أخبار مهمةسورية

“دير شبيغل” الألمانية تعتذر من سوريا


تخصص مجلة “دير شبيغل” الألمانية صفحتها الأولى، اليوم السبت، للاعتذار بعد قيام أحد أبرز صحفييها بتأليف قصصه على مدار سنوات، والذي حاز إثر ذلك على جوائز عدة.

واستقال الصحفي كلاس ريلوتيوس (33 عاما) بعدما أقر بأنه ألف قصصا وشخصيات في أكثر من 12 قصة صحفية نشرت في النسخ الإلكترونية والورقية للمجلة الأسبوعية، التي تعد من أهم المطبوعات الألمانية.

“انقل المعلومة كما هي”

تلقى ريلوتيوس مطلع ديسمبر/كانون الأول جائزة مراسل السنة عن مقال حول شباب سوريين ساهموا في انطلاق تظاهرات 2011 ضد نظام دمشق.

وعنونت المجلة صفحتها الأولى بعنوان “انقل المعلومة كما هي” في إشارة إلى شعارها، الذي وضعه مؤسسها، رادولف أوجستين، والذي يعلو مدخل مقرها الرئيسي في هامبورغ.

وفي مقال لهيئة تحريرها، قالت مجلة “دير شبيغل” إن الفضيحة التي تتضمن مواضيع من بينها الأيتام السوريون وناج من المحرقة تعد من “أسوأ الأمور التي يمكن أن تحدث لفريق تحرير صحفي”.

واعتذرت عن ارتكابها هذا الخطأ وتعهدت “القيام بكل شيء لتعزيز مصداقيتنا مجددا”.

ويكتب ريلوتيوس في المجلة منذ 7 سنوات، وحاز جوائز عدة تقديرا للصحافة الاستقصائية التي يضطلع بها، من بينها صحفي العام من محطة “سي إن إن” في عام 2014.

كيف كُشف الأمر؟

وفقا للمجلة نفسها، نشأت في البداية شكوك حول سوء نية الصحفي من قبل زميله خوان مورينو.

وقد أخبر مورينو إدارة الصحيفة بشكوكه نحو زميله، بعد أن نشرت مجلة دير شبيغل مقالة مشتركة بين كل من ريلوزيوس ومورينو، بعنوان “حدود الصياد”.

وتم الإعلان أن ريلوزيوس اعترف بذنبه في تزوير المعلومات نهاية الأسبوع الماضي. وتبين أن المراسل اخترع نصوص كاملة، ليس فقط في مقالة “حدود الصياد”، التي دارت حول دوريات الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، ولكن أيضا في عدد من المقالات الأخرى.

وبحسب المجلة، فإن المراسل قد أساء تمثيل الحقيقة عن قصد ومنهجية، وأن الحقيقة والأكاذيب مشوشة في نصوصه، لأن بعض قصصه، وفقا لبياناته الخاصة، يتم التحقيق فيها بدقة على أساس الصدق. ومع ذلك، فالبعض الآخر من مقالاته مخترعة تماما، والجزء الثالث من مقالاته، يتم المبالغة فيها وتحتوي على اقتباسات ناقصة ومشوهة للحقيقة

وقالت المجلة إنها كانت “محظوظة بأن أحد موظفينا نجح في اكتشاف الأمر”.

“الخوف من الفشل”

يقدر عدد المقالات التي لفقها بـ14، وقال ريلوتيس لـ “دير شبيغل” إنه ندم على أفعاله وشعر بالخجل العميق، وأنه “مريض ويحتاج للمساعدة”.

وفسر ريلوتيس فعلته بالقول “إن ما حدث لم يكن له علاقة بالتفكير في الاختراقات الصحافية الكبرى، وإنما كان بسبب الخوف من الفشل. إن الشعور بضغط لزوم تجنب الفشل، كان أكبر من النجاح الذي وصلت إليه”.

وجدير بالذكر أن ريلوزيوس، كان يكتب مقالات ليس فقط لشبيغل، ولكن للعديد من وكالات الأخبار الأخرى، مثل، “سيسيرو”، “فاينينشال تايم”، “ويلت” وغيرهم من الصحف.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق