أخبار مهمةمنوعات

(لأوجاعكَ العالية)..- الأديبة فاطمة صالح صالح


(لأوجاعكَ العالية)..- الأديبة فاطمة صالح صالح

أحبكَ…. 

لا تنحن ِ …
كتفي صخرة ٌ حانية ْ….
أحبكَ….
في حضن روحي….
أوَسـِّدُ أوجاعكَ العالية ْ…
لا تقلْ لي : وحيدٌ ….
فأنتَ امتدادٌ لقلبي …
فلا تنحن ِ …
ويشمخُ دمعُ الرجال ِ بقاماتهمْ …
حين يسقط دمعُ الوطنْ …
ويعلو صهيلُ الجراح ِ …
على حافـَةِ الحزن ِ …
في الميجنا …
تصرخُ الأوفُ… في دمنا …
ليتكَ الآنَ في حيِّـنا…
ولنا…
كوكبٌ واسعٌ …
يستطيع احتواءَ المنى …!!
لا تغنِّ العتابا …
أتكشفُ أسرارنا …
وهنا …
ألفُ عين ٍ …ترى …كلَّ ما ليس يشبهنا …
ألفُ حارس سيفٍ …لصوتِ المغنـِّي …
يصدُّ النسائمَ عن قمح أرواحنا …
فتعالَ …
اقتربْ من فؤادي …
ولا تكترثْ …
حقلُ روحي فسيحٌ …فسيحٌ …
لنلهو …
لنرجعَ طفلين ِ …من جلنارْ …
لننثرَ فوق مداهُ الخصوبة ْ …
يُجَنُّ …
ويصبحُ طاحونة َ الحزن ِ …
مقصلة َ الهمِّ …
ملعبَ أطفالنا …
ونمْ في سريرِ شغافي …
أهزُ السريرَ…
أقبِّـلُ عشبا ً…على وجنتيكَ …
وأنثرُ فوقَ رفيفكَ …ألوانَ قوس قزحْ …
وأرخي عِنان حنيني …على شرفةِ الصوتِ …
يَجفلُ سربُ سنونو …
ويسهو الزمانُ …
ويفسحُ دربا ً لرفِّ الفراشاتِ …
تهفو على مقلتيكَ …
أحلـِّقُ فوق جراحي …
وأصبحُ زيتونة ً…في بلادٍ غريبة ْ…
* * *
أجَنُّ بحبكَ …
أقترحُ الحلَّ :
فـلتـَـلقـَـني في السرابْ…
أو تلقـَني تحت جنح الضبابْ …
وفي واحةٍ مقفرة ْ…
على شرفةِ الصبح ِ …
نفتحُ نافذة الوقتِ …
نـُطلق منها جنونَ حبيبين ِ …مُـفترَضَيْن ِ …
ونجلسُ فوق بساط الرياح ِ …
ونـُطلق أجنحة الروح ِ …
طيري …
وحطـِّي بنا فوق غيمة ْ…
أيا غيمة َ العاشقينَ …احتوينا …
ولا تتركينا …شريدين ِ …
نخشى التصحرْ …
– حبيبي : كم ِ الوقتُ..؟!
– لا تسألي…
نحنُ خلفَ الزمان ِ….
وُجدنا… وسوفَ نظلُّ…
وبعدَ الزمان ِ ……
وأغفو على مرج ِ روحكَ معزوفة ً من حنينْ….
وتشهقُ:
– ماذا بنا..؟!
هل غفلنا..؟!
أم استيقظَ العمرُ…في عتم ِ بحرِ الدماءْ..؟!
هنا الوقتُ..أقفلَ دكانة َ الياسمين ِ …
وأطلقَ غربانـَهُ… في سماء ِ البلادْ….
فمن أينَ تأتي البراءة ُ..؟!
من أينَ لا يهطلُ الحزنُ..؟!
كيفَ بحضن ِ الخرابِ نعيشُ… غريبين ِ …… يا غالية ْ..؟!
ومن أينَ…يا حارسَ الوقتِ…؟!
نقطفُ عمرا ً… لهُ نكهة ُ الأقحوانْ..؟!
تعبنا من الظلم ِ …
أرهقـَنا السيرُ فوقَ المساميرِ…
والرملُ حولَ الدروبِ …لهُ عاشقوهُ…
ودربُ النسورِ… بعيدٌ…
ودربُ القطا , غيرُهُ…

* * *
هو اليتمُ..
رمّانة ٌ.. وأنينْ…
فلا تبتئسْ… يا صغيريْ…
سأرقى تلالَ الرّمادِ….
أغافلُ طاحونة َ الأمنياتِ…
لأسرقَ عمرا ً…
أوَسِّدُهُ راحتيكْ….
سأقتـَاتُ بالملح ِ ….
أوْغِلُ في عمق ِ غاباتِ هذا الزَّبَدْ….
أبيتُ بكهفِ السّباع ِ ….
وأسعى إلى الفجرِ …
أقطفُ من شهدهِ, بلسما ً…
من ينابيعه ِ أنهُرا ً…
لـــكَ ,وحــدكَ….
يــا أملي….
يــا امتدادي…
فغنّي لهُ… يا أسيْمة ُ….
غنّي…
ونوحي ,على مهدهِ…
يا فراخَ الحمامْ …..

فاطمة صالح صالح
المريقب


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق