أخبار مهمةالجولان

“تل الفخار” … تل البطولات على أرض الجولان


عطا فرحات – الجولان السوري المحتل

أشرف المعارك على ارض الجولان العربي السوري المحتل في عدوان حزيران من عام 1967 والتي اسقطت مقولة الاحتلال الصهيوني ان الجيش العربي السوري لم يقاوم كانت معركة “تل الفخار” التي حارب بها السوريون بسلاحهم وايديهم واسنانهم ولم يستسلموا.

وأنت تسير على خط (التاب لاين) الشهير في الجولان المحتل والذي عرف قبل عدوان حزيران عام 1967 بخط النفط القادم من السعودية والواصل حتى ميناء صيدا اللبناني.

تستوقفك بعض التحصينات التابعة للجيش العربي السوري قبل نصف قرن ونيف، وبجانب إحداها تشاهد حجر كتب عليه باللغة العبرية أسماء عشرات القتلى من جيش الاحتلال الإسرائيلي الذين قتلوا في موقع “تل الفخار”.

“تل الفخار” الواقع إلى الجنوبي من “بانياس الجولان” وغربي “عين فيت” و”زعوره” وبخط تماس مع سهل “الحولة” الفلسطيني، امتلك أهمية استراتيجية فكان هدفاً أساسياً لقوات العدو الصهيوني لاحتلاله واعتباره بوابة احتلال “الجولان”.

ففي الساعة الثانية يوم الجمعة التاسع من حزيران 1967 شن العدو هجوماً من أربعة ألوية مدرعة ولواء مظليين لاختراق التحصينات العسكرية للجيش السوري في القطاع الشمالي، حيث شن اللواء المدرع هجوماً على موقع “القلع” ليخطو نحو القنيطرة، فيما اتجه لواء “جولاني” الشهير نحو “تل الفخار” للسيطرة على الموقع مدعوماً بسريتي دبابات.

ومع وصول القوات المعادية إلى التل انهال عليه أبطال الجيش العربي السوري بالقصف بكل ما يملكون من ذخيرة ومقاومة واستبسال لم يتوقعها العدو حتى كبدوه قرابة الستين قتيلاً وعشرات الجرحى وإعطاب العديد من المدرعات المعادية في معركة دامت ست ساعات.

هجوم العدو كان على التل منقسماً إلى جهتين، فقسم هاجم من الناحية الجنوبية وآخر من الناحية الشمالية “برج بابل” وكان هذا القسم الأعنف مقاومة، وكلما اقتربت مجموعة من الأعداء حصدتها نيران الجنود السوريين، ومنهم قائد مجموعة العدو المهاجمة.

ولما يئس العدو من اقتحام التل المحصن استنجد بالطائرات التي ألقت قذائف النابالم، وتحت القصف الجوي ودخان القذائف التي ألقيت على الخنادق والتحصينات اشتد وطيس المعركة وهوجم التل بتعزيزات “فوج باراك” وصار الاشتباك وجهاً لوجه بالسكاكين، وأعقاب البنادق واللكمات، وحل الليل والقتال ما زال مستمراً، وهكذا استنفذت عزيمة الجنود السوريين لعدة أسباب منها تكالب القوات المعادية على التل، ووصول تعزيزات كثيرة وخاصة الطيران المهاجم، واستخدام العدو لأسلحة دخانية مميتة كالنابالم، بالإضافة إلى تفوق القوات المعادية بالأسلحة والمدرعات والطيران، ما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء في أرض المعركة، ليبقى “تل الفخار” بصمة نصر على جبين السوريين رغم مرور عشرات السنين.

جولان تايمز

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق