منوعات

ثروات السويداء الطبيعة.. “خامات ومواد بركانية”


تتميز محافظة السويداء بانتشار خامات ومواد بركانية ذات أهمية كبيرة في سوق الاستثمار نظراً لما تفتحه من آفاق واسعة لاستخداماتها في أعمال البناء والإنشاءات والصناعات ما يكسبها كذلك أهمية لتوظيفها في مرحلة إعادة الإعمار.

أنواع مختلفة من الخامات الناتجة عن ثوران البراكين كصخور البازلت والتراكيت والطف البركاني (السكوريا) تتواجد على امتداد ساحة المحافظة بكميات واحتياطات هائلة تقدر بملايين الأطنان والأمتار المكعبة أغلبها منتشر على السطح كما يبين مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية بالسويداء الجيولوجي مازن الخطيب لمراسل سانا في ظل وجود مئات المخاريط البركانية انتجت مواد ذات أهمية كبيرة من النواحي الصناعية والزراعية والسياحية.

وتغطي الصبات البازلتية مساحات واسعة من المحافظة أبرزها في تل الحرف ووادي اللوا وتنتشر مخاريط (السكوريا) شمال شرق المحافظة وجنوبها ومن أهم تلالها (شيحان-القلعة-غرارة-الجمل) وتعتبر الأفضل كما ونوعاً وتتواجد بشكل متكشف على السطح وتستخرج بمقالع مفتوحة وبكلفة بسيطة وتدخل في الاستخدامات الصناعية كالإسمنت إلى جانب مواقع تل رساس وتل ودادة في صلخد وتل الأصفر التي تدخل في الأعمال الإنشائية مع تواجد الطف البركاني الأحمر القرميدي جنوب تل الحرف والطيبة والعجيلات ويتميز بلونه وسهولة الحصول عليه وقلة تكاليف استثماره ما يشجع على استخدامه لتغطية الواجهات وإكساء الجدران في الأبنية السياحية والعامة والخاصة.

وبحسب الخطيب يتواجد خام التراكيت في منطقة الضهير في الكفر وخشعة الطير في مياماس وتل حبيب في الهويا ويعتبر من أجمل التشكيلات الصخرية لتجانسه وتماسكه وألوانه المخضرة الجميلة حيث تتعدد استخداماته في تلبيس واجهات الأبنية والمنشآت وفي الأرضيات وطاولات المخابر والمستشفيات والبنوك لمقاومته العالية للحموض وعوامل الإهتراء ويستثمر من قبل شركات القطاع الخاص المنتجة للسيراميك من خلال مقالع مفتوحة.

دور كبير يلعبه فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا لاستثمار هذه الثروات من خلال الدراسات الجيولوجية والتنقيب عنها والإشراف الفني على عمليات استثمارها وإصدار التراخيص اللازمة وإجازات الاستثمار وتنفيذ القوانين والأنظمة الخاصة بذلك مع تشجيعها المستثمرين لإقامة المشروعات في هذا المجال إن كان لأغراض إنشائية أو الصناعات التي تعتمد على صهر البازلت لتوطينها في ظل وجود سوق محلية وخارجية واعدة مع الإشارة إلى التحضير لعقد المؤتمر الجيولوجي السوري الثالث في نيسان القادم بدمشق لتسليط الضوء على أهمية المواد المقلعية والدور الكبير لقطاع الثروة المعدنية في عملية إعادة الإعمار .

ويبلغ عدد التراخيص وإجازات الاستثمار المنظمة من قبل الفرع في المحافظة كما يوضح مديره “7” تراخيص لاستثمار الحجر البازلتي للطحن و “10” تراخيص للقطع والنشر و “3” تراخيص لاستثمار التراكيت و “4” تراخيص لاستثمار البازلت الفاسد لأعمال الردميات إضافة إلى عشرات المقالع ذاتية الاستثمار لمواد الطف البركاني موزعة على أماكن مختلفة.

المواصفات الميكانيكية والكيميائية المميزة لمواد البناء والمنتجات المستخلصة من الصخور البازلتية وغيرها من المواد البركانية التي تؤكدها الدراسات من حيث خصائص الثبات والعزل الحراري والصوتي ومقاومة الإهتراء وعمرها الزمني المديد وغيرها من الميزات توجب اعتمادها في أعمال البناء والتشييد ولا سيما في مرحلة إعادة الأعمار لما لذلك من أثر في الحفاظ على الطابع المعماري وخفض التكاليف نظرا لتوافر المادة بكثرة.

كما يلفت رئيس فرع نقابة المهندسين بالسويداء المهندس معذى سليقة موضحاً أنه يمكن استخدامها في إكساء واجهات المباني الخارجية والأرضيات وأعمال الديكور والزخرفة المختلفة وإدخال الحصويات البازلتية في الخرسانة وفرش الطرق ورصفها والسكك الحديدية وتشييد الجسور والسدود.

وبحسب سليقة يمكن استخدام المواد الناتجة عن عملية صهر البازلت في صناعة أنابيب بازلتية وقضبان بديلة قوية مقاومتها أفضل أضعافا من الحديد وأقل وزنا وغير قابلة للتفاعل مع المواد الكيميائية وفي صناعة الصوف الصخري والخيوط والألياف البازلتية وصناعة الملابس الخاصة المقاومة للنار والحرائق وعوازل للتوتر العالي والحرارات العالية إضافة إلى عشرات الصناعات والمنتجات الأخرى.

ديار نصر- خزامى القنطار- سانا


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق