أخبار مهمةعربي ودولي

عمليات تونسية – جزائرية ضد داعش


تواصل القوات الجزائرية تمشيط جبال ولاية البويرة الوعرة، للبحث عن إرهابيين، بعد عمليتي مداهمة سقط على إثرها 14 قتيلا من المسلحين.

وفي نفس التوقيت داهمت القوات التونسية خلية إرهابية في جبل السمامة على الحدود الجزائرية، وقتلت اثنين وقبضت على إرهابي، وتم احتجازه لحين انتهاء العملية الأمنية، حتي يتم التحقيق معه من قبل السلطات المختصة.

الخبير الاستراتيجي والأمني، العميد علي الزرمديني، قال في تصريح لـ”سبوتنيك”، إن استهداف الإرهابيين هو عملية متواصلة منذ فترة، وخاصة في مناطق جبال السمامة والشعانبي، والموضوع سببه أنّ المعطى الإقليمي الجديد في سوريا، فرض على الإرهابيين “العودة” إلى أوطانهم، فيتم الآن ضرب مناطق تجمعهم.

وتابع “ثمة مؤشرات على تنظيم “داعش” الإرهابي قد يكون يخطط لتنفيذ أعمال إرهابية داخل تونس، ما يعني أن الخطر الإرهابي قائم، وهو ما يُفسر إلى حد ما حالة التأهب في صفوف القوات المسلحة والأمنية التونسية”.

وأكد أن “الإرهاب متواصل، وليس له حيز زمني معين، كما أن العقيدة القتالية للجماعات الإرهابية تقوم على الهجوم وليس الدفاع، بمعنى أن إمكانية إقدام الإرهابيين على محاولة القيام بعمليات نوعية ترد لهم الاعتبار بعد فشل مخططاتهم الإرهابية في تونس، أمر وارد ولا بد من الاستعداد له”.

وأضاف “أن الهجوم الإرهابي الذي استهدف بنقردان في مارس الماضي، وما تم بعده من عمليات تركت آثارا موجعة في التنظيمات الإرهابية، وذلك قد يجبرها على تحريك ذئابها المنفردة، لكي تقوم بعمليات تفجيرات، لذلك وجب عمل ضربات استباقية لمخازن الذخيرة وأماكن تواجدهم، ونجح بالفعل الجيش الوطني والحرس الوطني في ذلك”.

وقال الخبير الأمني الجزائري أحمد ميزاب لـ”سبوتنيك”، “إن العملية الأخيرة، في العجيبة بولاية البويرة، وهي منطقة تعرف تقليديا بأنها مكان نشاط لعناصر تنظيم “القاعدة” في بلاد المغرب الإسلامي، ومنها مجموعة أعلنت في 2014 ولاءها لما يسمى جند الخلافة التابع لتنظيم “داعش” الإرهابي”.

وتابع “هذه العملية في إطار المتابعة الميدانية المتواصلة لتحركات بقايا خلايا المجموعات الإرهابية، التي تحاول أن تعيد بعث نشاط من جديد، جاءت لبتر أي محاولة بعث حياة للإرهابيين، وتدل على الجاهزية القصوى والاستنفار الكامل لأفراد الجيش الوطني الشعبي، بدليل أن العمليات النوعية والاستباقية، تتم على محاور متعددة، سواء على الحدود أو في الداخل، وهذه العملية توضح كمية الاحتراف في استغلال المعلومات، والقيام بعمليات ناجحة، وتثبت أن الاستراتيجية الأمنية تترجم كفاءة عالية لأفراد الأمن في ظل محيط إقليمي متعثر ومتأزم”.

وأكد ميزاب أن عملية الأمس استباقية، لأن الجيش الجزائري قرر التحرك من منطق الفعل وليس رد الفعل، ومن ناحية هي ضرب المناطق التي تتمركز فيها هذه المجموعات الإجرامية.

وأضاف “عدد الإرهابين، أمس الأول 5 قتلى، وأمس 9، وتاريخ التحاقهم للمجموعات الإرهابية ما بين 2001 و2008، والمثير للانتباه أن العمليات التي تمت في السنوات السابقة أوقعت إرهابيين التحقوا في سنوات التسعينيات، ولكن هؤلاء قريبي العهد بالالتحاق بالتنظيمات المتطرفة، وقد يكونوا من أتباع جند الخلافة، وسيتبين ذلك في نهاية العملية العسكرية، باعتبار أنها ما زالت متواصلة لملاحقة الإرهابيين وتمشيط المنطقة”.

وعن التعاون بين تونس والجزائر قال ميزاب “في الاستراتيجية الجزائرية هنالك تنسيق كامل مابين الجزائر والجارة تونس في مجال محاربة الإرهاب، بالتالي العملية مرتبطة مع بعضها البعض، من حيث التوقيت، من حيث سرعة التحرك، فهنالك عمل مشترك لمطاردة المجموعات الإرهابية التي تستغل الحدود المشتركة والتضاريس الصعبة، للتحرك من هنا ومن هناك”.

وتابع “صدر لي من أسبوع التقرير الأمني الثالث، والذي حصرت فيه بؤر التوتر، التي تعتبر مراكز نشاط للمجموعات الإرهابية، وصنفت 6 مواقع تعتبر شديدة الخطورة، أولها المثلث الحدودي (تونس الجزائر ليبيا)، وثانيها المثلث الحدودي (النيجر ليبيا الجزائر)، والثالث (موريتانيا مالي الجزائر)، ومنطقة الحدود الجزائرية التونسية في جبال الشعانبي، ومنطقة الحدود الجزائرية التونسية في جبال السمامة”.

وأكد ميزاب أن “هناك محاولة لعودة تنظيم تشكيلات تنظيم “القاعدة”، ومحاولة تجميع فروع التنظيم، وإيقاظ الخلايا النائمة المتواجدة في الداخل، وإعادة تفعيلها، وتجهيزها بالسلاح والمواد اللوجستية حتى تعيد بعث نشاطاتها، وما حدث هو محاولة لوأد ذلك”.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق