التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

بالصور – وفد من أبناء الداخل الفلسطيني يزور منزل الأسير المحرر صدقي المقت

وفد من أبناء الداخل الفلسطيني برئاسة الاخ محمد بركه رئيس لحنة المتابعة يزور منزل الاسير صدقي المقت

 

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

صدقي المقت يتنفس الحرية ويفرض إرادته على المحتل-فيديو

لم تستطع سنوات الأسر الطويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي النيل من إرادة وعزيمة صدقي سليمان المقت الذي بقي بكامل ثقته في أن النصر سيكون حليف سورية في معركتها النضالية وأن الجولان المحتل عائد حتما إلى حضن الوطن.

البطل المقت الذي نال حريته اليوم بدون شروط بعد 32 عاما من الاعتقال ليعود إلى مسقط رأسه في بلدة مجدل شمس المحتلة رفض سابقا إطلاق سراحه المشروط من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بإبعاده عن الجولان السوري المحتل ومسقط رأسه مشددا على انتمائه لوطنه سورية وتمسكه بالهوية العربية السورية وحقه بالحياة في منزله ببلدته.

الحرية التي نالها المقت لم يكن ثمنها بخسا حيث كانت سلطات الاحتلال أفرجت عنه في آب من عام 2012 بعد 27 عاما قضاها في معتقلاتها وأعادت اعتقاله في الـ 25 من شباط من عام 2015 بعد اقتحام منزل عائلته في بلدة مجدل شمس كما أصدرت في الـ 16 من أيار عام 2017 قرارا بسجنه 14 عاما بعد تأجيل محاكمته الصورية عشرات المرات.

والمقت هو عميد الأسرى السوريين كونه أقدم أسير في التاريخ السوري المعاصر حيث تم اعتقاله في ال 23 من أيار من عام 1985وهو من مواليد عام 1967 وينحدر من عائلة رفضت دوما الإحتلال الاسرائيلي للجولان حيث تم اعتقال والده سليمان المقت أكثر من مرة ولفترات متباعدة وأخويه فخري وبشر.

ورغم الأعوام الـ 32 من الاعتقال في سجون الاحتلال أسدل الستار عنها اليوم بنيله الحرية التامة بدون شروط كان البطل المقت يؤكد من خلال الرسائل التي يوجهها من داخل زنزانته ثباته وتمسكه برفض الاحتلال والوقوف إلى جانب وطنه سورية وشعبها وجيشها في مواجهة الإرهاب ويواصل صموده ومقاومته للاحتلال وسياساته مجسدا النضال الذي يخوضه أهلنا في مواجهة الاحتلال ومتمسكا بالقيم الوطنية والنضالية التي طالما قدمها خلال سنوات قضاها في زنازين الاحتلال بمواجهة الممارسات الوحشية للمحتل.

ويسجل للمقت أنه كان ناشطا قبل اعتقاله في الأوساط الطلابية وشارك في جميع المظاهرات والاحتجاجات ضد الاحتلال الإسرائيلي وفي الأسر كان يجسد قيم النضال والوطنية رغم سنوات الأسر الطويلة حيث بقي ثابتا على مبادئه الوطنية والقومية مؤمنا بحقه في مقاومة الاحتلال أينما كان.

فداء حوراني

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

“صدقي المقت “بطل سورية والجولان

جريدة البناء

الحرية التي نالها المناضل الحر صدقي المقت هي وسام استحقه بجدارة بتضحياته أولاً وبوقفته الشجاعة التي رفض خلالها الإفراج المشروط بمغادرة أرضه في الجولان وتحمّله المخاطرة بالبقاء في زنزانته سنوات إضافية لرفضه تكريس امتلاك الاحتلال حق الإبعاد بحق المناضلين في الجولان ورفضه الأهمّ لتكريس ضمّ الجولان إلى كيان الإحتلال خصوصاً بعد التصديق الأميركي على هذا الضمّ.

ـ تأتي هذه الحرية ثمرة صمود المناضل المقت من جهة وإصرار سوري على تحريره من جهة مقابلة وتضامن روسي عالي الوتيرة نجح بفرض ضغوط فاعلة على قيادة كيان الإحتلال من جهة ثالثة، فتكاملت معادلة الصمود والإصرار والتضامن لتحقق الإنجاز المثلث لقضية الحرية للأسرى وقضية التحرير للأرض والكرامة للوطن والأمة.

ـ المعاني الإضافية لتحرير الأسير المقت وانتقاله إلى الجولان المحتلّ تتمثل في انتزاع اعتراف ضمني من كيان الاحتلال بأنّ الجولان أرض عربية سورية محتلة وما يعنيه ذلك من إسقاط غير مباشر لقرار الضمّ، وبالتوازي فتح الباب لمعركة تحرير الجولان وسورية تقارب إنهاء معارك الشمال برفد أهل الجولان بقائد شعبي وسياسي وطني لديه من الخبرة والوعي والعزيمة ما يمكنه من قيادة مسيرة أهل الجولان نحو الحرية.

ـ يحق لأهل الجولان الاحتفال بعودة إبنهم البار صدقي الذي تمسك بالعودة إلى تراب أرضه المقدسة وأن يرفعوا رأسهم بدولتهم وبرئيسهم وقد تكرّست معادلة مسؤولية الدولة السورية عن مواطنيها في الجولان ومعها معادلة أنّ سورية دولة لا تترك أسراها في السجون ويحق للسوريين ان يفخروا برئيسهم وبتحالف دولتهم مع الدولة الروسية وصداقة رئيسهم برئيسها، وقد أثبتت روسيا كما في كلّ مرة وفاءها لمعايير التحالف والصداقة واستحقت التحية.

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

لجنة دعم الأسرى السوريين: سنوات الأسر الطويلة لم تزد المناضل صدقي المقت ورفاقه إلا صموداً وقوة

وجهت لجنة دعم الأسرى المحررين والمعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي التهنئة للشعب السوري بتحرير عميد الأسرى السوريين المناضل صدقي المقت الذي بقي شامخا وصامدا على مدى ثلاثة عقود من الأسر في معتقلات الاحتلال وللأسير أمل أبو صالح مؤكدة أن سنوات الأسر الطويلة لم تزد المناضل المقت ورفاقه إلا صمودا وقوة وتضحية وفداء.

وأشارت لجنة دعم الأسرى في بيان لها تلقت سانا نسخة منه اليوم إلى أن أبناء سورية أثبتوا للعالم أنهم لا يرضون بغير الانتماء العربي السوري بديلا وأن الصمود الأسطوري للمناضل المقت جعل قضبان سجن الاحتلال تصدأ أمام إرادته على مدى عشرات السنين في مواجهة الممارسات القمعية والوحشية للكيان الإرهابي الصهيوني.

وختمت اللجنة بيانها بالقول: “نتقدم بالتهاني إلى سيادة الرئيس بشار الأسد الذي لولا رعايته لما تحققت هذه الحرية ونتقدم بالتهاني إلى أبناء شعبنا وجيشنا العربي السوري صانع الانتصارات على امتداد ساحات الوطن وإلى أهلنا في الجولان العربي السوري المحتل وإلى عائلتي المناضل صدقي المقت وأمل أبو صالح الذين ربوا أبناءهم على حب الوطن والذود عنه ومقاومة كل أشكال الاحتلال”.

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

تصريح عميد الأسرى السوريين” صدقي المقت” لحظة خروجه من سجون الاحتلال الاسرائيلي – فيديو

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

بالفيديو- تحرير عميد الأسرى السوريين “صدقي المقت” من سجون الاحتلال الإسرائيلي

أفاد مراسل سانا في القنيطرة بتحرير عميد الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي المقت بعد اعتقال دام 32 عاماً.

وقال الأسير المحرر صدقي المقت: كما تحررت بدون شروط سيتحرر الجولان بدون شروط مؤكدا أنه سيتابع مشوار النضال حتى تحرير كامل الجولان المحتل.

ووجه الأسير المحرر صدقي المقت التحية إلى السيد الرئيس بشار الأسد والجيش العربي السوري وللشعب السوري.

وتابع الأسير المحرر صدقي المقت: اليوم انتصرت إرادتنا كما انتصرنا على الإرهاب، موجها التحية لأحرار الجولان العربي السوري: أنا عائد للجولان بإرادة سورية حرة لاستكمال مسيرة دحر الاحتلال.

وقال الأسير المحرر صدقي المقت: أهل الجولان كانوا في القلب طيلة فترة السجن ونتطلع للتحرير بهمة جميع السوريين مضيفا: كنا والأسرى الفلسطينيين معاً في معركة النضال ضد الاحتلال ويجب إطلاق سراحهم فوراً.

والد الأسير المحرر صدقي المقت قال لمراسل سانا: اليوم لحظة نصر أهديها للسيد الرئيس والشعب الصامد والجيش الباسل.

وكانت مصادر خاصة في الجولان المحتل أكدت لمراسل سانا في القنيطرة أنه سيتم تحرير الأسير المقت دون أي شروط ليعود إلى مسقط رأسه في الجولان السوري المحتل.

يذكر أن الأسير المقت رفض سابقاً إطلاق سراحه المشروط من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي والقاضي بإبعاده عن الجولان السوري المحتل ومسقط رأسه بلدة مجدل شمس مشدداً على انتمائه لوطنه سورية وتمسكه بالهوية العربية السورية وحقه بالحياة في منزله ببلدته.

وكانت سلطات الاحتلال أطلقت سراح الأسير المقت في آب من عام 2012 بعد 27 عاما قضاها في معتقلات الاحتلال وأعادت اعتقاله في الـ 25 من شباط عام 2015 بعد اقتحام منزل عائلته في بلدة مجدل شمس بالجولان السوري المحتل بعدما وثق تعاون جيش الاحتلال الإسرائيلي مع إرهابيي “جبهة النصرة” وأصدرت في الـ 16 من أيار عام 2017 قراراً بسجنه 14 عاما بعد تأجيل محاكمته الصورية عشرات المرات.

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

رسالةُ وفاءٍ في ذكرى حربِ تشرينَ المجيدةَ من عميد الأسرى السوريين ” صدقي المقت”

رسالةُ وفاءٍ في ذكرى حربِ تشرينَ المجيدةَ

تجولتُ خلال فترةِ تحرري القصيرةَ التي عشتُها خارجَ الأسرِ في كلِ مناطقِ الجولانِ السوريِ المحتل، لم أترك
أيَّ بقعة دون أن أٌعانِقها وأٌقبل ترابها، كلُ ذرةَ ترابٍ، كلُ صخرةٍ، كلُ شجرةٍ تَروي ألفَ حكايةٍ عن بطولاتِ جيشنا، من هنا عبروا، وهنا قاتلوا واستبسلوا، وهنا أُصيبوا، وهنا سالَ الدمُ وإسُتشهِدَ الابطالُ. في الجولانِ الصخرُ يتكلم، تقولُ لي الصخرةُ “خلفي تَمتْرسَ أحمد وهو يقاتل، وقد تلقيتُ الرصاصَ عنه”، فأُعانقُ تلكَ الصخرةَ ، في الجولانِ الترابُ يتكلم، أُصغي له، أَسمعه يقول” هنا سال دمُ الشهيدِ فراس.”، كم أنتَ مقدسٌ أَيها الترابُ،
أَركع هناك، أَضمُ حَفْنَةَ ترابٍ إلى صدري، أَشتمُ رائحتَها، وأُصغي إلى كلِ حاكياها.
أَمرُّ تحتَ شجرةٍ في كفر نفاخ ، تهمسُ الشجرةُ في أُذني” هنا بالضبطِ جلسَ ماجد يستريحُ، وقد أَسندَ رأسهُ على جذعي، وغفى قليلاً من شدةِ التعبِ وقلةِ النومِ، كانَ جُرحهُ ينزفُ، إنتصبتُ واقفةً أَحرسهُ وأُراقبُ الاعداءَ كي لا يفاجئوهُ. كانَ نائماً عندما إقتربَ العدو منا، إِنحنيتُ وخبأتُهُ تحتَ أغصاني، مضوا من دونِ أن يشاهدوه ُ .”.
أَنظرُ إلى الشجرةِ وقد سالَ الدمعُ على خدي، أُقبلُ أَوراقَها وأَغصانَها، وقد أدركتْ ما أنا بهِ من ثورةِ مشاعري وعواطفي، كانت مثلي تحترقُ شوقاً لمعرفةِ ماذا حلَّ بماجد، قلتُ لها ” ليتني أَعرفُ كي أُخبرَكِ يا حبيبتي “..

أَدخلُ مواقعَ الجيشِ السوري في الجولانِ المحتلِ، أَسمعُ قصصاً وحكايا مَنْ كانوا هناكَ، حكاياهمْ معلقةٌ على الجدرانِ، أَسمعُ ضَحِكاتَهم وأَشواقَهم لأمهاتِهم ولزوجاتِهم ولأطفالِهم، أَضعُ خدي على الجدارِ كي أَقتربَ مِنهم أكثر، كي أَشتمَّ رائِحتهم ، فأَراهم من حولي، هم يتكلمونَ بلغةٍ لا يفهمها إلا مَنْ أَحبَهم، أَسمعُ أَصواتاً لا يسمعُها إِلا مَنْ عَشِقَهُم، هكذا هم يتركون ورائهم علاماتٍ ورموزٍ لا يفهمها إلا مَنْ سارَ على خُطاهم.

أَيها الشرفاءُ ، يا أَبطالَ تشرينَ، لكمُ المجدُ يركعُ، أُعانقكم مِن داخلِ سجني في سجونِ الاحتلالِ، أُقبلُ جِباهَكم العالية، وأُقبلُ الترابَ الذي إِمتزجَ بدمائِكم، أُعانقُ وأُقبلُ الصخرَ والشجرَ الذي حماكم ، الجولانُ يناديكم، يحترقُ شوقاً لعناقِكم، الشجرُ في بانياس يتلفتُ من حولهِ كلَّ صباحٍ في انتظارِ عودتِكم، وخنادقُ تلِ الفخارِ تنتظرُ مَنْ يتمترسُ بداخلها ، وجبلُ الشيخِ أَعياهُ كثرةَ الغزاةِ ينتظرُ مَنْ يرفع العلم على اعلى قممه، ووجوهٌ صامتةٌ وعيونٌ محدقةٌ نحو الشرقِ تترقبُ أي حركةٍ قادمةٍ من هناكَ ،طالَ إِنتظاركم وأَنتم لم تخلِفوا أيَّ ميعادٍ.

من داخل سجني في صحراء النقب بجوار سيناء، أُحيي جيشَ مصر، أَبطالَ العبور في حربِ تشرين، صانعي المعجزات والمستحيل، من هنا من على أرض فلسطين عقلي وقلبي موزعين ما بين الجولان وسيناء، أَصرخُ بأعلى صوتي… كم نحن بحاجة إلى تشرين أخر، واتمنى لو كلَّ ايامنا هي ايام تشرين المجيدة.
مع تحيات الاسير العربي السوري في سجون الاحتلال الاسرائيلي
ابن الجولان العربي السوري المحتل
صدقي سليمان المقت

سجن النقب
فلسطين المحتلة
6/10/2019

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

حوار خاص مع عميد الأسرى السوريين في سجون الاحتلال صدقي المقت

أولا – رغم معرفة القاصي والداني بسياسة الكيان المحتل الغاصب إلا انه لا يتم تجريمه عبر منظمات حقوق الانسان ومجلس الامن ومنظمة الامم المتحدة، برأيكم ما السبيل لوقف هذا الكيان المجرم عن سياساته تُجاه الأسرى، وعموم الشعب الفلسطيني؟.
صدقي سليمان المقت
عميد الأسرى السوريين والعرب في سجون الاحتلال الأسير المناضل صدقي سليمان المقت
الأسير المقت: بداية اسمحي لي أن اتوجه من داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي بأصدق التحيات إلى شعبنا العربي السوري والى جيشنا البطل الذي يخوض انبل معركة واشرف قتال ضد عصابات الخيانة والاجرام، وأن أتوجه بأصدق التحيات الى سيادة الرئيس القائد بشار الاسد، وان اتوجه بأجمل مشاعر الوفاء الى رجال الوفاء في المقاومة اللبنانية البطلة، والى قيادة المقاومة وعلى رأسها سماحة السيد حسن نصرالله، واحيي الوكالة العربية للأخبار وكل العاملين بها وشخصيا اختي العزيزة ربى يوسف شاهين على اهتمامها، أما بخصوص سؤالك فإن هذا الكيان الغاصب لفلسطين والجولان واجزاء من لبنان، قائم على العدوان والتوسع و يحظى بالدعم الكامل من الغرب الاستعماري الذي انشأه بشكل عام ومن امريكا على وجه الخصوص، وهذه المنظمات التي ذكرتي في السؤال جزء منها غير فعال وليس لها أي صيغة الالزام، و الجزء الذي له صيغة الالزام كـ مجلس الامن فهو محكوم بالفيتو الامريكي ومحكوم بالهيمنة الغربية، وبالتالي فان هذه المنظمات الدولية غائبة كلياً عن أي تأثير ايجابي في وقف العدوان الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني والسوري تحت الاحتلال، ووقف ممارسات الاحتلال ضدنا نحن الاسرى، واسرائيل لا تقيم أي وزن لهذه المنظمات وتسخر منها عبر وسائلها الإعلامية، وهذه المنظمات لم تساهم حتى الان في تحقيق أي انجاز لصالح قضيتنا ولم تتمكن من تطبيق أي قرار من قرارتها، هي ولم تساهم في اطلاق سراح ولو اسيراً واحداً، ولم تتوقف عملية الهدم ولو بيتاً واحداً، ولم تحمي شبراً واحداً من الارض وتوقف مصادرتها، ولم تزيل حاجزاً واحداً من حواجز جيش الاحتلال الذي يقطع اوصال الارض الفلسطينية.

علينا الاعتماد على انفسنا في بناء القوة الرادعة لهذا الكيان، فهو يخاف القوي ويدوس على الضعيف

أتذكر انني في عام 2004 وفي اليوم السابع عشر للإضراب الذي جرى في تلك السنة كنت حينها في سجن بئر السبع في جنوب فلسطين المحتلة و تعرضت للضرب الشديد جداً من قبل سجانيّ مديرية السجون، وبعد كثر من نصف شهر من هذه الواقعة زارني مندوب الصليب الاحمر الدولي، وهي منظمة دولية، وشرحت له ما حصل معي بالتفصيل، وقلت له اني أتعرض للتعذيب الجسدي وحياتي في خطر واطالب بحماية دولية، رفض أن يقدم لي أي شيء بحجة ان ذلك خارج صلاحياته، واوضح لي ان دوره يقتصر على الاستماع للشكوى وكتابة تقرير ورفعه الى الجهات العليا، وطالبته ان يُجري مؤتمر صحفي او يشرح ما جرى لي بعد ان شاهد اثار التعذيب على جسدي، ورفض ذلك وقال لي بانه يعمل بعيداً عن الاعلام.

علينا ان لا نعول على هذه المنظمات الدولية في معالجة قضايانا، لا ادعُ لمقاطعة هذه المنظمات، ولكن ادعو الى عدم الاعتماد عليها في تقديم شكاوانا وانتظار الحل ان يأتي من هناك، لن يأتي الحل من هناك.

علينا الاعتماد على انفسنا في بناء القوة الرادعة لهذا الكيان، فهو يخاف القوي ويدوس على الضعيف، القوة الفعالة ذات المصداقية العالية تُخيفه وتردعه عن التمادي في استباحة ارضنا وحقوقنا، والقوة اذا كانت فعالة أكثر تُجبره على تطبيق القرارات الدولية، وخير مثال على ذلك القرار رقم 426 الخاص بجنوب لبنان، اذ بقي طي النسيان في ادراج الامم المتحدة منذ العام 1978، الى ان أُجبر هذا الكيان على الانسحاب ذليلا من جنوب لبنان عام 2000 بفضل قوة المقاومة، وكذلك الامر حين انسحب هذا الكيان من قطاع غزة، وكذلك عملية تبادل الاسرى التي أجبرت هذا الكيان على اطلاق سراح المئات منهم، لأنها تمت من موقع القوي وليس من موقع المتوسل، هذا هو السبيل الوحيد لوقف عدون هذا الكيان، وهذا هو السبيل الوحيد لتحرير الارض السورية والفلسطينية، وغير ذلك هو مضيعة للوقت، والدليل على ذلك الان الشكاوى والقرارات الدولية الموجودة في ادراج تلك المنظمات الدولية، والتي لا تساوي الحبر الذي كتبت به.

ثانياً – سورية عانت الكثير خلال حربها منذ ثمان سنوات ومازالت ولكنها لا تزال تؤمن بقضيتها وقضايا الامة العربية وخصوصا في فلسطين المحتلة، برايكم ماذا تغير في الساحة الإقليمية لجهة الصراع العربي الإسرائيلي لتكون سورية هي الدولة العربية الوحيدة التي تُحارب لتمسكها بالقضية الفلسطينية؟.
الأسير المقت: إن ما يجري على الأرض السورية من حرب وعدوان هو امتداد للصرع العربي الاسرائيلي، واي قراءة غير ذلك هي قراءة منقوصة وخاطئة ومشبوهة، والجديد في هذه الجولة من الصراع ثلاث نقاط أساسية:

النقطة الأولى ان العدو الإسرائيلي ومعه الغرب الاستعماري تمكن من نقل الصراع إلى الداخل السوري عبر تركيا وبعض الانظمة العربية المأجورة وعبر أدوات سورية محلية بحيث قامت هذه الادوات المأجورة بتوجيه من إسرائيل وامريكا بممارسة كل انواع القتل والتدمير والتخريب واستنزاف الدولة السورية ونهب مواردها الطبيعية خدمة للمشروع الغربي الصهيوني الاستعماري.
النقطة الثانية تصدر تنظيم الاخوان المسلمين المشهد في قيادة وتوجيه العدوان المعادي، فمنذ عقود توصل هذا التنظيم المجرم الى تفاهمات استراتيجية مع أمريكا والغرب عموما وهو الذي يقف خلف الجزء الاكبر من المشهد الدموي المعادي خدمة لمصالحه في تصفية حساباته التاريخية مع المشروع القومي العربي التحرري وخدمة لمصالح امريكا واسرائيل عموما، العصابات الاجرامية الأخرى ليست سوى مجرد مسميات جديدة وادوات محلية لذات المشروع الاساسي للتنظيم الاجرامي المسمى بالإخوان المسلمين.
النقطة الثالثة منذ عقود والنظام الرسمي العربي عبارة عن جثة ميتة لكنها كانت محفوظة بالثلاجة في الخفاء، الجديد في الامر ان هذه الجيفة المسماة بالجامعة العربية والمعبرة عن النظام العربي الرسمي قد أُخرجت من الثلاجة التي كانت تحتفظ بها الى العراء، وبدأت تتفسخ مطلقة كل الروائح الكريهة، ما كان يجري بالخفاء من مؤامرات وخضوع النظام الرسمي العربي التام للإرادة الامريكية الاسرائيلية خرج الى العلن، وأصبح الشغل على المكشوف وعلى عينك يا تاجر، كانت امريكا ومعها اسرائيل في السابق تعطي هامش لحفظ ماء الوجه لعملائها على الساحة العربية وتسمح لهم بلعب لعبة مزدوجة، عملاء وخونة ومأجورين في الخفاء وابطال في العلن وامام شعوبهم.
الجديد في الامر أن امريكا الغت هذا الهامش بحيث اصبحت لا تقبل الا اللعب على المكشوف، تُهين عملاءها على المكشوف وتذكرهم صباح مساء انهم ادواتها، وانهم من صنيعتها وعليهم الانصياع لها، وإسرائيل ما عادت تقبل بالعلاقات السرية والتطبيع السري معها من قبل غالبية الدول العربية، فهي الأن تفرض على هذه الأدوات المأجورة التطبيع العلني مقابل توفير الامن لهذه العروش المتهالكة، لم يشهد التاريخ البشري حالة خضوع وجبن وانعدام الحد الادنى من الكرامة حتى الكرامة الشخصية مثل حالة النظام العربي الرسمي في هذا العقد المنصرم، فمن الطبيعي في مثل هكذا انحطاط ان تُستهدف سوريا وتُكره من هكذا نظام مأجور، وتتعرض لمثل هذا العدوان البربري غير المسبوق بالتاريخ البشري، وشيء طبيعي ان تُستهدف القضية الفلسطينية كما تُستهدف الان، والقادم من الايام سوف يحمل المزيد من الانحطاط والخنوع و الخيانة.

ثالثاً – من سياسات الكيان الصهيوني القديمة الجديدة مخطط التوسع في الجولان السوري المحتل وما تعتمده اسرائيل هو إقامة المراوح الهوائية الكبيرة على أراضي الجولان السوري المحتل، برأيكم لماذا هذا الاستخفاف بمجلس الامن والمنظمات الدولية لجهة تنفيذ سياسيات توسعية على أرض سورية محتلة؟ وما الغايات الإسرائيلية لجهة إقامة مراوح هوائية، خاصة بعد التحذيرات التي أطلقتها العديد من المنظمات والتي أوضحت خطورة هذه المرواح؟.
الأسير المقت: بما يتعلق بالشق الأول من السؤال والمرتبط بالاستخفاف الاسرائيلي بالمنظمات الدولية، فقد اجبت عليه في السؤال الاول، أما الغايات من اقامة هذه المراوح العملاقة على ارض السكان السوريين في الجولان المحتل، فهي تندرج ضمن سياسة التوسع والاستيطان، والهدف هو الاستيلاء على الارض، الاحتلال الاسرائيلي اقام في الجولان المحتل منذ العام 67 ما يزيد عن 43 مستوطنة يتواجد بها حوالي 25 الف مستوطن، ولكنها أُقيمت على القرى والبلدات السورية المُهجرة في الجولان المحتل، الذي اخرج منه سكانه عام 67 باستثناء خمس قرى بقيت صامدة على ارضها تحت الاحتلال، لان الاحتلال الاسرائيلي يُخطط لإقامة الجزء الاكبر من هذه المراوح على اراضي السكان السوريين تحت الاحتلال في مكانيين، الاول شرق قرية مسعدة المحتلة والثاني الى القرب منها، وقد حاول تمرير هذا المشروع الاستيطاني من خلال تقديم المغريات المادية لملاكي هذه الاراضي، الا ان سكان الجولان السوري المحتل المنغرسين بالأرض كالصخور والجبال رفضوا وقاوموا هذا المشروع، وما زالوا يتصدون له عبر فضح هذه السياسات وتقوية اللحمة الداخلية، واتخاذ قرار الحرمان الديني والمقاطعة الاجتماعية لكل من تسول له نفسه القبول بـ هكذا مشروع استيطاني، وقد يصل الامر في المستقبل الى حد المواجهة الشعبية الميدانية فيما لو أقدمت سلطات الاحتلال على البدء بتنفيذ مشروعها، وهذه فرصة كي اتوجه بأصدق التحيات الى الاهل في الجولان السوري المحتل الذين بقوا صامدين على ارضهم وبيوتهم وقراهم ويتصدون لكل مشاريع الاحتلال الإسرائيلي فلهم كل التحية و الوفاء.

رابعاً – القضية الفلسطينية لا تنفصل عن قضية الجولان المحتل وخصوصا ان الاحتلال الصهيوني استطاع احتلال الجولان السوري والضفة الغربية والقدس، وغزة التي مازالت محاصرة في حرب 1967 ولكن تبعاتها مازالت كبيرة وخطيرة، برأيكم ما الحل ونحن نشاهد هذا الخذلان العربي الذي يتجسد عبر التطبيع وفتح باب العلاقات مع الكيان الصهيوني؟، ولماذا هذا التراجع العربي واقصد هنا الحكومات وليس الشعب وما هو الحل برايكم؟.
الأسير المقت: الامة العربية الان في حالة انهيار شامل، وهذا الانهيار غير مقتصر فقط على النظام الرسمي العربي، وانما يطال كل مناحي الحياة السياسية والثقافية والدينية والاجتماعية وكل شيء، فكل ادوات التفكير والتعقل انهارت واصبحت غير مجدية وغير فعالة، والعقل العربي الفردي والجمعي مُغيب ومحاصر بالتخلف والجهل والخرافات البالية، والامة غارقة في الجهل والتخلف والفقر والامية والتشرد والضياع والتفكك الطائفي والعشائري والعائلي، فمعظم الساحات العربية مُشتعلة في حروب داخلية، والانسان العربي غارق في البحث عن امنه الشخصي ولقمة عيشه وبيت يعيد بنائه او خيمة تأويه، جيل من الشباب تائه ضائع بلا هدف او اية فرضية في العمل او السكن وتحقيق طموحه الشخصي، جيل يتصارع عليه الفقر والامية والتشرد والتطرف الديني.

ووسط هذه الحالة المزرية وهذا الارباك الشعبي والسياسي، تمكنت اسرائيل والنظام العربي الرسمي اخراج تحالفهم من السر الى العلن، وتمرير الاجندات المعادية، وحرّف الصراع وتوجيهه ضد سوريا وضد ايران وضد محور المقاومة في ساحة شبه خالية من أي رفض او اعتراض، وهذا ما يُفسر ما يجري الان من تطبيع وتحالفات عربية اسرائيلية امريكية ضد محور المقاومة، بهدف تصفية القضية الفلسطينية، وعليه علينا التحرك على مستويين:الكارثة الكبرى تمثلت في سقوط الجزء الاكبر من النخب الثقافية والدينية و الاعلامية، بعضهم ارتبك والاخر تم شرائه بالمال الخليجي، واخرين لجأوا الى فنادق العواصم الاوروبية ومن هنالك تحولوا الى ادوات في خدمة المشروع العربي الاستعماري، والقلة صمدوا وواجهوا بالكلمة والقلم و الثبات على المبدأ.ان مرحلة السنوات الثمان الماضية خلقت ارباك وتشتت وبعثرة في صفوف القوى والاحزاب والتيارات العربية الرافضة للمشروع الصهيوني والمُلتفة حول القضية الفلسطينية، فبعضها انطلت عليه اللعبة واقتنع بأننا امام تحول ديمقراطي حقيقي، والبعض الاخر ذهب به الامر الى حد التحالف مع الاخوان المسلمين موهماً نفسه بأن هذا التنظيم المجرم شريك ديمقراطي في بناء النظام السياسي المقاوم بهذا البلد او ذاك، وأخرين ذهبوا ابعد من ذلك.

الكارثة الكبرى تمثلت في سقوط الجزء الاكبر من النخب الثقافية والدينية و الاعلامية

الاول حضاري بعيد المدى من خلال اطلاق مشروع نهضوي حداثي جديد يوازي بل يفّوق المشروع النهضوي الذي جرى في القرن التاسع عشر، مشروع نهضوي يحدث عليه قطع تاريخي مع المضي المتخلف والبالي ويستند الى العلم والحداثة والعقل البشري والتجارب الانسانية للشعوب الأخرى.

الثاني تحرك سياسي نضالي وذلك من خلال إعادة تجميع كل القوى والاحزاب والحركات و المؤسسات الحية وكل القوى الإيجابية داخل هذه الامة بحيث تلتقي على نقاط اساسية عريضة وهي:

مقاومة المشاريع الاستعمارية المعادية لنا.
الرفض والتصدي للمشروع الصهيوني ومقاومته بكل الاشكال السياسية والثقافة والفكرية والعسكرية ومقاومة كل اشكال التطبيع مع هذا الكيان.
التصدي لكل الانظمة المأجورة والعميلة وفي مقدمتها الانظمة الخليجية والنظام السعودي على وجه التحديد.
التصدي للفكر التكفيري الظلامي بكل اشكاله وفي كل الساحات العربية وبكل الوسائل الدينية والفكرية والسياسية والامنية ويقف تنظيم الاخوان المسلمين المجرم والفكر الوهابي في مقدمة هذا لفكر الظلامي
المقاومة المسلحة للاحتلال الاسرائيلي باعتبارها افضل طريق للتحرير وطرد الاحتلال من الجولان وفلسطين ولبنان
ان الانتصار الكبير الذي يتحقق الان في سوريا باعتباره انتصاراً لسورية و لمحور المقومة ولكل القوى التي تؤمن بالمبادئ التي تم ذكرها، من شأنه ان يُشكل رافعة قوية لهذه القوى في ان تُعيد تصويب البوصلة بالاتجاه الصحيح، وازالة هذا الضباب الذي خيّم في سماء الامة وحجب عنها الرؤية، وأن تأخذ هذه القوى زمام المبادرة في الفعل والتأثير والانتقال بالأمة من حالة الارباك والتفكك الى حالة الهجوم وتحطيم المؤامرات التي تُحاك وصولاً الى تحقيق الانتصارات، وهذا الامر ليس بالمستحيل.

خامساً – وعن ممارسات الكيان الغاصب تحدث رئيس لجنة دعم الأسرى المحررين والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي الأسير المحرر علي اليونس في تصريح سابق أن أساليب التعذيب والتنكيل التي تمارسها ما تسمى إدارة السجون الصهيونية بحق الأسرى والمعتقلين السوريين والعرب، بهدف كسر معنوياتهم وإرادتهم مطالبا المنظمات الدولية والقانونية بممارسة دورها والضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين السوريين والعرب، وفي مقدمتهم عميد الأسرى المناضل صدقي سليمان المقت، برأيكم ما مدى اهتمام هذه المنظمات بالشكوى المقدمة من اشخاص عايشوا وتعرضوا لانتهاكات الاحتلال الغاشم؟، وكيف يتم التعامل معكم في قبب السجن عندما تقومون بإضراب لاستنكار قرارات بحق وطنكم او اعتداءات عليكم؟.
الأسير المقت: بخصوص الشق الأول من السؤال والمتعلق بمدى اهتمام المنظمات الدولية بالشكاوي المقدمة اليها، فقد وضحت في سياق اجابتي عن السؤال الأول بأن هذه المنظمات غير فاعلة واسرائيل لا تُقيم أي وزن لها، ونحن الاسرى داخل سجون الاحتلال لا نُحس بوجود هذه المنظمات، وحده الصليب الاحمر الدولي يُرسل مندوبين الى داخل سجون الاحتلال مرة بالسنة، بحيث يقومون بزيارة شكلية وبروتوكولية خالية من أي مضمون فعلي، يستمع المندوب لبعض شكاوي الاسرى ويغادر السجن في اقل من ساعة، وبعد سنة يُرسل الصليب الاحمر الدولي مندوب اخر لا يعلم أي شيء عن جولة من سبقه، ويستمع مرة اخرى لذات الشكاوي ويسجل ويغادر السجن وهكذا في كل مرة، ومع مرور السنين تحولت زيارات الصليب الاحمر إلى ما يشبه النكتة والمزاح بين الاسرى، فهي فرصة لبعض الاسرى المدخنين لتدخين سيجارة من دخان مندوبي الصليب أو الحصول على القلم الذي يكتب به بعد الانتهاء من جولته، لان دخانه وقلمه من النوع غير المتوفر عندنا اضافة لذلك يوزع لكل اسير رزنامة جيب صغيرة كي يعد الايام والشهور والسنين داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي، ومن الضروري هنا التأكيد على ان هذه المنظمات الدولية لم تتمكن من اطلاق سرح اسيراً واحداً من سجون الاحتلال الاسرائيلي، ولم تُخرج اسيراً واحداً من العزل الانفرادي، بل اكثر من ذلك علينا ان ندرك ان هذه المنظمات لا تتبنى مطلب اطلاق سراح الاسرى السوريين والفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال الاسرائيلي، وهنا من المفيد عرض بعض الارقام امام القارئ العربي.

كل انجاز حصلنا عليه في سجون الإحتلال كان ثمنه معاناة طويلة واضرابات طويلة وشهداء ارتقوا اثناء الاضرابات وما بينها

يتواجد داخل سجون الاحتلال الاسرائيلي حوالي 4700 اسير، منهم حوالي 500 اسير معتقل اداري “معتقل من دون لائحة اتهام”، وحوالي 250 اسير طفل تحت سن 18، وحوالي 47 اسيرة، وحوالي 525 اسير محكوم مؤبد أو أكثر، وعدد شهداء الحركة الأسيرة 224 شهيد، وحوالي 700 اسير مريض منهم 30 اسير مصاب بمرض السرطان وحوالي 56 اسير ممن امضوا فوق 20 سنة داخل الاسر، وحوالي 14 اسير ممن امضوا فوق 30 سنة داخل الاسر.

لا شيء يُخرج هؤلاء الاسرى من سجون الاحتلال الاسرائيلي سوى عمليات تبادل الاسرى، اكرر عمليات تبادل اسرى، اما مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية لإطلاق سراح الاسرى فما هي الا مضيعة للوقت واسقاط واجب لا اكثر، لا ادعوا الى مقاطعة المنظمات الدولية، وانما أدعوا الى عدم الاعتماد عليه.

أما فيما يتعلق بتعامل إدارة سجون الاحتلال معنا داخل الاسر، فبودي التأكيد اولاً على أن كل ما نتمتع به من انجازات وظروف حياة وهي بالحد الادنى، فإننا تمكنا من انتزاعها خلال عقود من الزمن، وعبر سلسلة طويلة من الاضرابات عن الطعام، كل انجاز حصلنا عليه كان ثمنه معاناة طويلة واضرابات طويلة وشهداء ارتقوا اثناء الاضرابات وما بينها، لم تُحقق لنا المنظمات الدولية أي انجاز وانما نضالات الاسرى والتفاف الشعب حولهم هو الذي كان يُجبر ادارة السجون على الاستجابة لبعض المطالب، وعندما يبدأ الإضراب تباشر ادارة السجون اجراءاتها في قمع الاضراب من خلال سلسلة من الخطوات، سحب كل الانجازات التي بين ايدينا وتحويل الغرف المضربة عن الطعام الى زنازين عزل جماعي، عزل الاسير المُضرب عن الطعام عن العالم الخارجي كلياً، عزل السجون والاقسام المضربة عن بعضها البعض، عزل قيادة الاضراب في عزل انفردي، تنقلات مرهقة يومية بين الغرف والاقسام والسجون المضربة، الاستهتار بالإضراب وبمطالب الاضراب واظهار عدم المبالاة والاكتراث بالإضراب، جلب سجناء يهود للطبخ داخل اقسام الاسرى المُضربين بهدف اطلاق روائح طعام مثل شوي اللحم، ممارسة حرب نفسية من خلال مكبرات الصوت داخل الاقسام، مساومة بعض الاسرى المُضربين بهدف دفعهم لإنهاء اضرابهم، تجنيد عيادة السجن بهدف الضغط على الاسرى لفك الاضراب، القيام بضرب الاسرى المُضربين بشكل وحشي لبث الرعب والخوف داخل الاسرى.

نحن الاسرى القدامى نعرف جيداً هذه الممارسات الوحشية، ونقوم بتوضيحها للأسرى الجُدد قبل البدء بأي اضراب، ان دائرة السجون تُمارس هذه الاساليب بهدف كسر الاضراب وانهائه، ولكن بعد ان تدرك فشل هذه الاساليب تضطر الى التفاوض وتكون مجبرة ومرغمة على ذلك، وهكذا كنا نراكم الانجاز تلو الانجاز والاستعداد للإضراب القادم.

سادساً – ما يخافه الكيان الصهيوني هو تنامي قوة فصائل المقاومة، وما تم إصداره في 8/10/2018 بحقكم ليأمنوا وجودكم في غياهب السجن لمدة 11عاما لأكبر دليل على خوفهم من الروح والعقلية القومية والعربية النضالية التي تتمتعون بها، هل لك ان تحدثنا عما يخافه الاحتلال الاسرائيلي وهو الذي يدعي القوة بشقيها العسكري والسياسي؟.
الأسير المقت: الجهة التي ستحسم الصراع في سوريا ستُحدد مستقبل المنطقة لعشرات السنين، وانتصار الدولة السورية بشعبها وجيشها ورئيسها ومعها الحلفاء والاصدقاء، سيكون بمثابة الكابوس والكارثة الكبرى، والسيناريو الاشد سوءاً على الكيان الصهيوني، لهذا لجأوا منذ اللحظة الاولى وتطبيقاً لخطط وسيناريوهات مُعدة مسبقاً للمنطقة منذ سنين، لجأ هذا الكيان الى اطالة عمر الازمة واشعال الساحة السورية بكل انواع الحروب، ولتحقيق ذلك قام الكيان بمد الجزء الاكبر من تلك العصابات وخاصة التي كانت تتواجد في الجنوب السوري، بكل مستلزمات البقاء والاستمرارية في كافة المجالات، ليس مهماً بالنسبة للكيان ما طبيعة تلك العصابات، وكيف يصنفها المجتمع الدولي، او كيف يصنفها هو، المهم تسليح تلك العصابات والاستمرار في قتال الجيش السوري بهدف استنزافه وتدمير الدولة السورية وبنيتها التحتية وتفكيك المجتمع السوري الى طوائف ومناطق ومجموعات، كلها متصارعة كمقدمة لإسقاط الدولة السورية.

ان ملف اعتقالي والقضية التي تم محاكمتي عليها ما هي الا بشيء بسيط جداً ونقطة في بحر من حقيقة الدعم الذي قدمه العدو لهذه العصابات

في البداية كان برنامج الدعم بشقيه المدني والعسكري سري بنسبة مائة بالمائة، ويدّعي الكيان انه لا يتدخل بالأزمة السورية، وعندما بدأنا انا والعشرات غيري نوثق صور جرحى العصابات العاملة في الداخل السوري وهم يعالجون في مستشفيات العدو مستشفى صفد نهاريا وطبريا وكذلك صور سيارات الاسعاف وهي تنقل هؤلاء الجرحى من منطقة السياج الى المستشفيات الاسرائيلية وكذلك صور عملية ارجاع الجرحى الى الداخل السوري بعد علاجهم، عندها اعترف الكيان أنه يُعالج جرحى هذه العصابات مدّعياً انه يقوم بذلك بدوافع انسانية، وقبل حوالي ثلاثة سنوات اعترف الكيان انه أقام داخل الجيش الاسرائيلي وحدة ارتباط قامت بتقديم مساعدات ذات طابع مدني مثل” علاج جرحى، ادخال اجهزة ومواد طبية، ادخال منتوجات وادوات زراعية، محروقات وقود الخ”، ولازال حتى الان لا يعترف الكيان بالشق العسكري من برنامج دعم العصابات، وهذا يشمل تزويد هذه العصابات بالسلاح والعتاد العسكري “نقاط توجيه وادارة في الداخل السوري، تدخل المدفعية والصواريخ والطيران الاسرائيلي بشكل مباشر لضرب مواقع الجيش السوري لإتاحة المجال امام هذه العصابات لاحتلال تلك المواقع”.

ان ملف اعتقالي والقضية التي تم محاكمتي عليها ما هي الا بشيء بسيط جداً ونقطة في بحر من حقيقة الدعم الذي قدمه العدو لهذه العصابات، ضمناً لملف مليء بالوثائق والتسجيلات الصوتية، ولكنها تؤكد ان دعم الاحتلال لهذه العصابات يشمل الدعم العسكري والتسليحي ولا يقتصر على الجانب الانساني المُعلن، والاهم في الامر ان هذه المعلومات مصدرها جندي في جيش الاحتلال الاسرائيلي يخدم بسلاح المدرعات تم اعتقاله معي وحكم عليه بالسجن 34 شهراً، في حين حُكم عليّ بالسجن 11 عاماً، لقد شكلت هذه القضية فضيحة كبرى للعدو الاسرائيلي، في احدى جولات التحقيق معي من قبل المخابرات الإسرائيلية في معتقل الجلمة بجانب حيفا، خرج المحقق عن مهنيته وهدوئه الذي حاول اظهاره، واحمر وجهه وانتفخ وبدأ يصرخ عليّ بأنني قد ورطت دولة اسرائيل وورطت الجيش الاسرائيلي، يقصد ورطتهم بفضيحة دعم هذه العصابات بالسلاح، قلت له مستهتراً ان اعتقالي سيزيد من هذه الفضيحة عندما يعلم الرأي العام ان مصدر معلوماتي هو جندي في جيش الاحتلال، رد عليّ المحقق نعرف كيف نُسكت هذه القضية وبقرار من وزير الدفاع الاسرائيلي موشيه يعالون، تم منعي من اختيار المحامي الذي سيدافع عني وأُجبرت على اختيار محامي من قائمة محامين خاصة بوزارة الدفاع الاسرائيلية، وتحويل القضية الي قضية سرية، وكل جلسات المحاكمة كانت تجري داخل قاعة مغلقة، وقام المحامي بالتوقيع على مستندات يلتزم من خلالها بعدم تسريب اي وثيقة أو أي ورقة من الملف، وهناك العديد من الوثائق حُجبت عني وأجزاء كبيرة من لائحة الاتهام تم تغطيتها باللون الاسود كي لا يستطيع احد من الاطلاع عليها، ويضم الملف ايضاً التسجيلات الصوتية بصوت الجندي الاسرائيلي وهو يشرح لي ما يجري على السياج بجوار البوابة، وتشمل شرح تفصيلي عن اللقاءات التي كانت تجري بين افراد هذه العصابات وبين الجيش الاسرائيلي، وكذلك صناديق السلاح التي يتم ادخالها الى الداخل السوري، وادخال الجرحى، كل هذه الاجراءات بهدف التكتم والتستر على هذه الفضيحة التي يحتويها هذ الملف والذي ما زال يخضع للسرية التامة.

هذا الملف و هذه القضية حظيت باهتمام من جانب الاعلام السوري والعربي، لكنها لم تحظى بأي اهتمام من الجانب الحقوقي السوري والعربي، وانني هنا اطالب نقابة المحامين السوريين والجهات الحقوقية والقضائية السورية والعربية، بدراسة هذا الملف والاهتمام به لجهة المعلومات والوثائق الخطيرة التي يتضمنها، وكذلك لجهة الخروقات والتجاوزات القضائية التي قامت بها المحكمة الإسرائيلية، والتي تتنافى مع ابسط قواعد المحاكم.

وشكراً .. صدقي سليمان المقت

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

سيادة المطران عطا الله حنا يعزي بوفاة والدة الاسير السوري المناضل صدقي المقت

القدس – قدم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم تعازيه القلبية الحارة للاسير العربي السوري المعتقل في سجون الاحتلال المناضل صدقي المقت كما قدم سيادته التعزية لوالده وشقيقه الأسير المحرر بشر المقت وذلك بوفاة المرحومة السيدة المناضلة المربية محمودة علي المقت من مجدل شمس والتي توفيت يوم أمس عن عمر ناهز ال٨٠ عاما .
وقال سيادته بأننا نوجه التعزية لكافة أفراد عائلة المقت الابية في الجولان العربي السوري المحتل .
لقد عرفنا الفقيدة مربية للأجيال ومناضلة في الدفاع عن الجولان وهويته العربية السورية ، كما أنها كانت تزور القدس وباقي الاراضي الفلسطينية مع زوجها وأبنائها مدافعة عن القضية الفلسطينية وعن الشعب الفلسطيني المظلوم .
انها والدة الاسرى والمناضلين كما أنها مدرسة في الانتماء القومي والوطني وكانت تتصدر المسيرات والمظاهرات ومع غيرها من اهالي الجولان دفاعا عن هوية الجولان ورفضا للاحتلال والاستعمار .
من القدس الشريف نبعث بتعزيتنا القلبية لاهلنا في الجولان ولكافة الأصدقاء والمعارف هناك وخاصة العائلة المكلومة.
الحرية للاسير المناضل صدقي المقت ولكافة الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال ، وسيبقى الجولان عربيا سوريا .
عاشت فلسطين وعاصمتها القدس وعاش جميع الأحرار المدافعين عن قضايا الأمة وفي مقدمتها قضية فلسطين .

التصنيفات
أخبار مهمة الجولان سورية

بريقة عزاء من فرع القنيطرة لحزب البعث العربي الاشتراكي بوالدة الأبطال الأسرى بسجون الاحتلال “صدقي و بشر المقت”

ببالغ الحزن و الأسى تلقينا نبأ فقدان قامة من قامات الصمود و رمز من رموز جولاننا الحبيب والدة الأسرى والمناضلين المرحومه أم فخري محمودة علي المقت زوجة المناضل الكبير الشيخ ابو فخري سليمان المقت و والدة الأبطال الأسرى بسجون الاحتلال الغاشم صدقي و بشر المقت …
بإسم فرع القنيطرة لحزب البعث العربي الاشتراكي و بإسم أبناء المحافظه جميعا اذ نعزي انفسنا بهذا المصاب فإننا نتقدم بخالص التعازي القلبيه والمواساة لأهلنا في الجولان المحتل بشكل عام و لعائلة الفقيدة الغاليه بشكل خاص سائلين الله عز وجل أن يتغمد فقيدتنا الغاليه أم المناضلين بواسع رحمته وأن يلهم عائلتها الكريمه الصبر و السلوان ..
أيتها الأم الحنون الصابره أيتها الزوجة المقاومه لروحك السلام …
أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي بالقنيطرة
د.خالد وليد أباظه