أخبار مهمةسورية

أمريكا تلعب بالبيضة والحجر لعقد اتفاقيات النفط في سوريا


أعلنت الشركة الأمريكية المغمورة Delta Crescent Energy عن بدء مهامها في تحديث و التنقيب عن البترول بصفة غير قانونية و معارضة لكل القوانين الدولية و العقوبات المفروضة من طرف أمريكا نفسها.

فمنذ بداية تأزم العلاقات بين واشنطن و دمشق، كانت أمريكا قد فرضت عقوبات اقتصادية على سوريا للتضييق على الحكومة السورية وشعبها و غلق الطريق أمام الشركات الأجنبية للاستثمار في سوريا أو عقد أي نوع من الإتفاقيات على أراضيها.

لكن وكما عهدنا، فإن القوانين الدولية و أوامر الأمم المتحدة و مواثيقها لا تنطبق على الإدارة الأمريكية التي طالما اخترقت كل القوانين بل و انسحبت من عدة معاهدات فقط لسد أطماعها و نهب كل دولة تختارها كضحية.

هذه المرة وقع الإختيار على الشعب السوري المغلوب على أمره، شعب لطالما أوهمته بشعارات منفوخة كالديموقراطية و الحرية و الاهتمام، و أنها موجودة على أراضيه فقط لحماية مصلحته وهو العكس صحيح .

أمريكا خالفت وعدا آخر قدمته للشعب السوري ألا و هو وحدة الشعب السوري و أراضيه، وهاهي تعقد اتفاقا مع جهة ميليشية إرهابية انفصالية، لا تمثل إلا نفسها و أمثالها، قوات سوريا الديمقراطية أو ما يعرف ب “قسد” ذات الأغلبية الكردية.

واشنطن دائما ما كانت تصطاد في المياه العكرة مستغلة صراعات و نزاعات قومية و دينية و سياسية، كانت هي في أغلب الأحيان من خلقها لتأتي في آخر المطاف و تغني أغنيتها المعتادة ألا و هي “القدوم لتخليص الشعوب من المشاكل”. الإتفاق تم في ظروف غامضة مع مقاتلين و انفصاليين بعد أن وعدهم أبناء العم سام بإيرادات و نسب كبيرة من عائدات النفط.

ليس هذا فقط، فالمواقع العالمية تحدثت عن أن هذه المفاوضات بهذا الشأن لم تأت بين ليلة و ضحاها، بل هي وليدة عدة لقاءات و مفاوضات بين الطرفين انطلقت منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي. قرار يأتي ليضرب بقوانين الأمم المتحدة و عقوبات أمريكا نفسها عرض الحائط.

وعلى الرغم من محاولات وزارتي الدفاع و الخارجية الأمريكيتين تغطية الشمس بالغربال و نفي أي علاقة لها أو علم بتلك المفاوضات، غلا أن مصادر أمريكية أكدت “نفاق” مسؤولي بلادها أن وزارة الخارجية لم تتخذ موقف الحياد و ساعدت كثيرا بدور نشط في إتمام الصفقة.

انطلاقا من المعطيات اعلاه و استنادا إلى القوانين الدولية، فإن هذا الاتفاق باطل و لا صحة له، فالاتفاق المبرم بين الشركة الأمريكية والمسلحين الأكراد، هو صفقة “باطلة تهدف لسرقة النفط السوري”.

كما أدانت الخارجية السورية القرار و صرحت كالتالي: “تدين الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الاتفاق الموقع بين مليشيات قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وشركة نفط أمريكية لسرقة النفط السوري برعاية ودعم الإدارة الأمريكية”.

وأضافت أنها تعتبر هذا الاتفاق “باطلا ولاغيا ولا أثرا قانونيا له، ويشكل اعتداء على السيادة السورية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق