سورية تجدد مطالبتها العاجلة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإلزام الكيان الإسرائيلي بإطلاق جميع الأسرى السوريين


سورية تجدد مطالبتها العاجلة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإلزام الكيان الإسرائيلي بإطلاق جميع الأسرى السوريين

سورية تجدد مطالبتها العاجلة للأمم المتحدة ومجلس الأمن لإلزام الكيان الإسرائيلي بإطلاق جميع الأسرى السوريين

نيويورك../ جولان تايمز
أكد وفد سورية الدائم لدى الأمم المتحدة وجوب قيام مجلس الأمن بوضع حد لانتهاكات الكيان الإسرائيلي وحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة انسجاما مع واجباته بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة مشيرا إلى التغاضي المتعمد عن الزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي العربية المحتلة ووضع حد لانتهاكاتها الجسيمة للمواثيق الدولية.
وقال منذر منذر القائم بالأعمال بالنيابة للوفد الدائم للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في بيان أدلى به اليوم أمام جلسة مجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط إنه “رغم اعتماد الأمم المتحدة لمئات القرارات التي تطالب إسرائيل بإنهاء احتلالها وبالانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة إلى خط الرابع من حزيران لعام 1967 فانه وللأسف لم يتم إحراز أي تقدم في إنهاء هذا الاحتلال”.وأشار منذر إلى ازدياد الوضع تدهورا بسبب استمرار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في ممارساتها العدوانية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني وفي أنشطتها الاستيطانية دون هوادة وانتهاكاتها الممنهجة للقانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والقانون الدولي التي تصل الى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية لافتا إلى أن “الحماية من العقاب التي وفرتها بعض الدول في مجلس الأمن لإسرائيل قد شجعتها على الاستمرار في ممارساتها واعتداءاتها وانتهاكاتها المختلفة ما ينذر بعواقب كارثية ويزيد من فرص تفجر الأوضاع على حساب فرص السلام في المنطقة”.وانتقد منذر استمرار البعض في مجلس الأمن رغم كل هذه الممارسات الإسرائيلية بالانكار على الفلسطينيين المطالبة بأبسط حقوقهم الأساسية بما في ذلك إقامة دولتهم المنشودة فوق ترابهم الوطني مشيرا إلى ضرورة متابعة التطورات الراهنة في فلسطين في إطارها الحقيقي الواسع لافتا في هذا المجال إلى أن هناك من يحاول تصوير الوضع على أنه “عنف متبادل تجب تهدئته” متناسيا بأن جوهر وجذر هذا النزاع هو الاحتلال الإسرائيلي وتبعاته من استيطان وتهجير وغير ذلك من ممارسات.
وشدد القائم بالأعمال على أن الأمم المتحدة مطالبة بتحمل مسؤولياتها بالتعامل بجدية واهتمام مع الوضع المرير الناجم عن الممارسات الهمجية ذاتها التي تفرضها اسرائيل في احتلالها للجولان السوري منذ العام 1967 تنفيذا لقرارات المنظمة الدولية ذات الصلة وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 لافتا إلى ضرورة الزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها الممنهجة والجسيمة لحقوق الإنسان ووضع حد لسياسة الاستيطان ومصادرة الأراضي والإرهاب والقمع والتمييز العنصري والعزل الاجتماعي وسرقة موارد الجولان الطبيعية بما في ذلك المياه والنفط والغاز.

كما أكد منذر ضرورة إنهاء سياسة الاعتقال العشوائي الاعتباطي بحق المواطنين السوريين في الجولان المحتل مجددا بهذا الصدد مطالبة سورية العاجلة للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن ببذل الجهود الإنسانية الواجبة لإلزام إسرائيل بإطلاق سراح جميع الأسرى السوريين فورا ودون أي قيد أو شرط وفي مقدمتهم المناضل صدقي المقت “مانديلا سورية” الذي أعادت قوات الاحتلال اعتقاله في شهر شباط عام 2015 لا لشيء إلا لأنه كان يعمل على توثيق علاقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمجموعات الإرهابية المسلحة ودعمها غير المحدود لها في منطقة فصل القوات في الجولان السوري رغم أنه قضى 27 عاما في معتقلات الاحتلال الإسرائيلي دون أن يرتكب هو أو أي من الأسرى الآخرين بمن فيهم الأسيرة بشيرة محمود أي جرم قانوني سوى تمسكهم بانتمائهم لوطنهم الأم سورية ورفضهم جنسية الاحتلال الإسرائيلية شأنهم في ذلك شأن أبناء الجولان السوري المحتل.

وأشار منذر إلى أن إسرائيل أضافت خلال الأزمة الحالية في سورية فصلا جديدا إلى سجل انتهاكاتها يتمثل بتقديمها كل أشكال الدعم للإرهابيين في منطقة الفصل في الجولان السوري بما في ذلك مساندتهم ناريا وعلاج مصابي هؤلاء الإرهابيين في مشافيها منتهكة بذلك اتفاق فصل القوات الصادر عام 1974 ماعرض حياة قوات الأمم المتحدة “الإندوف” للخطر.
واستنكر منذر بأقسى العبارات قيام بعض الوفود في مجلس الأمن بالدفاع عن “إسرائيل” بشكل مستميت والتغطية على جرائمها عبر محاولتهم اليائسة لفتح جبهات وهمية أمام مجلس الأمن لا علاقة لها بجوهر بند الحالة في الشرق الأوسط والذي يستدعي مناقشة سبل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وإقرار حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره بنفسه فوق أرضه فلسطين.

ولفت منذر إلى أن قيام هذه الوفود ببيانات تضليلية وتصعيدية حول سورية في كل مرة تصعد فيها “إسرائيل” من عدوانها على الشعب الفلسطيني يهدف إلى حرف الانتباه عن جرائمها وتخفيف الضغط الدولي عنها قائلا “لهذا السبب لن أرد على المزاعم الجوفاء التي ساقتها تلك الوفود ضد سورية.. علما بأنه لدينا الكثير لدحض هذه المزاعم التي ذكرتها وفود ذات الدول التي تدعم وتؤوي وتسلح الإرهابيين وتنشر التطرف والتخريب في سورية وتعمل جاهدة على إفشال أي حل سلمي لهذه الأزمة عبر تدخلها في الشأن الداخلي السوري”.

بدوره أكد ممثل الأرجنتين لدى الأمم المتحدة أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في سورية بما يصون استقلالها ووحدة أراضيها معربا عن ارتياحه لتوصل الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي إلى الاتفاق على قرار بدعم محادثات الحوار السوري بموجب مبدأ حق الشعب السوري في تحديد مستقبله بنفسه.
وأشار ممثل الأرجنتين في كلمته إلى خطورة التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق في تأجيج الأوضاع بالمنطقة وتقويض مبادئ الإنسانية كافة داعيا الدول المعنية إلى مكافحة الإرهاب ومنع تدفق السلاح إلى الإرهابيين.

وفي الشأن الفلسطيني شدد ممثل الأرجنتين على ضرورة انسحاب “إسرائيل” من الأراضي التي تحتلها منذ عام 1967 وإنهاء انشاء المستوطنات في الأراضي المحتلة مؤكدا ضرورة قيام الأسرة الدولية بإنشاء آفاق سياسية جديدة ومضاعفة الجهود من أجل إعادة الأمل إلى قلوب الفلسطينيين حيال عملية السلام بالاستناد إلى الوثائق الدولية ومبادرات السلام على أساس إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة منذ العام 1967 وفق ما يعرف بحل الدولتين.


أضف تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *