أخبار مهمةسورية

ما بين العزل والمرض والتمهيش الخدمي… “نداء استغاثة” من أهالي منطقة السيدة زينب لمحافظ ريف دمشق.

جولان تايمز – خلود حسن

كنّا قد نشرنا سابقا في موقع الجولان تايمز مناشدة وشكاوي أهالي منطقة السيدة زينب بريف دمشق عن معاناتهم قبل جائحة كورنا وبعدها وخلال قرار العزل الذي فرض على المنطقة دون أن تلقى هذه المناشدة آذان لدى المسؤولين في البلدية او حتى المحافظة.

ولأن استمرار العزل للمنطقة، زاد الوضع سوءً، نعيد..

فعندما يمرض أحدهم  فمن المنطقي أن يكون الاهتمام به مضاعفاً والوقوف إلى جانبه واجباً إنسانياً ريثما يتماثل للشفاء، إلا أن ما يحدث لمنطقة السيدة زينب  بريف دمشق التي صُنفت “مريضة بفايروس كورونا” على عكس ذلك، فالمنطقة التي عُزلت صحياً  وابُتليت بالوباء لا تجد من يقف إلى جانبها ويهتم بسكانها وأحيائها حتى تعود سليمة معافاة.. هذا ما عبّر عنه سكان المدينة.

مناشدات كثيرة تأتي من منطقة السيدة زينب جنوبي دمشق تطالب النظر بأوضاعها في ظل العزل الصحي الذي تعيشه فالجوانب الخدمية والمعيشية سيئة والأمور باتت لا تحتمل بالنسبة لسكانها.

القمامة مكدسة في الشوارع لأيام وهي مصدر لانتشار الأوبئة والأمراض خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، كما أن مجاري الصرف الصحي مكشوفة في عدة أماكن في المنطقة ولا يخفى على أحد مدى التلوث الذي يمكن أن تسببه عادة فكيف في مثل هذه الظروف مع توارد الأنباء عن تسجيل إصابات بفايروس كورونا هناك.

أما عن الأسعار فحدث ولا حرج، تكاد تكون أضعافاً عن العاصمة دمشق بسبب استغلال الباعة لحالة العزل وإقدام الناس على الشراء مع قدوم شهر رمضان المبارك، كما أن موزعي المواد الغذائية والخضار يقفون عند مدخل المدينة “الروضة” ويذهب أصحاب المحلات لأخذ بضائعهم من هناك مما زاد من ارتفاع التكاليف وبالتالي انعكاسه على الأسعار.

التعقيم كان مشكلة أخرى، حيث يجري التعقيم لأحياء دون أخرى، حيث لا تصل إليها سيارات التعقيم إلا نادراً مع عدم التزام أصحاب المحلات بأوقات الحظر من دون محاسبة.

السؤال البديهي لمعظم سكان المنطقة، ماذا يفعل موظفو النظافة وعمال البلدية؟ فروائح النفايات تخنق المنطقة وتملأ الشوارع ولا سامع لصوتهم.

إحدى السيدات تقول “إذا كان الله ابتلانا بهذا الوباء فما ذنبنا أن نهمّش ولا يسأل علينا أحد فارتفاع الأسعار وتفاوتها باتت كبيرةً جداً ولا رقيب على هذا”.

ويدعو أبو علي بالفرج قائلاً “إلى متى تستمر الأوضاع في السيدة زينب هكذا، غلاء بالأسعار وإشاعات كل يوم عن الكورونا، الأوضاع صعبة جداً”.

فيما طالب آخرون برفع العزل عن المنطقة ووضع نقاط طبية على مداخل منطقة السيدة زينب لفحص المواطنين الراغبين بالخروج لمتابعة أعمالهم وتعقيم السيارات الخارجة والداخلة من المنطقة.

مادة الخبز كان لها نصيب أيضاً من شكاوى المواطنين فرغم أنها تصل “بايتة” إلا أن المشكلة تكمن في الازدحام على الأفران ما يسبب خطراً بشأن التجمعات، ويرجع ذلك إلى عدم إيجاد آلية صحيحة في التوزيع، فحسب المعلومات من أهالي المنطقة فإن معتمدي الخبز يمنعون الفرق التطوعية الذين يريدون التوزيع بسعر أقل من ممارسة عملهم بالتوزيع مما يؤثر سلباً على السياسية الربحية للمعتمد الذي يحتكر الخبز ويبيعه بالسعر الذي يريد، وتضع هذه الفرق اللوم على بلدية السيدة زينب التي عليها أن تمارس عملها وإجبار المعتمدين على البيع بالسعر الذي حددته وزارة التجارة الداخلية.

رغم أن المشكلات عديدة في منطقة السيدة زينب ورغم اكتظاظها بعدد السكان لكنها الآن تعاني من العزل بسبب الاشتباه بوجود الفايروس وعلى الجهات المختصة مراعاتها، والاهتمام بها ليس فقط واجب إنساني بل وواجب وطني أيضاً ويجب العمل على تحسين الواقع الخدمي والمعاشي هناك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق