أخبار مهمةعربي ودولي

أرسلان من بيت الإستقلال في بشامون: في كل دول العالم الحكم استمرارية الا في لبنان


زار وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال طارق الخطيب ممثلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والرئيس المكلف سعد الحريري، في اطار تكريم رجالات الاستقلال، “بيت الاستقلال” في بلدة بشامون، وكان في استقباله رئيس كتلة ضمانة الجبل وزير المهجرين في حكومة تصريف الاعمال الأمير طلال ارسلان ورئيس البلدية حاتم عيد والمختار انور الحلبي ومسؤولون في “الحزب الديمقراطي اللبناني” وعائلة صاحب “بيت الاستقلال” حسين الحلبي، في حضور العميد المهندس مروان الخطيب ممثل قائد الجيش العماد جوزف عون وحشد من مديري المدارس وطلابها من مختلف مناطق الجبل.

الخطيب
بداية، استعرض الوزير الخطيب ثلة من عناصر التشريفات في الجيش، وبعد جولة في “بيت
الاستقلال”، وألقى كلمة قال فيها: “أهلنا الكرام من ابناء بلدة بشامون بلدة الكرامة والعزة والتضحية الوطنية، باسم الجمهورية اللبنانية، باسم فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ودولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الاستاذ سعد الحريري نعيدكم بعيد الاستقلال ونتمنى دائما لهذا الوطن ولكم دوام العزة والكرامة”.

واضاف: “عندما يدخل الانسان الى هذا البيت الكريم في بلدة بشامون يشعر بعبق التاريخ، تاريخ العزة والذي تجسد بأبطال الاستقلال ببطل الاستقلال عطوفة الامير مجيد ارسلان رحمه الله وبصاحب هذه الدار الكريمة الشيخ حسين الحلبي الذي تكامل صوته مع صوت المير مجيد عندما وقف وقال: “قررنا المقاومة، اما الاستقلال او الشهادة، وبالنبض نفسه، قال الشيخ حسين الحلبي عندما دعا ابطال الاستقلال واعضاء حكومة الاستقلال الى الاقامة في هذا البيت الكريم. وقد حذروه من ان العدو يمكن ان يستهدف البيت فقال لهم “اللي عمر هذا البيت بعمر غيرو” فقالوا له: “ستموت عائلتك”، فقال لهم “المهم ان يبقى لبنان”. هذا صوت الشيخ حسين الحلبي الذي كان يعكس نبض ابناء بلدة بشامون بكل عائلاتها ومشاربها، وتكامل مع صوت الزعيم الوطني الكبير الذي ننحني لذكراه اجلالا وتقديرا صوت عطوفة المير مجيد ارسلان الذي سيبقى يدوي في آذان كل اللبنانيين ما دام لبنان باقيا”.

وختم: “اكرر معايدتي لكم ونتمنى لهذه البلدة الكريمة ان تبقى مظلة ومظللة بالكرامة والعزة”.

ارسلان
وقال الوزير ارسلان: “اخي الحبيب والصديق الكبير معالي الوزير طارق الخطيب الذي نكن له كل المحبة والاحترام والتقدير موروثة من الاباء والاجداد، اشكر هذا البيت الكريم الذي قال لنا اهلا وسهلا، وتذكرت ان هذه الكلمة قيلت في 11 تشرين الثاني 1943 منذ 75 عاما. والذي قال هذه الكلمة منذ 75 عاما، حكما سيستمرون ونستمر معهم بالقضية الوطنية الكبرى التي جمعتنا مع اهل هذه البلدة الكريمة والتي تضم عائلات كريمة وبيوتات عريقة استقبلت في بيوتها رجال الاستقلال والجميع قام بواجبه تجاه حكومة الاستقلال لم يقصر احد والجميع لهم البيوت وأخص بالذكر بركة صاحب هذا البيت الشيخ حسين الحلبي، وكذلك اشكر رئيس بلدية بشامون ومختارها، وهذه البيوتات لنا علاقة تاريخية نحن واياها تعود الى ما قبل الاستقلال وكل ابناء بشامون”.

وأضاف: “اشكر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء على كل هذه المبادرة الكريمة، انما السؤال الكبير الذي يبقى: لقد عرف آباؤنا مذا فعلوا لهذا الوطن، ولكن نحن ماذا فعلنا؟ هم سلمونا امانة، هل نجحنا في الحفاظ عليها؟ وهل قمنا بتطويرها وتجديدها بقوتها؟ محطة الاستقلال هي محطة في تاريخ هذا الوطن انطلقت من هذا البيت الكريم وفي هذه البلدة الكريمة منذ 75 عاما، تسلمنا بلدا موحدا وخارج اطار الطائفية والمذهبية البغيضة، تسلمنا بلدا كانوا حاولوا ان يبنوا فيه ويطوروا مؤسساته. تحول البلد الى كانتونات غير معلنة، الطائفية باشد اوجهها والمذهبية بأشد ايامها. كان يقال مسلم ومسيحي، اصبح يقال درزي وسني وشيعي، وارثوذكسي، وماروني وكاثوليكي. وانا اليوم سأنزع عاطفة الابن لوالده ولكن اعود واقول الحمد الله ان المير مجيد لم ير هذه الحالة، ولم يسمع الذي نسمعه في هذه الايام لأن كل القاموس اختلف. الوطنية اصبحت معرضة للسجال، المقاومة في وجه العدو اصبحت معرضة للسهام، لم تبق محرمات. البلد كله مستباح تحت شعار ماذا؟ كله تحت شعار استقلال وسيادة وحرية وديموقراطية وعروبة نأتي للتطبيق فنجدها شعارات فارغة في المضمون. نضع قوانين انتخاب تقسمه طائفيا ومذهبيا، ليس على قاعدة حقوق الطوائف والمذاهب، بقدر ما هي على قاعدة تجار الطوائف والمذاهب، لأنه من اليوم الاول انا مؤمن حتى الساعة بأن ليس في لبنان مشكلة طائفية ومذهبية، بل هناك تجارة بالطوائف والمذاهب، انا لا استطيع ان انسى عندما بدأت حرب 1975 في احدى بيانات بطل الاستقلال المير مجيد وتصريحاته يقول: “ليفتحوا ساحة البرج نهارا واحدا وانا كفيل لقاء اللبنانيين كافة هناك”، ليثبت انه ليس هناك مشكلة طائفية ومذهبية في لبنان”.

وتابع: “أصبحنا في عهد فخامة رئيس الجمهورية الذي نتمنى له كل التوفيق في كل المهمات التي يقوم بها، انما وحده لا يستطيع ان يكمل، اذا لم يتساعد الجميع لنحر الطائفية والمذهبية في هذا البلد، التي هي مرض كل شيء. لم نعد نستطيع ان نقوم بأي شيء الا ونتكلم بالتوازن اي توازن، لا نستطيع فتح مستشفى او كهرباء وصرف صحي ولا تعليم اولادنا الا ونتكلم بالتوازن أي بلد سيقوم على هذه القواعد؟ اصبح الانماء معرضا للتقسيم المستشفيات والمدارس الرسمية معرضة للتقسيم ايضا”.

وقال: “انا اتذكر عام 1976 كانت آخر سنة في عهد الرئيس سليمان فرنجيه شكلوا حكومة انقاذ برئاسة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، كانت مؤلفة من 6 وزراء: الرئيس رشيد كرامي، كميل شمعون، فيليب تقلا، عادل عسيران، وغسان تويني، والمير مجيد الذي تسلم في ذلك الوقت وزارة الصحة. واذكر انه كان يوقع بريد الوزارة وكان الاستشفاء على حساب الدولة، وكان اول مرسوم عمل به في تاريخ الجمهورية اللبنانية والذي لا يزال ساريا حتى اليوم الاستشفاء على حساب وزارة الصحة. هو الذي اصدر هذا المرسوم وما زال حتى اليوم. اتذكر كان لديه شخص قريب منه العقيد عبدالله الجردي من الشويفات الذي كان يسلمه البريد لتوقيعه ويقول له: يا مير توقع من دون ان تنظر من معك ومن عليك، وكان المير يقول له: يا عبد الله “بحياتك لا تقطع حبة الدواء او لقمة العيش عن عدوك”. نحن خسرنا في البلد هذه الاخلاقيات، هذا الترفع والشفافية في تعاطي بالشان العام كل واحد يتسلم وزارة يعتقد انه ورثها من بيت ابيه، يعمل فيها محسوبيات. كيف يقوم بلد على هذه القواعد؟ هذه الوزارات ملك الشعب وليست ملك الزعامات والسياسيين لكي يتصرفوا بها كل واحد بالشكل الذي يراه هو مناسبا”.

وأضاف: “في كل دول العالم الحكم استمرار الا في بلدنا كل وزير يأتي ينسف ما بدأه الذي سبقه ويبدأ من جديد. كنا نقول في الماضي لننظر الى العلم ووصلنا الى مرحلة نقول لهم اتركوا العلم وانظروا الى نظافة الكف، لان هناك من يحمل شهادات عالية ولا يؤتمن على ليرة، لهذا المديونية العامة في البلد اصبحت بهذا الحجم”.

وتابع: “أحببت ان اركز اليوم على هذه النقاط لأنه فعلا الامانة التي حفظت واعطيت لنا ليس مهمتنا ان نقول كل عام كل عيد وانتم بخير. العيد الحقيقي الذي يرضي عظام الذين ماتوا واسسوا في 1943 هو ان نعطيهم املا ان الامانة التي تركوها لنا نحافظ عليها ونطورها بمتطلبات العصر الذي نحن فيه وليس بالتخلف والعودة الى الانقسامات التي نحن في غنى عنها في هذا البلد. الكرامة في هذا البلد كرامة واحدة للجميع، او ان تكون الكرامة الوطنية التي تجمع الجميع تحت شعار العلم والارزة اما لا كرامة لأحد”.

وختم: “أشكر الجميع معاليك ورئيس البلدية والمختار وجهاد حفيد الشيخ حسين الحلبي، وكذلك الرئيس العماد اميل لحود، الذي ادرج اسم “بيت الاستقلال” من ضمن برنامج زيارات ممثلي الرؤساء، كما قلعة راشيا”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق