التصنيفات
أخبار مهمة سورية

الجعفري: دستور سوريا ورسم مستقبلها ملك حصري لشعبها..

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن دستور سورية ورسم مستقبلها هو ملك حصري لشعبها لا يمكن التنازل عنه مشيراً إلى أن أكبر خطر على لجنة مناقشة الدستور هو محاولة البعض التدخل في عملها وعرقلة جهودها.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم شهدنا قبل أسبوعين انعقاد لجنة مناقشة الدستور بشكليها الموسع والمصغر وتعاملت الدولة السورية بمرونة وإيجابية خلال المرحلة التحضيرية لانعقاد اللجنة وهو الأمر الذي أكدت عليه الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص غير بيدرسون الذي بين في إحاطته اليوم أن الجولة الأولى من اجتماعات اللجنة شهدت نقاشات تناولت جملة من القضايا المتعلقة بعملها واعتمدت لائحة الإجراءات الخاصة بها.

وجدد الجعفري تأكيد سورية على أهمية التقيد التام بمرجعيات وقواعد الإجراءات المتعلقة بعمل لجنة مناقشة الدستور وفي مقدمتها احترام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سيادة سورية واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها والملكية والقيادة السورية للعملية السياسية والدور الميسر والحيادي للمبعوث الخاص وعدم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة أو مواعيد مصطنعة بشأن عمل اللجنة أو التوصيات التي يمكن أن تخرج بها لأن صياغة دستور سورية ورسم مستقبلها هو ملك حصري للشعب السوري لا يمكن الانتقاص منه ولا التنازل عنه.

وأعرب الجعفري عن ارتياح سورية لتأكيدات الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص في هذا المجال وأملها بأن يتبلور ذلك بشكل ملموس أثناء الاجتماعات القادمة للجنة مناقشة الدستور التي يجب أن تقدم نتيجة أعمالها إلى الشعب السوري المخول الوحيد بدراسة ما تتوصل إليه والحكم عليه.

وأشار الجعفري إلى أن الوفد المدعوم من الحكومة السورية شارك بشكل فعال في مناقشات الجولة الأولى وهو سيناقش مهامه بنفسه وانطلاقاً من قناعاته الوطنية كون الحوار سورياً سورياً وبقيادة وملكية سورية لافتاً إلى أن أكبر خطر على لجنة مناقشة الدستور هو محاولة البعض التدخل في عملها وعرقلة جهودها لتحقيق أجندات تتناقض مع المصالح الأساسية للشعب السوري وهو الأمر الذي ينبغي تجنبه.

وبين الجعفري أن الشعب السوري كان يتوقع أن يتم خلق ظروف مناسبة للسماح للجنة بالعمل في أجواء مريحة تتيح نجاحها إلا أن الجميع فوجئ بما قدمته بعض الجهات الدولية والإقليمية لعمل اللجنة ولا سيما النظام التركي الذي احتل أراضي سورية وقتل الكثير من المواطنين السوريين وشرد ما يزيد على 180 ألفا بهدف تجميع الإرهابيين التابعين لأردوغان على الأراضي السورية تحت ستار ما سماه “منطقة آمنة” وهي المنطقة التي ترفضها سورية وتعتبرها أرضاً محتلة وسيتم التعامل معها على هذا الأساس وفقاً لمبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق ذات الصلة.

ولفت الجعفري إلى أن الإدارة الأميركية أعلنت بالتزامن مع انطلاق عمل لجنة مناقشة الدستور عن احتلال آبار نفط سورية وسرقة مواردها العائدة للشعب السوري وذلك في ظل صمت ما يسمى “حملة القلم الإنساني والسياسي والكيميائي” في مجلس الأمن ومن يقف وراءهم فيما شن كيان الاحتلال الإسرائيلي العدوان تلو الآخر على سورية وواصل محاولاته لتكريس احتلاله للجولان السوري في انتهاك للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق باتفاقية فصل القوات وآخر تلك الاعتداءات جرى قبل يومين وأسفر عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين وتدمير عدد من المنازل وكل ذلك في ظل عجز تفرضه حكومات بعض الدول دائمة العضوية على مجلس الأمن حماية لكيان الاحتلال الإسرائيلي.

وجدد الجعفري التأكيد على أن سبب الأزمة هو الإرهاب الدولي الذي استهدف سورية لغايات سياسية تتصل بتغيير الخارطة الجيوسياسية في المنطقة وهذا يعني أن الحرب على سورية ستنتهي عندما ينتهي الإرهاب المدعوم من الخارج مشددا على أن الشعب السوري يرفض بشكل قاطع الاحتلال والإرهاب الذي تمارسه التنظيمات الإرهابية متعددة التسميات والولاءات ومنها “داعش” و”جبهة النصرة” والإخوان كما يرفض أي مشروع انفصالي مهما كانت صيغته ويطالب بالرفع الفوري للإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة عليه والتي تمثل إرهاباً اقتصادياً.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

الجعفري: الولايات المتحدة و”إسرائيل” تضربان عرض الحائط بالإرادة الدولية لإخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن سورية تتطلع للتوصل إلى معاهدة شاملة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بهدف تحقيق الأمن والسلام لشعوب المنطقة والعالم.

وأشار الجعفري إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية و”إسرائيل” تضربان عرض الحائط بالإرادة الدولية لإقامة هذه المنطقة وأن ادعاءاتهما بشأن عدم الانتشار النووي مجرد لغو سياسي معزول عن الواقع.

وأوضح الجعفري في كلمة أمس خلال مؤتمر “لإنشاء منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية” المنعقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك أن منع شعوب منطقتنا من حقها وتطلعاتها للعيش بسلام وأمان بما في ذلك من خلال إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى يعزى أساسا إلى تعنت بعض الدول النافذة وبالأخص إحدى الدول النووية وذلك لحماية تنصل “إسرائيل” من الانضمام إلى معاهدة عدم الانتشار وإلى اتفاقيتي حظر الأسلحة الكيميائية وحظر الأسلحة البيولوجية وهو مطلب يحقق ضرورة تحقيق شمولية مفهوم نزع أسلحة الدمار الشامل في العالم بشكل عام وفي منطقتنا بشكل خاص.

ولفت الجعفري إلى أن سورية كانت من الدول السباقة في الانضمام إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية حيث انضمت إليها في عام 1969 أي قبل دخول المعاهدة حيز النفاذ لإيمانها التام بضرورة إخلاء العالم ومنطقة الشرق الأوسط من هذا السلاح المدمر للبشرية.

وأشار الجعفري إلى أن سورية إيمانا منها بضرورة إنشاء هذه المنطقة تقدمت في عام 2003 أثناء عضويتها في مجلس الأمن بمشروع قرار لإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط إلا أن مشروع القرار الذي مازال حتى يومنا هذا مطروحا باللون الأزرق في أدراج مجلس الأمن واجه تهديدا بإسقاطه بالفيتو الأمريكي في حال تم الإصرار على طرحه على المجلس.

وبين الجعفري أن سورية شاركت بفاعلية في إنجاح الدورة الاستثنائية الأولى للجمعية العامة المكرسة لنزع السلاح لعام 1978 ووقعت اتفاق الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية عام 1992  كما شاركت بفاعلية في إنجاح اعتماد قرار مؤتمر المراجعة لمعاهدة عدم الانتشار النووي لعام 1995 بإنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط مقابل التمديد اللانهائي للمعاهدة وشاركت بجهد صادق ودؤوب في المفاوضات التي أدت إلى اتفاق في مؤتمر مراجعة معاهدة عدم الانتشار في عام 2010 وهو مؤتمر مهم لأنه كان الأول الذي طالب بعقد مؤتمر لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وكل أسلحة الدمار الشامل الأخرى في الشرق الأوسط في عام 2012 لكن هذا المؤتمر لم يعقد بسبب رفض الولايات المتحدة.

وأوضح الجعفري أن سورية وقعت اتفاقية حظر الأسلحة البيولوجية في عام 1972 وانضمت في عام 2013 إلى اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية إيمانا منها بضرورة إنشاء هذه المنطقة مضيفا إن سورية تتطلع للعمل بجدية كاملة مع كل الوفود الجادة والصادقة من أجل التوصل إلى معاهدة لمنطقة خالية من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط تضمن الأمن لشعوب المنطقة لافتا إلى أن هذا المؤتمر يجب أن يكون دافعا حقيقيا باتجاه هذا الهدف.

وقال الجعفري إن غياب “إسرائيل” اليوم وهي الطرف الوحيد في منطقتنا غير المنضم إلى اتفاقية منع الانتشار النووي والرافض لوضع منشآته النووية تحت رقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن هذا المؤتمر الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة وبمشاركة كل الوكالات الدولية المتخصصة بحظر أسلحة الدمار الشامل وكذلك غياب الولايات المتحدة وهي إحدى الدول المودعة لاتفاقية حظر الأسلحة النووية “ان بي تي” وعضو دائم في مجلس الأمن كان قد صوت لصالح القرارين 487 لعام 1981 و687 لعام 1991.. هذا الغياب يرسل رسالة سلبية للمؤتمر والمجتمع الدولي الممثل بالأمم المتحدة مفادها بأن كليهما يضرب عرض الحائط بالإرادة الدولية والإقليمية الشاملة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من جميع أسلحة الدمار الشامل وأن ادعاءاتهما بشأن عدم الانتشار النووي في منطقتنا هي مجرد لغو سياسي معزول عن الواقع ولا مصداقية له.

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

الأمم المتحدة تجدد تفويض “الأونروا”

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح تجديد تفويض الوكالة الأممية لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) على الرغم من الضغوط الأميركية والإسرائيلية لتقليص دور الوكالة.

واعتمدت اللجنة الرابعة في الجمعية العامة بأغلبية ساحقة قرارا بتمديد تفويض وكالة “الأونروا” إلى نهاية حزيران/يونيو 2023، وصوّت لصالح القرار 167 دولة، مقابل اعتراض الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، وامتناع سبع دول عن التصويت وهي: الكاميرون، وأستراليا، وغواتيمالا، وناورو، وبابوا غينيا الجديدة، ورواندا، وفانوتو.

وفي هذا السياق، أوضح عضو اللجنة التنفيذية رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، أن “الولايات المتحدة و”إسرائيل” فشلتا في تمرير مقترحاتهما داخل اللجنة الرابعة، والقاضية بإعادة تعريف اللاجئ الفلسطيني، وإسقاط صفة اللجوء عن أبناء وأحفاد اللاجئين، وتقليص مدة تجديد تفويض الوكالة لعام واحد بدلا من ثلاثة”.

وأضاف أن “الدول الأعضاء في اللجنة الرابعة أكدوا في مداخلاتهم ومقترحاتهم التي سبقت عملية التصويت، على دعم عمل الأونروا واستمرار تقديم خدماتها لأكثر من 6.2 ملايين لاجئ لغاية التوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين”.

وأشار أبو هولي إلى أن “منظمة التحرير الفلسطينية ستكثف تحركها السياسي والدبلوماسي في الأسبوعين المقبلين “لضمان التصويت بأغلبية الساحقة على مشروع القرار في التصويت العام على مستوى الدول الأعضاء 193 في الجمعية العامة” في كانون الأول/ديسمبر المقبل.

بدوره، اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات في تغريدة له على “تويتر” أن هذا التصويت “انتصار للقانون الدولي، ولحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وهزيمة لأعداء القانون الدولي الذين اختاروا الجانب الخطأ للتاريخ”.

كما رأى وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في تغريدة له أن قرار اللجنة الأممية “‏موقف دولي صريح واضح لصالح استمرار الأونروا في القيام بواجبها إزاء اللاجئين الفلسطينيين”.

وتقدم الأونروا، التي تأسست بقرار أممي عام 1949، خدمات في مجالات التعليم والصحة والإيواء والإغاثة لأكثر من خمسة ملايين لاجئ مسجلين في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، إضافة إلى اللاجئين في دول مجاورة مثل الأردن ولبنان وسوريا.

وتواجه الأونروا مشاكل مالية منذ العام الماضي إثر إعلان الولايات المتحدة، في أغسطس/آب 2018 وقف مساعداتها للوكالة، والبالغة 360 مليون دولار سنويا.

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

الجعفري: استعادة الجولان السوري المحتل بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي أولوية لسورية (فيديو)

جدد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري التأكيد على أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضي الجمهورية العربية السورية وأن استعادته حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 بكل السبل التي يكفلها القانون الدولي ستبقى الأولوية لسورية.

ولفت الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول الوضع في الشرق الأوسط إلى أن الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة حرصت لدى إنشاء المنظمة على الاستناد إلى مبادئ القانون الدولي وفي مقدمتها احترام سيادة الدول والمساواة فيما بينها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية ونبذ أعمال العدوان والاحتلال والهيمنة وأناطت بالمنظمة الدولية مهمة تحقيق طموحات الشعوب في السلم والأمن والتنمية والرفاه.

عدد من الدول الغربية النافذة سعت للسيطرة على المنظمة الدولية وحرفها عن مجراها وتحويلها إلى أداة لخدمة أجنداتها القائمة على القرصنة والهيمنة

وقال الجعفري: إلا أن عددا من الدول الغربية النافذة سعت للسيطرة على المنظمة الدولية وحرفها عن مجراها وتحويلها إلى أداة لخدمة أجنداتها القائمة على القرصنة والهيمنة.. وبالتالي شهدنا منذ إنشاء المنظمة تصاعدا كبيرا في عدد الأزمات والحروب وممارسات العدوان التي اتخذت الأمم المتحدة موقف المتفرج حيال الكثير منها لا بل تم استخدامها أحياناً للترويج لاتهامات باطلة وبناء المسوغات لتبرير الغزو والاحتلال.

وأوضح الجعفري أن شعوب المنطقة العربية كانت ولا تزال ضحية تلك الممارسات العدائية والأزمات المصطنعة التي لا تزال إحدى صورها تلقي بآثارها الكارثية وظلالها القاتمة على واقعنا الراهن رغم انقضاء ما يزيد على سبعة عقود عليها ألا وهي الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان وعجز الأمم المتحدة وبشكل خاص مجلس الأمن عن فرض تنفيذ قراراته الخاصة بإنهاء هذا الاحتلال.

وأشار الجعفري إلى أنه أمام هذا الواقع والتحديات القائمة يجد الكثير من الدبلوماسيين والمهتمين أنفسهم أمام تساؤل مشروع حول ما آلت إليه هذه المنظمة التي باتت عاجزة عن إعمال وفرض احترام مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق متسائلا.. هل سيقتصر دورها على التباكي على ضحايا الحروب وأعمال العدوان والاحتلال؟ وهل ستكتفي بتحويل حقوق الشعوب الرازحة تحت نير الاحتلال في فلسطين والجولان السوري وجنوب لبنان إلى مجرد جلسات نقاش إعلامية لذر الرماد في العيون والمناورة لعرقلة الحل؟ وهل من الممكن قبول مواصلة الأمانة العامة لامبالاتها حيال استمرار تجاهل مبعوثها إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف في إحاطاته الجولان السوري المحتل وممارسات الاحتلال القمعية بحق أهله؟.

كما تساءل الجعفري عن أهمية الميثاق إذا كان بعض المؤتمنين عليه هم من ينتهكه بشكل مباشر أو من خلال أدواته، وهل تم وضع أحكام الميثاق ليتم تطبيقها على الدول الصغيرة فقط والتلاعب بها لأغراض تتنافى مع أهداف واضعيها؟ وهل آن الأوان لنعترف جميعاً بأن الأمم المتحدة مجرد حلم جميل انتهى وبالتالي أن نتساءل ما البديل عنها؟.

الاحتلال الإسرائيلي يواصل العمل على تشويه تاريخ الجولان السوري المحتل وسرقة آثاره ونهب ثرواته وتغيير طابعه الديموغرافي وهويته الوطنية السورية من خلال الاستيلاء على أراضي أهله الصامدين

ولفت الجعفري إلى أنه بدلاً من أن نرى سعياً نحو الاستقرار في المنطقة شهدنا مؤخراً فصلاً جديداً من فصول العدوان الإسرائيلي دفع المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر حيث شن الاحتلال اعتداءات متكررة على الأراضي السورية وعلى أراضي دول عربية مجاورة في انتهاك سافر للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن إضافة إلى مواصلته العمل على تشويه تاريخ الجولان السوري المحتل وسرقة آثاره ونهب ثرواته وتغيير طابعه الديموغرافي وهويته الوطنية السورية من خلال الاستيلاء على أراضي أهله الصامدين بهدف توسيع مستوطنات لا شرعية أو إقامة مخططات احتلالية جديدة مثل مخطط المراوح الهوائية “التوربينات” وإجبار أهلنا في الجولان على تسجيل أراضيهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم لدى سلطات الاحتلال تحت طائلة مصادرة اراضي المعترضين على ذلك وتنظيم ما سمي زورا “الانتخابات المحلية” وهي كلها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني الذي يتعامل معه البعض بازدواجية فاضحة في المعايير وبنفاق فاق كل الحدود.

وبين الجعفري أنه ما كان لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي أن تستمر وتتصاعد بهذا الشكل لولا الدعم الأعمى المقدم له من حكومات دول معروفة تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات ما يقوم به الاحتلال من جرائم وانتهاكات لافتا إلى أن إعلان الإدارة الأمريكية بشأن الجولان السوري المحتل وقبله إعلانها القدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال ونقل سفارتها إليها ومحاولات واشنطن تصفية القضية الفلسطينية ما هو إلا صور بشعة لهذا الدعم وهي كلها قرارات مدانة وباطلة شكلاً ومضموناً ولا أثر لها وتمثل أعلى درجات الازدراء بالشرعية الدولية.

وجدد الجعفري تأكيد سورية أن الجولان المحتل جزء لا يتجزأ من أراضيها وأن استعادته إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 وبكل السبل التي يكفلها القانون الدولي ستبقى الأولوية للسياسة السورية والبوصلة التي لن تحيد عنها كما جدد مطالبتها بإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالعمل على إطلاق سراح الأسير صدقي المقت وسراح جميع الأسرى السوريين القابعين في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد الجعفري موقف سورية الثابت والمبدئي الداعم لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس مع ضمان حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار رقم 194 لعام 1948 ومطالبتها بمنح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

الجعفري: تشكيل لجنة الدستور بقيادة سورية هو نجاح وطني

أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن تشكيل لجنة مناقشة الدستور والاتفاق على مرجعيات وأسس عملها بملكية وقيادة سورية بعيدا عن أي تدخل خارجي نجاح وطني تجاوز المعوقات التي وضعتها الدول المعادية لسورية لإطالة أمد الأزمة وعرقلة الحل السياسي.

وقال الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن اليوم حول الوضع في سورية.. لقد نجحت سورية بالتنسيق الوثيق مع الأصدقاء في روسيا وإيران وبالتعاون مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون في التوصل إلى إنجاز تشكيل لجنة مناقشة الدستور التي أعلن عنها الأمين العام وفي الاتفاق على مرجعيات وأسس عملها بملكية وقيادة سورية بعيدا عن أي تدخل خارجي وجاء ذلك نتيجة تصميم سورية على تشكيلها بمتابعة حثيثة من السيد الرئيس بشار الأسد ليكون هذا الإنجاز نجاحا وطنيا سوريا بامتياز تجاوز كل المعوقات التي وضعتها حكومات الدول المعادية لسورية لإطالة أمد الأزمة وعرقلة الحل السياسي.

وبين الجعفري أن تزامن الإعلان عن إنجاز تشكيل لجنة مناقشة الدستور مع رئاسة روسيا لمجلس الأمن يؤكد مجددا دور موسكو المهم في السعي إلى إرساء السلم والأمن الدوليين وإعلاء مبادئ القانون الدولي وأحكام الميثاق وفي مقدمتها مبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأوضح الجعفري أن الدستور هو التشريع الأسمى الذي يعبر عن تطلعات كل شعب من شعوب العالم ويحدد رؤاه وخياراته الوطنية السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية ولذلك فإن الملكية الوطنية للدستور هي حجر زاويته وجوهر بنيانه مشددا على أن السوريين وحدهم من يملك الحق الحصري في مناقشة دستورهم الوطني واعتماده بإرادتهم الحرة دون أي تدخل خارجي أو شروط مسبقة أو ممارسات ابتزاز تسعى الى تحقيقها الأطراف والحكومات التي راهنت على زعزعة أمن سورية واستقرارها وتدمير ونهب مقدراتها وانتهاك سيادتها والمساس باستقلال قرارها الوطني عبر الاستثمار في الإرهاب بكل أشكاله السياسية والعسكرية والاقتصادية.

وأشار الجعفري إلى أن سورية واصلت المشاركة في اجتماعات استانا باعتبارها إطارا حقق نتائج ملموسة على الأرض كما تعاملت بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي والمتمثلة بالاتفاق على إنشاء لجنة لمناقشة الدستور وهو ما تجلى بشكل واضح في الاتفاق مع المبعوث الخاص على مرجعيات وقواعد الإجراءات المتعلقة باللجنة والمبادئ الناظمة لعملها وفي مقدمتها عدم المساس بمبدأ الالتزام الكامل والقوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا والملكية والقيادة السورية للعملية السياسية وألا يتم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة ولا على التوصيات التي يمكن أن تخرج بها أو فرض أي مهل أو جداول زمنية لعملها وأن يكون كل تحرك مدروسا وواضحا باعتبار أن الدستور سيحدد مستقبل سورية لأجيال قادمة مشددا على أن اللجنة سيدة قرارها وليس لأي دولة ولا لأي طرف آخر ولا سيما ما تسمى “المجموعة المصغرة” أن يتدخل في عملها.

وشدد الجعفري على حرص سورية على تحقيق تقدم في المسار السياسي بناء على أسس سليمة تحقق تطلعات الشعب السوري لافتا إلى أن دور المبعوث الخاص إلى سورية سيتمثل بتيسير عمل لجنة مناقشة الدستور وتقريب وجهات النظر بين الأعضاء من خلال بذل مساعيه عند الحاجة ومجددا التأكيد على استعداد سورية للعمل النشط مع الدول الصديقة ومع المبعوث الخاص لإطلاق عمل اللجنة وهي بانتظار الزيارة التي سيقوم بها إلى دمشق بعد أيام للتحضير المشترك مع الدولة السورية لعقد الاجتماع الأول للجنة مناقشة الدستور ولتنسيق الخطوات الكفيلة بخروج اللجنة بمخرجات جادة تلبي تطلعات الشعب السوري.

وأوضح الجعفري أنه في الوقت الذي تؤكد فيه سورية استعدادها للانخراط الإيجابي في أعمال هذه اللجنة فإنها تستند في مقارباتها إلى الواقعية والمسؤولية وتدرك أن مسار العملية السياسية “لن يكون معبدا بالورود” لافتا إلى أن ذاكرة مجلس الأمن تردد صدى ما كانت سورية وغيرها من الدول الأعضاء تحذر منه من إطلاق يد البعض للعبث بأحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي كما كان عليه الحال بالنسبة لغزو العراق وتدمير ليبيا.

ولفت الجعفري إلى أن أهم ما تحتاجه دولنا اليوم هو إخماد لهيب كرة النار التي سعى البعض الى دحرجتها في منطقتنا على مدى عقود من الزمن لزعزعة أمنها واستقرارها ونهب مقدراتها وتشريد شعوبها لكن رغم كل ذلك فإننا نبقى واثقين بقدراتنا الوطنية وبدعم ومساعدة الأصدقاء والحلفاء الذين يريدون الخير والاستقرار لسورية والمنطقة والعالم ويرفضون التدخل الخارجي في شؤونها ويتمسكون بالعملية السياسية بملكية وقيادة سورية.

وبين الجعفري أن سورية تتطلع للعمل مع شركاء وطنيين مخلصين يسعون إلى شراكة حقيقية في بناء مستقبل الدولة السورية ويلتزمون بمصلحة شعبها العليا وبسيادة واستقلال الجمهورية العربية السورية ووحدة وسلامة أراضيها وهي لا تريد شركاء وهميين يسعون الى فرض أجندات مشغليهم أو شروط خارجية تدخلية وتبرير أعمال العدوان والاحتلال والإرهاب تحت أي مسمى كان كما تتطلع إلى العمل مع شركاء وطنيين حقيقيين يتصدون لسياسات وممارسات حكومات الدول المعروفة التي تسعى الى فرض إرادتها على حساب القرار الوطني السوري عبر دعم الإرهاب والميليشيات الانفصالية المسماة “قسد” واستغلال منبر مجلس الأمن للإساءة للدولة السورية وحلفائها وكذلك عبر الاستمرار في فرض إجراءات اقتصادية قسرية أحادية الجانب على الشعب السوري والسعي إلى عرقلة عملية إعادة الإعمار ومنع عودة المهجرين السوريين إلى مدنهم وبيوتهم.

وأكد الجعفري أن نجاح أي مسار سياسي في سورية يتطلب إنهاء وجود القوات الأجنبية الأمريكية والبريطانية والفرنسية والتركية غير الشرعي على الأراضي السورية مشيرا إلى أن إيمان سورية بضرورة المضي قدما في العملية السياسية لا يعني بأي حال من الأحوال تخليها عن حقها والتزامها الدستوري بتحرير كل شبر من أراضيها من الإرهاب ومن الوجود العسكري غير الشرعي.

وأشار الجعفري إلى أن سورية ستواصل العمل بشكل متزامن على مسارات عدة تتمثل بمسار الحل السياسي ومكافحة الإرهاب والوجود الأجنبي غير الشرعي وإرساء المزيد من المصالحات وإعادة إعمار ما دمره الإرهاب وما يسمى “التحالف الدولي” معتمدة في ذلك على إمكانياتها الذاتية ودعم حلفائها الحقيقيين لافتا إلى أن ما يريده السوريون اليوم من أجل دعم تحقيق حل سياسي جاد ومستدام هو دعم جهود الدولة وحلفائها لمكافحة الإرهاب وتجفيف منابع دعمه وتمويله ووضع حد للإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى على الشعب السوري.

ولفت الجعفري إلى أن أعداء مسار الحل السياسي لن يتخلوا عن توظيف أي خيار أو خيال غير علمي لديهم لعرقلة أعمال لجنة مناقشة الدستور وهو ما تجلى بمجرد الإعلان عن تشكيل اللجنة في الترويج لأكاذيب وافتراءات كتلك التي سمعنا عنها قبل يومين والمتعلقة باتهام الحكومة السورية باستخدام مواد كيميائية ضد مواطنيها مؤكدا أن من يسعى الى عرقلة عمل اللجنة يتحمل مسؤولية أفعاله وأن التوصل إلى مخرجات جادة للجنة مناقشة الدستور يستلزم توقف حكومات الدول المعروفة عن ممارساتها العدوانية وعن فبركة الاتهامات والأكاذيب وكذلك عن محاولة إقحام نفسها في شؤون سورية الداخلية.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

المعلم: واهمٌ من يعتقد أن الأزمة في سوريا يمكن أن تحيدنا قيد أنملة عن حقنا غير القابل للتصرف باستعادة الجولان كاملاً

أكد وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين في كلمة سورية أمام الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم عزم سورية على استكمال الحرب ضد الإرهاب بمختلف مسمياته حتى تطهير كل الأراضي السورية منه وأن أي اتفاقات حول الوضع في أي منطقة سورية دون موافقة الدولة السورية مدانة ومرفوضة شكلا ومضمونا.

وحول المبادئ الناظمة لتشكيل لجنة مناقشة الدستور أوضح المعلم أنه تم الاتفاق مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة أن تكون العملية بقيادة وملكية سورية على أن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده دون تدخل خارجي مع الالتزام بعدم المساس بسيادة سورية واستقلالها ووحدتها أرضا وشعبا وألا يتم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة وتوصياتها.

وقال الوزير المعلم مخاطبا رئيس الجمعية العامة في دورتها الحالية تيجاني محمد باندي: أهنئكم على انتخابكم رئيسا للجمعية العامة في دورتها الحالية وأتمنى لكم النجاح والتوفيق كما أشكر سلفكم على دورها المهم في قيادة أعمال الدورة الماضية للجمعية العامة.

الأسس التي قامت عليها منظومة العلاقات الدولية تتعرض لخطر غير مسبوق حيث تتزايد النزاعات والتهديدات للسلم والأمن الدوليين وفرص الحرب تسبق فرص السلام
وأضاف المعلم: نلتقي اليوم في لحظة تبدو فيها الصورة قاتمة على الصعيد العالمي حيث تتعرض الأسس التي قامت عليها منظومة العلاقات الدولية السياسية والاقتصادية والقانونية والأمنية لخطر غير مسبوق منذ تأسيس منظمتنا هذه حيث تتزايد النزاعات والتهديدات للسلم والأمن الدوليين وفرص الحرب تسبق فرص السلام وتوازن الاقتصاد العالمي يتجه نحو المجهول.. لقد بات انتهاك الاتفاقيات والمعاهدات الدولية أمرا شائعاً واستخدام الوسائل غير المشروعة في القانون الدولي كدعم الإرهاب وفرض الحصار الاقتصادي لم يعد له من وازعٍ أو رادع.. إن كل ذلك يزيد من حالة الفوضى على الساحة الدولية ويجعلنا نتجه شيئاً فشيئاً نحو شريعة الغاب بدلاً من حكم القانون ويضع مستقبل بلداننا في خطرٍ حقيقي ويجعل شعوبنا تدفع أثماناً باهظة من أمنها ودماء أبنائها واستقرارها ورفاهها.

وتابع المعلم: إننا نقف اليوم أمام مفترق طرق فإما أن نعمل بصدق على بناء عالمٍ أكثر أمناً واستقراراً وعدالة عالمٍ خالٍ من الإرهاب والاحتلال والهيمنة عالم يستند إلى القانون الدولي وثقافة الحوار والتفاهم المشترك أو أن نقف مكتوفي الأيدي أمام كل ما يحدث ونترك مستقبل شعوبنا والأجيال القادمة في مهب الريح ونضرب عرض الحائط المبادئ والأهداف التي وضعها الآباء المؤسسون لهذه المنظمة هذا هو السؤال والقرار لكم أيها السادة.

الإرهاب مازال يمثل أحد أهم التهديدات للسلم والأمن الدوليين ويشكل خطراً محدقاً يواجه الجميع دون استثناء
وأكد أن الإرهاب مازال يمثل أحد أهم التهديدات للسلم والأمن الدوليين ويشكل خطراً محدقاً يواجه الجميع دون استثناء وذلك رغم ما حققناه في سورية من إنجازات بفضل تضحيات وبطولات الجيش العربي السوري ومساعدة الحلفاء والأصدقاء.

وقال المعلم: لقد عانى شعبنا لأكثر من ثماني سنوات من ويلات هذا الإرهاب الذي قتل الأبرياء بوحشية وتسبب في أزمة إنسانية ودمر البنى التحتية وسرق وخرب مقدرات البلاد ولكن في المقابل سيسجل التاريخ بأحرفٍ من ذهب أن الشعب السوري قد سطر ملحمةً بطولية في حربه ضد الإرهاب وأنه لم يدافع عن نفسه وعن وطنه وحضارته بل ساهم أيضاً في الدفاع عن الإنسانية جمعاء وعن القيم الحضارية وثقافة التسامح والعيش المشترك، في مواجهة الفكر المتطرف وثقافة الكراهية والموت التي تحاول نشرها التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم داعش والنصرة وغيرهما ومن خلفها من يرعاها ويدعمها.

عازمون على استكمال الحرب ضد الإرهاب بمختلف مسمياته حتى تطهير كل الأراضي السورية منه
وأضاف المعلم: نحن عازمون على استكمال الحرب ضد الإرهاب بمختلف مسمياته حتى تطهير كل الأراضي السورية منه وسنتخذ كل الإجراءات المطلوبة لضمان عدم عودته ولكن بالمقابل إن القضاء النهائي عالميا على هذا الكابوس الجاثم على صدور الجميع يتطلب إرادة دولية حقيقية ولتحقيق هذه الغاية لسنا بحاجة لإعادة اختراع العجلة فلدينا ترسانة ضخمة من القرارات في مجلس الأمن المعتمدة تحت الفصل السابع والمخصصة لمحاربة الإرهاب وتجفيف منابعه وقطع مصادر تمويله ولكن المشكلة أنها مازالتْ جميعها حبراً على ورقٍ.. فمحاربة الإرهاب، للأسف ليست بعد في سلم أولويات بعض الدول وتراها تصمت صمت القبور إزاء ما تواجهه دولٌ مثل بلادي من إرهابٍ وحشي، بينما لا يتعدى الأمر بالنسبة للبعض الآخر مجرد إطلاق التصريحات والبيانات الجوفاء.

وتابع الوزير المعلم: وبالمقابل هناك منْ يستثمر فعلياً في الإرهاب ويستخدمه كأداة لفرض أجنداته المشبوهة على الشعوب والحكومات التي ترفض الإملاءات الخارجية وتتمسك بقرارها الوطني المستقل.. وقد تجلى هذا الأمر بأوضح صوره في حالة سورية حيث استقدم إليها عشرات آلاف الإرهابيين الأجانب من أكثر من مئة دولة وذلك بدعم وتغطية من دولٍ باتت معروفة للجميع.. والأنكى من ذلك أن هذه الدول نفسها تنكر علينا حقنا في الدفاع عن شعبنا من هؤلاء الإرهابيين وتعتبرهم “مقاتلي حرية” أو كما كان يحلو للبعض تسميتهم “المعارضة السورية المسلحة” ولكن غاب عن ذهنهم أنهم إذا استمروا في نهجهم هذا فإن الإرهاب سيعود أقوى مما كان، وسيهدد الجميع دون استثناء، حتى داعميه ومستثمريه.

وقال المعلم إن أوضح مثال على ما أقوله هو الوضع في منطقة إدلب السورية والتي أصبح معروفاً للجميع بأنها باتت تشكل أكبر تجمع للإرهابيين الأجانب في العالم وذلك بشهادة تقارير اللجان المختصة في مجلس الأمن نفسه.. إن الوقت الممنوح لإلقاء كلمتي لا يسمح لي بتعداد الجرائم التي يرتكبها هؤلاء الإرهابيون ولكنني سأذكر فقط قصفهم المستمر للمناطق المدنية المجاورة لإدلب بالقذائف والصواريخ واتخاذ المدنيين الموجودين في منطقة إدلب دروعاً بشرية ومنعهم من الخروج عبر ممر أبو الضهور الإنساني الذي فتحته الحكومة السورية.. إن السؤال هنا هو.. لو كنتم تعانون مثل هذا الوضع هل يمكن لحكوماتكم أن تقف مكتوفة الأيدي… هل يمكن أن تتخلوا عن حقكم وواجبكم في حماية شعوبكم وفي تحرير منطقة ما في بلادكم من سيطرة الإرهابيين وشذاذ الآفاق.

مازالت الولايات المتحدة وتركيا تواصلان وجودهما العسكري غير الشرعي في شمال سورية وقد وصل الصلف بهما إلى حد عقد مباحثات واتفاقات بشأن إنشاء ما تسمى “المنطقة الآمنة” داخل الأراضي السورية
وأكد المعلم أن الحكومة السورية تعاملت بإيجابية مع المبادرات السياسية الرامية إلى حل الوضع في إدلب ومنحتها أكثر من الوقت اللازم للتنفيذ حيث رحبنا بمذكرة إنشاء مناطق خفض التصعيد وباتفاق سوتشي بخصوص منطقة إدلب أملاً منا في أنْ يسهم ذلك في استكمال عملية القضاء على جبهة النصرة وبقايا داعش، وغيرهما من التنظيمات الإرهابية الأخرى المتواجدة في إدلب وذلك بأقل الخسائر بين صفوف المدنيين كما أعلنا مرات عدة عن وقف العمليات القتالية.

وقال: ولكن إليكم ما الذي حصل منذ ذلك الوقت وحتى الآن.. لم ينفذ النظام التركي التزاماته بموجب هذه الاتفاقات لا بل على العكس فقد قدم كل أشكال الدعم للإرهابيين وحصلوا على أسلحةٍ أكثر تطورا كما سيطرت جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة على أكثر من 90 بالمئة من منطقة إدلب وباتت نقاط المراقبة التركية التي أقيمت داخل الأراضي السورية نقاطاً لدعم الإرهابيين وعرقلة تقدم الجيش السوري في معركته ضد الإرهاب في إدلب.. والآن يستميت النظام التركي مدعوماً من بعض الدول الغربية، في حماية إرهابيي جبهة النصرة وباقي التنظيمات الإرهابية الموجودة هناك.. تماماً كما فعلوا سابقاً في كل مرة كنا نواجه فيها الإرهابيين.. تخيلوا أن تتدخل دولة ما بشكل مباشر لحماية جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة والتي أكدت قرارات مجلس الأمن نفسه أنها تشكل تهديداً ليس لسورية فقط بل للسلم والأمن الدوليين.

أي اتفاقات حول الوضع في أي منطقة سورية دون موافقة الحكومة السورية هي اتفاقات مدانة ومرفوضة شكلاً ومضموناً
وأضاف المعلم: مازالت الولايات المتحدة وتركيا تواصلان وجودهما العسكري غير الشرعي في شمال سورية وقد وصل الصلف بهما إلى حد عقد مباحثات واتفاقات بشأن إنشاء ما تسمى “المنطقة الآمنة” داخل الأراضي السورية، وكأن هذه المنطقة ستقام على الأراضي الأمريكية أو التركية.. إن كل ذلك مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.. وأي اتفاقات حول الوضع في أي منطقة سورية دون موافقة الحكومة السورية هي اتفاقات مدانة ومرفوضة شكلاً ومضموناً كما أن أي قوات أجنبية تتواجد على أراضينا، دون طلب منا، هي قوات احتلال وعليها الانسحاب فورا وإن لم تفعل فلنا الحق في اتخاذ كل الإجراءات المكفولة بموجب القانون الدولي إزاء ذلك.

وأشار المعلم إلى الممارسات الإرهابية والإجرامية والقمعية التي ترتكبها المليشيات الانفصالية التي تسمى “قسد” بحق أبناء الشعب السوري في محافظات الحسكة والرقة وديرالزور مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وقوات التحالف الدولي وذلك بهدف فرض واقع جديد يخدم المخططات الأمريكية والإسرائيلية بالمنطقة ويطيل أمد الحرب الإرهابية على سورية.

وقال المعلم: إن السياسات التركية سواء في إدلب، أو في شمال شرق سورية، ومناوراتها السياسية على مسارات عدة إنما تهدد بتقويض كل الإنجازات التي تحققت في إطار صيغة أستانا… ولا يمكن لتركيا أن تعلن أنها مع وحدة سورية وسلامة أراضيها وفي الوقت ذاته هي أول منْ يعمل فعلياً على تقويض ذلك.. على تركيا، إن كانت حريصة حقاً على أمن حدودها وعلى وحدة سورية كما تدعي أن تحدد خياراتها فإما أن تكون مع تفاهمات مسار أستانا، ومع تطبيق الاتفاقات الثنائية بين البلدين المتعلقة بمكافحة الإرهاب لضمان أمن الحدود وأن تسحب قواتها من الأراضي السورية أو أن تكون دولة معتدية ومحتلة وعليها تحمل تبعات ذلك فلا يمكن لأمن الحدود في بلد ما أن يبنى على حساب أمن البلدان المجاورة أو على حساب سيادتها وسلامة أراضيها.

وشدد المعلم على أنه بالتوازي مع معركتنا ضد الإرهاب كنا حريصين على دفع المسار السياسي قدماً حيث واصلنا المشاركة في اجتماعات أستانا باعتبارها إطاراً حقق نتائج ملموسة على الأرض كما تعاطينا بكل إيجابية مع مخرجات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي المتمثلة بتشكيل لجنة لمناقشة الدستور وانخرطنا في هذا الصدد بحوار جاد وبناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية لتشكيل هذه اللجنة.. لا بل إن تصميم سورية على تشكيل اللجنة وذلك بمتابعة حثيثة لأدق التفاصيل من قبل السيد الرئيس بشار الأسد هو الذي أدى إلى تحقيق هذا الإنجاز الوطني المهم للشعب السوري وأحبط كل محاولات العرقلة التي كانت تأتي من الأطراف الأخرى التي ما برحت تراهن على الإرهاب والتدخل الخارجي أو التي تفرض شروطاً مسبقة ولا تريد لسورية أن تعود لطبيعتها.

وقال: لقد تمكنا من الاتفاق مع المبعوث الخاص خلال زيارته الأخيرة إلى دمشق على مرجعيات وقواعد الإجراءات المتعلقة بلجنة مناقشة الدستور حيث اتفقنا على المبادئ الناظمة لعملها ومن ضمن ذلك..

أولاً.. يجب أن تتم كل العملية بقيادة وملكية سورية فقط وعلى أساس أن الشعب السوري هو صاحب الحق الحصري في تقرير مستقبل بلاده دون تدخل خارجي.

ثانياً.. يجب ألا يتم المساس بأي شكل من الأشكال بمبدأ الالتزام الكامل والقوي بسيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً.

ثالثاً.. يجب ألا يتم فرض أي شروط أو استنتاجات مسبقة بشأن عمل اللجنة والتوصيات التي يمكن أن تخرج بها فاللجنة سيدة نفسها وهي التي تقرر ما سيصدر عنها وليس أي دولة أو أي طرف آخر مثل ما تسمى “المجموعة المصغرة” التي نصبت نفسها وصياً على الشعب السوري وحددت منذ الآن نتائج عمل اللجنة.

رابعاً.. يجب ألا يتم فرض أي مهل أو جداول زمنية لعمل اللجنة بل يجب أن يكون التحرك مدروسا لأن الدستور سيحدد مستقبل سورية لأجيال قادمة مع حرصنا التام على ضرورة تحقيق تقدم بناء على أسس سليمة تحقق تطلعات الشعب السوري.

خامساً.. إن دور المبعوث الخاص إلى سورية يتمثل في تسهيل عمل اللجنة وتقريب وجهات النظر بين الأعضاء من خلال بذل مساعيه الحميدة عند الحاجة.

وأضاف المعلم: بناءً على ما سبق نعيد التأكيد على استعدادنا للعمل النشط مع الدول الصديقة والمبعوث الخاص لإطلاق عمل هذه اللجنة.

وتابع: بالتوازي مع ما سبق تبذل الدولة السورية جهوداً جبارة لتحسين الوضع الإنساني على الأرض وإعادة بناء ما دمره الإرهاب وقد قطعنا شوطاً لا بأس به في هذا الصدد وذلك رغم الحصار الاقتصادي غير الشرعي واللاإنساني المفروض على شعبنا من بعض الدول والذي طال حتى الأجهزة الطبية والأدوية والمواد النفطية الضرورية لتوفير الكهرباء والغاز المنزلي ووقود التدفئة وقد وصل الأمر بالولايات المتحدة الأمريكية إلى حد تهديد الشركات المشاركة في معرض دمشق الدولي وذلك لعرقلة دوران العجلة الاقتصادية في سورية.. في الواقع إن هذه الدول بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها عبر الإرهاب بشكله العسكري انتقلت إلى شكل آخر لا يقل شراسة وهو الإرهاب الاقتصادي المتمثل بالحصار والإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب.

الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاجئين السوريين للعودة الطوعية والآمنة إلى بلادهم
وقال: وانطلاقاً من ذلك فإننا ندعو كل الدول المحبة للسلام والحريصة على القانون الدولي إلى العمل سوياً لاتخاذ إجراءات فعلية لمواجهة هذه الظاهرة التي لا تستخدم ضد سورية فحسب بل باتت سلاحاً للابتزاز السياسي والاقتصادي ضد الكثير من دول العالم.. ومن هنا فإننا نجدد المطالبة برفع مثل هذه الإجراءات غير الشرعية المفروضة على الشعب السوري وعلى كل الشعوب المستقلة الأخرى وفي مقدمتها شعوب إيران وفنزويلا وكوريا الديمقراطية وكوبا وبيلاروس كما نقف إلى جانب الصين وروسيا في وجه السياسات الأمريكية الجائرة تجاههما.

وأضاف المعلم: من جهة أخرى لقد أكدنا مراراً أن الأبواب مفتوحة أمام جميع اللاجئين السوريين للعودة الطوعية والآمنة إلى بلادهم ونحن كدولة نقدم للراغبين بالعودة منهم كل التسهيلات التي يحتاجونها ونعمل على إعادة بناء وتأهيل المرافق الخدمية والبنى التحتية في مناطقهم التي تم تحريرها من الإرهاب ولكن العرقلة تأتي من الدول الغربية وبعض الدول المستضيفة للاجئين فقد لاحظنا انقلاباً عجيباً في موقف هذه الدول ففي حين كانت لا تترك مناسبة إلا وتطالب فيها بعودتهم فوراً إلى سورية أصبحت اليوم تضع شروطاً وحججاً واهية لعرقلة عودتهم وذلك لاستخدام هذا الملف الإنساني البحت كورقة في تنفيذ أجنداتها السياسية المبيتة.. إننا أمام مسرح العبث ولكن الفرق هنا أننا أمام عبثٍ بمصير الشعوب وتلاعبٍ بشعٍ بمعاناتهم الإنسانية.

وأوضح المعلم أنه بدلا من أن نرى سعيا نحو السلام والاستقرار في منطقتنا شهدنا فصلاً جديداً من فصول التصعيد الإسرائيلي دفع المنطقة إلى مستويات غير مسبوقة من التوتر.. فلم تكتف “إسرائيل” باحتلالها للأراضي العربية، بما في ذلك الجولان السوري وبارتكابها يومياً انتهاكات للقانون الدولي ولقانون حقوق الإنسان بحق أبنائنا هناك، وبدعمها للإرهاب، بل وصل الأمر بها إلى حد شن اعتداءات متكررة على الأراضي السورية وعلى أراضي دول مجاورة تحت ذرائع واهية في انتهاك فاضح للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

عصر ضم أراضي الغير بالقوة ولى.. وواهمٌ من يعتقد أن الأزمة في سورية يمكن أن تحيدنا قيد أنملة عن حقنا غير القابل للتصرف باستعادة الجولان كاملاً
وقال المعلم: إن هذه الانتهاكات الإسرائيلية ما كانت لتستمر وتتصاعد بهذا الشكل لولا الدعم الأعمى المقدم إليها من دولٍ معينة.. لذلك فإن هذه الدول تتحمل المسؤولية الكاملة عن تبعات ما تقوم به “إسرائيل” وما القرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة “إسرائيل” على الجولان السوري المحتل وقبله الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لـ “إسرائيل” ونقل السفارة الأمريكية إليها، والجهود الأمريكية الحثيثة لتصفية القضية الفلسطينية، إلا صور بشعة لهذا الدعم، وهي كلها قرارات باطلة شكلاً ومضموناً، وتمثل أعلى درجات الازدراء بالشرعية الدولية.

وأضاف المعلم: يجب أن يفهم البعض بأن عصر ضم أراضي الغير بالقوة قد ولى، وواهمٌ من يعتقد أن الأزمة في سورية، يمكن أن تحيدنا قيد أنملة عن حقنا غير القابل للتصرف باستعادة الجولان كاملاً حتى حدود الرابع من حزيران لعام 1967 بكل الوسائل التي يكفلها القانون الدولي، أو أن قرارات الإدارة الأمريكية بشأن السيادة على الجولان، يمكن أن تغير حقائق التاريخ والجغرافيا وأحكام القانون الدولي، بأن الجولان كان ومازال وسيبقى أرضاً سورية. ولابد من إجبار “إسرائيل” على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة وعلى رأسها القرار 497 الخاص بالجولان السوري المحتل، ووقف اعتداءاتها المتكررة على دول المنطقة، إضافة إلى وقف الاستيطان، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم.

وجدد المعلم وقوف سورية وتضامنها الكامل مع جمهورية إيران الإسلامية في وجه الاجراءات الأمريكية غير المسؤولة تجاهها، وفي مقدمة ذلك، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي، كما تحذر من خطورة السياسات الرامية لافتعال الأزمات وإشعال النزاعات في منطقة الخليج بناءً على ذرائع واهية.

أمن واستقرار الخليج لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون والحوار المشترك بين الدول المتشاطئة عليه
وقال: ونحن نعتبر بأن أمن واستقرار الخليج لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال التعاون والحوار المشترك بين الدول المتشاطئة عليه، بعيداً عن التدخل الخارجي الذي سيزيد التوتر في المنطقة ولن يخدم مصالح شعوبها.

وختم المعلم كلمته بالقول.. لقد تمكنت سورية، بمساعدة حلفائها وأصدقائها، من الصمود في مواجهة إرهابٍ منظمٍ مدعومٍ خارجياً، استهدف سورية، الدولة والشعب والحضارة.. وها نحن اليوم وإذ ندخل مرحلة جديدة، نقف فيها على أعتاب النصر النهائي في هذه الحرب، فإننا ننشد مستقبلاً زاهراً وآمناً لشعبنا بعد كل ما عاناه جراء ذلك؛ ورغم ذلك، لا يتملكنا أي وهم بأن التحديات والمصاعب المختلفة التي نواجهها اليوم أو التي ننتظرها في المستقبل، ستقل شراسة عما واجهناه من إرهاب، إلا أننا في المقابل عازمون كل العزم على مواجهتها والتغلب عليها أيضاً.

وأضاف: لقد كان لدينا دائماً أفضل العلاقات مع مختلف الدول، ولم نكن يوما في موقع المبادر لخلق حالة العداء مع أحد؛ واليوم إن أيادينا ممدودة للسلام، ومازلنا نؤيد الحوار والتفاهم المشترك، ولكن مع الحفاظ على ثوابتنا الوطنية التي لن نتنازل عنها أبداً.. بالطبع هناك حكومات دولٍ أساءت لسورية وأخطأت بحق شعبها، ولكننا لن نتعامل مع أحد من منطق الحقد أو الانتقام، بل انطلاقاً من مصلحة بلادنا وشعبنا، ومن رغبتنا في تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في سورية والمنطقة؛ ولكن بالمقابل، يجب على الدول التي ناصبت سورية العداء أن تراجع حساباتها وتصحح أخطاءها، وأن تخرج من حالة الانفصال عن الواقع، وتتعامل مع الأمور بواقعيةٍ وعقلانيةٍ، بما يخدم مصلحة الجميع.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

في نيويورك.. تَحرش عربي بالوفد السوري.. والمعلم “مين بومبيو”؟! (فيديو)

في نيويورك، حصل لقاء قصير بين الأمين العام لجامعة الدول العربيّة أحمد أبو الغيط ووزير الخارجية السوري وليد المعلم اضافة الى نائب وزير الخارجيّة السوري فيصل المقداد والسّفير السّوري في الأمم المتّحدة بشّار الجعفري.
وفي التفاصيل فان ابو الغيظ الذي كان يسير في احد ممرات مقر الامم المتحدة في نيويورك، اقدم على الاقتراب من المعلم، وقال أبو الغيط “مساء الخير! يعني مش معقول. إزَّيَك”، قبل أن يُصافح المعلّم ويُقبّله على وجنتيه.
وبعد ذلك صافح أبو الغيط المقداد والجعفري، وقال مخاطباً المسؤولين السوريين، بحسب ما ظهر في مقطع الفيديو الذي انتشر على الانترنت: “والله أنا بفرَح جدّاً لمّا بشوفكم”، قبل أن يربّت على كتف المعلّم.

من جهة اخرى سخر وزير الخارجية السوري وليد المعلم من وزير الخارجية الأمريكي وذلك في معرض رده على سؤال حول رأي المعلم بتصريحات الخارجية الأمريكية .
وقال المعلم في تصريحات لوسائل إعلام خلال رده على سؤال حول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ، ” مين بومبيو .. أنا ما بعرفو ” .

لتخيم عقبها ابتسامة عميقة على وجه المعلم و الوفد السوري المرافق له .

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

المعلم لـ بيدرسون: دمشق ملتزمة بالعملية السياسية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب

أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم، للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون، التزام سوريا بالعملية السياسية، بالتوازي مع ممارسة حقها في مكافحة الإرهاب.

وحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، “استقبل وزير الخارجية السوري وليد المعلم صباح اليوم غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا والوفد المرافق له”.

وجرى خلال اللقاء “بحث القضايا المتبقية المتعلقة بتشكيل اللجنة الدستورية وآليات وإجراءات عملها بما يضمن قيامها بدورها وفق اجراءات واضحة ومتفق عليها مسبقا وبعيدا عن أي تدخل خارجي”.
وقالت الوكالة الرسمية إن “الاجتماع كان إيجابيا وبناء ووجهات النظر متفقة على التأكيد بأن الشعب السوري هو الوحيد الذي له الحق بقيادة العملية الدستورية وعلى ضرورة أن يقوم السوريون بتقرير مستقبلهم بأنفسهم دون أي تدخل أو ضغوطات خارجية بما يضمن تحقيق التقدم المنشود في العملية السياسية وصولا إلى إعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق في سوريا بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة الاحترام الكامل لسيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ورفض الإرهاب بكل أشكاله”.

وأكد المعلم “التزام سوريا بالعملية السياسية مجددا استعدادها لمواصلة التعاون مع المبعوث الخاص لإنجاح مهمته بتيسير الحوار السوري السوري للوصول إلى حل سياسي بقيادة وملكية سورية بالتوازي مع ممارسة حقها الشرعي والقانوني في الاستمرار في مكافحة الإرهاب وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكل قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بسوريا”.

بدوره قدم بيدرسون، عرضا حول نتائج لقاءاته التي أجراها في الفترة الماضية مشيدا بالتقدم الحاصل في العملية السياسية، مؤكدا استعداده لبذل الجهود اللازمة للمساهمة في تيسير الحوار السوري السوري وتحقيق النتائج المرجوة

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

رويترز : فريق جديد متخصص في الأسلحة الكيماوية سيبدأ أول تحقيقاته في سورية

ذكرت مصادر مطلعة لوكالة “رويترز” أن فريقاً جديداً شكلته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد الجهة التي استخدمت ذخائر محظورة في سورية، سيحقق في أنباء عن وقوع تسعة هجمات خلال الحرب الدائرة هناك، منها هجمات في مدينة دوما.

وتأسست منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في عام 1997 كهيئة تقنية لتنفيذ معاهدة عالمية لمنع انتشار الأسلحة. واقتصر تكليفها حتى الآن على تحديد إن كانت هجمات بالأسلحة الكيماوية وقعت أم لا، وليس على تحديد الجهة التي نفذت تلك الهجمات.

وفي حزيران الماضي، شكلت الدول الأعضاء بالمنظمة فريقاً للتحقيق وتحديد الهوية خلال جلسة خاصة، في خطوة أثارت انقسامات سياسية كبيرة داخل المنظمة المدعومة من الأمم المتحدة.‭‭‭ ‬‬‬وحددت المنظمة حالياً الأماكن التي ستجري فيها أول تحقيقاتها خلال السنوات الثلاث القادمة.

وأيدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الاقتراح الذي قادته بريطانيا لتشكيل الفريق المؤلف من عشرة أعضاء، في حين عارضته روسيا وإيران وسورية وحلفاؤهم.

وقد وردت تقارير متضاربة عن سقوط عشرات القتلى في السابع من نيسان عام 2018، بعد هجوم على مدينة دوما التي كانت خاضعة آنذاك لسيطرة المجموعات الارهابية المسلحة .

وألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالمسؤولية في الهجوم على القوات السورية وشن هجمات بالصواريخ على أهداف للحكومة السورية بعد ذلك بأسبوع في خطوة ساندتها فرنسا وبريطانيا.

لكن دمشق أكدت بالدلائل مراراً أن المجموعات الارهابية المسلحة هي من قام بتنفيذ الهجوم لتوريط القوات السورية.

وانضمت سورية إلى اتفاقية الأسلحة الكيميائية في عام 2013، ووافقت على حضور لجنة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في إطار اتفاق دولي جرى التوصل إليه

ونفذت آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية مهمة تحديد المسؤولية عن الهجمات بالأسلحة الكيماوية، لكن روسيا استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد قرار لتمديد تفويض الآلية إلى ما بعد تشرين الثاني عام 2017.

ويركز الفريق الجديد لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية على مواقع الهجمات الكيماوية التي لم تحدد آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية هوية منفذي الهجمات فيها،‬‬‬ والتي تعود إلى عام 2015.

وخلصت آلية التحقيق في سلسلة تقارير صدرت منذ ذلك الحين إلى أن تنظيم “الدولة الإسلامية – داعش” الارهابي استخدم غاز الخردل في عملياته الهجومية في ساحة القتال.

وفي الأول من آذار، توصلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تقرير لها إلى وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية في دوما وأنه كان على الأرجح بالكلور. لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم.

المصدر: رويترز – Reuters

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

المعلم يبحث مع بيدرسون تشكيل لجنة مناقشة الدستور

استقبل وليد المعلم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين صباح اليوم غير بيدرسون المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية والوفد المرافق له.

وجرى خلال اللقاء بحث تشكيل لجنة مناقشة الدستور وآليات وإجراءات عملها حيث كانت وجهات النظر متفقة بين الجانبين على أن العملية الدستورية هي شأن سوري وهي ملك للسوريين وحدهم وأن الشعب السوري هو وحده من يحق له قيادة هذه العملية وتقرير مستقبله دون أي تدخل خارجي ووفقا لمصالحه.

وأكد الجانبان أهمية التنسيق المستمر لضمان نجاح مهمة المبعوث الخاص في تيسير الحوار السوري السوري وتسهيل عمل لجنة مناقشة الدستور وبما يساعد على عودة الأمن والاستقرار إلى كل الأراضي السورية والحفاظ على سيادة سورية ووحدتها وسلامتها الإقليمية.

وتمت المباحثات في أجواء إيجابية وبناءة حيث تم تحقيق تقدم كبير والاقتراب من إنجاز اتفاق لجنة مناقشة الدستور.

حضر اللقاء الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين والدكتور أيمن سوسان معاون الوزير ومحمد العمراني مدير إدارة المكتب الخاص في وزارة الخارجية والمغتربين.

 

وفي تصريح للصحفيين وصف بيدرسون مباحثاته مع الوزير المعلم “بالجيدة”.

وأشار بيدرسون إلى أن هناك “تقدما كبيرا” في المحادثات لكن لا يزال هناك المزيد مما سيتم بحثه.