أخبار مهمةسورية

رؤية اقتصادية للاستثمار بحمص


حلقة جديدة من سلسلة لقاءات واجتماعات يعقدها مجلس الوزراء مع رجال الأعمال السوريين لوضع رؤية اقتصادية واضحة للفترة القادمة وتنشيط حركة الاستثمار بالتعاون بين القطاعين العام والخاص, جمعت ظهر اليوم على طاولة رئاسة الوزراء بدمشق فعاليات اقتصادية وصناعية وسياحية وزراعية من محافظة حمص برئاسة رئيس مجلس الوزراء المهندس عماد خميس لبحث المشكلات التي تعيق الاستثمار في المحافظة والعمل على تذليل العقبات التي يواجهها.

وأشاد المهندس عماد خميس بانتصارات الجيش العربي السوري على امتداد الجغرافية السورية مشيراً إلى أن هذه الانتصارات يجب أن تتوج بدفع العجلة الاقتصادية بشكل أفضل, لافتاً إلى أن نشاط حركة المعارض في الفترة السابقة هو دليل حقيقي على بدء تعافي الاقتصاد في سورية عدا الإنتاج الزراعي الذي زاد بنسبة 47% مابين العامين 1017 و2018,وطالب “خميس”رجال الأعمال بأن يشيروا إلى مواطن الخطأ بشفافية ويحددوا المشكلات التي يواجهها الاستثمار في محافظتهم تمهيداً لحل ما يمكن حلّه أو إيجاد حلول بديلة للوصول للرؤية المطلوبة للعمل في إطارها في الفترة المقبلة.

ومن أبرز المطالب التي قدمها رجال الأعمال تعديل نظام ضوابط البناء سواء في المناطق المتضررة أو المناطق التي لم يطالها الدمار بشكل مجدي لصالح العمل الاستثماري,ومنح القروض الميسرة لمختلف فئات المستثمرين مشيرين إلى أن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتناهية الصغر لا يأخذون فرصتهم اللازمة في الحصول على القروض بالنسبة لأصحاب المشاريع الضخمة,كما طالبوا بالتنسيق بين جهات المختصة بحمص ورجال الأعمال لبحث المشاريع المجدية التي توفر العمالة لذوي الشهداء ,ومن جملة المطالب أيضاً فتح لمعبر الحدودي مع العراق لأنه الركيزة الأساسية لنجاح العملية التصديرية في المحافظة ,مطالبين أيضاً الجهات المختصة بضبط عمليات التهريب في المحافظة عبر المعابر غير الشرعية سواء من داخل المحافظة  إلى خارجها أو العكس والتي تخلف مشكلات جسيمة بالحالتين بالأولى أن المواد المهربة غالية الثمن وتشكل رافداً لخزينة الدولة وأغلبها معادن غالية الثمن وعمليات التهريب للداخل صعوبة الرقابة على المواد المهربة والتي قد تكون مواد غذائية مشكوك بصحتها,ومن جملة المطالب إقرار البدل الداخلي للفارين من الخدمة الإلزامية لاستيعاب هؤلاء وحل مشكلة الافتقار لليد العاملة ونقص الكفاءات العلمية التي تعاني منها الصناعة في المنطقة على حدّ قولهم ,وطال آخرون بمنح التسهيلات والقروض والتشجيع على السياحة الطبية التي كانت قطاعاً أساسياً له دوره الفاعل في المحافظة قبل الأزمة التي تعرضت لها البلاد,وأشار البعض إلى ضرورة إنشاء منطقة صناعية سريعة بسبب صعوبة  الحصول على تراخيص للصناعيين في بعض المناطق ,وتضمين منطقة الريف الغربي في المحافظة ضمن المخططات السياحية وتشييد المنشآت السياحية لتكون نقطة جذب سياحية بين الشمال السوري وجنوبه.

وبالنظر لمطالب المجتمعين وجه رئيس الحكومة عماد خميس محافظ حمص بالعمل على إنجاز المخطط التنظيمي للمدينة ضمن نظام ضوابط متطور لكافة مناطق المحافظة المتضررة وغيرها,وشدد على ضرورة إعداد قائمة بالمشاريع المتعسرة والمتضررين الحقيقيين من الأزمة للعمل على مساعدتهم للإقلاع بمنشآتهم من جديد ,ودعا المهندس “خميس” الاتحادات المعنية في سورية أن تأخذ الدور المنوط بها بشكل أفضل لتخفيف العبء عن الحكومة ولتكون مرجعاً فاعلاً لأعضائها مشدداً على ضرورة اللقاءات بشكل دوري بين هذه الاتحادات لوضع خارطة اقتصادية شاملة لجميع المحافظات السورية ,ولفت المهندس “خميس”إلى أن الحكومة مصممة وبشكل جدّي على وضع قانون استثمار شامل يتضمن قوانين وتشريعات تتناسب مع مخرجات الأزمة ومفرزاتها على أن يرتبط هذا القانون بنظام التشاركية وستعمل الحكومة بالتوازي مع العمل بهذا القانون على تقديم التسهيلات اللازمة للمستثمرين ,لافتاً أيضاُ إلى أن الحكومة تعمل على إقرار سعر متوازن للصرف يحقق التنمية الاقتصادية المجدية .

وبدوره وزير المالية مأمون حمدان أكد أن القروض متوفرة وبمبالغ كبيرة والبنوك العامة تفتح أبوابها للمقترضين ,ودعا الصناعيين إلى اغتنام هذه الفرصة لإعادة منشآتهم للعمل من جديد وبشكل أفضل من السابق.

يذكر أن الاجتماع  يأتي ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها مجلس الوزراء لوضع رؤية استثمارية واضحة لم يكن الأول ولن يكون الأخير حيث من المقرر ضمن خطة المجلس الوزراء أن يستمر العمل لإكمال هذه الرؤية حتى الشهر الثامن من العام الجاري ليتم الانتقال بعدها لمرحلة العمل الفعلي بهذه الرؤية ,وقد حضر الاجتماع كل من وزراء المالية والسياحة والصناعة والاقتصاد ومحافظ حمص ورؤساء اتحادات المصدرين وغرف الصناعة والزراعة والسياحة والتجارة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق