أخبار مهمةسورية

برقية لروح البطل المغوار ، اللواء شرف عصام زهر الدين من أهالي مدينة الحسكة


 

ترجّل الفارس المغوار …

ترجّل ، وتكلّل بالغار …

فازّلزلت الأرض بالنار …

وصاحت الرجال : إنه الإعصار

وزغردت السماء ، هاهم الأخيار

لم يرحل ، إلا والتراب هو الأطهار

هكذا يولد ، وهكذا يرحل الرجال

أيتها الحويجة …! هلّلي فقد ودّعك بالنصر والانتصار

وابقَي حرة أبية … فالثمن كان ، دماء الأحرار

وارقد شهيدنا في عليائك … وكن كالنجم منارة الأسرار

ماضرّكَ ، أنّك الأبيّ …وأنتَ سلالة الإقبال والإدبار

أيها العصام ! إنّ خبر استشهادك لصدمة كُبرى ، ووقعة سُعرى لا للسوريين فحسب ، بل لكل العرب ، ولكل الشرفاء من العالم .

ثلاث سنوات من الحصار ، وأنت تجاهد ، وتحارب إلى أنْ كان التحرير ، وكان الانتصار  في فك هذا الحصار عن مدينة دير الزور ، ولكن الثمن كان غالياً ، بل ثميناً ، ألا وهو فقدانك أيها المغوار …

أيها العصام ! لقد أصبحت عنواناً ورمزاً للشباب المقاوم ، واسماً للنصر في الملاحم ، لتبقى سورية الأبية ، سورية العصية على من أراد تدميرها ، وكنتَ عنواناً للرجال والرجولة .

فابسم أهالي مدينة الحسكة … التي تدين لابن جبلنا الأشم أنكَ من حميت عرضها من شرورهم ، وصنت أرضها من دمارهم …

فإننا جميعاً شيباً وشباباً …، رجالاً ونساءً وأطفالاً …، أرضاً وتراباً …، شجراً وحجراً …،  لنعزي أنفسنا بفقدنا جبلا شامخاً ، ورجلاً هو جيشاً ، ولكنه القدر … ، ولكنها مشيئة الله … ، فإلى روحك الطاهرة ألف سلام ، وإلى سمائك العالية ألف تحية …

وإنَا لله وإنا إليه راجعون

من أهالي محافظة الحسكة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق