أخبار مهمةسورية

تقرير أمريكي .. وتغيّير صفة الاحتلال على الجولان العربي السوري


تقرير أمريكي .. وتغيّير صفة الاحتلال على الجولان العربي السوري

لا تزال سياسة الشرطي الأوحد في العالم هي التي تسيّر عقول صنّاع القرار في واشنطن، هذا ما يبدو جلياً يوماً بعد يوم من خلال تلاعبهم بنيران الشرق الأوسط الملتهبة في كل مناسبة مشبوهة، وآخرها تغيير صفة الاحتلال عن الجولان.

 

وتكتسب هضبة الجولان أهمية استراتيجية لأسباب منها:

 

1- إن سيطرة “إسرائيل” على هضبة الجولان توفّر حدوداً يمكن الدفاع عنها من غزو بري.

 

2- يمكن إصابة أهداف في شمال العدو الإسرائيلي بأسرها بنيران المدفعية من هضبة الجولان.

 

3- هضبة الجولان تسيطر على موارد المياه الرئيسية للعدو الإسرائيلي ، وتخضع للقانون الإسرائيلي ولسيطرة قضائية وإدارية إسرائيلية منذ عام 1981.

 

ولكي تلصق صفة الحق الدائم لجعل الجولان بيد الاحتلال الإسرائيلي، قامت الولايات المتحدة في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان بإيضاح أنها أسقطت صفة احتلال أو محتلة التي كانت تستخدمها عادة عند إشارتها لمرتفعات الجولان السورية المحتلة من قبل إسرائيل منذ عام 1967، كما أسقطت تلك الصفة في القسم الخاص بالضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين أيضًا في التقرير ذاته.

 

– وبالتالي استعاضت الخارجية الأميركية بدلاً من ذلك، بأنها “خاضعة لسيطرة إسرائيل”، والسبب في استخدامها هذه العبارة لتقطع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مع التعريفات التي درجت عليها الإدارات السابقة، ولو بروتوكوليًا، باعتبار الجولان أراضي محتلة، إضافة إلى الضفة الغربية وغزة، التي كانت توصف أحيانًا في الخطاب الأميركي الرسمي أيضًا بـ الأراضي المتنازع عليها.

 

وجاء رد الفعل الإسرائيلي بصدور أول تعليق إيجابي لهذه الخطوة من قبل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حوطبلي بأن “واشنطن تقف بجانب الحق التاريخي، وبأن حذف كلمة احتلال من تقرير رسمي أو وثيقة رسمية هو تطور مهم في العلاقات الخارجية لإسرائيل ولمستقبلها.” حسب زعمها

 

وقد تزامن هذا التغيير الأمريكي مع تعهد السيناتور الأمريكي، ليندسي غراهام، بأن تعترف واشنطن بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان المحتلة، ويشار إلى أنها المرة الأولى منذ عام 1967، عام الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والجولان، التي لا تشير الخارجية الأمريكية فيها إلى ذلك.

 

فما الذي تخبئه واشنطن من ألاعيب وراء ذلك؟

 

أما آن الأوان أن ييأس الذين لا يزالون يعتقدون أن مفاتيح الحل في الشرق الأوسط بيد الولايات المتحدة وأعوانها المفلسين سياسياً ؟؟

بقلم بكري ناعورة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق