أخبار مهمةسورية

حملة كلنا أهل تساعد فتاة يتيمة بمرض سرطان بحالة نادرة


سميح حسون

حكاية شابة من السويداء مع مجموعة من أصحاب الأيادي البيضاء لم يبق عندي ما يبتزه الألم …

هكذا همس عمرها النضير…
فتاة يتيمة الأب ،  أوجعها القدر…
ومع الموت الذي يترصد بها مع كل رفة عين وانتباهتها…………


” مرض عضال,,,,,ذاك المرض…. ” لاتهم المصطلحات بقدر خوفنا منها حقيقةً، فحتى اليوم،  أغلبنا لا يجرؤ على التلفظ باسمه.. فكيف بفتاة الربيع السادس عشر يومها ..!!!
” نور” أصيبت بمرض السرطان في حالة نادرة…
سرطان في الوجه، تحديداً في منطقة العين، وعلى وجه الدقة، في منطقة الحجاج، ولمن لا يعرف الحجاج هو التجويف العظمي الذي يحوي العين وملحقاتها.
خضعت نور للعلاج من مرض السرطان وكان لابد من استئصال حجاج  العين اليسرى  مما أفقدها   البصر فيها أيضا  ..!!
فكان الألم دوائر متراكمة , ألم يمزق نياط القلب, ألم يغلف ألما…
التشوه الخلقي، الاضطراب النفسي، فقدان الثقة، الشعور بالعجز وغيرها من المشاعر التي يعجز علم النفس عن وصف كنهها وماهيتها..
ربما نتساءل نحن الأصحاء، في تلك اللحظة الهاربة من الحياة المعجونة بالألم واليأس عما قالته نور في سرها…!!
وماذا عساها تقول؟!
هل جفّ حبر التمني…؟؟
أم تركت القدر يكتب لها ما يشاء…؟؟!
أسئلة تروح وتجيء..
نور خفيف قوي..
يغيب ثم يحضر..
نور في قلب نور…
في لحظة يائسة استجمعت نور قواها وحسمت أمرها وميزانها كفتان إحداهما لليأس والأخرى للأمل…
في قرارة نفسها, وعينها اليمنى على عينها اليسرى, ربما كانت تقول:
ألا هل ترجع الأحلام ما كحلت به المقل؟؟
ثلاث سنوات مرت على نور ، متروكة  لكوابيس الأيام ، بعيدة عن مرآه الأحلام .
تركت دراستها  فكيف لها ألا تفعل ؟
ولأن الله سبحانه وتعالى لا يقطع بعبدا  بعث فيه الروح ، أرشد نور  ليعطيها طعما اخر للحياة .
تواصلت نور معنا فقمنا بإيصال صوتها ، مجموعات عمل  كانوا خير معين وسند , اهتموا بمعالجة الروح قبل الجسد, قدموا لها كل ما تحتاجه من الدعم النفسي والمادي, ورجاؤهم الوحيد أن تعود نور للحياة بفجر جديد, وأمل جديد, بشخصية متزنة متوازنة نفسياً واجتماعياً , بشخصية قادرة متسلحة بالعلم والتصميم والإرادة والأهم الايمان بأن كل شيء عسير على الله يسير…
أرسلنا نور إلى الطبيب وائل هنيدي أخصائي العيون فأعاد بعون من  الله لنور البصر لعينها اليسرى بعد ما أصابها الساد لتبصر بعد ثلاث سنوات لم ترى النور بعينها اليسرى
ثم رافق نور ووالدتها إلى مشفى الروضه في العاصمة دمشق ليعرضها على الطبيب سومر درويش الذي قام يوم أمس بإجراء العمل الجراحي اللازم   لتعويض الضياع العظمي في منطقة حجاج العين مع تعويض الجلد المتليف نتيجة الأشعه .
كان لنا  على نور تمني أن تعود إلى مقاعد الدراسه ونحن في حملة كلنا أهل على إستعداد تام بالقيام بكل ما يلزم  لتحصل نور على البكالوريا وتكمل دراستها الجامعيه .
ملاحظة:
1- اسم ” نور” ليس الاسم الحقيقي للفتاة وإنما قمنا باختياره لما يحمله من دلالات جميلة.
2- مجموعات العمل الجولانيه التي  قامت  مشكوره بالتكفل بمصاريف العمل الجراحي :
*مجموعة كنان من قرية مسعدة قدمت مبلغاً قدره ثلاثة ملايين ليرة سورية.
*مجموعة أعط بمحبة الجولانيه قدمت مبلغاً وقدرة مليوني ليرة سورية.
*طبيب من قرية بقعاثا قام بالتكفل بعمليه الساد للعين اليسرى بتكلفة 400 الف ليره سورية .
*لا يغيب عن الذهن توجيه الشكر والعرفان لجميع من ساهم ببلسمة آلام نور بالكلمة الطيبة والمال على حد سواء..
حملة كلنا أهل بإسمها وبإسم مجموعة كنان ومجموعة أعط بمحبة والطبيب وكل من ساهم معنا ، تتقدم إلى الشابه نور التي وصلت اليوم إلى عمر التاسعه عشر من عمرها بأجمل التبريكات سائلين الله أن يوفقها وأن تكمل دربها  بخلقة كامله وعيون ناظرة .
والله ولي التوفيق
جولان تايمز

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق