التصنيفات
أخبار مهمة سورية منوعات

جيش الإنقاذ وظلم ذوي القربى! – جديد سعيد نفّاع الدراسيّ

جيش الإنقاذ وظلم ذوي القربى!
جديد سعيد نفّاع الدراسيّ.
صدر هذا الأسبوع كتاب سعيد نفّاع الدراسيّ: “جيش الإنقاذ وظلم ذوي القربى!”، عن دار ناشرون – مكتبة كل شيء حيفا. الكتاب من الحجم المتوسط و-208 صفحات، وهو المؤلّف ال-16 للكاتب.
وقد كتب مقدّمته الناقد البروفيسور إبراهيم طه، وممّا جاء فيها:
” سعيد نقّاع – آخر الباحثين عن الوعي الضائع… قرأت الكتاب مرّة ونصف. كانت المرّة الأولى بطيئة متهادية ومركّبة، قراءة جاهل يسعى إلى المعرفة، وقراءة عارف يريد أن يعلم أي يتحقّق من المعرفة بالعلم. وكانت نصف المرّة قراءة من أراد لقلبه أن يطمئنّ فانتقى من الكتاب بعضه.
هي مرافعة من مبدئها حتى منتهاها. مرافعة طويلة ومتأنّية، ماضية وحادّة، صدامية دموية. تشنّ حربًا على وهم النقل “المحايد”. وهمٌ يتبخّر في عنوان الكتاب مباشرة بقوّة الشكوى التي بثّها طرفة بن العبد قبل قرون. فحين يخاطبنا العنوان بلغة مسحوبة من قاموس الظلم، ظلم ذوي القربى على وجه الخصوص، يدرك القارئ أنّ النقاش في سياق الكتاب لن يكون عذريًا رخوًا. رغم ذلك، لم يُكتب للمناكدة، النكد والنكد المضادّ، لأنه قبلا وبعدًا يمقت التمسّح بالنظريات الفوقية. فالكتاب مكتوب بحسّ الباحث الفطري عن الحقيقة. لا تشغله المناكفات ولا يبتغي منه أجرًا ولا شهرة ولا يسعى إلى درجة أكاديمية أو مرتبة مجتمعية. وإذا كان منزّهًا عن الأجر متحللا من أسباب المنفعة الذاتية أكان يفزع من “الباحثين الكبار” ويخشى نِقمتهم؟!”
يُطلب الكتاب من مكتبة كلّ شيء حيفا. 8642815-04 أو 7700092-054.

التصنيفات
أخبار مهمة منوعات

أعمال المفكر والباحث كمال أبو ديب موضوع أمسية نادي حيفا الثقافي

أعمال المفكر والباحث كمال أبو ديب موضوع أمسية نادي حيفا الثقافي
أقام نادي حيفا الثقافي يوم الخميس الفائت 27.09.2018 بحضور كوكبة من المبدعين والأصدقاء من حيفا والجليل والشمال، أمسية ثقافية لمناقشة أعمال المفكر والباحث السوري البروفيسور كمال أبو ديب: (دفاعا عن القرآن الكريم)، (جدلية الخفاء والتجلي)، (انظر في جميع الاتجاهات).
كانت البداية لمسة وفاء للروائيّ الكويتيّ طيب الذكر إسماعيل فهد إسماعيل، والذي وافته المنية مؤخرا.
افتتح بعدها الأمسية المحامي حسن عبادي مرحبا بالحضور قدم بعدها التعازي باسم النادي لأهل صديق النادي الفقيد أسد ورور.
وأضاف، نفتخرُ بأنّنا أصبحنا قُدوةً يُحتذى بها في حيفا وخارجها، في البلاد والعالم العربيّ، في سبيل الحفاظ على لغتنا العربيّة،
ومنصتُنا تعدّدية ومفتوحة للجميع – لم ولنْ نقاطع أو نُقصي أحدًا، غير آبهين لمحاولات بعض المتسلّقين التطاول على هذا المشروع المُميَّز والمُتَميّز رغم محاولات عرقلته، ورغم محاولات المقاطعة البائسة من حيفا وخارجها. يُغبطنا إقامة نوادي ومنتديات ثقافيّة في حيفا وخارجها –ما نعتبره نجاحًا لنا- ونتمنّى ألّا تكون تلك النوادي موسميّة، وخاصّة تلك المموّلة من وزارة ميري ريغيب وهدفها محاربة “احتكار المشهد الثقافيّ المحليّ” من قبل نادينا، على حدّ زعمهم.
وليس صدفة أن يُدعى النادي للمشاركة في معرض الكتاب الدوليّ في عمّان، حيث لنا عدّة مشاركات ومنصّات هناك، ولقاءات مع العشرات من الكتّاب والناشرين.

تولى عرافة الأمسية المحامي فؤاد مفيد نقارة فقدم لمحة عن حياة الباحث كمال أبو ديب تناول فيها محطات من سيرته الأدبية المفعمة بالإبداع.
وفي باب المداخلات قدم د. منير توما مداخلة بعنوان، كمال أبو ديب في دراستهِ للصورة الشعرية من خلال كتابهِ “جدلية الخفاء والتجّلي”
جاء فيها أن البروفيسور أبو ديب في بحثه يتساءل عن كيفية اكتساب الصورة القدرة على الفعل المضيء الكاشف كي تكون عنصر حيوية وحياة في التجربة الفنية. وجوابًا لهذا التساؤل يجد الكاتب عند الجرجاني ما يوضح ذلك بتأكيده على دور المتلقي، “فمشاركة المتلقي، في فعل التحديد النهائي لبنية الصورة وحدودها، أساسية، ويطلب أن تكون حيوية وكاملة. فالمتلقي مدعو لا الى الاستجابة فقط، بل الى الخلق، ففعاليته لا تقل عن فاعلية الفنان ذاته من حيث إعطاء الصورة أبعادها النهائية التي تحدّد دورها في العمل الفني وعلاقتها به. ولكن في الوقت ذاته فإنَّ “الفنان الذي يعجز عن تحقيق التناغم بين وظيفتي الصورة يرتكب خطأ جذريًا”.
تلته المربية نائلة أبو منة بكلمة تناولت فيها ذكريات العائلة مع كمال أبو ديب عنونتها “الاخ كمال ابوديب – ذكريات قبل 50 عاما”
من جملة ما جاء فيها، أن تنقل أبو ديب من حياه صاخبه مليئة بالأحداث والنضال مع والدها المحامي حنا نقاره والعمل معه في مكتبه والتعرف على مآسي شعبنا، سلب الاراضي والحكم العسكري إلى الحياه الهادئة في مدينة اكسفورد مع الاكاديمي بطرس أبو منه -زوجها- وحياة الاكاديميين.
كانت المداخلة بعدها لدكتور محمد هيبي وعنوانها ( كمال أبو ديب، ينظر في جميع الاتجاهات بغضب). ومما جاء فيها أن يُحاول أبو ديب في كتابه، رصد البنى الأساسية للوجود العربي قديما وحديثا، لا لكي يبكي على ما فات، ولا على الحاضر الذي لا يختلف عنه كثيرا، وربما يفوقه في الظلم وهيمنة السلطة على مقدرات الإنسان العربي، وإنّما يفعل ذلك ليفضح السلطة، من خلال إلقاء الضوء على بعض الأفكار الثورية التي استشعر خطورتها على الحياة العربية وعلاقة العرب بأنفسهم من جهة، ومن جهة أخرى علاقتهم بالآخَر، في زمن التحولات المعرفية الهائلة وأثرها بشكل متباين على الحالة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، في العالم عامة وفي العالم العربي بشكل خاصّ.
يرى أبو ديب أنّ العرب منذ بدايات القرن العشرين وحتى اليوم، حقّقوا إنجازات كثيرة ومهمّة في مجالات مختلفة مثل: تحرّر المرأة، تطوير التعليم، والبحث في مجالات العلم والمجتمع والسياسة والإبداع الأدبي، ولكن التخلّف والجهل المستشري أصلا والذي تكرّسه السلطة بأشكالها في المجتمع، ساقهم إلى هدم إنجازاتهم بأيديهم. وفي ذلك إشارة واضحة إلى ما فعله “الربيع العربي” الذي قد تكون هويته أيّ شيء، إلّا عربية! ويرى أبو ديب إلى السلطة العربية على أنّها سلطة ذكورية، حيث يكاد يكون التاريخ العربي خاليا من سلطة الأنثى أو المرأة، لدرجة تجعله يُشكّ في سلطة شجرة الدرّ في مصر كسلطة أنثوية، وينظر إليها كمجرّد امرأة تقف برأس هرم ذكوري. ولذلك، فهو ينظر إلى “ألف ليلة وليلة”، كحالة خاصة، إن لم تكن شاذّة، في التراث والسرد العربيين.

أما الناشطة الثقافية خلود فوراني سرية فقد قدمت قراءة شعرية مختارة من كتاب (سيمفونية سوريا) لكمال أبو ديب.
قدم بعدها د. منير توما قصيدة “حيفا” وألقاها إهداء لبروفيسور كمال أبو ديب.
يجدر بالذكر أنه تخلل الأمسية معرض لوحات فنية للفنانة التشكيلية كفاح اغبارية.
بقي أن نذكر أن الأمسية أقيمت برعاية المجلس الملي الأرثوذكسي-حيفا.

لقاؤنا القادم يوم الخميس 04.10.18 في أمسية إحتفائية لذكرى المناضل نمر مرقس وإشهار مذكراته (أقوى من النسيان) مذكرات غير عادية لإنسان عادي. بمشاركة النائب أيمن عودة، المحامي واكيم واكيم، الباحث عصام مخول، بروفيسور مصطفى كبها، المربية جنان شريف، الفنانة سلوى نقارة وعرافة الإعلامي وديع عواودة. يتخلل الأمسية وصلة فنية مع الفنان جريس مرقس بلان.
خلود فوراني سرية

التصنيفات
أخبار مهمة سورية عربي ودولي

طفح الكيل – أنهارٌ من الدماء !!

لقد طفح الكيل, ولم تعد النفس تطيق ذلك – ما من ساعة تمر الا وسفك الدماء قائم ولا ينتهي – مع كل مطلع شمس وغروبها – الا ومئات من القتلى والجرحى يسقطون في وطننا العربي والاسلامي – يروون بهذه الدماء, الارض العربية والاسلامية – في فتن لا حصر لها ويسقط الابرياء من الاطفال والنساء والشيوخ والرجال- دون ان نرى نهاية لذلك.
فعدت الى حديث المصطفى(ص) الذي قال فيه (اذا وضع السيف في امتي لا يرفع الى يوم القيامة) وها هو السيف قد وضع في امة محمد (ص) مباشرة بعد رحيله منذ اكثر من 1400 عام- يقتلون بعضهم بعضا ليصبح بأسهم بينهم شديد!! وتنتقل هذه الفتن من جيل الى جيل, منذ عهد الصحابة الكرام الى يومنا هذا ولم تخلو هذه الحقب كلها من الزمن في سفك لهذه الدماء, حتى وصل الامر بالاعتداء على آل بيت رسول الله بقتل حفيديه الحسن والحسين, وسبي بنات ونساء عشيرته وقتل ابنائهن على يدي ابن زياد بامر من يزيد, فوضع السيف في هذه الامة ولم يرفع (فتن كقطع الليل المظلم, يصبح المرء مؤمنا ويمسي كافرا).
فطلعت علينا في هذا العصر فرق مجرمة تدعي الاسلام وتقتل باسمه وتذبح الناس وتكبر (الله اكبر) في مناظر تقشعر لها الابدان , ويندى لها الجبين- وتظهر الاسلام بأنه دين قتل واجرام كل شيء فيها مباح حتى وصل بهم قتل الاطفال وشيوخ دين المخالفين لفكرهم واعتقادهم ويتباهون في ذلك يا لها من حقبة مخزية ومؤلمة تمر علينا في هذا الزمن كمسلمين.
إن ما يجري في الوطن العربي والاسلامي من رياح عاتية وعواصف مدمرة لن تستثني احدا حتى وان دخل ( في جحر ضب) ستدخل خلفه هذه الرياح والعواصف وتخرجه إما مصاباً أو قتيلاً .
فكل الذين شاركوا في هذا الصراع سواء بالمال او النفس او بالكلمة سيطالهم هذا الاذى وستصلهم هذه الآفات القاتلة ولن تحميهم أكانت دولاً تدعمهم او مخابرات تساندهم ومال يتدفق الى جيوبهم وجموعاً تصفق وتهتف لهم ومنابر يعتلونها يحرضون على دماء المسلمين وغير المسلمين فهم أهداف ظاهرة وعناوين بارزة، دخلوا الفتنة من أبوابها فصدق قول رسول الله (ص) فيهم ( فتنة ستدخل كل بيت عربي وتلطمه ) .
والحديث الآخر الذي أخبر فيه – عن هذه الفتن – ( القاعد فيها خير من الواقف ، والواقف فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الراكب ، والراكب فيها خير من الساعي فإذا استشرفت أحدكم فليزم بيته أو يعض على جذع شجرة حتى يأتيه اليقين ) وما نفهمه من هذا الحديث أن الخيار خيارك أنت أيها المسلم ، إذا اردت أن تبتعد عن الشر والفتن فباستطاعتك أن تفعل ذلك ، وإن كان الأمر غير ذلك فذلك خيارك ، فوقعت فيه .
إن ما يجري الآن في كل الوطن العربي من تفجيرات وتفخيخات من الجزائر إلى تونس ومصر والصومال وليبيا واليمن ولبنان وسوريا والعراق ، وأن هذا الامر ليس ببعيد عن بقية الدول الأخرى التي تمول هذه الاعمال الارهابية وتمدهم بالرجال والسلاح والمال ، سيرتد عليها هذا الامر إن عاجلاً أم آجلاً ، وسيطال هذا السفك للدماء حتى الذين يقطنون القصور ويحيط بهم لحمياتهم مئات الجنود مدججين بالسلاح وبكل أنواع التقنيات من آلات تصوير وغيرها اعتقادا منهم أنها ستحميهم من هذه الاعاصير والرياح العاتية التي هبت على هذه المنطقة وما زالت في أوجها تتنقل من مكان إلى آخر – لن يمنعها شيء وهي قادمة لا محالة .
هكذا يعلمنا التاريخ بل أقول إنها سنة الله في خلقه ( وتلك الأيام نداولها بين الناس ) والناس مؤمنهم وكافرهم !!
إن الذي يقود هذه الفتن وهذا الخراب وسفك الدماء – السعودية وقطر وتدعمهم تركيا ومن وراءهم المخابرات السي آي أيه واسرائيل جهاراً نهاراً ولا تستحي السعودية أن تتفاخر بهذا العمل الاجرامي بتصريحات قادتها وسياسيها في كل محفل ومكان .
لتتسع دائرة هذه الفتن بالاعتداء على المسيحيين وغيرهم بقتلهم وتهجيرهم وهدم كنائسهم وتكسير صلبانهم وتدمير معتقداتهم ، وبهذا الاعتداء الهمجي عليهم فقد خالفوا رسول الله (ص) عندما قال ( لا تكسروا لهم صليباً ولا تهرقوا لهم خمراً ولا تقتلوا لهم خنزيراً – اتركوهم وما يدينون فمن آذاهم فقد اذاني ) عن أي إسلام هؤلاء القتلة والتفجيريين يتحدثون ولأي خلافة إسلامية يروّجون – التي ستقوم على القتل وإقصاء الغير ( لو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعاً ) ( لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي ) وأين ذهبتم بهذه الآية الكريمة ( من قتل نفساً بغير نفس أو فسادٍ في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ) والآية واضحة كل الوضوح ( النفس ) أي كل نفس تقتل ظلماً فكأنما قتل الناس جميعاً .
عندما سمعت اعترافات هؤلاء القتلة للشيخ البوطي رحمه الله على شاشات التلفزة أيقنت تماماً أنه هؤلاء ليسوا بشراً ( بل كالانعام بل هم أضل سبيلاً ) فمن الحيوانات عندها الحنان والرحمة على ابناءها وحتى على بني جنسها أكثر بكثير من هؤلاء الوحوش الذين قامو بقتل هذا العلامة الكبير الشيخ البوطي رحمه الله الذي كان ينادي حتى اللحظة الاخيرة من حياته بالوسطية واحترام الغير من اديان ومعتقدات اخرى وينادي بالتعايش مع الجميع كل على دينه وملته…
لتصدر هذه الفتوى من جاهل في دينه واسلامه في قتل هذا الشيخ الجليل.
وإن دل هذا الشيء, فيدل على أننا نعيش في هذا الزمان, اختلط فيه الحابل بالنابل, وتعددت الفرق- إلى أن أصبحت 73 فرقة. فرقة واحدة هي الناجية, من تمسك بكتاب الله وسنة رسول الله, والباقين هلكة إلى النار, وعندما تمعنت في هذا الحديث جيدا, فبطل عندي العجب- وصرت ادعو في صلاتي كل يوم أن يأتي الله بالفرج القريب, بقدوم المهدي – ونزول عيسى عليه السلام لأن الأرض قد ملئت ظلما وجورا, وأن صلاحها لا يمكن إلا أن يكون على يدي رجل, قد أيده الله بسلطان من عنده وسخر له كل مقومات السلطان.
وإني على يقين أن هذه الفرق المجرمة التي تسفك الدماء وتستبيح الأعراض وتعيث في الأرض فساداً وتدعي الإسلام كذباً وزوراً ستكون أول من يتبع الدجال عند قدومه, لأن هؤلاء الذين ذكرهم الله في كتابه العزيز(يهلكون الحرث والنسل) وأنهم خالفوا رسول الله (ص) في هذا الحديث (يبقى ابن آدم في فسحة من دينه ما لم يصب دماً) فهؤلاء اصابوا دما وقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق.
نسأل الله أن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن.

والله ولي التوفيق
الشيخ عبد الله نمر بدير

التصنيفات
أخبار مهمة عربي ودولي

أدبنا الفلسطيني ما بين النقد المهادن والنقد النتحاري

الكاتبة: خلود فوراني سرية
في كتابه “نقد العقل العربي” يقول الفيلسوف العربي المغربي محمد عابد الجابري
“نحن ال نمارس النقد من أجل النقد، بل من أجل التحرر مما هو متكلس في كياننا
العقلي وإرثنا الثقافي”.
إن كل نقد عند أية أمة هو صورة للنماذج الشعرية والنثرية عند تلك األمة. بحيث
تتسع آفاق الناقد العربي إلى ما هو أبعد من القضايا التي طرحتها تلك النماذج مؤكدين
قد.
على الدور الفكري لذاك الناّ
في محاولة لتحديد األسبقية نرى للوهلة األولى أن النقد لم يخلق شاعرا أو كاتبا، إنما
إبداع الشاعر والكاتب هو الذي أوجد الناقد ولكن في حالتنا مع دراسات د.رياض
كامل في األدب الفلسطيني نجد نقدا متطورا تنامى تأثيره مكونا عالقة دينامية ذات
تأثير متبادل، ما حّول النقد إلى سبب قائم بذاته وأصبحت محاولة تحديد األسبقية نوعا
من السفسطائية.
من خالل دراسات متعددة وما بين نقد الفكر وفكر النقد نرى أن د. رياض قد تعامل
مع اإلبداع األدبي من منطلق ذاتي وليس من المنطلق الذي يقونن ذاك اإلبداع والذي
فيه فذلكة أكاديمية ومحاولة لتحويل النص األدبي إلى معادلة علمية. لقد برع د.
رياض في التعامل مع األدب كموضوع له مقاييسه النظرية، ألن األدب هو الحياة،
والحياة ال تخضع لمقاييس جاهزة، وكم بالحري حين يكون الكالم عن أدبنا الفلسطيني.
.
قد قضى نقدنا األدبي مدة -في الفترة الممتدة بين األصمعي وابن خلدون- وهو يدور
في مجال االنطباعية الخالصة واألحكام الجزئية التي تعتمد على المفاضلة والموازنة
بين أديبين أو بين شاعرين وقد اعتمد شعرنا لقرون طويلة على الصوت وكان يكفينا
ما يسمى ب ثقافة األذن، وكان الناقد تابعا للكتاب في مراحل النقد األولى مثل النقد
االنطباعي والصحفي. أما اليوم فقد استقل الناقد من العيش في جلباب أبيه وأصبح
شريكا فعليا فاعال مؤثرا وموجها لرؤية الكتاب اإلبداعية. لقد انفتح نص المبدع
الحديث على مصراعيه أمام القراءات المتعددة والتفسيرات المتعددة فبات للقارئ دور
في إنشاء النص متسلحا بالذخيرة المعرفية. فجاء كتاب د. رياض يضم مجموعة من
ّي
المقاالت النقدية حول األدب الفلسطيني، في مجال الرواية والشعر تحديدا. محاوال
فيه استجالء مكامن النص وفك شيفراته إيمانا منه أن النص ال يقوم بذاته، بل من
خالل إقامة حوار بينه وبين المتلقي، فكل نص ناجح هو نص منفتح قابل للتأويل مع
تعدد القُراء والقراءات.