أخبار مهمةسورية

كناكر .. الرصاصة الأولى!


جعفر ميا
* المسألةُ لا تتعلق أبداً “بنساءٍ معتقلات”، إنما بنوايا مبيتة طفت على السطح خلال الشهرين الماضيين؛ فهذه البلدة الواقعة في ريف دمشق الجنوبي الغربي قرب الحدود الإدارية للقنيطرة، شهدت مناوشاتٍ عدة تم افتعالها من قبل الذين عقدوا الصلح مرغمين مع الدولة السورية، وبقوا يحرضون عبر منصاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وينادون بإحياءِ الثورة من جديد!! وهؤلاء أنفسهم قتلوا واحداً من أبرز وجهاء بلدتهم “محمد بهجت حافظ 80 سنة” العام الماضي، فقط لأنه أراد ردعهم عن ممارساتهم، وقطعَ الطريق على عودة الفوضى إلى كناكر.

* في نيسان الماضي بث الإعلام الحكومي السوري اعترافات لمجموعة شبان من البلدة ذاتها، صنعوا ونقلوا معداتٍ، ونفذوا مهماتٍ في قلب العاصمة دمشق، أرقت سكانها وأعادت إلى أذهانهم سيناريوهات العبوات الناسفة في المناطق المكتظة.

* لا يخفى على كل متابع لميدان الجنوب، أن مسلحي كناكر بطبيعتهم ينتمون لتيار الإخوان ويتلقون تعليماتهم من قائدهم المتواري ماجد الخطيب “كلينتون” الذي يسعى باستمرار لاستنساخ تجربة “فوضى درعا” ونقلها إلى محافظة القنيطرة، واضعاً نصب أعينه شعارات الحرية والمعتقلين كشماعة لتشريع فعلته، مستغلاً في الوقت ذاته خبرة من تبقى من فصائله التي أبرمت اتفاقات تسوية في وقت سابق، لكن القوى الأمنية والجيش السوري حافظا على الهدوء التام في المنطقة، وأبقيا التواصل في أعلى المستويات مع مسؤولي المصالحة حرصاً على أرواح المدنيين.

* ربما ستتغير المعادلة بعد اشتباكات الأمس، لناحية أن المسلحين أطلقوا الرصاصة الأولى الفعلية على المصالحة، خصوصاً وأن الدماء هذه المرة سالت من طرف الجيش السوري، الذي اتخذ سلسلة إجراءات غالباً ستمنع المسلحين من تكرار هجماتهم؛ إجراءاتٌ ستسير بخطٍ متوازٍ وحذرٍ مع مسار المصالحة التي تهم آلاف القاطنين في البلدة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق