أخبار مهمةسورية

مازوت المدارس «مسروق»!! .. 450 ألف ليتر مازوت.. أين هي؟!


علمت «الوطن» من مصادر موثوقة في تربية طرطوس ومديرية محروقات أنه تم تزويد مديرية التربية بكمية كبيرة من مادة المازوت (450 ألف ليتر بعد إغلاق المدارس ومع بداية الصيف الحالي حيث قامت المديرية بتوزيعها للمدارس في جميع أنحاء المحافظة من أجل استخدامها في فصل الشتاء القادم لكن الذي حصل أن كميات كبيرة منها سرقت من داخل الكثير من المدارس ومن الخزانات التي وضعت فيها خلال الصيف، وبذلك نكون قد خسرنا هذه الكميات مرتين مرة عندما تم حرمان الكثير من الفعاليات الإنتاجية والتنموية منها (زراعة- سياحة- فعاليات مختلفة) رغم حاجتها الماسة إليها الصيف الماضي وقبله وحتى الآن، ومرة عندما سرقت من المدارس وراحت نسبة من المبالغ التي سددت كقيمة لها (قيمتها نحو 80 مليون ليرة) إضافة لبيع قسم منها في السوق السوداء بأسعار تصل لنحو 3000 ليرة لكل ليتر.

والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ما تقدم كيف ولماذا تم تسليم هذه الكمية الكبيرة للتربية بعد انتهاء العام الدراسي الماضي ومجيء فصل الصيف، وما الإجراءات التي اتخذتها التربية بعد اكتشاف هذه السرقات؟ أفلا يمكن القول إن إدارة نقص مادة المازوت تعاني خللاً وقد يكون فساداً في ضوء ما جرى وغيره؟
مدير تربية طرطوس علي حشود بين لـ«الوطن» أن المديرية اتخذت إجراءات استباقية في نهاية العام الدراسي الماضي وذلك حرصاً على توفير الكميات المطلوب استجرارها من الشركة السورية للمحروقات عند بداية العام الحالي ٢٠٢١/٢٠٢٢ وعليه قامت بتزويد خزانات المدارس المدرجة قوائمها بالمرحلة الأولى، على أن يتم خلال شهر أيلول استكمال تزويد بقية المدارس وخاصة في المناطق الباردة بكميات إضافية تلبي الحاجة المطلوبة.
وأضاف شحود: أما بخصوص وجود نقص في المادة الموزعة على عدد من المدارس فقد قامت مديرية التربية بتشكيل لجان تدقيق للقيام بجولات من أجل تفقد الكميات المسلَّمة للمدارس وقد تبين حصول نقص بمادة مازوت التدفئة عندها وتم تنظيم ضبوط قانونية بشأن ذلك وإحالتها إلى القضاء المختص أصولاً وذلك بمتابعة من الدائرة القانونية المعنية في مديرية التربية.
قائد شرطة طرطوس العميد موسى الجاسم أكد أن الوحدات الشرطية قامت بتنظيم الضبوط القانونية بكل الحالات التي أبلغت بها من التربية أو الجهات التابعة لها في المناطق والبحث جارٍ لمعرفة السارقين علماً أن معظم الضبوط قيدت ضد مجهول.
محروقات طرطوس تأخرت بالجواب على سؤل «الوطن» فأجابنا المكتب الصحفي في وزارة النفط والثروة المعدنية بعد أن لجأنا إليه أن مديرية التربية دفعت سلفة منذ بداية 2021 كثمن لمادة المازوت الخاصة بالمدارس وكان من المفروض أن يتم تسليمها الكمية بعد الدفع لكن نقص المادة حال دون ذلك وعندما توافرت تم تسليمها الكمية بما يغطي السلفة المدفوعة.

أخيراً
على أي حال نأمل أن يتم كشف السارقين والمتعاونين معهم والكميات المسروقة بدقة ومن ثم محاسبتهم، كما نأمل أن نستفيد من الدرس الذي حصل سواء من جهة وقت التوزيع أم من جهة الحفاظ على الكميات في المدارس وعدم تركها عرضة للسرقة (المال الداشر يعلم الناس السرقة) أو من جهة إدارة النقص الحالية، كما نأمل أن يتم تأمين المازوت بكميات كافية للمدارس قبل حلول الشتاء والبرد وأيضاً لبقية القطاعات الإنتاجية والتنموية التي تعاني الكثير للحصول على جزء من مخصصاتها.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق