أخبار مهمةسورية

الرئيس الأسد: الدمج بين الخبرتين الروسية والسورية في التعامل مع الإرهاب مهم جداً وتأثيره كبير


اعتبر الرئيس بشار الأسد أن الدمج بين الخبرتين الروسية والسورية في التعامل مع الإرهاب كان مهماً جداً، مشيراً خلال المقابلة التي أجراها مع قناة وزارة الدفاع الروسية «زفيزدا»، بمناسبة الذكرى الخامسة على بدء مشاركة القوات العسكرية الروسية في الحرب على الإرهاب في سورية، إلى أن الجيش الروسي يملك خبرات متنوعة منذ الحرب الوطنية العظمى، والتي اكتسب فيها خبرات عسكرية بحرب كلاسيكية، بالإضافة إلى خبرات الشيشان، وهي حرب غير تقليدية تشابه الحرب التي خضناها من ناحية أنها كانت حرباً مدعومة من الخارج بهدف إضعاف روسيا، وبهدف ربما تقسيمها، وكان فيها مجموعات إرهابية تظهر بصور مختلفة بشكل خلايا نائمة، مبيناً أن كل ما في حرب الشيشان كان غير تقليدي، فنحن لدينا خبرات ربما تكون مختلفة، ولدينا خبرات في الصراع مع الإرهاب في النصف الثاني من السبعينيات، والذي استمر حتى بداية الثمانينيات، ولكن هذه الحرب كانت أقرب إلى حرب الشيشان، من حيث الدعم الخارجي، ومن حيث إنهم يخوضون حرباً غير تقليدية، هي أقل من جيش، ولكنها أكثر من خلايا نائمة.
ولفت الرئيس الأسد إلى أن الإرهابيين في هذه المرحلة، أي السنوات الخمس الماضية، طوّروا أساليبهم بشكل يختلف عن الخبرات السورية والروسية، فكانت هناك دروس يتعلمها الجيشان السوري والروسي، بالتعامل مع الإرهاب، وقال: «أستطيع أن أقول إنها كانت تجربة غنية جداً من الناحية العسكرية، وطالما أن الإرهاب لم يتوقف، فسيكون دائماً هناك دروس جديدة لأن كل معركة كنا نخوضها كانت تختلف عن الأخرى، لكن لا شك بأن جمع خبرتين وتجربتين كبيرتين كان له تأثير كبير خاصة بالنسبة لنا في سورية».
الرئيس الأسد أشار إلى أن حلب حوصرت لأكثر من عامين، وأغلب الأوقات كان حصاراً كاملاً، وإذا كان هناك إمكانية لإدخال بعض المواد الغذائية أو بعض الحاجات الأساسية، كان ذلك يتم من معابر تحت ضربات الإرهابيين، ومع ذلك صمد أبناء حلب في المعركة، معتبراً أن المقارنة بين حلب ومعركة ستالين غراد مهمة، وتكمن أولاً بالنسبة للحصار وبالنسبة لصمود الشعب، مشيراً إلى أن أبناء ستالينغراد صمدوا، ولولا هذا الصمود لما كان للجيش الروسي أن يتمكن من البدء بهجوم كبير، والشيء نفسه حصل في سورية.. لولا صمود أهل حلب لكان من غير الممكن للجيش أن يتمكن من التحضير لمعركة كبيرة، وأضاف: «للمصادفة، فإن المقارنة الأخرى هي أن الجيش في ستالينغراد انطلق غرباً حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، وفي حلب أيضاً الجيش تحرك غرباً، واستمرار التحرير باتجاه إدلب لا بد أن يكون غرباً.
طبعاً أهمية حلب كونها ودمشق هما أكبر مدينتين في سورية، فهي تحمل أهمية سياسية اقتصادية وعسكرية، ولا شك بأن معركة حلب بالنتائج الإستراتيجية هي معركة مهمة جداً بغض النظر عن المساحات أو حجم المقاتلين، بنتائجها كانت معركة فاصلة غيّرت اتجاه الحرب في سورية، لذلك أعتقد بأن ما بعد حلب كمعارك وكوضع سياسي لن يكون كما هو قبل حلب».
وبخصوص الاتفاق الذي وُقّع بين روسيا وسورية، والدور الذي ستلعبه القاعدتان العسكريتان الروسيتان في سورية، اعتبر الرئيس الأسد، أن النظر إلى الدور الروسي العسكري في سورية– وتحديداً القواعد– ينطلق من نقطتين، الأولى هي مكافحة الإرهاب والذي نسميه إرهاباً دولياً، وهذا الإرهاب الدولي سيأتي يوم وينتهي، والنقطة الأخرى هي الدور الروسي في العالم، مبيناً أننا اليوم نعيش في غابة دولية وليس في ظل قانون دولي، وسبب هذه الغابة أنه ولربع قرن من الزمن لم يكن هناك توازن دولي، فهذا التوازن الدولي بحاجة لدور روسيا، من الناحية السياسية في المنظمات الدولية ومن الناحية العسكرية، لا بد من وجود قواعد.
الرئيس الأسد بيّن أن غالبية دول العالم هي التي ستستفيد من هذا التوازن الدولي، بمعنى أن فائدة سورية ستكون غير مباشرة من خلال هذا التوازن الجديد، وقال: «علينا ألا نضع الوجود الروسي فقط في إطار مكافحة الإرهاب، لأن الاتفاقية عمرها خمسة وأربعون عاماً، ولن يستمر الإرهاب خمسة وأربعين عاماً، ولكن هناك ما بعد الإرهاب، وهو الدور الروسي الضروري للتوازن الدولي الذي يلعب فيه الوجود العسكري في مناطق مختلفة من العالم دوراً أساسياً.
طبعاً عندما يتخلى الغرب عن القوة العسكرية لخلق المشاكل في العالم ربما لا تكون روسيا بحاجة لمثل هذه القواعد، لكن الآن روسيا والعالم بحاجة لهذا التوازن الذي ذكرته».

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق