سورية

قرية شنيرة أرث تاريخي تتربع بريف السويداء الجنوبي

حكاية مكان


تقع قرية شنيرة إلى الجنوب من مدينة السويداء بالقرب من الحدود الأردنية السورية وتحتضنها كلٌ من قرية امتان و صمّا البردان والعانات إلى جنوبها وترتفع عن سطح البحر نحو 1160 متراً ما يجعل مناخها معتدلاً وهواءها عليلاً و يأتي اسمها من اسم فرخ الحجل لكثرة انتشار طير الحجل فيها بشكل كبير خاصة وأن أرضها تمتد إلى عمق البادية.

يبلغ عدد سكان القرية قرابة 2500 نسمة يعملون بالزراعة العنب والتين و التفاح إلى جانب باقي المحاصيل من الحبوب ، أرضها معطائة كطبيعة أهلها المتآخين الذين يتمتعون بحياة اجتماعية مثالية و بالتعاون فتجدهم كالعائلة الواحدة تجمعهم الأفراح والهموم و يميزهم الكرم العربي الأصيل فيتسابقون لاستقبال الضيف ودعوته إلى كل منزل وكأنه ضيفهم جميعاً.

بالنسبة إلى التعليم فيها نسبة مرتفعة ففيها الكثير من حملة الشهادات الجامعية و هذا العام دخل 11 طالباً و طالبة اختصاصات جامعية مختلفة 8 منهم دخلوا السنة التحضيرية و الباقون كليات هندسية و غيرها كما اشتهرت بالمثقفين و الأدباء والشعراء منهم الشاعر علي نفاع الذي اتقن بشكل منقطع النظير العزف على آلة الربابة والمجوز و له عدة مؤلفات موسيقية بعنوان ( التي ضيعت جملها ) و (الدبكة الأصلية ) و ( اللوحة ) و غيرها من القصائد.

8 طلاب إلى السنة التحضيرية ليميزوا علمياً قريتهم شنيرة بريف السويداء الجنوبي

ولم تبخل قرية شنيرة كما باقي قرى محافظة السويداء عن المشاركة في كل محافل الشرف والكرامة التي خاضها الجبل ولقد حمل بيرقها ذو السيفين المتقاطعين حاملاً كلمة ( لا الاه الا الله ) المجاهد الشيخ علي الحجار وسار تحت هذه الراية المشرفة 35 مجاهداً وقدمت 4 شهداء روت دمائهم قصصاً في المجد والبطولة وماتزال قرية شنيرة تقدم الشهداء من خيرة شبابها كرمى عيون الوطن وشموخه فزينت أضرحة الشهداء مداخل القرية لتكون راياتٍ يهتدي بها الأبناء.

أما آثارها تعود إلى آلاف السنين فكنوزها التاريخية تمتد لحضارات قديمة وتتداخل مع بيوتها المبنية من الحجارة البازلتية فهي قرية نبطية سيطر عليها الأنباط في القرن الأول قبل الميلاد و من ثم الرومان.

كما عثر في قرية شنيرة على كتابة نبطية محفوظة بمتحف السويداء الوطني و على الأرجح يمكن أن يكون فيها آثار معمارية نبطية ورومانية و لكنها تداخلت بالعمارة الحالية و وجد في أحد التلال المحيطة بها على بقايا أوانٍ فخارية.


سهاد الأعور
جولان تايمز


الوسوم

سهاد الأعور

News editor & translator

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق