سورية

القريا معقل سلطان باشا الأطرش و تاريخها العريق بين الحاضر و الماضي


تتربع بلدة القريا جنوب محافظة السويداء، تعود تاريخياً للعصور القديمة فترة الإمبراطورية الرومانية ومرت بها حضارات عديدة منها انطلق المجاهد سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى.

يعود معنى الاسم البلدة باللغة « القرى» وهو ما يقدم للضيف من واجب وكرم الضيافة و هذا الشيء معروف من عادات و تقاليد قرى و بلدات محافظة السويداء من الكرم والشجاعة والشهامة و خصوصاً القريا فإن زارها ضيف فهو ضيف الجميع يكرم من الجميع هذه هي التقاليد والعادات الأصيلة في محافظة السويداء.

من أهم المعالم الموجودة بالقريا، المعلم الوطني السياحي والتاريخي صرح شهداء الثورة السورية الكبرى والمتحف الذي يجسّد ويعرض ما يتعلق بالثورة السورية الكبرى ورجالها، وقد تجاوزت تكلفته 100 مليون ليرة سورية، بالإضافة إلى مضافة سلطان باشا الأطرش لما لها من أهمية تاريخية و كانت تقام بها اللقاءات و الاجتماعات لتروي الكثير عن تاريخ ماضي كله أمجاد و عزة وشموخ.

تمتاز بلدة القريا بالكثير من المعالم الطبيعية وآثارها الباقية منذ عصر الأنباط والآثار الرومانية التي توجد بشكل متفرق على امتداد مساحة البلدة أهمها المدرج(العمد) الأثري ومباني ومعالم تعود لحضارات قديمة وهناك دلائل على أن البلدة والمنطقة سُكنت منذ العصر الحجري.

من أهم أعلامها ومشاهيرها سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى وابنه منصور الأطرش من أعلام المحافظة ومن أهم مؤسسي حزب البعث العربي الاشتراكي والموسيقار الكبير الفنان فريد الأطرش والمطربة أسمهان والفنان سميح شقير والممثلة ضحى الدبس وتضم القريّا باقة كبيرة من الأشخاص المميزين في جميع المجالات أهمها الفن والعلم وأبرزهم عالما الفيزياء النووية مطاوع الأشهب ومجيد العبد الله، وتفتخر البلدة بأنها قدمت الكثير من الشهداء وقد كان أول علم عربي قد حيك في القريّا أيام الثورة العربية ورفعه أحد أبنائها المجاهد صالح طرابيه على دار الحكومة بدمشق بعد انهزام العثمانيين.

شهدت بلدة القريا في السنة الماضية أشتباكات عديدة جراء هجوم فصائل مسلحة من بصرى الشام التابعة لريف درعا و محاولة سلب الأراضي من أصحابها استشهد على إثرها عدداً من شبان المحافظة.

لتتوصل بعدها لجان المفاوضات من السويداء ممثلة بالشيخ حمود الحناوي والأمير لؤي الأطرش ومن بصرى الشام ممثلة بوجهاء بصرى الشام وممثلين عن الفيلق الخامس إلى اتفاق يقضي بإزالة السواتر وانسحاب قوات الفيلق الخامس من أراضيها.

نفذ في الآونة الأخيرة ببلدة القريا محطة توليد كهروضوئية الأولى من نوعها على مستوى سورية كطاقة بديلة لتوليد الكهرباء بكلفة وصلت لنحو 250 مليون ليرة.


سهاد الأعور
جولان تايمز


الوسوم

سهاد الأعور

News editor & translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق