التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

أمريكا تتراجع وتعلن عن إصابات في قواتها نتيجة هجوم إيران الصاروخي في العراق

أعلن الجيش الأمريكي، يوم الخميس، إن 11 جنديا أمريكيا عولجوا من أعراض الارتجاج بالمخ نتيجة الهجوم الصاروخي الإيراني في الثامن كانون الثاني على قاعدة بالعراق تتمركز فيها قوات أمريكية.

وقال الكابتن بيل أوربان المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية في بيان “بينما لم يُقتل أي عسكريين أمريكيين في الهجوم الإيراني في الثامن من يناير على قاعدة عين الأسد الجوية، فقد عولج العديد من أعراض الارتجاج بالمخ بسبب الانفجار ولا تزال حالاتهم قيد التقييم”، بحسب “رويترز”.

وكان ترامب قد نفى وقوع إصابات بين الجنود الأمريكيين في القواعد العسكرية التي تعرضت للقصف، وقال ترامب “كل جنودنا بخير. وأضرار طفيفة في القاعدتين المستهدفتين”، مضيفا “إن الصواريخ التي استخدمتها إيران في ضرب قواعدنا دفعت ثمنها الإدارة الأمريكية السابقة (باراك أوباما)”.
وأكد الرئيس الأمريكي عدم سقوط أي ضحايا أمريكيين أو عراقيين، في الهجوم الصاروخي الذي شنته إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق فجر اليوم، واقتصار الأضرار على الماديات.

وأضاف “يبدو أن إيران تنسحب وتتلكأ في ردها وهذا في مصلحة الجميع، وسأطلب من الناتو (حلف شمال الأطلسي) أن يشارك بنشاط أكبر في المهام في الشرق الأوسط”.

وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أوائل الشهر الحالي، تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن استشهادقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي، أبو مهدي المهندس، وآخرين.

وتتهم واشنطن سليماني بـ”إدارة ما تصفه بعمليات إرهابية خارج الحدود الإيرانية والتدخل في سوريا والعراق، فضلا عن التخطيط لهجمات تستهدف أمريكيين”.

وردت إيران باستهداف قاعدة عين الأسد التي تضم قوات أمريكية في العراق، وتوعدت العديد من فصائل المقاومة العراقية باستهداف القوات الأمريكية ردا على اغتيال سليماني.

وكان البنتاغون، قد أعلن أن إيران أطلقت أكثر من 20 صاروخا يوم الأربعاء 8 يناير/كانون الثاني، على قاعدة عين الأسد وقاعدة أخرى في أربيل.

وجاء الهجوم الصاروخي الإيراني، بعد توعد طهران بالرد على ضربة أمريكية بطائرة مسيرة قتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد العراقي، أبو مهدي المهندس، في بغداد

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

الخامنئي: تم توجيه صفعة لأميركا فجر اليوم والإنتقام أمر آخر

اكد قائد الثورة الاسلامية آية الله السيد علي الخامنئي على أن تواجد أميركا في المنطقة يجب ان ينتهي مضيفا: تم توجيه صفعة لأميركا فجر اليوم والإنتقام أمر آخر.

وخلال استقباله صباح اليوم حشدا من أهالي مدينة قم المقدسة، وفي معرض اشارته الى شجاعة وتدبير وحنكة الشهيد الفريق قاسم سليماني قال سماحته، ان المثال لتدبيره وشجاعته وهو ما يعرفه الاعداء ولربما لا يعرفه بعض الاصدقاء هو انه تمكن بدعم شعوب المنطقة من احباط جميع مخططات اميركا اللامشروعة في منطقة غرب آسيا.

واضاف، لقد تمكن (سليماني) من الوقوف امام كل المخططات التي تقوم بها اميركا بالمال والاجهزة الدعائية الواسعة والقدرة الدبلوماسية والغطرسة التي تمارسها على سياسيي العالم، اذ تمكن من احباط كل هذه المخططات التي تم حياكتها بواسطة كل هذه الادوات.

وتابع قائد الثورة الاسلامية، ان مخطط الاميركيين حول فلسطين هو ان يجعلوا القضية الفلسطينية في طي النسيان وان يجعلوهم (الفلسطينيين) في حالة من الضعف لا يتجراون معها على التطرق الى النضال. لقد عمل هذا الرجل (سليماني) بحيث جعل قطاع غزة على صغر مساحتها تقف امام الكيان الصهيوني وترغمه على طلب وقف اطلاق النار بعد 48 ساعة من المواجهة، وهو امر شهد به اشقاؤنا الفلسيطينيون مرارا. لقد عمل (سليماني) بحيث جعل اللبنانيين صامدين.

وقال سماحة القائد، ان مخطط اميركا في العراق وسوريا ولبنان قد تم احباطه بدعم وانشطة هذا الشهيد. ان الاميركيين يريدون العراق كما كان نظام الطاغوت (العهد الملكي) في ايران والسعودية اليوم. انهم يريدون ان تكون منطقة مليئة بالنفط تحت تصرفهم وان يفعلوا ما يريدون وبتعبير ذلك الشخص (ترامب) ان يكون بقرة حلوب.

واضاف، ان العناصر العراقية المؤمنة والشجاعة والمرجعية قد وقفوا امام هذه الامور وان الحاج قاسم قد قدم الدعم لهذه الجبهة الواسعة بصفة مستشار وداعم كبير، وان هذا الامر ينطبق بقوة على سوريا ولبنان.

وقال، انه وفيما يتعلق بلبنان فان الاميركيين يرغبون في حرمانه من اهم عناصر استقلاله وهو حزب الله كي يفسحوا المجال امام هيمنة الكيان الصهيوني على لبنان الا ان حزب الله ولله الحمد قد اضحى اقوى يوما بعد يوم، ويعد اليوم يد وعين لبنان وان دور شهيدنا العزيز كان دورا ممتازا وبارزا في هذا المجال.

وتابع سماحته، لله الحمد ان الشعوب متيقظة الا ان دور الشهيد العزيز ورفاقه مثل الشهيد ابو مهدي المهندس؛ هذا الرجل المؤمن والشجاع الذي كان نور الايمان يتلالا في وجهه تماما، تمكنوا من انجاز اعمال كبرى.

واشار قائد الثورة الى مراسم التشييع المليونية الحاشدة للشهيد سليماني ورفاقه في العراق وايران واضاف، ان استشهاده قد اظهر للعالم كله بان الثورة في البلاد مازالت حية في البلاد. لقد سعى البعض للايحاء بان الثورة في ايران قد اندثرت وماتت وانتهت، وبطبيعة الحال فان البعض يسعون لحدوث هذا الامر.

واعرب آية الله الخامنئي عن اسفه وحزنه العميق للحادث المرير الذي وقع في مدينة كرمان خلال مراسم تشييع الشهيد سليماني والذي راح ضحيته عدد من الافراد بسبب التدافع والزحام الشديد، مبتهلا الى الباري تعالى ان يتغمدهم برحمته الواسعة ويحشرهم مع الشهيد سليماني في جنان النعيم.

واشار الى ان الاميركيين يسعون لالصاق وصم الارهاب بهذا المجاهد العظيم والقائد الكبير المكافح للارهاب واضاف، ان الاميركيين هم عديمو الانصاف وكذابون وبذيئو اللسان ولا يمكن ايلاء قيمة لكلامهم الا ان الشعب الايراني وجه الصفعة لهم.

وطرح سماحته السؤال وهو انه ما هي مسؤوليتنا قائلا، لقد تم توجيه صفعة لهم فجر اليوم الا ان قضية الثأر هي قضية اخرى. الاعمال العسكرية بهذه الصورة لا تكفي. يجب انهاء التواجد الاميركي المثير للفساد في هذه المنطقة. لقد اثاروا الحروب والفتن والدمار وتخريب البنية التحتية.

واكد قائد الثورة بان الاميركيين عملوا هكذا اينما حلوا واضاف، انهم يصرون ايضا على توجيه الاتهام للجمهورية الاسلامية بانها وراء هذا الفساد والدمار. ان اصرارهم على التفاوض والجلوس خلف طاولة المفاوضات تمهيد لمثل هذا التواجد والتدخلات، الا ان شعوب المنطقة والحكومات النابعة من شعوبها ترفض هذا الامر.

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

بعد العدوان… العراق ينتفض ضد التواجد الأمريكي

واصل المتظاهرون العراقيون اعتصامهم اليوم أمام السفارة الأمريكية في بغداد تنديدا بالعدوان الأمريكي على مقار الحشد الشعبي والذي أوقع العشرات من الشهداء والجرحى.

ويتجمع العشرات من المتظاهرين العراقيين قبالة السفارة مجددين دعواتهم إلى إغلاقها وطرد السفير الأمريكي من العراق.

وكانت وتيرة الاحتجاجات أمام السفارة الأمريكية في بغداد تصاعدت أمس حيث قام المتظاهرون بحرق بابين من أبوابها ومرآبها فيما أصيب عشرات المتظاهرين جراء قنابل غاز مسيل للدموع أطلقت من داخل السفارة.

إلى ذلك كشف النائب عن تحالف الفتح سعد الخزعلي عن جمع تواقيع نيابية لإخراج القوات الأمريكية من العراق والغاء الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة.

وقال الخزعلي في حديث لموقع السومرية نيوز اليوم إن “العام 2020 سيكون عنوانه لا وجود للقوات الأمريكية في العراق” مؤكدا أن سيادة البلد خط احمر على كل من يتربص الشر ب‍العراق وشعبه.

وأضاف الخزعلي: “جمعنا تواقيع وتم تقديمها بغية إدراج قانون إخراج القوات الأمريكية على جداول أعمال الجلسات .. سنعمل بكل قوة على تمرير القانون”.

وكان الحشد الشعبي في العراق أعلن الأحد الماضي أن مواقع تابعة له تعرضت لقصف من طائرات أمريكية مسيرة غرب محافظة الأنبار أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف عناصر الحشد ما فجر احتجاجات شعبية أمام السفارة الأمريكية في بغداد تنديدا بالعدوان الأمريكي.

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

قلق أمريكي من رد انتقامي للحشد الشعبي بعد القصف

قال مسؤولون عسكريون أمريكيون، إنهم يتابعون الوضع عن كثب، تحسبا لأي إجراءات انتقامية تأتي ردا على الضربات الجوية الأمريكية لفصيل تابع للحشد الشعبي في العراق ومدعوم من طهران.

وحذر زعيم فصيل عراقي كبير، اليوم الاثنين، من رد قوي على القوات الأمريكية في العراق عقب الضربات الجوية التي أودت بحياة 25 شخصا على الأقل.

وقال مسؤولون عسكريون أمريكيون تحدثوا لرويترز، شريطة عدم نشر أسمائهم، إنهم ليس لديهم شك في أن الجماعة المسلحة سترد بطريقة ما قد تؤدي إلى زيادة جديدة في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكد مسؤول عسكري، “أعتقد انهم (كتائب حزب الله) سيردون”.

وشدد مسؤول عسكري آخر، على أنه يوجد قلق من احتمال أن تقود الأحداث التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية إلى دائرة من الأعمال الانتقامية.

وقال مسؤولون أمريكيون في إفادة للصحفيين يوم الاثنين، إن واشنطن تحلت بضبط النفس والصبر في وجه استفزازات متصاعدة من جانب إيران أو جماعات تدعمها طهران وسط عقوبات متزايدة على طهران لكنهم أوضحوا أن الوقت حان لاستعادة الردع أمام أي عدوان إيراني.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية أعلنت يوم الأحد 29 ديسمبر / كانون الأول، قصفها لمواقع تابعة لكتائب حزب الله التابعة للحشد الشعبي، ما أسفر عن مقتل أكثر من 27 شخصا وإصابة ما يقارب 52 آخرين من عناصر الحشد الشعبي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان على موقع الوزارة الرسمي، “ردا على هجمات حزب الله المتكررة على القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف، شنت القوات الأمريكية ضربات دفاعية دقيقة ضد 5 منشآت تابعة له في العراق وسوريا”، مضيفا أنه “تم استهدفت ثلاثة مواقع لحزب الله في العراق وموقعين في سوريا”.

وأضاف البيان “ستؤدي تلك الضربات إلى إضعاف قدرة حزب الله على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد قوات التحالف”.
وأوضح البيان أن “حزب الله استهدف في وقت سابق قاعدة عراقية بـ 30 صاروخا ما أسفر عن مقتل مواطن أمريكي وإصابة 4 أمريكيين آخرين و2 من قوات الأمن العراقية”.

غضب عراقي بسبب الهجمات الأمريكية
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، يوم الإثنين 30 ديسمبر / كانون الأول، عزمها استدعاء السفير الأمريكي في بغداد لإبلاغه بإدانة الحكومة العراقية للقصف الأمريكي الذي استهدف مقرات الحشد الشعبي الأحد، مشيرة إلى أنه سيتم التشاور مع الدول الأوروبية المشاركة في التحالف الدولي للخروج بموقف موحد حول مستقبل تواجد قوات التحالف في العراق.

والحَشد الشعبيّ هو قوات نظامية عراقية، وجزء من القوات المسلحة العراقية، تأتمر بإمرة القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء، وتشكلت بعد “فتوى الجهاد الكفائي” التي أطلقها المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، وذلك بعد سيطرة تنظيم داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) على مساحات واسعة من المحافظات العراقية عام 2014. وكان للحشد دور حيوي في العمليات العسكرية ضد التنظيم الإرهابي.

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

٢٥ شهيداً و ٥١ جريحاً بقصف أمريكي على قوات الحشد الشعبي بالعراق

أعلن الحشد الشعبي في العراق، اليوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة القصف الأمريكي على مقاره في القائم غربي البلاد إلى ٢٥ شهيداَ و٥١ جريحا .

وذكر الحشد الشعبي على موقعه الإلكتروني، نقلا عن مدير مديرية الحركات في الحشد جواد كاظم الربيعاوي، قوله إن “حصيلة الاعتداء الغاشم على مقرات اللواءاين ٤٥ و ٤٦ بلغت ٢٥ شهيدا و٥١ جريحا”.

وأضاف البيان، أن “عدد الشهداء قابل للزيادة نظرا لوجود جرحى في حالة حرجة وإصابات بليغة”.
وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية، في وقت سابق من يوم الأحد، أن قواتها الجوية نفذت غارات “دفاعية” على 5 أهداف تابعة لهذه الجماعة المسلحة في أراضي كل من العراق وسوريا ردا على الهجمات التي سبق أن استهدفت القواعد الأمريكية في العراق، بينما أكد “الحشد الشعبي” تعرض مواقع تابعة له في محافظة الأنبار لهجمات من قبل طائرات مسيرة أمريكية.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية، الجمعة، مقتل متعاقد مدني أمريكي وإصابة آخرين نتيجة إطلاق الصواريخ على قاعدة عسكرية بالقرب من مدينة كركوك في العراق.

وقصف الطيران الأمريكي، مساء يوم الأحد 29 ديسمبر / كانون الأول، مواقع للحشد الشعبي في محافظة القائم على الحدود العراقية السورية، ما أسفر عن مقتل أربعة مقاتلين بينهم مسؤول كبير، وإصابة 30 مقاتلا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان على موقع الوزارة الرسمي، “ردا على هجمات حزب الله المتكررة على القواعد العراقية التي تستضيف قوات التحالف، شنت القوات الأمريكية ضربات دفاعية دقيقة ضد 5 منشآت تابعة له في العراق وسوريا”.

وأضاف البيان أنه “تم استهدفت ثلاثة مواقع لحزب الله في العراق وموقعين في سوريا”.

وأضاف البيان، “ستؤدي تلك الضربات إلى إضعاف قدرة حزب الله على تنفيذ هجمات مستقبلية ضد قوات التحالف”.

وأوضح البيان أن “حزب الله استهدف في وقت سابق قاعدة عراقية بـ 30 صاروخا، ما أسفر عن مقتل مواطن أمريكي وإصابة 4 أمريكيين آخرين و2 من قوات الأمن العراقية”.

وتتهم الولايات المتحدة الأمريكية، فصائل من الحشد الشعبي، موالية لإيران بتنفيذ الهجمات التي تستهدف قواعدها العسكرية في الأراضي العراقية.

ويقع قضاء القائم في غربي الأنبار، المحافظة التي تشكل وحدها ثلث مساحة العراق، غرباً، بمحاذاة الحدود السورية.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

الأسد: سوريا باتت جاهزة لدخول بالمبادرة الاقتصادية “الحزام والطريق” الصينية

أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن مبادرة “الحزام والطريق” التي أطلقتها الصين شكلت تحولاً استراتيجياً على مستوى العلاقات الدولية في العالم حيث تعتمد على الشراكة والمصالح المشتركة عوضاً عن محاولات الهيمنة التي يتبعها الغرب لافتاً إلى أن الصين كدولة عظمى تحاول أن تعزز نفوذها في العالم بالاعتماد على الأصدقاء والمصالح المشتركة التي تؤدي إلى تحسن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية لدى كل الدول الموجودة في هذه المبادرة وتعزيز الاستقرار والازدهار في العالم.

وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة فينيكس الصينية أن عملية إعادة الإعمار في سورية بدأت ولكنها بحاجة للمزيد من الاستثمارات من الداخل والخارج كي تنطلق بشكلها الواسع وما نأمله من الشركات الصينية البدء بالبحث عن فرص للاستثمار في السوق السورية التي تتحسن بشكل مطرد ومتسارع مشيراً إلى أن الصين تقدم مساعدات في مجال إعادة الإعمار ولكن في الجانب الإنساني وأن سورية ومع تحرير معظم المناطق من الإرهاب بدأت بالحوار مع عدد من الشركات الصينية لتلافي العقوبات من أجل الدخول إلى السوق السورية والمساهمة بعملية إعادة الإعمار.

وشدد الرئيس الأسد على أن أولوية سورية في التعامل مع الوجود الأمريكي غير الشرعي ضرب الإرهابيين لأن ذلك يضعف وجوده وإقناع المجموعات السورية التي تعمل تحت السيطرة الأمريكية بالعودة إلى حضن الوطن والانضمام إلى جهود الدولة السورية في تحرير كل الأراضي وعندها لن يكون هناك أفق لبقاء الأمريكي في سورية.

ولفت الرئيس الأسد إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقوم اليوم بسرقة النفط السوري وبيعه إلى تركيا التي تواطأت مع كل المجموعات الإرهابية في عملية سرقة وبيع النفط السوري فالنظام التركي مساهم بشكل مباشر ببيع النفط مع تنظيم /جبهة النصرة/ سابقاً وبعدها مع /داعش/ واليوم مع الأمريكي.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة…

الصحفي:

سيادة الرئيس.. أشكركم جزيل الشكر نيابة عن قناة فينيكس الصينية لقبولكم ومنحكم هذه المقابلة..

الرئيس الأسد:

أهلاً وسهلاً بكم..

سؤال:

سيادة الرئيس، اسمحوا لي أن أبدأ مباشرة.. استطاعت سورية تحقيق إنجازات كبيرة في مجال مكافحة الإرهاب واستعادت عدداً كبيراً من الأراضي السورية. الآن من أين ستبدؤون في مجال إعادة الإعمار في سورية؟

الرئيس الأسد:

في الواقع لم ننتظر انتهاء أو تجاوز أي مرحلة من مراحل الحرب، لكي نبدأ إعادة الإعمار. فعلياً تبدأ إعادة الإعمار مباشرة بعد تحرير أي منطقة سواءً كانت هذه المنطقة كبيرة أو صغيرة، قرية أو مدينة.. إعادة الإعمار تبدأ على مراحل.. المرحلة الأولى هي إيجاد البنية التحتية أو إعادة بناء البنية التحتية وخاصة في مجال المياه والكهرباء، ولاحقاً تنتقل الدولة لإعادة إعمار المدارس والمراكز الصحية والمشافي، لكن المرحلة الأهم في إعادة الإعمار والتي تأتي لاحقاً وتشكل التحدي الأكبر بالنسبة لنا في هذا الموضوع هي إعادة نمط الحياة وخاصة في الجانب الاقتصادي.. هذا يحتاج إلى الكثير من الجهد، وإلى ظروف بيئة داخلية، والبيئة الخارجية تؤثر فيه بشكل سلبي وتجعله بطيئا، هي عملية الحصار الذي تقوم به الدول الغربية تجاه سورية. فإذاً إعادة الإعمار بدأت ولكننا بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات من الداخل ومن الخارج كي تنطلق بشكلها الواسع.

سؤال:

هنا نسأل سيادة الرئيس، ما هي أبرز المجالات التي سوف تحتاج فيها سورية إلى المساعدة من الدول الصديقة ومن ضمنها الصين؟

الرئيس الأسد:

الصين تحديداً تقدم مساعدات في مجال إعادة الإعمار ولكن في الجانب الإنساني. كما قلت في البداية تبدأ الحياة بالماء والكهرباء، وهي تدعم في هذا المجال من خلال منح إنسانية نستخدمها في المناطق الأكثر حاجة. لم يكن هناك حديث واسع مع الأصدقاء، وفي المقدمة الصين، بالنسبة لموضوع إعادة الإعمار في السنوات الماضية على اعتبار أن الحالة الأمنية لم تكن مناسبة للانطلاق بشكل واسع في هذه العملية، لكن مع تحرير معظم المناطق، بدأنا الحوار مع عدد من الشركات الصينية في هذا المجال. كما قلت إن المرحلة الأهم والتحدي الأكبر هو إعادة دورة الحياة الاقتصادية، فما نأمله من الشركات الصينية في هذه الحالة هو البدء بالنظر وبالبحث وبتحري السوق السورية التي تتحسن بشكل مطّرد ومتسارع في مجال الأمن. لابد الآن من البدء ببحث فرص الاستثمار، فمن المعروف أن إعادة الإعمار لبلدان دمرتها الحرب جزئياً أو كلياً هي مجال استثماري رابح جداً.. هي ليست فقط عملية قروض أو مساعدات من دون مقابل.. إنها عملية استثمارية رابحة بكل ما تعني هذه الكلمة من معنى. الآن بدأنا بالحديث مع عدد من الشركات الصينية لتلافي العقوبات من أجل الدخول إلى السوق السورية، لأن الرغبة موجودة لديها باعتبار أن العملية رابحة، ولكن يبقى هناك تخوفات لدى الشركات الاستثمارية والمستثمرين من تأثير العقوبات عليهم. الآن وجدنا صيغاً محددة، لن تعلن طبعاً، للدخول إلى السوق السورية بأمان، وبالتالي المساهمة بعملية إعادة الإعمار في سورية. أريد أن أؤكد على أن هذه المساعدة هي ليست فقط اقتصادا.. فعندما نتحدث عن إعادة الإعمار، هذا يعني المساهمة بالاستقرار في سورية لسببين: أولاً، عودة الملايين من الخارج خلال العامين الماضيين، إلى مناطقهم وفرص العمل غير متوافرة بشكل كاف.. وهذا بحد ذاته عامل مساعد للتدخل الخارجي وعامل مساعد للإرهابيين.

النقطة الثانية، هي أن التسويات التي حصلت في سورية كانت في جزء منها مع القوى العاملة التي ذهبت للعمل مع المسلحين أو الإرهابيين في فترة ما، وعندما ألقوا السلاح، قرروا العودة إلى الحياة الطبيعية، هذه العودة بحاجة لفرص عمل. فإذاً أهمية المساهمة الصينية في هذا المجال ومساهمة الدول الصديقة كأهمية المساهمة العسكرية في إعادة الاستقرار إلى سورية وفي ضرب الإرهاب ومكافحة الإرهابيين.

سؤال:

إذاً، هنا نسأل ما هي الإجراءات الملموسة التي يمكن القيام بها من قِبل الحكومة السورية لجذب المستثمرين القادمين من الصين ومن الدول الصديقة الأخرى؟

الرئيس الأسد:

أول شيء يحتاجه أي مستثمر هو الأمن، وعندما نتحدث عن بلد يخرج من الحرب، لا نقول إنه خرج كلياً، ولكنه يخرج وقطع مراحل كبيرة في هذا المجال. فأول سؤال يسأله المستثمر هو عن الأمن. هذا ما نعمل عليه يومياً من خلال مكافحة الإرهابيين وتحرير المناطق، الواحدة تلو الأخرى. أما فيما يتعلق ببيئة الاستثمار، فهناك البيئة الآمنة للاستثمار التي يحتاجها المستثمر في دولة فيها حرب أو في دولة ليس فيها حرب. هنا نقوم بشيئين: أولاً، شيء عاجل وهو تحسين هذه البيئة الاستثمارية من خلال التعامل مع الإجراءات المتعلقة ببيئة الاستثمار أولاً كوجود شفافية.. وضوح ما هي حقوق المستثمر وما هي واجباته في هذا البلد.. ما هي الجوانب القانونية أو القضائية المتعلقة باستثماراته.. في كل هذه العوامل، نحن نحاول أن نضع دليلا واضحا الآن من أجل أن يأتي المستثمر وتكون الأمور واضحة أمامه، ولكن الخطوة الأهم والأشمل هي دراسة قانون الاستثمار، وقد قطعنا مراحل كبيرة في هذا الموضوع.. في تطوير قانون الاستثمار ليكون مشابها لكثير من القوانين الاستثمارية الموجودة في عدد من دول العالم الأخرى، وبالتالي الاستناد إلى المعايير الدولية بالنسبة للاستثمار. هذا القانون يحدد بشكل واضح ما هي الضمانات التي تقدم للمستثمر بالنسبة لاستثماراته في سورية.. الضمانات القانونية.. الضمانات المالية.. الإعفاءات الموجودة بشكل واضح.. الوضع الضريبي بالنسبة لاستثماراته، وأي جوانب أخرى تشكل ضمانة لكي يكون هذا الاستثمار آمنا ورابحا بشكل كامل. نحن في المراحل الأخيرة من هذا القانون وقريباً سوف يصدر.

سؤال:

حسناً، سيادة الرئيس هنا نسأل.. هل هناك من تدابير محددة لضمان بيئة استثمارية آمنة تضمن للمستثمر الصيني أن يأتي، وألا يتعرض لأي مشاكل أمنية؟ المستثمر الصيني مهتم جداً بهذا الموضوع..

الرئيس الأسد:

هذا صحيح، هذا تحد كبير، هناك تحديان، أولاً: عدم وجود أقنية مالية كافية أو فعّالة الآن بين سورية والصين لعمليات نقل الأموال، وهذه المشكلة حقيقية سببها أو أحد أسبابها الأساسية هو الحصار. لابد من إيجاد حل لهذه النقطة إذا أردنا أن يأتي مستثمرون إلى سورية، ولا بد أن يكون هذا الحل بين المؤسسات المالية في البلدين، وهذا بحاجة إلى نقاش وحوار على مستوى الدولتين. هذه عقبة أساسية لابد من حلها.

النقطة الثانية، هي التخوف الذي لا يزال موجوداً لدى العديد من الشركات الصينية. الآن هناك شركات تُرسل خبراء إلى سورية، وهذا جيد، لأن الكثير من الصناعات في سورية بدأت تتوجه للسوق الصينية، كالمعامل السورية التي تشتري المصانع من الصين.. في البداية كان هناك تخوّف كبير من قبل أي خبير صيني من المجيء إلى سورية.. هذا الشيء بدأ يتحسن مؤخراً.. هذه مرحلة جيدة. ولكن عندما نتحدث عن استثمارات صينية برؤوس أموال صينية فهذا بحاجة إلى المزيد من الطمأنة. لا بد من بذل الكثير من الجهود من قبلنا كدولة سورية. ونتوقع أيضاً من الدولة الصينية، من المؤسسات المعنية، كمؤسسة ضمان الاستثمار في الصين، أن تقوم أيضاً بتشجيع المستثمرين للمجيء، على الأقل للمناطق التي أصبحت آمنة بشكل كامل، وأنا أؤكد هذا الكلام عبر هذه المقابلة، وأنت موجود في سورية وتستطيع أن تنقل الصورة الحقيقية غير المبالغ بها عن مدى الأمن الذي وصلت إليه سورية مؤخراً.

مداخلة:

إذاً الحكومة السورية تضمن الأمن لكل الشركات الصينية التي يمكن أن تأتي إلى سورية ولا يوجد أي مشكلة في الأمان؟

الرئيس الأسد:

بكل تأكيد.

سؤال:

سيادة الرئيس، هنا أسأل عن موضوع الحزام والطريق، كيف تنظرون إلى هذه المبادرة بشكل عام؟

الرئيس الأسد:

إذا أردنا أن نتحدث عنها بشكل استراتيجي نستطيع أن نقول إنها تحول استراتيجي على مستوى العالم.. تحول في نوع العلاقات الدولية. أي لو نظرنا إلى العالم في الوضع الحالي سنرى أن ما يحكمه هو محاولات هيمنة الغرب عليه، وفي المقدمة الولايات المتحدة. المرحلة التي سبقتها كانت مرحلة الحرب الباردة، وهي مرحلة صراع بين الدول، وهذا الصراع يعتمد على مدى هيمنة كل قطب فيه، وخاصةً القطب الغربي، على مجموعة دول لكي تحقق مصالحه في مواجهة القطب الآخر. قبلها الحرب العالمية الثانية وما سبقها، كانت مرحلة استعمار كامل.. الدول تحتل، وأينما تحتل هذه الدول فهي تحدد كيف تسير مصالح الشعوب هناك، وغالباً هي لم تكن مصالح مشتركة.. كانت الشعوب مستعبَدة لصالح الدول الأقوى. الآن نرى أن هناك دولة عظمى، هي الصين، تحاول أن تعزز نفوذها في العالم، ولكن أي نوع من النفوذ؟ ليس النفوذ بالمعنى الذي نفكر به، بالمعنى السلبي، بل النفوذ بمعنى الاعتماد على الأصدقاء.. النفوذ بمعنى الاعتماد على المصالح المشتركة. عندما نفكر نحن في سورية بأن نكون جزءا من طريق الحرير، وسورية هي دولة صغرى بالمقاييس الدولية والجغرافية والسكانية والاقتصادية والعسكرية…

مداخلة:

لكنها تاريخياً تقع على طريق الحرير..

الرئيس الأسد:

على طريق الحرير تماماً، ولكن الأهم من ذلك أن هذه الطريقة الجديدة الحالية مستمدة من التاريخ ولكنها متناسبة مع القرن الواحد والعشرين، هي طريقة تعتمد على الندية.

عندما نكون جزءاً من هذا الطريق، فالصين تتعامل معنا بشكل ندّي، وليس كدولة كبرى مع صغرى. هناك مصالح مشتركة.. هناك فائدة للصين ولسورية ولكل الدول التي توجد على هذا الطريق. هناك جانب آخر، هي ليست فقط علاقة الصين مع هذه الدول بشكل ثنائي، وإنما هي علاقة بين كل الدول الموجودة على هذا المحور. فإذاً هي علاقة حضارية.. علاقة ثقافية.. تؤدي بالمحصلة إلى الازدهار واستثمار وتحسن الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والأمنية لدى كل هذه الدول الموجودة. هذا يعني المزيد من الاستقرار في العالم، وهو مناقض لكل ما عرفناه من التاريخ الحديث أو القديم للعالم، هذا ما نراه في طريق الحرير.. استقرار وازدهار.

سؤال:

سورية من طرفها عبّرت عن رغبتها بالمساهمة في مبادرة الحزام والطريق. هل هناك من تطور في هذا الموضوع؟

الرئيس الأسد:

في الحقيقة، خلال المراحل السابقة أي السنوات الأولى من الحرب وبسبب عدم الاستقرار، لم تكن أولويتنا، وكان من غير المنطقي ربما، الحديث في موضوع البنية التحتية وأنت تعيش مرحلة حياة أو موت، أنا أقصد سورية ولا أقصد أشخاصا، أقصد بالنسبة لنا كوطن. الآن مع تجاوز هذه المرحلة وبدء الاستقرار وبدء حركة عجلة الاقتصاد في سورية، بدأنا، في هذا العام تحديداً، بحوار جدي مع الحكومة الصينية حول كيف يمكن أن تكون سورية جزءا من طريق الحرير. حالياً سورية ليست على المسار، هناك مسارات مختلفة وسورية ليست واحدا منها. هذا لا يمنع أن جزءا من طريق الحرير، وهو الجزء الثقافي والتعليمي أو العلمي كان يمر عبر سورية من خلال العلاقة المباشرة بيننا وبين الصين، وكان هناك عدد كبير من المنح التي ازدادت خلال السنوات الأخيرة.. المنح العلمية التي قُدمت لسورية ونحن نستفيد منها الآن. الحوار بدأ مؤخراً حول موضوع البنية التحتية، وهي أحد أهم العناصر التي يمكن أن تجعل سورية جزءا من طريق الحرير في المستقبل. قدمنا عدداً من المشاريع منذ أشهر قليلة فقط.

مداخلة:

في مواضيع محددة؟

الرئيس الأسد:

طبعاً. مواضيع في البنية التحتية. قدمنا نحو 6 مشاريع للحكومة الصينية تتناسب مع منهجية “الحزام والطريق”، والآن نحن ننتظر من الحكومة الصينية أن تختار ما هو المشروع -أو أكثر- الذي يتناسب مع طريقة التفكير الصينية. أعتقد أن هذه البنية التحتية عندما تتطور مع الوقت يصبح مرور طريق الحرير في سورية تحصيلاً حاصلاً. هي ليست طريقا ترسمها على الخريطة فقط. صحيح أن طريق الحرير عبر التاريخ كان يمر في سورية وفي العراق وفي هذه المنطقة، ولكن أيضاً طريق الحرير يأخذ اليوم بالاعتبار البنية التحتية المتوفرة لهذا الطريق. فإذاً مع تكريس أو ترسيخ هذه البنية التحتية وتطويرها سوف يمر طريق الحرير في سورية في المستقبل.

سؤال:

والآن هل تعتبرون أن سورية جاهزة من الناحية الأمنية للدخول في هذه المبادرة؟

الرئيس الأسد:

تماماً، لأننا جاهزون من الناحية الأمنية بدأنا الحوار مع الطرف الصيني الصديق. قبل ذلك لم يكن ممكناً من الناحية المنطقية والواقعية أن نبدأ مثل هذا الحوار.

سؤال:

سيادة الرئيس نريد أن نسأل عن الوضع في امريكا. ستجري الولايات المتحدة الأمريكية انتخابات رئاسية في العام المقبل، إذا فشل ترامب بإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة، برأيكم هل سيكون مثل هذا الفشل مفيداً بالنسبة لسورية أم لا؟

الرئيس الأسد:

في احدى المقابلات تحدثت عن ترامب، وقلت إنه الأفضل لأنه الأكثر شفافية، طبعاً الأفضل لا يعني أنه جيد، ولكن الشفافية شيء جيد وخاصة أننا اعتدنا دائماً في السياسة الغربية على وجود أقنعة تخبئ الحقائق بالنسبة للنوايا الغربية تجاه العالم، لكن بالوقت نفسه علينا أن نعرف تماماً أن المنظومة السياسية الأمريكية ليست منظومة دولة بالمعنى الذي نفهمه.. هي منظومة لوبيات.. من يحكم في أمريكا هي لوبيات المال سواء كان نفطاً أم سلاحا أم بنوك أم غيرها.. هذه اللوبيات هي التي تتحكم بكل مفاصل السياسة الأمريكية، وعندما أراد ترامب أن يكون مستقلاً، ولو بدرجة محدودة جداً، بدأ الهجوم عليه، والآن نشهد عملية ما يسمونها عزل الرئيس، وهي عملية الهدف منها إعادة الرئيس إلى الخط.. وهو خط اللوبيات. لذلك كل الرؤساء الذين تعاملنا معهم في سورية منذ نيكسون في عام 1974 -عندما عادت العلاقات مع أمريكا- وحتى ترامب اليوم، محكومون باللوبيات، ومهما كان لدى هذا الرئيس نوايا طيبة فهو لا يستطيع أن يخرج عن سياسة اللوبيات. لذلك فالرهان على تغيّر الرؤساء هو رهان في غير محله وغير واقعي. ولا أعتقد بأن هذه السياسة الأمريكية ستتغيّر خلال السنوات المقبلة. لذلك نرى بأن الرئيس في الحملة الانتخابية يقول كلاماً وبعد أسابيع فقط من انتخابه يفعل شيئاً مناقضاً تماماً لكلامه. لذلك نحن في سورية لا نفكر أبداً بمن يأتي وبمن يذهب من الرؤساء الأمريكيين.

مداخلة:

إذاً في هذا السياق أيضاً نطرح السؤال. بعد إعلان الرئيس الأمريكي عزمه سحب القوات الأمريكية من سورية، عاد فجأة وقال إنه سوف يبقي قوات عسكرية أميركية في سورية لحماية آبار النفط في منطقة شرق الفرات. فجأة يقرر هذا ثم يخالفه في الوقت نفسه.

الرئيس الأسد:

تماماً كما تقول. هو يؤكد ما أقوله بأن ما يحكم السياسة هو اللوبيات. وبالوقت نفسه يؤكد أن هذه الدولة لا تحكمها المبادئ، وإنما تحكمها مصالح تلك الشركات، فإذا كانت مصالحها هي في احتلال آبار النفط وسرقته وبيعه بشكل أو بآخر، فهذه الدولة وهذا النظام سيذهب باتجاه العمل من أجل هذه الشركات بغض النظر عن القانون الدولي، وبغض النظر حتى عن القانون الأمريكي، هم يخالفون حتى القوانين الأمريكية من أجل الشركات لأنه من دون إرضائها ربما يُعزل الرئيس.

سؤال:

سيادة الرئيس كم هو عدد القوات الأمريكية الباقية داخل الأراضي السورية الآن؟

الرئيس الأسد:

الشيء الظريف في السياسة الأمريكية أنهم يعلنون العدد بين آلاف وبين مئات.. عندما يقولون “آلاف”، هم يريدون أن يقولوا للوبي المؤيد للحرب وخاصة شركات السلاح إننا نحن الآن في حالة حرب وهذا يرضيكم كشركات. وعندما يقولون “مئات”، هم يخاطبون الأشخاص الذين يقفون ضد الحرب ليقولوا لهم إن الموجود لدينا بضع مئات. الحقيقة كلا الرقمين غير صحيح، لسبب بسيط.. لأن هذه الأرقام لو كانت صحيحة فهي تستند إلى عدد الجنود الأمريكيين، ولا تستند إلى عدد من يقاتل مع الجيش الأميركي. فالنظام الأميركي يعتمد في حروبه بشكل كبير على الشركات الخاصة كشركة بلاك ووتر في العراق وغيرها، وإذا كان لديهم بضع مئات من العسكر الأميركيين في سورية، فهم لديهم الآن الآلاف وربما عشرات الآلاف من المدنيين الذين يعملون في الشركات وهم من يقومون بعملية القتال داخل سورية. لذلك من الصعب أن تعرف ما هو العدد الحقيقي، ولكن بكل تأكيد هو بالآلاف.

سؤال:

يصرح الأمريكيون بأنهم سيقومون بحماية آبار النفط في سورية في منطقة شرق الفرات، لكن بالنهاية كيف سيتصرفون بالنفط المنتج من تلك الآبار؟

الرئيس الأسد:

قبل أن يأتي الأمريكي كانت (جبهة النصرة) تستثمر هذه الآبار في البداية، وبعد أن أتت (داعش) وأخرجت (النصرة)، عمليا هي لم تخرجها، بل عندما اندمجت (داعش) مع (النصرة) وأصبحت التسمية “داعش”، قامت هذه أيضا بسرقة النفط وبيعه، أين؟ كان البيع يمر عبر تركيا. واليوم أمريكا تسرق النفط وتبيعه إلى تركيا. تركيا هي المتواطئ مع كل هذه المجموعات في عملية بيع النفط. فلا توجد مشكلة تركيا جاهزة، لأن النظام التركي مساهم بشكل مباشر ببيع النفط مع (النصرة) سابقا، وبعدها (داعش)، واليوم مع الأمريكي.

سؤال:

إذا في ظل هذا الوضع ما هو حجم التأثير على عائدات النفط السورية؟

الرئيس الأسد:

في مرحلة من المراحل في بداية الحرب وصلت عائدات النفط تقريبا للصفر.. اليوم وبعد استعادة جزء بسيط من الآبار خلال العامين الماضيين، بات لدينا شيء بسيط من النفط. فحتى الآن تأثير النفط الإيجابي على الاقتصاد السوري ما زال محدوداً لأن معظم الآبار تحت سيطرة المجموعات الإرهابية أو الخارجة عن القانون والتي تعمل بمجملها تحت الأمر الأمريكي. فإذاً الظرف لم يتغير كثيرا حتى هذه اللحظة بالنسبة لموضوع النفط.

سؤال:

نعم، إذا كيف ستواجه الحكومة السورية مسألة الوجود الأمريكي في منطقة حقول النفط شرق الفرات؟

الرئيس الأسد:

أولا، الأمريكي يعتمد على الإرهابيين، فلابد من ضرب الإرهابيين، هذه الأولوية الأولى بالنسبة لنا في سورية. ضرب الإرهابيين يضعف الوجود الأمريكي بشكل أو بآخر. لاحقا هناك مجموعات سورية تعمل تحت السيطرة الأمريكية، لابد أيضا من إقناع تلك المجموعات السورية بشكل أو بآخر، وخاصة بالحوار، أنه من مصلحة الجميع في سورية أن يعودوا لحضن الوطن وينضموا لجهود الدولة السورية في تحرير كل الأراضي. بعدها بشكل طبيعي لن يكون هناك أفق لبقاء الأمريكي، لكن إذا بقي فهو لديه تجربة العراق. ستكون هناك مقاومة شعبية. لابد أن يدفع الثمن. بالمحصلة سيخرج الأمريكي.

سؤال:

سيادة الرئيس في الفترة الأخيرة شهدنا احتجاجات شعبية وأعمال شغب في بعض دول الجوار منها العراق ولبنان وحتى إيران، وفي الحقيقة إن هذه الدول تعتبر وإلى حد ما دولا حليفة لسورية، كيف تنظرون إلى ما حدث ويحدث في هذه الدول؟

الرئيس الأسد:

طبعا الدول المجاورة تؤثر بشكل مباشر علينا باعتبار أن هناك علاقات مباشرة.. عائلية واقتصادية وكل أنواع العلاقات الموجودة بين أي بلدين جارين. ولكن بالوقت نفسه الشرق الأوسط هو منطقة واحدة، لأن النسيج الاجتماعي متشابه.. العقائد متشابهة، والمصالح مترابطة حتى ولو لم تكن هذه الدول بجوارك المباشر، فاذا افترضنا أن هذه التحركات التي تحصل هي تحركات من أجل معالجة مشاكل يعاني منها المواطن، وأنها ستؤدي لتحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية وغيرها داخل كل بلد من هذه البلدان، أستطيع أن أقول إن هذا الانعكاس سيكون إيجابيا، لكن لو أردنا أن نفكر بشكل منطقي.. هل ستترك الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة هذه البلدان تتحرك بشكل عفوي؟! لابد أنها ستتدخل، ولا بد أنها ستستغل كل تحرك من أجل خلق الفوضى، لأن سياسة أمريكا -على الأقل منذ العام 2000 ومنذ مرحلة حرب العراق- هي خلق الفوضى وهذا ما سموه “الفوضى البناءة” -أيام كونداليزا رايس وجورج بوش سميت الفوضى البناءة-.. هذه “الفوضى البناءة” التي يبحثون عنها هي فوضى تحقق مصالحهم، لذلك عندما تحصل هذه الفوضى في هذه المنطقة أو غيرها من المناطق لابد من أن تؤثر سلبا علينا.. الفوضى معدية كالمرض.. الفوضى تنتقل. فإذاً علينا أن نتمنى أن تبقى هذه التحركات في إطار الحراك الشعبي الداخلي العفوي.

سؤال:

هل يمكن القول: أينما وجدت الفوضى يمكن البحث عن الدور الأميركي؟

الرئيس الأسد:

هذا شيء بديهي. وأصبح معروفا الآن في العالم. فالفرق بين سياسات الدول العظمى هو أن أمريكا ومن معها، كفرنسا وبريطانيا، تعتقد -أو هكذا تفكر، ونحن نراه تفكيرا خاطئا وهي تراه صائبا- بأن مصلحة هذه الدول أو هذا المحور هي في خلق الفوضى، بينما تفكر روسيا والصين ومعظم دول العالم معها بأن الاستقرار والقانون الدولي هما اللذان يحققان مصالح العالم سواء كانت دولاً كبرى أو دولاً صغرى.

الصحفي:

شكرا جزيلا سيادة الرئيس على منحنا هذه الفرصة ونتمنى لكم دوام التوفيق والنجاح

الرئيس الأسد:

شكراً لكم وأشكر قناة فينيكس على هذه المقابلة.

الصحفي:

شكراً جزيلاً

الرئيس الأسد:

أهلا وسهلاً.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

ترامب يهدد الصين برسوم جمركية جديدة

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على الصين حال فشل الاتفاق مع بكين.

وقال ترامب خلال اجتماع حكومي في البيت الأبيض إنه سيزيد الرسوم الجمركية على واردات السلع الصينية في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع بكين لإنهاء حرب التجارة التي هزت الأسواق وأضرت بالنمو العالمي.

وأضاف ترامب أنه سيتعين على الصين إبرام اتفاق تجارة، بحسب موقع قناة “cnbc” عربية.

وكان نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، هوغان غيدلي، قد أعلن، الأسبوع الماضي، أن بلاده ترغب بتوقيع الجزء الأول من اتفاقية التجارة مع الصين، على الرغم من إلغاء اللقاء الذي كان يخطط لعقده بين الرئيسين، الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ، في قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ “أبيك” في تشيلي.

وقال غيدلي في بيان مكتوب: “في الوقت الحالي، يبدو أن قمة “أبيك” في تشيلي لن تعقد، ونعتقد، بأن المنظمة ليس لديها مكان بديل في الوقت الحالي. نحن نتوقع معلومات محتملة بخصوص عقدها (القمة) في مكان آخر”.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الصين والولايات المتحدة أجرتا “محادثات بناءة” بشأن التجارة خلال اتصال هاتفي رفيع المستوى، السبت الماضي.

وأضافت أن ليو هي نائب رئيس وزراء الصين والممثل التجاري الأمريكي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشن شاركوا في الاتصال.
وقالت إن كلا من الجانبين ناقش القضايا الأساسية للجانب الآخر خلال المرحلة الأولى من اتفاق تجاري مبدئي واتفقا على استمرار الحوار.

وتسعى إدارة ترامب منذ عامين للضغط على الصين كي تحدث تغييرات شاملة في سياساتها بشأن حماية الملكية الفكرية ونقل التكنولوجيا إلى الشركات الصينية والمنح الصناعية والوصول إلى السوق.

وتنفي الصين دوما الاتهامات الأمريكية بأنها تعمد إلى ممارسات تجارية غير عادلة، وتعهدت بالرد على الإجراءات العقابية الأمريكية بتدابير مماثلة.

وأدى احتدام الحرب التجارية بين البلدين إلى تعطيل تجارة سلع بمئات المليارات من الدولارات، وتسبب في تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وأضر بالأسواق.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية

الواقع شيئ.. والمركزي ينفي إشاعات سعر الصرف!

مجدداً تنطلق حملة إلكترونية عبر بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي تستهدف مصرف سورية المركزي، مفبركة إجراءات وقرارات على هواها وتنسبها إليه، الأمر الذي استدعى إيضاح الأمر من المركزي لجهة تفنيد كل ما ينشر ولجهة التذكير بالمنصات الرسمية له والتي يتم من خلالها إعلان قراراته وإجراءاته.

وبحسب مصرف سورية المركزي فإن الكثير من الاستفسارات والتساؤلات قد وردت إليه حول تغييره نشرة سعر الصرف الرسمية التي يصدرها بشكل دوري، مبيناً بأن لا صحة للأنباء المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي المعارضة والتي تتم إدارتها من خارج سورية وفق أجندات خارجية تتسق والحرب الاقتصادية التي تشن على سورية كما الحرب التي تشنّ عليها في كل المجالات مستهدفة الشعب والدولة، والتي تشير «أي الانباء المتداولة على صفحات التواصل الاجتماعي المعارضة» إلى تغيير سعر صرف النشرة الرسمية أو تقوم بنشر سعر مخالف لسعر الصرف الرسمي، حيث أكد مصرف سورية المركزي في هذا السياق أنه ينشر يومياً النشرة الرسمية لأسعار صرف العملات الأجنبية على موقعه الالكتروني وعلى صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

وكان مصرف سورية المركزي قد أكد في وقت سابق في إطار مكافحته للحملة التي شنّتها بعض المواقع الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي المُدارة من الخارج أن عامل المضاربة موجود ويلعب دوراً كبيراً في تذبذب سعر الصرف، مشيراً إلى أن هذه الحملات عبارة عن حملات تقوم بها بعض الصفحات والجهات التي لها مصالح في رفع سعر الصرف أملاً منها بتحقيق مكاسب كبيرة، بالنظر إلى اعتياد البعض على آلية عمل لدى المركزي في حال ارتفاع سعر الصرف – لدرجة تخلق فجوة بين السعرين الرسمي والموازي- تقوم على تحريك نشرة الأسعار ورفع سعر الصرف في النهاية لتقليص هذه الفجوة، وتكون النتيجة ضخ كميات كبيرة من القطع الأجنبي في السوق، في حين أن لدى المركزي سياسة مختلفة هي توظيف موجودات الخزينة من القطع لتأمين احتياجات المواطن والاقتصاد الوطني وتخفيض تكاليف الإنتاج بالنسبة للاقتصاد الوطني، أي إنه غير معني بلعبة الاستدراج التي يقوم بها البعض لاستنزاف قدرات الاقتصاد الوطني.

كما كان المركزي قد أوضح أن آلية التعاطي مختلفة قياسا بما كان الآخرين قد اعتادوا عليه في سياسات المركزي من المضاربين والمتلاعبين، وكما كان حال التدخل في سوق الصرف للجم ارتفاعه يقوم على ضخ مئات ملايين الدولارات، فإن التعاطي اليوم اختلف، أي إن مفهوم التدخل اليوم مختلف لدى المركزي ولا يعني استنزاف احتياطياته من القطع بل على العكس من ذلك تماماً، فالمركزي حريص من خلال السعر الرسمي على تمويل احتياجات المواطن وتمويل المستوردات من احتياجات أساسية ومستلزمات الإنتاج وتمولها بأقل تكلفة ممكنة، رغم ما يشكله ذلك من عبء غير هيّن، مجدداً التأكيد أنه يمول المستوردات بسعر 435 ليرة للدولار هادفاً من خلال ذلك إلى تخفيض الأعباء المعيشية للمواطن عبر تخفيض التكاليف.

 

 

التصنيفات
أخبار مهمة سورية عربي ودولي

لافروف: البغدادي صنيعة أمريكية ونريد الحصول على مزيد من المعلومات بشأن مقتله

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن متزعم تنظيم “داعش” الإرهابي السابق أبو بكر البغدادي “صنيعة الولايات المتحدة” مشيرا إلى أن “روسيا تريد الحصول على مزيد من المعلومات حول مقتله”.

وقال لافروف في حديث لقناة “روسيا24” مساء اليوم: “نريد الحصول على مزيد من المعلومات بشأن البغدادي .. وإن عسكريينا لا يزالون يدرسون الحقائق الإضافية وحتى الآن لا يمكنهم تأكيد الكثير مما قالته الولايات المتحدة”.

وتابع لافروف “تمثل تصفية الإرهابيين .. حال حدوث ذلك حقا وخاصة أن البغدادي أعلن قتيلا مرات عديدة .. خطوة إيجابية” مضيفا “نعرف جيدا مع ذلك أنه يعتبر صنيعة الولايات المتحدة”.

وأشار لافروف إلى أن تنظيم “داعش” الإرهابي “ظهر بعد الغزو غير القانوني للعراق من قبل الولايات المتحدة وتفكيك الدولة العراقية وإطلاق سراح المتطرفين من السجون .. ولهذا السبب قامت الولايات المتحدة بدرجة كبيرة بتصفية من صنعته.. حال حدوث ذلك حقا”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الأحد الماضي تصفية الإرهابي “أبو بكر البغدادي” صنيع الاستخبارات الأميركية وأبدت العديد من الدول والجهات تشكيكها بذلك حيث أوضحت وزارة الدفاع الروسية أنها لا تملك أي معلومات تؤكد مقتل البغدادي بينما أعلن منسق الفريق الأممي الخاص بمتابعة التنظيمات الإرهابية ادموند فيتون أن الفريق حتى هذه اللحظة لا يمكنه تأكيد مقتل متزعم تنظيم “داعش” الإرهابي.

إلى ذلك حذر لافروف من حدوث استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية في سورية في ظل دعم واشنطن لجماعة ما تسمى “الخوذ البيضاء”.

وقال لافروف ردا على سؤال حول ما إذا كان هناك احتمال حدوث استفزازات جديدة باستخدام أسلحة كيميائية في محافظة إدلب: “هذا قد يحدث في أي لحظة” موضحا أن “الولايات المتحدة تواصل دعمها للمستفزين الذين يسمون بـ “الخوذ البيضاء” ويتواجدون في إدلب بالأراضي الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام أي جبهة النصرة”.

وأضاف لافروف “هذه الحقيقة لوحدها تدل بوضوح على سجل عناصر الخوذ البيضاء كما أنه تم إثبات مشاركتهم المباشرة في عديد من الاستفزازات بأشرطة فيديو للهجمات الكيميائية المزعومة”.

وكانت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا حذرت في وقت سابق اليوم من أن جماعة ما تسمى “الخوذ البيضاء” التي تدعى أنها منظمة إنسانية تحضر مع الإرهابيين لتنفيذ استفزازات باستخدام أسلحة كيميائية في سورية لافتة إلى أن قرار الولايات المتحدة تخصيص “5ر4” ملايين دولار من أجل دعم هذه الجماعة هو مثال على إصرارها على اتباع نهج ازدواجية المعايير في الحرب ضد الإرهاب.

وحول الوضع في الأراضي الفلسطينية أشار لافروف إلى أن مشروع ما يسمى “صفقة القرن” لا يفترض إقامة دولة فلسطينية متكاملة مضيفا “على ما يبدو لا يريد الكثير من شركائنا وقبل كل شيء الولايات المتحدة إقامتها”.

وتابع لافروف “بدلا من تنفيذ القرارات الدولية تعد الولايات المتحدة الجميع بصفقة القرن التي كما أدرك الجميع لن تفترض إقامة دولة فلسطينية متكاملة”.

التصنيفات
أخبار مهمة سورية عربي ودولي

الكونغرس يوافق على قانون بشأن فرض عقوبات على تركيا

وافق مجلس النواب الأميركي، اليوم الثلاثاء، بأغلبية ساحقة على قرار يطالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات وقيود إضافية على تركيا والمسؤولين الأتراك بسبب عملية نبع السلام في شمال شرق سوريا.

هذا وقد صوت لصالح هذا القرار 403 نائب كما رفضه 16 آخرين.

وقالت الوزارة في بيان: “تركيا تدين بقوة تأييد مجلس النواب الأميركي لقرار العقوبات على أنقرة”، مؤكدة أن القرار لا يتناسب مع حلف شمال الأطلسي واتفاق الهدنة في سوريا في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وتوقفت عملية “نبع السلام” التركية العسكرية شمال شرقي سوريا، عقب لقاء مطول جمع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، بمنتجع سوتشي الروسي، في 22 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 .

واتفق الجانبان على عدة نقاط بشأن سوريا، أبرزها انسحاب وحدات حماية الشعب الكردية إلى عمق 30 كيلومترا من الحدود التركية باتجاه سوريا، ومغادرة بلدتي تل رفعت ومنبج، بالإضافة إلى قيام القوات الروسية التركية بتسيير دوريات مشتركة شمالي سوريا في نطاق عشرة كيلومترات من الحدود، ونشر حرس الحدود السوري والشرطة العسكرية الروسية على الحدود مع تركيا، بالإضافة إلى العمل من أجل تأمين عودة اللاجئين السوريين المتواجدين في تركيا.