أخبار مهمةعربي ودولي

بعد السنة «الخامسة» هل بقي اليمن سعيداً ؟

يكمل العدوان السعودي على الشعب اليمني عامه الخامس بكل ما يحمله من جرائم ومجازر بشعة لم تستثن الأطفال والنساء والشيوخ وكوارث يندى لها جبين الإنسانية وتجاوزات خطيرة للقوانين الدولية ما تسبب بأكبر كارثة إنسانية في العالم وفق منظمات دولية.

وفيما تحل الذكرى السنوية الخامسة للعدوان على اليمن تستمر محاولات القوى المشاركة في العدوان إخضاع الشعب اليمني لما تريده من املاءات عبر الاستهداف المباشر لكل مكونات اليمن وارتكاب جرائم إنسانية تعامت عنها دول غربية أولها الولايات المتحدة ومنظمات دولية كبرى مقابل محسوبيات وصفقات ملطخة بدماء اليمنيين.

ومع انتهاء عامه الخامس تتزايد حصيلة الأرواح التي يحصدها العدوان السعودي على اليمن فيما تتفاقم الكارثة الإنسانية الناتجة عنه لتصبح الأسوأ في القرن الحادي والعشرين وحسب المركز القانوني للحقوق والتنمية في اليمن بلغ عدد الشهداء والمصابين جراء العدوان أكثر من 41 ألفاً وفقا لإحصائية جديدة صدرت قبل أيام من مركز القانوني في صنعاء.

المركز أشار أيضا إلى جرائم “الإبادة الممنهجة” التي يرتكبها العدوان بحق اليمنيين في ظل صمت دولي وأممي مبينا أن جرائم قوى العدوان لا تقتصر على حصد أرواح الأبرياء فقط بل طالت الموانئ البحرية والجوية والبرية والمصانع العامة والخاصة والمشافي والجامعات والمدارس التي تعرضت للدمار بمختلف أنواع الأسلحة بما فيها المحرم دوليا كالذخائر العنقودية.

العدوان السعودي على اليمن أدى على مدى الأعوام الخمسة الماضية إلى تدمير 15 مطاراً و14 ميناء و2700 طريق وجسر و193محطة كهرباء و793 خزان وشبكة مياه كما استهدف أكثر من400 ألف منزل وفق تقرير مركز القانوني بصنعاء.

قوى العدوان على اليمن لم تترك وسيلة اعتداء على الشعب اليمني إلا ومارستها فمن العدوان العسكري المباشر بالأسلحة المختلفة والذي كده تقرير معهد ستوكهولم لأبحاث السلام العالمية الذي وضع النظام السعودي في المرتبة الأولى عالميا على لائحة أكبر الدول استيرادا للأسلحة بينما كانت الولايات المتحدة أكبر مصدر للأسلحة الي الرياض .

وبحسب التقرير ظل النظام السعودي أكبر مستورد للأسلحة في العالم خلال هذه الفترة، بنسبة 12 بالمئة من إجمالي واردات الأسلحة العالمية.

ويقول بيتر ويزمان، الباحث البارز في برنامج الأسلحة والإنفاق العسكري في معهد سيبري إن الاتجاه العام خلال تلك الفترة يشير إلى أنه بالإضافة إلى النمو المستمر في مبيعات الأسلحة العالمية : نرى بوضوح شديد أن الولايات المتحدة أصبحت أكثر هيمنة، والمورد الرئيسي للأسلحة في العالم”.

وعلى الرغم من فرض عدة دول مؤخراً قيوداً على مبيعات الأسلحة للنظام السعودي وسط مطالبات واسعة بوقف التعاون العسكري مع التحالف الذي يقوده للعدوان على اليمن وفرض عقوبات عليه بسبب انتهاكه حقوق الإنسان لكن الإدارة الأمريكية ترفض إيقاف المبيعات.

وسائل العدوان السعودي على اليمن تطورت إلى أن أصبحت سياسة قتل ممنهجة وصلت إلى الحصار الشامل جوا وبحرا وبرا ما تسبب بمقتل آلاف اليمنيين بمن فيهم الأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة نظرا لقلة الأدوية والمستلزمات الطبية وأبسط أدوات العلاج والخدمات الطبية وكل ذلك يجري تحت أنظار المجتمع الدولي والمنظمات الكبرى كالأمم المتحدة وغيرها من منظمات حقوقية تكتفي بإطلاق إدانات وانتقادات استعراضية سرعان ما تصم قوى العدوان الآذان عنها.

ورغم أن صمود الشعب اليمني في وجه العدوان المستمر منذ خمس سنوات أجبر تحالف العدوان السعودي على قبول المفاوضات السياسية إلا أن الأخير لا يزال مصرا على ارتكاب المجازر بحق اليمنيين وانتهاك الاتفاقات التي تم التوصل إليها عبر خرقه المتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار بمحافظة الحديدة غرب اليمن.

جولان تايمز – خلود حسن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق