أخبار مهمةسورية

حمص تتفوق على اللاذقية وطرطوس بعدد حالات الغرق خلال الصيف


سجلت محافظة حمص خلال الأشهر الثلاثة الماضية 17 حالة غرق في مختلف مناطق المحافظة لاسيما في ساقية الري التي نالت الحصة الأكبر من تلك الحالات والتي كانت غالبيتها من الأطفال دون 18 عاما.

وبذلك تتفوق حمص على اللاذقية وطرطوس من حيث عدد الضحايا، حيث سجلت اللاذقية ٨ وفيات وطرطوس ٣ وفيات، خلال نفس الفترة الزمنية.

بدأت حالات الغرق تحدث مع ارتفاع درجات الحرارة بداية شهر أيار الفائت، ما جعل الأطفال يقضدونها للسباحة، وسجلت بعض حالات الغرق في سدود المحافظة كالرستن والمزينة.

وكان لساقية الري، المعروفة في حمص، الحصة الأكبر بابتلاع الأطفال حيث سجلت حالات الغرق في مناطق مختلفة ضمن المدينة منها جوبر والبياضة والخالدية ومناطق أخرى في الريف منها الرستن وزيتا وقطينة والهلالية وتل الشور والمزينة.
وتوجه مدير الدفاع المدني بحمص العميد غياث عاقل للأهالي عبر تلفزيون الخبر” بالإنتباه على أطفالكم وعدم السماح لهم بالسباحة في السواقي تحت أي عذر أو مبرر، فالسواقي مضرة صحيا وجسديا، وإضافة لخطر الموت غرقا فإن قعرها يحتوي على الكثير من المواد الحديدية والزجاج الذي يشكل خطرا كبيرا عليهم”.

وأردف عاقل” كانت الساقية تحتوي قبل الحرب على شباك تساعد على التقاط أي جثة قبل انجرافها مع التيار إلا أنها سرقت وبتنا نواجه صعوبة في انتشال بعض الجثث التي قد تنجرف مسافات تصل إلى خمسة كيلومترات بعيدا عن مكان الغرق”.
وكان رئيس مجلس مدينة حمص المهندس عبدالله البواب أوضح ” أنه لم تسوّر هذه الساقية حتى في أوج ازدهار المدينة ، والموضوع مكلف جدا وفوق إمكانيات مجلس المدينة ، لأن السور سينفذ ضمن المدينة وبالتالي لا يمكن تركيبه كأي سور اخر” .
وأكد البوّاب أنه “من الممكن وضع سور حديدي للساقية في حال لم يتجاوز طولها 50 مترا، أما في حال كانت المسافة طويلة جدا فلا يملك مجلس المدينة المبالغ الكافية لتنفيذ هذا السور “.
وتعتبر ساقية الري في حمص من اهم السواقي التي تتفرع عن نهر العاصي وتروي سهول حمص الغربية ويمتد مجراها من بحيرة قطينة مرورا بقرى تل الشور وجوبر لتدخل مدينة حمص وتمر بالعديد من الأحياء لتنتهي في نهر العاصي مرة ثانية.

وتمتد الساقية لعشرات الكيلومترات في مدينة حمص وريفها ما يجعل انتشال بعض حالات الغرق يأخذ وقتا طويلا كونها لاتحتوي على شِباك تلتقط جثة الغريق وبالتالي ابتعادها عدة كيلومترات عن مكان الغرق.

يذكر أن تراجع الحالة الاقتصادية للكثير من العائلات دفع أبنائها للتوجه إلى السواقي والسدود والبحيرات للسباحة غير مدركين لخطر الغرق كون المياه لا تساعد على العوم كمياه البحر، والتي يراها البعض سببا غير مقنع لترك الأطفال يتوجهون إلى “مسابح الموت المجانية” تلك.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق