أخبار مهمةسوريةعربي ودولي

موسكو تنشر توضيحاً حول بنود الهدنة بسوريا


شددت موسكو على أنها ستتصدى بحزم لمحاولات نسف التسوية السياسية في سورية، وأعربت عن أملها في أن تستخدم الأطراف الخارجية الداعمة للفصائل المسلحة نفوذها لضمان التزام المسلحين بالهدنة.
وذكرت الخارجية الروسية في بيان أصدرته اليوم، تعليقا على تبني مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يقضي بإعلان هدنة إنسانية في عموم أراضي سورية لمدة 30 يوما، أن موسكو دعمت هذه المبادرة انطلاقا من مهمة تخفيف معاناة المدنيين السوريين، بعد مراعاة التعديلات المقترحة من قبل روسيا في هذه الوثيقة.
وأشار البيان إلى الأهمية المبدأية لمنع تبني مشروع القرار “الإلزامي” الذي كان الأعضاء الغربيون في مجلس الأمن يمررونها بالضغط، مؤكدا أن التعليمات الأممية من نيويورك لا تكفي لوقف إطلاق النار في سورية بل يحتاج ذلك إلى اتفاقات معينة بين الطرفين المتحاربين.
وأعرب البيان عن أمل موسكو في أن يحقق الداعمون الأجانب لـ”المعارضة” في نهاية المطاف “واجباتهم المنزلية” فيما يتعلق بإجبار المسلحين على الالتزام بنظام وقف القتال بغية ضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في أسرع وقت ممكن.
وأكد البيان أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غوطة دمشق الشرقية كانت تجري بين الجيش والفصائل المسلحة، لكن المسلحين رفضوا جميع المبادرات وحالوا دون فتح ممرات إنسانية ومنعوا السكان المدنيين من مغادرة المنطقة مستخدمينهم كدروع بشرية.
وعبر البيان عن رضى موسكو بشأن إشادة مجلس الأمن بالجهود التي تبذلها روسيا وتركيا وإيران كدول ضامنة في مفاوضات أستانا في مناطق تخفيف التوتر تمهيدا لوقف الاقتتال في عموم أراضي البلاد
وأشار البيان إلى أن نص مشروع القرار يستثني بوضوح تنظيمات “داعش” و”القاعدة” و”جبهة النصرة” الإرهابية والجماعات المتحالفة معها من نظام الهدنة، مشددا على أن معاقبتها ستستمر، رغم محاولات بعض اللاعبين الخارجيين استغلال العناصر الإرهابية والفصائل المسلحة المتواطئة معها في مسعى إلى الإطاحة بالحكومة السورية وتقسيم البلاد.
وذكرت الخارجية أن مجلس الأمن الدولي في قراره الأخير أعرب لأول مرة خلال السنوات الأخيرة عن إدانته لقصف المسلحين لعاصمة دمشق والذي أودى بأرواح مئات السكان وألحق أضرارا هائلة بالممتلكات المدنية، منوهة بأن القذائف سقطت غير مرة في محيط السفارة الروسية.
وأكد البيان اعتراف القرار الأممي بأن غوطة دمشق الشرقية ومحافظة إدلب ليستا المنطقتين الوحيدتين في سورية اللتين تشهدان تفاقم الأوضاع الإنسانية، مضيفا أنه من الضروري تقديم مساعدات إلى جميع أنحاء البلاد ودون شروط كما تفعل بعض الدول الغربية لتحقيق أهدافها السياسية.
وذكرت موسكو أن القرار الأممي يشير إلى صعوبة الوضع الإنساني في مدينة الرقة، مما نجم عن تصرفات التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي تتواجد قواته في سورية بصورة غير مشروعة، مشددا على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان عند حدود الأردن وذلك ما تعرقله الولايات المتحدة التي احتلت مساحة واسعة في محيط بلدة التنف وأقامت قاعدة عسكرية فيها.
واعتبرت روسيا أمرا بالغ الأهمية الدعوة التي جاءت في القرار الأممي إلى تسريع العمليات الإنسانية المتعلقة بإزالة الألغام في كافة أراضي البلاد بشكل عاجل، وكذلك تثبيت المطالب بعدم استخدام المستشفيات والمدارس وغيرها من المرافق المدنية كمواقع عسكرية.
وجاء في البيان أن موسكو بعد دعمها القرار الأممي ستصد بحزم جميع محاولات تأجيج الهستيريا المعادية لروسيا وسورية ونسف التسوية السياسية في البلاد والتي حصلت على زخم جديد بفضل مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية أواخر الشهر الماضي.
وتعهدت روسيا في بيان خارجيتها، كإحدى الدول الضامة في مفاوضات أستانا وعضو مسؤول في الأسرة الدولية، بمواصلة العمل مع جميع الأطراف السورية من أجل تسوية الأزمة في أسرع وقت ممكن وبلوغ مصالحة بين من يسعى إلى ذلك بالأفعال وليس بالأقوال فقط، فضلا عن استئصال خطر الإرهاب.
من جانبه أكد رئيس لجنة مجلس النواب الروسي للشؤون الخارجية ليونيد سلوتسكي أن القرار الجديد مثلما أعلنه مجلس الأمن، لا يجوز تفسيره بحرية، واستخدام الهدنة الإنسانية لتحقيق أغراض أخرى وخاصة لإعادة تجميع قوات الإرهابيين.
وذكر أن التاريخ يعرف أمثلة لإجراء التدخلات العسكرية والإطاحة بالأنظمة الشرعية وإزالة الدول الكاملة من وجه الأرض تحت رعاية القرارات الدولية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق