل عكسية بسبب تضرر مصالح المجموعات الإرهابية التي تدير خط التهريب مما يؤدي استجلاب مؤازرة لاعادة السيطرة بهدف الإنتقام و اشعال المنطقة.

مؤكد ان الجميع لاحظ تزامن الاستهداف شرقاً ، مع ضغط من جبهة النصرة و المرتزقة غرباً عندما استهدفوا قريتي برد و المجمير بقذائف الهاون…!!

و تكرر نفس السيناريو السنة الماضية خلال معركة بصرى الشام بالتزامن مع تحرشات في المنطقة الشرقية و كذلك الامر عند تصدي الجيش للارهابيين في معركة الثعلة قامت مجموعات بإشغال المنطقة الشرقية من خلال رمايات مدافع الهاون باتجاه الحقف و استهداف قريتي طربا و الكسيب بمدفع رشاش.

كل ما سبق يقودنا للإستنتاج بان الإرهاب واحد مهما اختلفت تسمياته و اشكاله من ارهاب مباشر واضح امامك او تابع و متورط دون ان يدري بحجة لقمة العيش ليكون شريك في تعميق الفوضى و اضعاف الدولة و سيادتها ، و من الواضح التنسيق العالي بين الشرق و الفرب من خلال التعاون في تخفيف الضغط عن بعضهم البعض او من خلال عبور شحنات الاسلحة التي نشطت في الاونة الاخيرة من الغرب إلى الشرق في حين كانت في بدايات الحرب بالعكس..!!

تسارع الاحداث يُنبئ بصيف ساخن و خلط اوراق و اصطفافات لا يمكن الوقوف على حقيقتها و نتائجها، تتطلب اعادة التفكير و وقفة مفصلية تاريخية ، على مستوى محافظة السويداء لنبذ الخلافات و تصفية القلوب و تحكيم العقول و توحيد الصف و التمسك بالدولة و الحفاظ على سيادتها لإعادة بناء الثقة من الطرفين و تفعيل القانون و استغلال الخصوصية التي حضيت بها المحافظة لتبقى عصيّة على كل معتدي.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جولان تايمز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.